الكركِي بالضمِّ : طائِرٌ معروفٌ قال شَيخُنا : وحُكِي فيه التَّحْرِيكُ وما إِخاله يَصِحُّ كَراكِيُ قالُوا : دِماغُه ومَرارَتُه مَخْلُوطانِ بدُهْنِ زَنْبَق سَعُوطًا للكَثِيرِ النِّسيانِ عَجِيبٌ ورُّبما لا يَنْسَى شَيئًا بَعْدَه ومَرارَتُه بماءِ السِّلْقِ سَعُوطًا ثلاثَةَ أَيّامٍ تبرِئُ من اللَّقْوَةِ الْبَتَّةَ ومرارَتُه تَنْفَعُ الجَرَبَ والبَرَصَ طِلاءً . وكَركُ بالفتحِ : بلِحْفِ جَبَلِ لُبنانَ . وكَرَكُ بالتَّحْرِيكِ : قَلْعَةٌ على جَبَلٍ عال بنَواحِي البَلْقاءِ وتُعرَفُ بكَرَكِ الشَّوْبَكِ تُرَى من باب الصَّخْرَةِ المُقَدَّس للحَدِيدِ البَصَرِ ومنها : دانِيال بنُ مَنْكَلي القاضِي قرأَ على السَّخاوِيّ المُقْرِئَ وسَمِعَ الكَثِيرَ قاله الحافِظُ . قلت : والبُرهانُ إِبْراهِيمُ بنُ عبدِ الرَحْمنِ بنِ مُحَمّدِ بنِ إِسْماعِيلَ الكَرَكِي صاحب الفَيضِ إِمام المَلِكِ الأَشْرفِ قايَتْباي رَوَى عن السَّعْدِ الدَّيْرِيِّ وغيرِه . والكُرَّكُ كدُمَّل : لُعْبَةٌ لَهُم وهو الكُرَّجُ الذي يُلْعَبُ به ونَصُّ المُحيطِ : للجَوارِي . قيل : ومِنْهُ الكُرَّكِيُّ بزيادَةِ ياءِ النّسبة للمُخَنَّثِ عن ابنِ عَبّاد . وقال أَبُو عَمْرو : الكَرِك ككَتِفٍ : الأَحْمَرُ . ثَوْبٌ كَرِكٌ وخَوْخ كَرِكٌ وأَنْشَدَ لأبي دواد الإِيادِيِّ :
كَرِكٌ كلَوْنِ التِّينِ أَحْوَى يانِعٌ ... مُتَراكِبُ الأَكْمامِ غَيرُ صوادِي ومما يُستَدْرَكُ عليه : قالَ أَبو عُمَرَ الزّاهِدُ : الكارُوكَةُ : القَوَّادَةُ قال :
" لا حَظَّ في الدِّينارِ للكارُوكَهْ
وقالَ أَبو عَمْرو : دَجاجَةٌ كُرُكَّةٌ كحُزُقَّةٍ : وقَفَت عن البَيضِ . وقال يونس : كَرَكَت الدّجاجَةُ وهي كُرُكَّةٌ ونقل ابن بَرِّيّ : أَكْرَكَت الدَّجاجَةُ وهي كُركَّةٌ ونقَلَه الصّاغانيُ عن أبي عَمْرو . وكركانُ كعُثْمانَ : تعريبُ جُرجانَ : المدينَةُ المَعْروفةُ بفارِسَ وقد ذُكِرَت في الجِيمِ . وكُوركانُ بزيادة الواو : لَقَبُ السُّلْطانِ أبي سَعِيدٍ ملكِ العراقَيْنِ تَغَمَّدَه اللَّهُ تعالَى برَحْمَتِه . وكَركُ بالسكونِ : قريَةٌ قربَ بَعْلَبَكَّ وتُعْرَفُ بكَركِ نُوحٍ إِذْ بِها قَبرٌ طَوِيلٌ يَزْعُم أَهلُ تلكَ النّواحِي أَنّه قَبرُ نُوحٍ عليهِ السّلامُ . ومِنْها أَحْمَدُ بنُ طارِقِ بنِ سِنان المُحداثُ الكَركِي سمِعَ ابنَ الزّاغُوني وابنَ ناصِرٍ وأَكثر ولكن فيهِ رَفْضٌ مع تَقِيَّةٍ هكذا ضَبَطَه الحافِظُ وضَبَطه الصاغاني بالتَّحْرِيكِ ونقل ابنُ خِلِّكان عن الحافِظِ المُنْذِرِيِّ في ترجَمَةِ أَحمَدَ ابنِ طارِقٍ المَذْكُور أَنّه مَنْسُوبٌ إِلى التي بلِحْفِ جَبَلِ لُبنانَ . والكُركِيُ بالضمِّ : لَقَبٌ بَيَّضَ له ابنُ نُقْطَةَ . وكُركانُ كعُثْمانَ : بَريّةٌ بينَ بلادِ الجَرامِقَةِ وأَذْرَبِيجانَ بها مَفازَةٌ مَسِيرَة اثْنَي عَشَرَ يَوْمًا احتَفَرَ بعضُ الحُكماءِ بها بِئْراً وجَعَل بها عَمُودًا عظيمًا وفي وَسَطِه حوضٌ عرضُه مائِةُ ذِراعٍ وعلى رأسِ العَمودِ حجرٌ مُدَوَّرٌ مُطَلْسَمٌ يَجْذِبُ الأَنْدِيَةَ من الجَوِّ فلا يَزالُ ذلك الحَوْضُ ملآنَ بِلا آلة يَنْتَفِعُ بهِ الوَحْشُ والمُسافِرونَ حكاهُ الواحِدِيّ وجماعةٌ من أَهْلِ التَّوارِيخِ نَقَلَه شيخُنا
