معنى أبدل الشىء بغيره في معجم عربي عربي: معجم لسان العرب
الفراء بَدَلٌ
وبِدْلٌ لغتان ومَثَل ومِثْل وشَبَه وشِبْه ونَكَل ونِكْل قال أَبو عبيد ولم
يُسْمَع في فَعَل وفِعْل غير هذه الأَربعة الأَحرف والبَدِيل البَدَل وبَدَلُ
الشيء غَيْرُه ابن سيده بِدْل الشيء وبَدَله وبَدِيله الخَلَف منه والجمع أَبدال
قال سيبوب
الفراء بَدَلٌ
وبِدْلٌ لغتان ومَثَل ومِثْل وشَبَه وشِبْه ونَكَل ونِكْل قال أَبو عبيد ولم
يُسْمَع في فَعَل وفِعْل غير هذه الأَربعة الأَحرف والبَدِيل البَدَل وبَدَلُ
الشيء غَيْرُه ابن سيده بِدْل الشيء وبَدَله وبَدِيله الخَلَف منه والجمع أَبدال
قال سيبوبه إِنَّ بَدَلك زَيد أَي إِنَّ بَديلك زَيْد قال ويقول الرجل للرجل اذهب
معك بفلان فيقول معي رجل بَدَلُه أَي رجل يُغْني غَناءه ويكون في مكانه وتَبَدَّل
الشيءَ وتَبدل به واستبدله واستبدل به كُلُّه اتخذ منه بَدَلاً وأَبْدَل الشيءَ من
الشيء وبَدّله تَخِذَه منه بدلاً وأَبدلت الشيء بغيره وبدّله الله من الخوف
أَمْناً وتبديل الشيء تغييره وإِن لم تأْت ببدل واستبدل الشيء بغيره وتبدَّله به
إِذا أَخذه مكانه والمبادلة التبادُل والأَصل في التبديل تغيير الشيء عن حاله
والأَصل في الإِبدال جعل شيء مكان شيء آخر كإِبدالك من الواو تاء في تالله والعرب
تقول للذي يبيع كل شيء من المأْكولات بَدَّال قاله أَبو الهيثم والعامة تقول
بَقَّال وقوله عز وجل يوم تُبَدَّل الأَرْضُ غيرَ الأَرض والسمواتُ قال الزجاج
تبديلها والله أَعلم تسييرُ جبالها وتفجير بِحارها وكونُها مستوية لا تَرى فيها
عِوَجاً ولا أَمْتاً وتبديل السموات انتثار كواكِبها وانفطارُها وانشقاقُها وتكوير
شمسها وخسوف قمرها وأَراد غيرَ السموات فاكتَفى بما تقدم أَبو العباس ثعلب يقال
أَبْدلت الخاتم بالحَلْقة إِذا نَحَّيت هذا وجعلت هذا مكانه وبدَّلت الخاتم
بالحَلْقة إِذا أَذَبْتَه وسوَّيته حَلْقة وبدلت الحَلْقة بالخاتم إِذا أَذبتها
وجعلتها خاتماً قال أَبو العباس وحقيقته أَن التبديل تغيير الصورة إِلى صورة أُخرى
والجَوْهرةُ بعينها والإِبدال تَنْحيةُ الجوهرة واستئناف جوهرة أُخرى ومنه قول
أَبي النجم عَزْل الأَمير للأَمير المُبْدَل أَلا ترى أَنه نَحَّى جسماً وجعل
مكانه جسماً غيره ؟ قال أَبو عمرو فعرضت هذا على المبرد فاستحسنه وزاد فيه فقال
وقد جعلت العرب بدَّلت بمعنى أَبدلت وهو قول الله عز وجل أُولئك يبدّل الله
سَيِّئاتهم حسنات أَلا ترى أَنه قد أَزال السيئات وجعل مكانها حسنات ؟ قال وأَمَّا
