جازَ المَوضعَ والطريقَ جَوْزَاً بالفتح وجُؤُوزاً كقُعودٍ وجَوازاً ومَجازاً بفَتحِهما . وجازَ به وجاوَزه جِوَازاً بالكسر : سارَ فيه وسَلَكَه أجازَه : خلَّفَه وقَطَعَه . كذلك أجازَ غيرَه وجاوَزه هكذا في النُّسَخ وصوابُه وجازَه والمعنى سارَه وخَلَّفَه قال الأَصْمَعِيّ : جُزتُ المَوضعَ : سِرْتُ فيه وأَجَزْتُه : خلَّفْتُه وقَطَعْتُه وأَجَزْتُه : أَنْفَذْتُه قال امرؤُ القَيس :
فلمّا أَجَزْنا ساحةَ الحَيِّ وانْتَحى ... بِنا بَطْنٌ خَبْتٍ ذي قِفافٍ عَقَنْقَلِ وقال الراجزُ :
خَلُّوا الطريقَ عن أبي سَيّارَهْ ... حتى يُجيزَ سالِماً حِمارَهْ وقال أَوْسُ بن مَغْرَاء :
ولا يَريمونَ في التَّعريفِ مَوْضِعَهم ... حتى يقال أَجِيزوا آلَ صَفْوَانا
يَمْدَحُهم بأنّهم يُجيزون الحاجَّ يعني : أَنْفِذوهم . وجاوَزْتُ المَوضعَ جِوازاً بمعنى جُزْتُه . وفي حديث الصِّراط : " فأَكونُ أنا وأمَّتي أوّلَ من يُجيزُ عليه " قال : يُجيزُ لغةٌ في يُجوزُ ؛ جازَ وأَجازَ بمعنىً ومنه حديث المَسْعى : " لا تُجيزوا البَطْحاءَ الأشَدَّ " . ويقال : جاوَزَه وجاوَزَ به : إذا خَلَّفَه وفي التنزيل : " وجاوَزْنا ببَني إسرائيلَ البَحر " . الاجْتِياز : السُّلوك والمُجْتاز : السالِك والمُجْتاز : مُجتابُ الطريقِ ومُجيزُه والمُجْتاز أيضاً : الذي يُحِبُّ النَّجاءَ عن ابْن الأَعْرابِيّ وأنشد :
ثمّ انْشَمَرْتُ عَلَيْها خائفاً وَجِلاً ... والخائفُ الوَجِلُ المُجْتازُ يَنْشَمِرُ والجَواز كَسَحَابٍ ولا يخفى أن قوله كَسَحَابٍ مُستدرَك لأنّ اصطلاحه يقتضي الفَتحَ : صَكُّ المسافر جَمْعُه أَجْوِزةٌ يقال : خذوا أَجْوِزَتَكم أي صُكوكَ المسافرين لئلاّ يُتعرَّض لكم كما في الأساس . الجَواز : الماءُ الذي يُسقاهُ المالُ من الماشيةِ والحَرْث ونحوِه . وقد اسْتَجَزْتُه فأَجاز إذا سقى أرضَك أو ماشِيَتَك وهو مَجاز قال القَطَاميّ :
وقالوا فُقَيْمٌ قَيِّمُ الماءِ فاسْتَجِزْ ... عُبادَةَ إنَّ المُسْتَجيزَ على قُتْرِ قولُه : على قُتْر أي : على ناحيةٍ وحَرْف إمّا أن يُسقى وإمّا أن لا يُسقى . والمُستَجيز : المُسْتَسقي . وجَوَّز لهم إبلَهم تَجْوِيزاً إذا قادَها لهم بعيراً بعيراً حتى تَجُوز . لا يخفى أنّ قَوْلَه تَجْوِيزاً كالمُستَدرَك لعدَمِ الاحْتِياجِ إليه لأنّه لا اشتباه هناك وكذا قولُه : لهم بعد قادَها تَكْرَارٌ أيضاً فإنّ قولَه : وجوَّزَ لهم يكفي في ذلك وإنّما نُؤاخِذُه بذلك لأنّه يُراعي شِدّة الاختِصار في بعضِ المَواضعِ على عادتِه حتى يُخالِفَ النُّصوص . وجَوائزُ الشِّعرِ وفي بعضِ النُّسَخ : الأَشْعار وهي الصحيحة والأمثال : ما جازَ من بلدٍ إلى بلدٍ قال ابنُ مُقْبِلٍ :
ظَنِّي بهم كَعَسَى وهم بِتَنُوفَةٍ ... يَتَنَازَعون جَوائزَ الأَمْثالِقال ثعلب : يَتَنَازَعون إلى آخره أي يُجيلون الرأيَ فيما بينهم وَيَتَمثَّلون ما يُريدون ولا يَلْتَفِتون إلى غَيْرِهم من إرْخاءِ إبلِهم وغَفْلَتِهم عنها . عن ابن السِّكِّيت : أَجَزْتُ على اسمِه إذا جَعَلْته جائِزاً . وجَوَّزَ له ما صَنَعَه وأجازَ له : سَوَّغ له ذلك . أجازَ رَأْيَه : أَنْفَذَه كجوَّزَه وفي حديث القِيامة والحِساب : " إنّي لا أُجيزُ اليومَ على نَفْسِي شاهِداً إلاّ منّي " أي لا أُنْفِذُ ولا أُمضي . وفي حديث أبي ذَرٍّ : قَبْلَ أن تُجيزوا عليَّ . أي تَقْتُلوني وتُنْفِذوا فيَّ أَمْرَكم . أجازَ له البَيعَ : أَمْضَاه وَجَعَله جائزاً ورُوي عن شُرَيْحٍ : إذا باعَ المُجيزانِ فالبَيعُ للأَوّل . أجازَ المَوضعَ : سَلَكَه وخلَّفَه ومنه : أعانَك اللهُ على إجازة الصِّراط . يقال : تَجَوَّزَ في هذا الأمر ما لم يَتَجَوَّزْ في غَيْرِه : احْتَملَه وأَغْمَضَ فيه . وَتَجَوَّزَ عن ذَنْبِه : لم يُؤاخِذْه به كتجاوَزَ عنه الأُولى عن السِّيرافيّ . وفي الحديث : " إنّ الله تَجاوَزَ عن أمَّتي ما حدَّثَتْ به أَنْفُسَها " أي عَفا عنهم مِن جازَه يجُوزُه إذا تعَدَّاه وَعَبَرَ عَلَيْه . وجاوَزَ الله عن ذَنْبِه : لم يُؤاخِذْه . تَجَوَّزَ الدّراهِمَ : قَبِلَها على ما فيها . وفي بعضِ الأصول : على ما بِها قاله الليث وزاد غيرُه مِن خَفِيّ الداخِلَةِ وقَليلِها . وزاد الزَّمَخْشَرِيّ : ولم يَرُدَّها . تجَوَّزَ في الصلاة : خفَّفَ ومنه الحديث : " أَسْمَعُ بكاءَ الصبيِّ فَأَتَجوَّزُ في صلاتي " أي أُخَفِّفُها وأُقَلِّلُها . وفي حديثٍ آخر : " تَجَوَّزوا في الصلاة " أي خفِّفوها وأَسْرِعوا بها . وقيل : إنّه من الجَوْز : القَطْع والسَّيْر . تجَوَّزَ في كلامِه : تكَلَّمَ بالمَجاز وهو ما يُجاوِزُ مَوْضُوعَه الذي وُضِع له . والمَجاز : الطريقُ إذا قُطِع من أحدِ جانبَيْه إلى الآخَر كالمَجازة . ويقولون : جَعَلَ فلانٌ ذلك الأمرَ مَجازاً إلى حاجتِه أي طريقاً ومَسْلَكاً . المَجاز : خِلافُ الحَقيقة وهي ما لم تُجاوِزْ مَوْضُوعها الذي وُضع لها . وفي البصائر : الحقيقة هي اللَّفْظُ المُستعمَل فيما وُضع له في أصل اللُّغَة . وقد تقدّم البحثُ في الحقيقة والمَجاز وما يتعَلَّقُ بهما في مُقدِّمةِ الكتابِ فأغْناني عن ذِكرِه هنا . المَجاز : ع قُربَ يَنْبُع البحرِ . المَجازَة : الطريقةُ في السَّبْخَة . المَجازة : ع أو هو أوّلُ رَمْلِ الدَّهْناءِ وآخِرُه هُرَيْرة . المَجازة : المكانُ الكثيرُ الجَوْز والصوابُ الأرضُ الكثيرةُ الجَوْز ويقال : أرضٌ مَجازةٌ : فيها أشجارُ الجَوْز . والجائِزَة : العَطِيّة من أَجازَهُ يُجيزُه إذا أَعْطَاه وأَصْلُها أنّ أميراً وافقَ عَدُوَّاً وبينَهما نَهرٌ فقال : مَن جازَ هذا النَّهرَ فله كذا فكلّما جازَ منهم واحدٌ أَخَذَ جائِزَةً . وقال أبو بكرٍ في قولهم : أجازَ السلطانُ فلاناً بجائزةٍ أَصْلُ الجائزةِ أن يُعطي الرجلُ الرجلَ ماءً ويُجيزَه ليذهبَ لوَجهِه فيقول الرجلُ - إذا وَرَدَ ماءً - لقَيّم الماءِ : أَجِزْني ماءً أي أَعْطِني ماءً حتى أذهبَ لوَجْهي وأَجوزُ عنك ثم كَثُرَ هذا حتى سَمَّوا العَطِيَّةَ جائزةً . وقال الجَوْهَرِيّ : أجازَه بجائِزةٍ سَنِيَّة أي بعَطاء . ويقال : أَصْلُ الجَوائز أنّ قَطَنَ بن عَبْدِ عَوْفٍ من بَني هلالِ بن عامرِ بن صَعْصَعة وَلِيَ فارسَ لعبدِ الله بن عامرٍ فمَرَّ به الأَحْنفُ في جَيْشِه غازياً إلى خُراسان فوقفَ لهم على قَنْطَرةٍ فقال : أَجيزوهم فَجَعَلَ يَنْسُبُ الرجلَ فيُعطيه على قَدْرِ حَسَبِه قال الشاعر :
فِدىً للأَكْرَمينَ بَني هلال ... على عِلاَّتِهم أَهْلِي ومالي