ومما يُستَدْرَكُ عليه : كَرَاجُك : بَلَدٌ نُسِبَ إِليه مُحَمَّدُ ابنُ علي الكَراجُكِي من الإِمامِيَّةِ له تصانِيفُ مات سنة 449
المَكْرُ : الخديعةُ والاحتيال . وقال الليث : احتيالٌ في خُفْيَةٍ . وقد مَكَرَ يَمْكُرُ مَكْراً . ومَكَرَ به : كادَه . قال ابن الأَثير : مَكْرُ الله إيقاعُ بلائِه بأَعدائه دونَ أَوليائِه وقيل : هو استدراجٌ للعبيد بالطّاعات فيُتَوَهَّم أنها مقبولةٌ وهي مردودَةٌ . وقال الليث : المَكْرُ من الله تعالى جَزاءٌ سُمِّيَ باسم مَكْرِ المُجازَى . وقال الرّاغب : مكْرُ الله : إمهالُه العبدَ وتمكينُه من أَعراض الدُّنيا . قيل : هو والكيْد مترادفانِ . وفي الفروق لأَبي هِلال العسكريّ أَنَّهما مُتَغايِران . وهو يَتَعَدَّى بنفسه كما قاله الزّمخشريّ وبالباء كما اختاره أَبو حيّان قاله شيخُنا . وفي البصائر : المَكْرُ ضَرْبان : مَحمودٌ وهو ما يُتَحَرَّى به أَمْرٌ جميلٌ وعلى ذلك قولُه تعالى : " واللَّهُ خَيْرُ المَاكِرينَ " ومذمومٌ وهو ما يُتَحَرَّى به فعلٌ ذميمٌ نحو قوله تعالى : " لا يَحيقُ المَكْرُ السّيِّءُ إلاّ بأَهلِه " . وهو ماكِرٌ ومَكَّارٌ كشَدّادٍ ومَكُورٌ كصَبور . والمَكْرُ : المَغَرَةُ والمَمْكورُ : الثوبُ المصبوغُ به كالمُمْتَكِر وقد مَكَرَه فامْتَكَرَ إذا صُبِغَ . والمَكْرُ : حُسْنُ خَدَالَةِ السّاقينِ عن ابن سِيدَه أي في المَرأَة وقد مَكُرَتْ بالضّمِّ . والمَكْرُ : الصَّفيرُ وصوتُ نَفْخِ الأَسَدِ . والمَكْرُ : سَقْيُ الأَرضِ يقال : امْكُروا الأَرضَ فإنَّها صُلْبَة ثمَّ احرُثوها يريد : اسقُوها . والمَكْوَرَّى بالفتح : اللَّئيمُ عن أبي العَمَيْثَل الأَعرابيّ وقال الأَزْهَرِيّ : رجُلٌ مَكْوَرَّى نعت للرجُل يقال هو القصير اللئيمُ الخِلْقَةِ . ويقال في الشَّتيمة : ابنُ مَكْوَرَّى وهو في هذا القول قَذْف كأَنها توصَف بِزَنْيَة قال أبو منصور : هذا حرف لا أَحفَظه لغير الليث فلا أَدري أَعرَبيٌّ هو أَم أَعجميّ أو الصَّواب ذِكره في كور قال ابن سِيدَه : ولا أُنكِرُ أَن يكونَ من المَكْر الذي هو الخديعة قلتُ : وقد تقدّم في كَور أَنَّه مَفْعَلَّى كما قاله ابن السَّرّاج لفَقْد فَعْلَلَّى . فَراجعْه . ومَكَرَ أَرْضَهُ يَمْكُرُها مَكْراً : سقاها فهي مَمْكورة . والمَكْرَةُ بالفتح : نَبْتَةٌ غَبراءُ مُلَيْحاءُ تُنْبِتُ قَصَداً كأَنَّ فيها حَمْضاً حين تُمْضَغ تَنبتُ في السَّهل والرَّمل لها ورَق وليس لها زَهْرٌ ج مَكْرٌ ومُكُورٌ الأَخير بالضَّمّ وإنّما سُمِّيَت بذلك لارتِوائها ونُجوع السَّقي فيها . وقد تقع المُكُورُ على ضُروبٍ من الشَّجَر كالرُّغْل ونحوِه . قال العجَاج :
" يَسْتَنُّ في عَلْقَى وفي مُكُورِ وقال الكُمَيْت يصف بَكْرَة :