ما شَرَط أَحمد بن يحيى فهو معنى قوله تعالى كلما نَضِجَت جُلودُهم بدَّلناهم
جُلوداً غيرها قال فهذه هي الجوهرة وتبديلها تغيير صورتها إِلى غيرها لأَنها كانت
ناعمة فاسودّت من العذاب فردّت صورةُ جُلودهم الأُولى لما نَضِجَت تلك الصورة
فالجوهرة واحدة والصورة مختلفة وقال الليث استبدل ثوباً مكان ثوب وأَخاً مكان أَخ
ونحو ذلك المبادلة قال أَبو عبيد هذا باب المبدول من الحروف والمحوّل ثم ذكر
مَدَهْته ومَدَحْته قال الشيخ وهذا يدل على أَن بَدَلت متعدّ قال ابن السكيت جمع
بَدِيل بَدْلى قال وهذا يدل على أَن بَديلاً بمعنى مُبْدَل وقال أَبو حاتم سمي
البدّال بدّالاً لأَنه يبدّل بيعاً ببيع فيبيع اليوم شيئاً وغداً شيئاً آخر قال
وهذا كله يدل على أَن بَدَلت بالتخفيف جائز وأَنه متعدّ والمبادلة مفاعلة من
بَدَلت وقوله فلم أَكُنْ والمالِكِ الأَجَلِّ أَرْضى بِخَلٍّ بعدَها مُبْدَلِّ
إِنما أَراد مُبْدَل فشدَّد اللام للضرورة قال ابن سيده وعندي أَنه شدَّدها للوقف
ثم اضطُرَّ فأَجرى الوصل مُجْرى الوقف كما قال ببازِلٍ وَجْناءَ أَو عَيْهَلِّ
واختار المالك على المَلك ليسلم الجزء من الخَبْل وحروف البدل الهمزة والأَلف
والياء والواو والميم والنون والتاء والهاء والطاء والدال والجيم وإِذا أَضفت
إِليها السين واللام وأَخرجت منها الطاء والدال والجيم كانت حروفَ الزيادةِ قال
ابن سيده ولسنا نريد البدل الذي يحدث مع الإِدغام إِنما نريد البدل في غير إِدغام
وبادَلَ الرجلَ مُبادَلة وبِدالاً أَعطاه مثل ما أَخَذَ منه أَنشد ابن الأَعرابي
قال أَبي خَوْنٌ فقيل لالا اَيْسَ أَباك فاتْبَعِ البِدَالا والأَبدال قوم من
الصالحين بهم يُقيم اللهُ الأَرض أَربعون في الشام وثلاثون في سائر البلاد لا يموت
منهم أَحد إِلا قام مكانه آخر فلذلك سُمُّوا أَبدالاً وواحد الأَبدال العُبَّاد
بِدْل وبَدَل وقال ابن دريد الواحد بَدِيل وروى ابن شميل بسنده حديثاً عن علي كرم
الله وجهه أَنه قال الأَبدال بالشام والنُّجَباء بمصر والعصائب بالعراق قال ابن
شميل الأَبدال خِيارٌ بَدَلٌ من خِيار والعصائب عُصْبة وعصائب يجتمعون فيكون بينهم
حرب قال ابن السكيت سمي المُبَرِّزون في الصلاح أَبدالاً لأَنهم أُبْدِلوا من
السلف الصالح قال والأَبدال جمع بَدَل وبِدْل وجَمْع بَدِيل بَدْلى والأَبدال
الأَولياء والعُبَّاد سُموا بذلك لأَنهم كلما مات منهم واحد أُبدل بآخر وبَدَّل
الشيءَ حَرَّفه وقوله عز وجل وما بَدَّلوا تبديلاً قال الزجاج معناه أَنهم ماتوا