همُ سَنُّوا الجَوائزَ في مَعَدٍّ ... فصارَتْ سُنَّةً أُخرى اللَّياليوفي الحديث : " أَجيزوا الوَفدَ بنَحو ما كنتُ أُجيزُهم به " أي أعطوهم الجائزةَ . ومنه حديث العباس : ألا أمنحُكَ ألا أُجيزُك . أي أُعطيك . منَ المَجاز : الجائزة التُّحْفةُ واللَّطَفُ ومنه الحديث : " الضِّيافةُ ثلاثةُ أيّامٍ وجائِزَتُه يومٌ وليلةٌ وما زاد فهو صَدَقَةٌ " أي يُضافُ ثلاثةَ أيّامٍ فيتكلّف له في اليوم الأوّل بما اتّسعَ له من بِرٍّ وأَلْطَافٍ ويُقدِّم له في اليومِ الثاني والثالث ما حَضَرَه ولا يَزيدُ على عادَتِه ثمّ يُعطيه ما يَجوزُ به مَسافةَ يومٍ ولَيْلَةٍ فما كان بعد ذلك فهو صَدَقَةٌ ومَعْرُوفٌ إن شاءَ فَعَلَ وإن شاءَ تَرَكَ . والأصلُ فيه الأوّل ثم اسْتُعير لكلِّ عَطاءٍ . الجائِزُ : مَقامُ الساقي من البِئْر . والجائزُ بغير هاءٍ : المارُّ على القومِ حالَةَ كَوْنِه عَطْشَاناً سُقي أولا قال :
مَن يَغْمِسُ الجائزَ غَمْسَ الوَذَمَهْ ... خَيْرَ مَعَدٍّ حَسَبَاً وأَكْرَمَهْ الجائِزُ : البُستان . الجائِز : الخشَبَةُ المُعتَرِضَةُ بَيْنَ الحائِطَيْن قال أبو عُبَيْدة : وهي التي تُوضَعُ عليها أطرافُ الخَشَبِ في سَقْفِ البيت . وقال الجَوْهَرِيّ : الجائزُ هو الذي فارِسِيَّتُه تِير وهو سَهْمُ البيت . وفي حديثِ أبي الطُّفَيْلِ وبِناءِ الكَعبة : " إذا هم بحَيَّةٍ مثل قِطعةِ الجائِز " . وفي حديثٍ آخَر : " أنّ امرأةً أَتَتِ النبيَّ صلّى الله عليه وسلَّم فقالت : إنّي رأيتُ في المَنامِ كأنَّ جائِزَ بيتي انْكَسرَ فقال : خَيْرٌ يَرُدُّ الله غائِبَك . فَرَجَع زَوْجُها ثم غاب فَرَأَتْ مِثلَ ذلك فَأَتَت النبيَّ صلّى الله عليه وسلَّم فلم تَجِدْه وَوَجَدتْ أبا بكرٍ رضي الله عنه فأخبرَتْه فقال : يَموتُ زَوْجُك . فَذَكَرتْ ذلك لرسول الله صلّى الله عليه وسلَّم فقال : هل قَصَصْتِها على أحد ؟ ٍ قالت : نعم قال : هو كما قيل لك " ج أَجْوِزٌ هكذا في سائر النُّسَخ وهو غَلَط وصوابُه أَجْوِزَةٌ كوادٍ وأَوْدِيَةٍ وجُوزانٌ بالضمّ وجَوائزٌ هذه عن السِّيرافيّ . والأُولى نادرة . وتَجاوَزَ عنه : أَغْضَى وتَجاوَزَ فيه : أَفْرَط . والجَوْز : بالفَتْح وَسَطُ الشيءِ ومنه حديث عليٍّ رضي الله عنه : أنّه من قامَ من جَوْزِ الليلِ يُصلِّي . أي وَسَطُه وجَمْعُه أَجْوَازٌ قال سيبويه : لم يُكَسَّرْ على غَيْرِ أَفْعَالٍ كراهةَ الضمَّةِ على الواو قال كُثَيّر :
عَسُوفٌ بأَجْوازِ الفَلا حِمْيَرِيّة ... مَرِيسٌ بذِئْبانِ السَّبيبِ تَلِيلُها وقال زُهَيْر :
مُقْوَرَّةٌ تَتَبَارى لا شَوارَ لها ... إلاّ القُطوعُ على الأَجْوازِ والوُرُكُ وفي حديث أبي المِنْهال : إنّ في النار أَوْدِيةً فيها حَيّاتٌ أَمْثَالُ أَجْوَازِ الإبل . أي أَوْسَاطِها . يقال : مَضَىَ جَوْزُ الليل أي مُعظَمُه . الجَوْز : ثَمَرٌ م معروفٌ وهو الذي يُؤكَل فارسيٌّ مُعرَّب كَوْز . وقد جرى في لسانِ العرب وأَشْعَارِها واحدِتُه جَوْزَةٌ وج : جَوْزَاتٌ . قال أبو حنيفة : شجر الجَوْزِ كثيرٌ بأرضِ العرب من بلاد اليمنِ يُحمَلُ ويُرَبَّى وبالسَّرَواتِ شجرُ جَوْزٍ لا يُربَّى وَخَشَبُه موصوف بالصّلابةِ والقُوّة قال الجعديّ :
كأنّ مَقَطَّ شَراسيفِه ... إلى طَرَفِ القُنْبِ فالمَنْقَبِ
لُطِمْنَ بتُرْسٍ شديدِ الصِّفا ... قِ من خَشَبِ الجَوْزِ لم يُثْقَبِ وقال الجَعديّ أيضاً : وذكر سفينةَ نوح عليه السلام فَزَعَم أنّها كانت من خشبِ الجَوْزِ وإنّما قال ذلك لصَلابةِ خشبِ الجَوْزِ وجَوْدَتِه :