تَعاطَى فِراخَ المَكْرِ طَوْراً وتارَةً ... تُثيرُ رُخاماها وتَعْلَقُ ضالَها فِراخُ المَكْرِ : ثَمَرُه وقال ابن الأَعرابيّ : المَكْرَةُ الرُّطَبَةُ الفاسِدَةُ . وقال ابن سيدَه : المَكْرَةُ : الرُّطَبَةُ التي قد أَرطَبت كلُّها وهي مع ذلك صلبةٌ لم تنهضِم عن أبي حنيفة والمَكْرَةُ أَيضاً : البُسْرَةُ المُرْطِبَةُ وهي مع ذلك صُلْبَةٌ ولا حلاوةَ لها . ونَخلةٌ مِمكارٌ : تُكْثِرُ من ذلك والأَوْلَى : يَكْثُر ذلك من بُسْرِها . والمَمْكورُ : الأَسَدُ المُتَلَطِّخُ بدِماءِ الفَرائسِ كأَنَّه مُكِرَ مَكْراً أي صُبِغَ بالمَكْر أي طُلِيَ بالمَغْرَة قاله ابن بَرِّيّ . والمَمْكورَةُ : المَطْوِيَّةُ الخَلْقِ من النِّساءِ وقد مُكِرَتْ مَكْراً قاله ابن القطّاع . وقيل : هي المستديرةُ السّاقَينِ أو المُدْمَجَةُ الخَلقِ الشَّديدةُ البَضْعَةِ قاله ابن سِيده وقيل : ممْكُورَةٌ : مُرتَوِيَة الساقِ خَدْلَةٌ شُبِّهَت بالمَكْرِ من النّبات . والماكِرُ : العِيرُ تَحملُ الزَّبيب . ومَكِرَ كَفَرِحَ : احْمَرَّ مثل مَغِرَ . يقال : أَمْغَرُ أَمْكَرُ . والتَّمْكيرُ : احتِكارُ الحُبوبِ في البيوت نقله الصَّاغانِيّ . وامْتَكَرَ : اخْتَضَبَ وقد مَكَرَه فامْتَكَرَ أي خَضَبَه فاخْتَضَبَ قال القطاميّ :
بِضَرْبٍ تَهلِكُ الأَبطالُ مِنْهُ ... وتَمْتَكِرُ اللِّحَى منه امْتِكاراأي تَخْتَضِبُ شَبَّهَ حُمْرَةَ الدمِ بالمَغْرَة قاله ابن بَرِّيّ . وامتكَرَ الحَبَّ : حَرَثَه قاله الصّاغاني . ومَكْرانُ كسَحبان وضبطَه ياقوت كعثمان : دَمٌ قال : وأكثر ما يجيء في شِعر العرَب مُشَدَّد الكاف واشتقاقها في العربية أن تكون جمع ماكِرٍ كفارِس وفُرسان ويجوز أن يكون جمع مَكْرٍ مثل بَطْنٍ وبُطنانٍ . وقال حمزَة : أَصلُه ماهْ كران أُضيفَت إلى القَمَر لأنَّ القمر هو المَؤثِّر في الخِصب فكلُّ مدينةٍ ذات خِصبٍ أُضيفت إليه ثمَّ اختصروه فقالوا : مُكران . ومُكْران : اسمٌ لسيفِ البَحْر . وقال أَهلُ السِّيَرِ : سُمِّيَتْ بمُكران بنِ فارِك بنِ سام بن نوحٍ أخي كَرْمان لأَنَّه نزلَها واستوطَنَها وهي ولايةٌ واسعةٌ مشتملةٌ على قُرى ومَدائن وهي مَعدِن الفانِيذ ومنها يُنقَل إلى جميع البلدان . قال الإصطخريّ : والغالب عليها المفاوِز والضرّ والقَحط . ومما يستدرَكُ عليه : أَمْكَرَ الله تعالى إمْكاراً لُغةٌ في مَكَرَ قاله ابن القطّاع . وماكَرَهُ : خادَعَه . وتَماكَرا . وزَرْعٌ مَمْكُورٌ : مَسْقِيٌّ . والمَكْرَةُ : الساقُ الغليظةُ الحَسْناءُ . وفي حديث عليّ في مسجد الكوفة : جانِبُهُ الأَيْسَرُ مَكْرٌ . قيل كانت السُّوقُ إلى جانبه الأَيْسَرِ وفيها يقع المَكْرُ والخِداعُ . والمَكْرَةُ : السَّقْيَةُ للزَّرْع . وامْرأَةٌ مَمْكورَةُ الساقينِ أي خَدْلاءُ . والمَكْرُ : التَّدبير والحِيلَةُ في الحَرْب . ومَكَرَهُ مَكْراً : خَضَبَه . ومَكْرانُ بالفتح : مَوضِعٌ في بلاد العَرَب قال الجُمَيْع مُنْقِذُ بنُ طَريف :