على دينهم غَيْرَ مُبَدِّلين ورجل بِدْل كريم عن كراع والجمع أَبدال ورجل بِدْل
وبَدَل شريف والجمع كالجمع وهاتان الأَخيرتان غير خاليتين من معنى الخَلَف
وتَبَدَّل الشيءُ تَغَيَّر فأَما قول الراجز فبُدِّلَتْ والدَّهْرُ ذو تبدُّلِ
هَيْفا دَبُوراً بالصَّبا والشَّمْأَلِ فإِنه أَراد ذو تبديل والبَدَل وَجَع في
اليدين والرجلين وقيل وجع المفاصل واليدين والرجلين بَدِل بالكسر يَبْدَل بَدلاً
فهو بَدِلٌ إِذا وَجِع يَديه ورجليه قال الشَّوْأَل بن نُعيم أَنشده يعقوب في
الأَلفاظ فَتَمَذَّرَتْ نفسي لذاك ولم أَزل بَدِلاً نَهارِيَ كُلَّه حتى الأُصُل
والبَأْدَلة ما بين العُنُق والتَّرْقُوَة والجمع بآدل قال الشاعر فَتىً قُدَّ
السَّيْفِ لا مُتآزفٌ ولا رَهِلٌ لَبَّاتُه وبآدِلُه وقيل هي لحم الصدر وهي
البَأْدَلة والبَهْدَلة وهي الفَهْدَة ومَشى البَأْدَلة إِذا مَشى مُحَرِّكاً
بآدله وهي مِن مِشْية القِصار من النساء قال قد كان فيما بيننا مُشاهَلَه ثم
تَوَلَّتْ وهي تَمْشي البَادَله أَراد البَأْدَلة فَخَفَّف حتى كأَن وضعها أَلف
وذلك لمكان التأْسيس وبَدِل شكا بَأْدَلته على حكم الفعل المَصُوغ من أَلفاظ الأَعضاء
لا على العامّة قال ابن سيده وبذلك قَضينا على همزتها بالزيادة وهو مذهب سيبويه في
الهمزة إِذا كانت الكلمة تزيد على الثلاثة وفي الصفات لأَبي عبيد البَأْدَلة
اللَّحمية في باطن الفخذ وقال نُصير البَأْدَلتان بطون الفخذين والرَّبْلتان لحم
باطن الفَخذ والحاذان لحم ظاهِرهما حيث يقع شعر الذَّنَب والجاعِرتان رأْساً
الفخذين حيث يُوسَم الحمار بحَلْقة والرَّعْثاوان والثَّنْدُوَتان يُسَمَّينَ
البآدل والثَّنْدُوَتان لَحْمتان فوق الثديين وبادَوْلى وبادُولى بالفتح والضم
موضع قال الأَعشى حَلَّ أَهْلي بَطْنَ الغَمِيس فَبادَوْ لى وحَلَّتْ عُلْوِيَّة
بالسِّخَال يروى بالفتح والضم جميعاً ويقال للرجل الذي يأْتي بالرأْي السخيف هذا
رأْي الجَدَّالين والبَدَّالين والبَدَّال الذي ليس له مال إِلا بقدر مايشتري به
شيئاً فإِذا باعه اشترى به بدلاً منه يسمى بَدَّالاً والله أَعلم
معنى
في قاموس معاجم
ابن الأَعرابي
البَغْرُ والبَغَرُ الشرب بلا رِيّ البغر بالتحريك داء أَو عطش قال الأَصمعي هو
داء يأْخذ الإِبل فتشرب فلا تَرْوَى وتَمْرضُ عنه فتموت قال الفرزدق فَقُلْتُ ما
هو إِلا السَّامُ تَرْكَبُه كَأَنَّما المَوْتُ في أَجْنَادِهِ البَغَرُ والبَحَرُ
م
ابن الأَعرابي