يَرْقَعُ بالقارِ والحديدِ من ال ... جَوْزِ طِوالاً جُذوعُها عُمُما الجَوْز : اسمُ الحِجاز نفْسه كلّه ويقال لأهلِه جَوْزِيٌّ كأنّه لكَوْنه وَسَطَ الدنيا . الجَوْز : جِبالٌ لبني صاهِلَة بن كاهِلِ بن الحارِثِ بن تَميم بن سَعْدِ بن هُذَيْل . وجِبالُ الجَوْز : من أَوْدِيةِ تِهامة . والجَوْزاء : بُرجٌ في السماءِ سُمِّيَت لأنّها مُعترِضةٌ في جَوْزِ السماءِ أي وسطِها . جَوْزَاء : اسمُ امرأة سُمِّيت باسم هذا البُرج قال الراعي :
فقلتُ لأصحابي همُ الحَيُّ فالْحَقوا ... بجَوْزاءَ في أَتْرَابِها عِرْسِ مَعْبَدِالجَوْزاء : الشاةُ السوداء الجَسَدِ التي ضُرِبَ وسَطُها ببَياضٍ من أعلاها إلى أَسْفَلِها كالجَوْزَة هكذا في سائر النُّسَخ وهو غَلَط والصواب : كالمُجَوِّزَة وقيل : المُجَوِّزَة من الغنَم : التي في صَدْرِها تَجْوِيزٌ . وهو لَوْنٌ يُخالِفُ سائرَ لَوْنِها . وجَوَّزَ إبلَه تَجْوِيزاً : سَقاها . والجَوْزَة السَّقْيَةُ الواحدةُ من الماءِ ومنه المثَل : لكلِّ جائلٍ جَوْزَةٌ ثمّ يُؤَذَّنُ أي لكلّ مُستَسْقٍ وَرَدَ علينا سَقْيَة ثم يُمنَعُ من الماءِ . وفي المُحكم : ثم تُضرَبُ أُذُنُه إعْلاماً أنّه ليس له عِندَهم أكثرُ من ذلك ويقال : أّذَّنْتُه تَأْذِيناً أي رَدَدْتُه . وقيل : الجَوْزَة : السَّقْيَة التي يَجوزُ بها الرجلُ إلى غَيْرِك ؛ أو الجَوْزَة : الشَّرْبَةُ منه أي من الماء كالجائِزَة قال القُطاميّ :
" ظَلَلْتُ أَسْأَلُ أَهْلَ الماءِ جائِزَةً الجَوْزَة : ضَرْبٌ من العِنَب ليس بكبيرٍ ولكنّه يَصْفَرُّ جداً إذا أَيْنَع . والجُوَاز كغُراب : العطش والجِيزَة بالكسر : الناحيةُ والجانب ج جِيزٌ . بحذف الهاءِ وجِيزٌ كعِنَب والجِيز بالكسر جانبُ الوادي ونَحوِه . كالجِيزَة الجِيز : القَبرُ قال المُتَنَخِّل :
يا لَيْتَه كان حظِّي من طَعامِكُما ... أنَّى أَجَنَّ سَوادي عَنْكُما الجِيزُ فسَّره ثعلب بأنّه القَبر وقال غيرُه بأنّه جانبُ الوادي . منَ المَجاز : الإجازة في الشِّعر مُخالَفَةُ حَركاتِ الحَرف الذي يلي حَرْفَ الرَّوِيّ بأن يكون الحرفُ الذي يلي حَرْفَ الرَّوِيِّ مضموماً ثم يُكسَر أو يُفتَح ويكون حَرْفُ الرَّوِيّ مُقَيَّداً أو الإجازَة فيه كَوْنُ القافيَةِ طاءٍ والأُخرى دالاً ونَحوُه هذا قولُ الخليل وهو الإكفاء في قول أبي زَيْد ورواه الفارسيّ الإجارة بالراء غير مُعجَمَة وقد أَغْفَله المُصَنِّف هناك أو الإجازَة فيه أن تُتِمَّ مِصْراعَ غَيْرِك . في الحديث ذِكرُ ذي المَجاز قالوا : ذو المَجاز مَوْضِعٌ قال أبو ذُؤَيْب :
وراحَ بها من ذي المَجازِ عَشِيَّةً ... يُبادِرُ أُولى السابِقاتِ إلى الحَبلِ وقال الجَوْهَرِيّ : موضعٌ بمِنىً كانت به سوقٌ في الجاهليّة وقال الحارِثُ بن حِلِّزَة :
واذْكروا حِلْفَ ذي المَجازِ وما قُدِّ ... مَ فيه العُهودُ والكُفَلاءُوقال غَيْرُه : ذو المَجاز : سوقٌ كانت لهم على فَرْسَخٍ من عَرَفَة بناحيةِ كَبْكَبٍ سُمِّي به لأنّ إجازةَ الحاجِّ كانت فيه كَبْكَبٌ قد ذُكرَ في موضعه . وأبو الجَوْزاء : شَيخٌ لحَمّادِ بن سَلَمَة . وأبو الجَوْزاء أحمدُ بن عثمان شيخ لمُسلِم بنِ الحَجّاج ذَكَرَه الحافظُ في التبصير . أبو الجَوْزاء أَوْسُ بنُ عَبْد الله التابعيّ - عن عائشةَ وابنِ عبّاس وعنه عَمْرُو بن مالك اليشكريّ وهو الرَّبْعيّ وسيأتي ذكره للمصنّف في ربع وأنّه إلى رَبْعَةِ الأَسْد قال الذَّهَبيّ في الدِّيوان قال البُخاريّ : في إسناده نَظَرٌ . وجُوزَةُ بالضمّ : ة بالمَوْصِل من بلدِ الهَكَّارِيّة قاله الصَّاغانِيّ وَضَبَطه بالفَتْح والصوابُ بالضمّ كما للمصنّف . ومنها : أبو مُحَمَّد عَبْد الله بن مُحَمَّد النَّجيرَميّ بن الجُوزيّ حدّث عنه هِبةُ الله الشِّيرازيّ وذكر أنّه سَمِعَ منه بجُوزَة بلد من الهَكّاريّة كذا نقله الحافظ . وجُوَيْزَةُ بنتُ سَلَمَة الخَيْر بالضمّ في العرب . وجُوَيْزَة مُحدِّثٌ هكذا هو في النُّسَخ وهو وَهَمٌ . وجِيزَةٌ بالكسرة بمِصر على حافّةِ النِّيل ويقال أيضاً : الجِيزَةُ وقد تكرر ذِكرُها في الحديث وهي من جُملةِ أقاليمِ مِصرَ حَرَسَها اللهُ تعالى المشتَمِلة على قرىً وبُلدانٍ . والعجبُ للمصنّف كيف لم يتَعَرَّض لمَن نُسِبَ إليها من قُدماءِ المُحدِّثين كالرَّبيع بن سُلَيْمان الجِيزيّ وأَضْرَابِه مع تعَرُّضِه لمن هو دونَه . نعم ذَكَرَ الرَّبيعَ بن سليمان في ربع . ونحن نَسوقُ ذِكرَ مَن نُسِب إليها منهم لإتمام الفائدة وإزالةِ الاشْتِباه فمنهم : أحمدُ بن بلالٍ الجِيزيّ القاضي سمع النَّسائيّ . ومحمد بن الرَّبيع بن سليمان وولَدُه الرَّبيعُ بن محمد حدَّثا مات الربيع هذا في سنة 342 . وأبو يَعْلَى أحمدُ بن عمر الجِيزيّ الزّجّاج أَكْثَرَ عنه أبو عمروٍ الدّانيّ . وأبو الطاهر أحمدُ بن عَبْد الله بن سالمٍ الجِيزيّ روى عن خالدِ بن نِزارٍ مات سنة 263 . وجَعْفَر بن احمد بن أيُّوب بن بلالٍ الجِيزيّ مولى الأَصْبَحِيّين مات سنة 327 . وخَلَفُ بنُ راشِدٍ المَهْرانيّ الجِيزيّ عن ابن لَهِيعَة مات سنة 208 . وَخَلَفُ بن مُسافرٍ قاضي الجِيزة مات سنة 293 . وسعيدُ بنُ الجَهْمِ الجِيزيّ أبو عثمان المالكيّ كان أحدَ أوصياءِ الشافعيّ روى عنه سعيدُ بن عُفَيْر . والنعمانُ بن موسى الجِيزيّ عن ذي النون المِصريّ . ومَنصورُ بن عليِّ الجِيزيّ عُرِفَ بابنِ الصَّيْرَفيّ عن السِّلَفيّ وَرَحَمة بن جَعْفَر بن مُختارٍ الجِيزيّ الفقيه كتب عنه المُنْذِريّ في مُعجمه . وعبدُ المُحسن بن مُرتَفع بن حسن الخَثْعَمِيّ الجِيزيّ محدّث مشهور . وأبو عَبْد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عليّ الزِّفْتاويّ ثم الجِيزيّ من شيوخ الحافظِ ابن حَجَرٍ وغيرُ هؤلاء . وجِيزان بالكسر : ناحيةٌ باليمن . وجَوْزُ بُوَّى وجَوْزُ ماثِلٍ وجَوْزُ القَيْءِ من الأدْوِيَة كذا نَقَلَه الصَّاغانِيّ وقلَّده المُصَنِّف . وفاتَه جَوْزُ جندم وجَوْزُ السَّرْو وجَوْزُ المَرْج وجَوْزُ الأَبْهل وكلّها من الأَدْويَة . وكذلك جَوْزُ الهِند المَعروف بالنّارجيل وجَوْزُ البَحر المعروف بالنارجيل البَحريّ . أما جَوْزُ بُوَّى فهو في مِقْدار العَفْصِ سَهْلُ المَكسَر رَقيقُ القِشْر طيِّبُ الرائحة حادٌّ وأجودُه الأحمر الأسود القِشْرِ الرَّزين . وأمّا جَوْزُ ماثِل فهو قِسم مُخَدِّرٌ شبيهٌ بجَوْزِ القَيْءِ وعليه شوكٌ صِغارٌ غِلاظٌ وحَبُّه كحَبِّ الأُتْرُجّ . وأما جَوْزُ القَيءِ فإنّه يُشبه الخَريق الأبيض في قُوَّته . وقد رأيت