البَغْرُ والبَغَرُ الشرب بلا رِيّ البغر بالتحريك داء أَو عطش قال الأَصمعي هو
داء يأْخذ الإِبل فتشرب فلا تَرْوَى وتَمْرضُ عنه فتموت قال الفرزدق فَقُلْتُ ما
هو إِلا السَّامُ تَرْكَبُه كَأَنَّما المَوْتُ في أَجْنَادِهِ البَغَرُ والبَحَرُ
مثله وأَنشد وسِرْتَ بِقِيقاةٍ فَأَنْتَ بَغِيرُ اليزيدي بَغِرَ بَغَراً إِذا
أَكثر من الماء فلم يَرْوَ وكذلك مَجَرَ مَجْراً وبَغَرَ الرجلُ بَغْراً وبَغِرَ
فهو بَغِرٌ وبَغِيرٌ لم يَرْوَ وأَخذه من كثرة الشرب داء وكذلك البعير والجمع
بَغارَى وبُغارَى وماءٌ مَبْغَرَةٌ يصيب عنه البَغَرُ والبَغْرَةُ قوة الماء
وبَغَرَ النجمُ يَبْغُرُ بُغوراً أَي سقط وهاج بالمطر يعني بالنجم الثريا وبَغَرَ
النَّوْءُ إِذا هاج بالمطر وأَنشد بَغْرَة نَجْمٍ هاج ليلاً فَبَغَرْ وقال أَبو
زيد يقال هذه بَغْرَةُ نَجْمِ كذا ولا تكون البَغْرَةُ إِلا مع كثرة المطر
والبَغْرُ والبَغَرُ والبَغْرَةُ الدُّفْعَةُ الشديدة من المطر بَغِرَتِ السماء
بَغَراً وقال أَبو حنيفة بُغِرَتِ الأَرْضُ أَصابها المطر فَلَيَّنَها قبل أَن
تُحْرَثَ وإِن سقاها أَهلها قالوا بَغَرْناها بَغْراً والبَغْرَةُ الزرع يزرع بعد
المطر فيبقى فيه الثَّرَى حتى يُحْقِلَ ويقال لفلان بَغْرَةٌ من العطاء لا تَعِيضُ
إِذا دام عطاؤه قال أَبو وجزة سَحَّتْ لأَبْناءِ الزُّبَيْرِ مآثِرٌ في
المَكْرُمَاتِ وبَغْرَةٌ لا تُنْجِمُ ويقال تفرّقت الإِبل وذهب القوم شَغَرَ
بَغَرَ وذهب القوم شَغَرَ مَغَرَ وشِغَرَ بِغَرَ وشِغَرَ مِغَرَ أَي متفرّقين في
كل وجه وعُيِّرَ رجلٌ من قريش فقيل له مات أَبوكَ بَشَماً وماتت أُمُّكَ بَغَراً
معنى
في قاموس معاجم
التهذيب غَيْرٌ
من حروف المعاني تكون نعتاً وتكون بمعنى لا وله باب على حِدَة وقوله ما لكم لا
تَناصَرُون المعنى ما لكم غير مُتَناصرين وقولهم لا إِلَه غيرُك مرفوع على خبر
التَّبْرِئة قال ويجوز لا إِله غيرَك بالنصب أَي لا إِله إِلاَّ أَنت قال وكلَّما
أَحل
التهذيب غَيْرٌ
من حروف المعاني تكون نعتاً وتكون بمعنى لا وله باب على حِدَة وقوله ما لكم لا
تَناصَرُون المعنى ما لكم غير مُتَناصرين وقولهم لا إِلَه غيرُك مرفوع على خبر
التَّبْرِئة قال ويجوز لا إِله غيرَك بالنصب أَي لا إِله إِلاَّ أَنت قال وكلَّما
أَحللت غيراً محلّ إِلا نصبتها وأَجاز الفراء ما جاءني غيرُك على معنى ما جاءني
إِلا أَنت وأَنشد لا عَيْبَ فيها غيرُ شُهْلَة عَيْنِها وقيل غير بمعنى سِوَى
والجمع أَغيار وهي كلمة يوصف بها ويستثنى فإِن وصف بها أَتبعتها إِعراب ما قبلها
وإِن استثنيت بها أَعربتها بالإِعراب الذي يجب للاسم الواقع بعد إِلا وذلك أَن أَصل
غير صفة والاستثناء عارض قال الفراء بعض بني أَسد وقُضاعة ينصبون غيراً إِذا كان
في معنى إِلاَّ تمَّ الكلام قبلها أَو لم يتم يقولون ما جاءني غيرَك وما جاءني
أَحد غيرَك قال وقد تكون بمعنى لا فتنصبها على الحال كقوله تعالى فمنِ اضطُرّ غيرَ
باعٍ ولا عادٍ كأَنه تعالى قال فمنِ اضطرّ خائفاً لا باغياً وكقوله تعالى غيرَ
ناظِرِين إنَاهُ وقوله سبحانه غَيرَ مُحِلِّي الصيد التهذيب غير تكون استثناء مثل
قولك هذا درهم غيرَ دانق معناه إِلا دانقاً وتكون غير اسماً تقول مررت بغيرك وهذا
غيرك وفي التنزيل العزيز غيرِ المغضوب عليهم خفضت غير لأَنها نعت للذين جاز أَن
تكون نعتاً لمعرفة لأَن الذين غير مَصْمود صَمْده وإِن كان فيه الأَلف واللام وقال
أَبو العباس جعل الفراء الأَلف واللام فيهما بمنزلة النكرة ويجوز أَن تكون غيرٌ
نعتاً للأَسماء التي في قوله أَنعمتَ عليهم وهي غير مَصْمود صَمْدها قال وهذا قول
بعضهم والفراء يأْبى أَن يكون غير نعتاً إِلا للّذين لأَنها بمنزلة النكرة وقال
الأَخفش غير بَدل قال ثعلب وليس بممتنع ما قال ومعناه التكرير كأَنه أَراد صراط
غيرِ المغضوب عليهم وقال الفراء معنى غير معنى لا وفي موضع آخر قال معنى غير في
قوله غير المغضوب عليهم معنى لا ولذلك رُدّت عليها لا كما تقول فلان غير محسِن ولا
مُجْمِل قال وإِذا كان غير بمعنى سِوى لم يجز أَن يكرّر عليها أَلا ترى أَنه لا
يجوز أَن تقول عندي سوى عبدالله ولا زيدٍ ؟ قال وقد قال مَنْ لا يعرِف العربية إِن
معنى غَير ههنا بمعنى سوى وإِنّ لا صِلَة واحتجّ بقوله في بِئرِ لا حُورٍ سَرَى
وما شَعَرْ قال الأَزهري وهذا قول أَبي عبيدة وقال أَبو زيد مَن نصَب قوله غير
المغضوب فهو قطْع وقال الزجاج مَن نصَب غيراً فهو على وجهين أَحدهما الحال والآخر
الاستثناء الفراء والزجاج في قوله عز وجل غيرَ مُحِلِّي الصَّيْد بمعنى لا جعلا
معاً غَيْرَ بمعنى لا وقوله عز وجل غيرَ مُتَجانفٍ لإِثمٍ غيرَ حال هذا قال
الأَزهري ويكون غيرٌ بمعنى ليس كما تقول العرب كلامُ الله غيرُ مخلوق وليس بمخلوق
وقوله عز وجل هل مِنْ خالقٍ غيرُ الله يرزقكم وقرئ غَيْرِ الله فمن خفض ردَّه على
خالق ومن رفعه فعلى المعنى أَراد هل خالقٌ وقال الفراء وجائز هل من خالق
( * قوله « هل من خالق إلخ » هكذا في الأصل ولعل أصل العبارة بمعنى هل من خالق إلخ