لبعضِ المتأخِّرين في النارجيل البَحريّ رسالةً مُستَقِلّة يذكرُ فيها مَنافعه وخَواصّه وحقيقته ليس هذا مَحَلَّ ذِكرِها . رُوي عن شُرَيْحٍ : إذا أَنْكَح المُجِيزانِ فالنِّكاحُ للأوّل المُجيز : الوَلِيُّ يقال : هذه امرأةٌ لَيْسَ لها مُجيزٌ . المُجيزُ الوَصِيُّ والمُجيزُ : القَيِّمُ بأمرِ اليَتيم . وفي حديث نكاح البِكْرِ : " وإنْ صَمَتَتْ فهو إذْنُها وإنْ أَبَتْ فلا جَوازَ عليها " أي لا وِلايةَ عَلَيْها مع الامْتِناع . المُجيز : العَبدُ المَأْذونُ له في التِّجارة وفي الحديث : " أنّ رجُلاً خاصَمَ إلى شُرَيْحٍ غلاماً لزِيادٍ فيبِرْذَوْنَةٍ باعَها وَكَفَلَ له الغلام فقال شُرَيْحٌ : إن كان مُجيزاً وَكَفَلَ لكَ غَرِمَ " أي إذا كان مَأْذُوناً له في التِّجارة . والتِّجْواز بالكسر بُرْدٌ مُوَشَّىً من بُرودِ اليمن ج : تَجاوِيز قال الكُمَيْت : ْنَةٍ باعَها وَكَفَلَ له الغلام فقال شُرَيْحٌ : إن كان مُجيزاً وَكَفَلَ لكَ غَرِمَ " أي إذا كان مَأْذُوناً له في التِّجارة . والتِّجْواز بالكسر بُرْدٌ مُوَشَّىً من بُرودِ اليمن ج : تَجاوِيز قال الكُمَيْت :
حتى كأنَّ عِراصَ الدارِ أَرْدِيَةٌ ... مِنَ التَّجاويزَ أو كُرّاسُ أَسْفَارِ وجُوزْ ذان بالضمّ : قَرْيَتان بأَصْبَهان من إحداهُما أمُّ إبراهيمَ فاطمةُ ابنةُ عَبْد الله بن أحمد بن عقيل الجُوزْذانيّة حدّثت عن ابن رِيذة . وجَوْزَانُ بالفَتْح : ة باليمن من مِخْلافِ بَعْدَان . والجَوْزات : غُدَدٌ في الشجرِ بَيْنَ اللَّحْيَيْن نقله الصَّاغانِيّ . ومحمدُ بن منصور بن الجَوّاز كشَدّاد مُحدِّثٌ . والحسنُ بنُ سَهْلِ بن المُجَوِّز كمُحدِّث مُحدِّثٍ وهو شَيْخُ الطَّبَرانيّ . منَ المَجاز : اسْتَجازَ رجلٌ رجلاً : طَلَبَ الإجازةَ أي الإذْن في مَرْوِيّاته ومَسْمُوعاته . وأَجازَه فهو مُجازٌ . والمُجازات : المَرْوِيّات . ولله دَرُّ أبي جَعْفَرِ الفارِقيّ حيث يقول :
أَجازَ لهم عمرُ الشافعِيُّ ... جَميعَ الذي سَأَلَ المُسْتَجيزُ
ولم يَشْتَرِطْ غَيْرَ ما في اسْمِه ... عَلَيْهم وذلك شَرْطٌ وَجيزُيعني العَدلَ والمَعرِفة . والإجازةُ أحد أَقْسَامِ المَأْخذ والتَّحَمُّل وأَرفعُ أنواعِها إجازَةُ مُعَيَّنِ لمُعَيَّنٍ كأن يقول : أَجَزْت لفلانٍ الفلانيّ ويَصفُه بما يُمَيِّزُه بالكتاب الفلانيّ أو ما اشتملَتْ عليه فِهْرِستي ونحو ذلك فهو أَرْفَعُ أَنْوَاعِ الإجازةِ المجرَّدة عن المُناوَلة ولم يَخْتَلفْ في جَوازِها أحد كما قاله القاضي عِياض . وأمّا في غَيْرِ هذا الوجه فقد اختُلِف فيه فَمَنَعه أَهْلُ الظاهرِ وشُعْبَةُ ومن الشافعيّةِ القاضي حُسَيْنٌ والماوَرْديُّ ومن الحنفِيَّة أبو طاهرٍ الدّبّاس ومن الحَنابلة إبراهيمُ الحَرْبيّ . والذي استقرَّ عليه العملُ القولُ بتَجْويزِ الإجازةِ وإجازةِ الرِّوايةِ بها والعمل بالمَرْوِيّ بها كما حقَّقه شَيْخُنا المُحقِّق أبو عَبْد الله مُحَمَّد بن احمد بن سالمٍ الحَنبليّ في كَراريس إجازةٍ أَرْسَلها لنا من نابُلُسِ الشام . واطَّلعتُ على جُزءٍ من تَخْرِيج الحافظِ أبي الفضل بن طاهرٍ المَقْدسيّ في بيانِ العمل بإجازةِ الإجازةِ يقول فيه : أما بعد فإنّ الشيخَ الفقيه الحافظَ أبا عليّ البردانيّ البغداذيّ بَعَثَ إليّ على يدِ بَعْضِ أَهْلِ العِلمِ رُقْعَةً بخطِّه يَسْأَلُ عن الرِّواية بإجازةِ الإجازة فَأَجَبْتُه : إذا شَرَطَ المُستَجيزُ ذلك صحَّت الرِّواية وبَيانُه أن يقول عندَ السؤال : إن رأى فلانٌ أن يُجيزَ لفلانٍ جميعَ مَسْمُوعاتِه من مشايِخه وإجازاتِه عن مَشايِخِه وأجابَه إلى ذلك جازَ للمُستَجيزِ أن يَرْوِي عنه ثمّ ساقَ بأسانيدِه أحاديثَ احتَجَّ بها على العملِ بإجازةِ الإجازة . قد وقع هذا الجزءُ عالياً من طريق ابن المقيّر عن ابنِ ناصرٍ عنه . وبلغني أنّ بعضَ العلماءِ لم يكُن يُجيزُ أحداً إلاّ إذا اسْتَخْبَرَه واسْتَمْهَرَه وَسَأَله ما لَفْظُ الإجازةِ وما تَصْرِيفُها وحَقيقتُها ومَعناها . وكنتُ سُئلْتُ فيه وأنا بثَغرِ رَشيد في سنة 1168 فأَلَّفتُ رسالةً تتَضَمَّنُ تَصْرِيفَها وحقيقتها ومعناها لم يَعْلَقْ منها شيءٌ الآن بالبال . واللهُ أَعْلَم . وأَجَزْتُ على الجريح لغةٌ في أَجْهَزْتُ وأنكره ابنُ سِيدَه فقال : ولا يقال أجازَ عليه إنّما يقال أجازَ على اسمِه أي ضَرَبَ . ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه : مَجازَةُ النهرِ : الجِسرُ . وأَجازَ الشيءَ إجْوازاً كأنّه لَزِمَ جَوْزَ الطريق وذلك عبارةٌ عما يَسُوغ . ويقال : هذا ما لا يُجَوِّزُه العقلُ . والجِيزَةُ من الماءِ بالكسر : مِقدارُ ما يَجوزُ به المسافرُ من مَنْهَلٍ إلى مَنْهَلٍ كالجَوْزَة والجائِزة . وأَجازَ الوَفدَ : أعطاهمُ الجِيزَة . وفي الحديث : " كنتُ أُبايعُ الناسَ وكان من خُلُقي الجَوَاز " أي التَّساهُلُ والتّسامُحُ في البَيع والاقْتِضاء . وجازَ الدِّرْهَمُ كَتَجَوَّزَه قال الشاعر :
إذا وَرَقُ الفِتيانِ صاروا كأنَّهم ... دَراهِمُ منها جائزاتٌ وزُيَّفُ وحكى اللِّحيانيّ : لم أرَ النَّفَقَةَ تَجوزُ بمكانٍ كما تَجوزُ بمكَّةَ قال ابنُ سِيدَه : ولم يُفسِّرْها وأُرى مَعْنَاها تَنْفُقُ . والجَواز كَسَحَابٍ : سَقْيَةُ الإبل قال الراجز :
يا صاحبَ الماءِ فَدَتْكَ نَفْسِي ... عَجِّلْ جَوازِي وأَقِلَّ حَبْسِيوالمَجاز : كِنايةٌ عن المُتَبَرَّز . ومنَ المَجاز قولُهم : المَجازُ قَنْطَرةُ الحقيقة . وكان شَيْخُنا السّيّدُ العارفُ عَبْد الله بن إبراهيم بن حسنٍ الحُسَيْنيّ يقول : والحقيقةُ مَجازُ المَجاز . وذو المَجاز : مَنْزِلٌ في طريقِ مكَّة شَرَّفَها اللهُ تعالى بين ماوِيَّةَ ويَنْسُوعةَ على طريق البَصْرَة . والمَجازة : موسمٌ من المَواسِم . وجُزْتُ بكذا أي اجْتَزْتُ به . وجُزْتُ خلال الدِّيار مثل جُسْتُ كما نقله ابنُ أمِّ قاسمٍ وقد تقدّم . وجُوزَجان من كُوَرِ بَلْخ . وجُوزي بالضمّ وكَسرِ الزاي : اسم طائرٍ وبه لقِّبَ إسماعيلُ بنُ مُحَمَّد الطَّلْحيّ الأَصْبَهانيّ الحافظ ويقال له الجُوزيّ وكان يَكْرَهه وهو المُلقَّب بقِوام السُّنَّة روى عن ابن السَّمْعانيّ وابنِ عساكر توفِّي سنة 535 . وأما أبو الفَرَجِ عبدُ الرحمن بن عليّ بن مُحَمَّد بن عليّ بن عُبَيْد الله بن عَبْد الله بن حُمَّادى بن أحمد بن مُحَمَّد بن جَعْفَر الجَوْزيّ القُرَشيّ التَّيميّ الحَنبليّ الحافظُ البغداديّ فبفَتحِ الجيم بالاتِّفاق لُقِّبَ به جدُّه جَعْفَرٌ لجَوْزَة كانت في بَيْتِه وهي الشجرة . وشذّ شيخُ الإسلامِ زكريّا الأنصاريّ فَضَبَطه بضمّ الجيم وقال : هو غَيْرُ ابن الجَوْزيّ المَشهور وفيه نَظَرٌ بيَّناه في رسالتنا المِرْقاة العلِيَّة بشرح الحديثِ المُسلْسَل بالأوَّلِيَّة . وإبراهيمُ بن موسى الجَوْزيّ البغداذيّ بفتح الجيم أيضاً حدَّث عن بِشْر بن الوليد وعنه ابنُ ماسي . وجازٌ كبابٍ : جبلٌ طويلٌ في ديارِ بَلْقَيْنِ لا تكادُ العَينُ تَبْلُغ قُلَّتَه . والجائِزَةُ من أعلامهن والعوامُّ تقدِّم الزاي على التحتيّة . وأُورمُ الجَوْز : قريةٌ بحلب يأتي ذِكرُها للمصنِّف في ورم