) غيرَ الله وكذلك ما لكم من إِله غيرَه هل مِنْ خالقٍ إِلا الله وما لكم من إِله
إِلا هُوَ فتنصب غير إِذا كانت محلَّ إِلا وقال ابن الأَنباري في قولهم لا أَراني
الله بك غِيَراً الغِيَرُ من تغيَّر الحال وهو اسم بمنزلة القِطَع والعنَب وما
أَشبههما قال ويجوز أَن يكون جمعاً واحدته غِيرَةٌ وأَنشد ومَنْ يَكْفُرِ اللهَ
يَلْقَ الغِيَرْ وتغيَّر الشيءُ عن حاله تحوّل وغَيَّرَه حَوَّله وبدّله كأَنه
جعله غير ما كان وفي التنزيل العزيز ذلك بأَن الله لم يَكُ مُغَيِّراً نِعْمةً
أَنعمها على قوم حتى يُغَيِّروا ما بأَنفسهم قال ثعلب معناه حتى يبدِّلوا ما
أَمرهم الله والغَيْرُ الاسم من التغيُّر عن اللحياني وأَنشد إِذْ أَنا مَغْلوب قليلُ
الغيَرْ قال ولا يقال إِلا غَيَّرْت وذهب اللحياني إِلى أَن الغَيْرَ ليس بمصدر
إِذ ليس له فعل ثلاثي غير مزيد وغَيَّرَ عليه الأَمْرَ حَوَّله وتَغَايرتِ
الأَشياء اختلفت والمُغَيِّر الذي يُغَيِّر على بَعيره أَداتَه ليخفف عنه ويُريحه
وقال الأَعشى واسْتُحِثَّ المُغَيِّرُونَ من القَوْ مِ وكان النِّطافُ ما في
العَزَالي ابن الأَعرابي يقال غَيَّر فلان عن بعيره إِذا حَطّ عنه رَحْله وأَصلح
من شأْنه وقال القُطامي إِلا مُغَيِّرنا والمُسْتَقِي العَجِلُ وغِيَرُ الدهْرِ
أَحوالُه المتغيِّرة وورد في حديث الاستسقاء مَنْ يَكْفُرِ اللهَ يَلْقَ الغِيَرَ
أَي تَغَيُّر الحال وانتقالَها من الصلاح إِلى الفساد والغِيَرُ الاسم من قولك
غَيَّرْت الشيء فتغيَّر وأَما ما ورد في الحديث أَنه كَرِه تَغْيِير الشَّيْب يعني
نَتْفَه فإِنّ تغيير لونِه قد أُمِر به في غير حديث وغارَهُم الله بخير ومطَرٍ
يَغِيرُهم غَيْراً وغِياراً ويَغُورهم أَصابهم بمَطر وخِصْب والاسم الغِيرة وأَرض
مَغِيرة بفتح الميم ومَغْيُورة أَي مَسْقِيَّة يقال اللهم غِرْنا بخير وعُرْنا
بخير وغارَ الغيثُ الأَرض يَغِيرها أَي سقاها وغارَهُم الله بمطر أَي سقاهم
يَغِيرهم ويَغُورهم وغارَنا الله بخير كقولك أَعطانا خيراً قال أَبو ذؤيب وما
حُمِّلَ البُخْتِيُّ عام غِيَارهِ عليه الوُسُوقُ بُرُّها وشَعِيرُها وغارَ الرجلَ
يَغُورُه ويَغِيره غَيْراً نفعه قال عبد مناف بن ربعيّ الهُذَلي
( * قوله « عبد مناف » هكذا في الأصل والذي في الصحاح عبد الرحمن )
ماذا يَغير ابْنَتَيْ رِبْعٍ عَوِيلُهُما لا تَرْقُدانِ ولا يُؤْسَى لِمَنْ
رَقَدَا يقول لا يُغني بُكاؤهما على أَبيهما من طلب ثأْرِه شيئاً والغِيرة بالكسر
والغِيارُ المِيرة وقد غارَهم يَغِيرهم وغارَ لهم غِياراً أَي مارَهُم ونفعهم قال
مالك بن زُغْبة الباهِليّ يصِف امرأَة قد كبِرت وشاب رأْسها تؤمِّل بنيها أَن
يأْتوها بالغنيمة وقد قُتِلوا ونَهْدِيَّةٍ شَمْطاءَ أَو حارِثِيَّةٍ تُؤَمِّل
نَهْباً مِنْ بَنِيها يَغِيرُها أَي يأْتِيها بالغَنيمة فقد قُتِلوا وقول بعض
الأَغفال ما زِلْتُ في مَنْكَظَةٍ وسَيْرِ لِصِبْيَةٍ أَغِيرُهم بِغَيْرِ قد يجوز
أَن يكون أَراد أَغِيرُهم بِغَيرٍ فغيَّر للقافية وقد يكون غَيْر مصدر غارَهُم
إِذا مارَهُم وذهب فلان يَغيرُ أَهله أَي يَمِيرهم وغارَه يَغِيره غَيْراً وَداهُ
أَبو عبيدة غارَني الرجل يَغُورُني ويَغيرُني إِذا وَداك من الدِّيَة وغارَه من
أَخيه يَغِيره ويَغُوره غَيْراً أَعطاه الدية والاسم منها الغِيرة بالكسر والجمع
غِيَر وقيل الغِيَرُ اسم واحد مذكَّر والجمع أَغْيار وفي الحديث أَن النبي صلى
الله عليه وسلم قال لرجل طلَب القَوَد بِوَليٍّ له قُتِلَ أَلا تَقْبَل الغِيَر ؟
وفي رواية أَلا الغِيَرَ تُرِيدُف الغَيَرُ الدية وجمعه أَغْيار مثل ضِلَع
وأَضْلاع قال أَبو عمرو الغِيَرُ جمع غِيرةٍ وهي الدِّيَةُ قال بعض بني عُذْرة
لَنَجْدَعَنَّ بأَيدِينا أُنُوفَكُمُ بَنِي أُمَيْمَةَ إِنْ لم تَقْبَلُوا
الغِيَرَا
( * قوله « بني أميمة » هكذا في الأصل والأَساس والذي في الصحاح بني أمية )
وقال بعضهم إِنه واحد وجمعه أَغْيار وغَيَّرَه إِذا أَعطاه الدية وأَصلها من
المُغايَرة وهي المُبادَلة لأَنها بدَل من القتل قال أَبو عبيدة وإِنما سمّى
الدِّية غِيَراً فيما أَرى لأَنه كان يجب القَوَد فغُيّر القَوَد ديةً فسمّيت
الدية غِيَراً وأَصله من التَّغْيير وقال أَبو بكر سميت الدية غِيَراً لأَنها
غُيِّرت عن القَوَد إِلى غيره رواه ابن السكِّيت في الواو والياء وفي حديث
مُحَلِّم
( * قوله « وفي حديث محلم » أي حين قتل رجلاً فأبى عيينة بن حصن أن يقبل الدية
فقام رجل من بني ليث فقال يا رسول الله اني لم أجد إلخ ا ه من هامش النهاية ) بن
جثَّامة إني لم أَجد لِمَا فعَل هذا في غُرَّة الإِسلام مثلاً إِلا غَنَماً وردَتْ
فَرُمِيَ أَوَّلُها فنَفَرَ آخرُها اسْنُن اليومَ وغَيِّر غداً معناه أَن مثَل
مُحَلِّمٍ في قتْله الرجلَ وطلَبِه أَن لا يُقْتَصَّ منه وتُؤخذَ منه الدِّية
والوقتُ أَول الإِسلام وصدرُه كمَثل هذه الغَنَم النافِرة يعني إِنْ جَرى الأَمر
مع أَوْلِياء هذا القتيل على ما يُريد مُحَلِّم ثَبَّطَ الناسَ عن الدخول في
الإِسلام معرفتُهم أَن القَوَد يُغَيَّر بالدِّية والعرب خصوصاً وهمُ الحُرَّاص على
دَرْك الأَوْتار وفيهم الأَنَفَة من قبول الديات ثم حَثَّ رسولَ الله صلى الله
عليه وسلم على الإِقادة منه بقوله اسْنُن اليوم وغَيِّرْ غداً يريد إِنْ لم
تقتَصَّ منه غَيَّرْت سُنَّتَك ولكنَّه أَخرج الكلام على الوجه الذي يُهَيّج
المخاطَب ويحثُّه على الإِقْدام والجُرْأَة على المطلوب منه ومنه حديث ابن مسعود
قال لعمر رضي الله عنهما في رجل قتل امرأَة ولها أَولياء فعَفَا بعضهم وأَراد عمر
رضي الله عنه أَن يُقِيدَ لمن لم يَعْفُ فقال له لو غَيَّرت بالدية كان في ذلك
وفاءٌ لهذا الذي لم يَعْفُ وكنتَ قد أَتممت لِلْعافي عَفْوَه فقال عمر رضي الله
عنه كَنِيفٌ مُلئ عِلْماً الجوهري الغِيَرُ الاسم من قولك غَيَّرت الشيء فتَغَيَّر
والغَيْرة بالفتح المصدر من قولك غار الرجل على أَهْلِه قال ابن سيده وغار الرجل
على امرأَته والمرأَة على بَعْلها تَغار غَيْرة وغَيْراً وغاراً وغِياراً قال أَبو
ذؤيب يصِف قُدوراً لَهُنَّ نَشِيجٌ بالنَّشِيلِ كأَنَّها ضَرائِرُ حِرْمِيٍّ
تَفاحَشَ غارُها وقال الأَعشى لاحَهُ الصَّيْفُ والغِيارُ وإِشْفا قٌ على سَقْبَةٍ
كقَوْسِ الضَّالِ ورجل غَيْران والجمع غَيارَى وغُيَارَى وغَيُور والجمع غُيُرٌ
صحَّت الياء لخفّتها عليهم وأَنهم لا يستثقلون الضمة عليها استثقالهم لها على
الواو ومن قال رُسْل قال غُيْرٌ وامرأَة غَيْرَى وغَيُور والجمع كالجمع الجوهري
امرأَة غَيُور ونسوة غُيُرٌ وامرأَة غَيْرَى ونسوة غَيارَى وفي حديث أُم سلمة رضي
الله عنها إِنَّ لي بِنْتاً وأَنا غَيُور هو فَعُول من الغَيْرة وهي الحَمِيّة
والأَنَفَة يقال رجل غَيور وامرأَة غَيُور بلا هاء لأَنّ فَعُلولاً يشترِك فيه
الذكر والأُنثى وفي رواية امرأَة غَيْرَى هي فَعْلى من الغَيْرة والمِغْيارُ
الشديد الغَيْرة قال النابغة شُمُسٌ موانِعُ كُلِّ لَيْلَةِ حُرَّةٍ يُخْلِفْنَ
ظَنَّ الفاحِشِ المِغْيارِ ورجل مِغْيار أَيضاً وقوم مَغايِير وفلان لا يَتَغَيَّر
على أَهله أَي لا يَغار وأَغارَ أَهلَه تزوّج عليها فغارت والعرب تقول أَغْيَرُ من
الحُمَّى أَي أَنها تُلازِم المحموم مُلازَمَةَ الغَيُور لبعْلها وغايَرَه
مُغايَرة عارضه بالبيع وبادَلَه والغِيارُ البِدالُ قال الأَعشى فلا تَحْسَبَنّي
لكمْ كافِراً ولا تَحْسبَنّي أُرِيدُ الغِيارَا تقول للزَّوْج فلا تحسَبَنّي
كافراً لِنعْمتك ولا مِمَّن يريد بها تَغْيِيراً وقولهم نزل القوم يُغَيِّرون أَي
يُصْلِحون الرحال وبَنُو غِيَرة حيّ