الأَحْمَر : ما لَوْنُه الحُمْرَةُ يَكونُ في الحَيَوانِ والثِّيَاب وغَيْرِ ذلك مما يَقْبَلُها . ومن المَجاز : الأَحمَرُ : مَنْ لا سِلاَحَ مَعَه في الحَرْبِ نقله الصَّغانِيّ جَمْعُهُمَا حُمْرٌ وحُمْرَانٌ بضمّ أَوَّلِهِمَا يقال : ثِيابٌ حُمْرٌ وحُمْرانٌ ورِجَالٌ حُمْرٌ . الأَحْر : تَمْرٌ للَوْنِه . الأَحْمَرُ : الأَبْيَضُ ضِدّ . وبه فَسَّر بَعْضٌ الحَدِيث : " بُعِثْتُ إِلَى الأَحْمَرِ والأَسوَدِ " . والعَربُ تَقُولُ امرأَةٌ حَمْرَاءُ أَي بيضاءُ . وسُئل ثَعْلَب : لِمَ خَصَّ الأَحمر دُونَ الأَبْيض فقَالَ : لأَنَّ العرب لا تَقولُ : رجُلٌ أَبيضُ من بَيَاضِ اللَّوْنِ إِنَّمَا الأَبيضُ عِنْدَهم الطّاهِرُ النَّقِيُّ من العُيُوبِ فإِذا أَرادُوا الأَبيضَ مِنَ اللَّوْن قالوا أَحْر قال ابنُ الأَثِير : وفي هذا القَوْل نَظَر فإِنَّهم قد استَعْمَلُوا الأَبيضَ فِي أَلْوانِ النَّاس وغَيْرِهم . ومِنْهُ الحَدِيث " قال عَلِىٌّ لعائِشَةَ رَضِي اللهُ عَنْهُمَا : إِياكِ أَن تَكُوِنيها يا حُمَيْرَاءُ " أَي يا بيضاءُ . وفي حَدِيثٍ آخرَ " خُذُوا شَطْر دِيِنكم مِن الحُمَيْرَاءِ " يَعْنِي عائِشَة . كانَ يَقُولُ لَها أَحْيَاناً ذلِك وهو تَصْغِير الحَمْراءِ يُرِيد البَيْضَاءَ . قال الأَزْهَرِيّ : والقَولُ في الأَسَْدِ والأَحْمَر إِنَّهما الأَسودُ والأَبيضُ لأَنَّ هذَين النَّعْتَيْن يَعُمَّانِ الآدمِيِّين أَجْمَعِين . هذا كَقَوْله : بُعْتُ إلى الناسِ كَافَّةً . وقولُ الشَّاعر :
جَمَعْتُمْ فأوْعَيْتُمْ وجِئْتُمْ بمَعْشَرٍ ... تَوافَتْ به حُمْرانُ عَبْدٍ وسُودُها يريد بعَبْدٍ بْنَ أبِي بَكْر بْنِ كِلاَب . وقولُه أنْشَدَه ثَعْلَب :
" نَضْخ العُلُوجِ الحُمْرِ في حَمَّامِها إنَّمَا عَنَى البِيضَ . وحُكِيَ عنِ الأصْمَعِيّ : يُقال : أتَانِي كُلُّ أسْوَدَ منْهم وأحْمَر ولا يُقَالُ أبْيَض . مَعْنَاه جَميعُ النَّاسِ عربهم وعجمهم . وقال شَمِرٌ : الأَحْمَر : الأَبيضُ تَطَيُّراً بالأَبْرص يَحْكِيه عن أبي عمْرِو بْنِ العَلاءِ . وقال الأزهَرِيُّ في قوْلهم : أهْلَكَ النِّسَاءَ الأحْمرانِ يعْنُونَ الذَّهب والزَّعفَران أي أهلكهُنَّ حُبُّ الحَلْي والطِّيب . وقال الجَوْهَريّ : أهلك الرِّجَالَ الأحْمَرانِ : اللَّحْمُ والخَمْرُ . وقال غَيْرُه : يُقال للذَّهَب والزَّعفَرانِ : الأصْفَرانِ . واللَّبنِ : الأَبْيضَانِ ولِلْتَّمر والماء : الأسوَدَان . وفي الحديث : " أعطِيتُ الكَنْزَينِ الأحْمَرَ والأبْيَضَ " . والأحْمرُ : الذَّهَبُ . والأَبيَضُ : الفِضَّة . والذَّهب كُنُوزُ الرُّوم لأنَّهَا الغالِبُ على نُقُودِهم . وقيل : أرادَ العرَبَ والعجَم جَمَعَهُم الله على دِينهِ ومِلَّتِه . والأحامِرَةُ : قومٌ مِنَ العَجَم نَزَلُوا بالبَصرةِ وتَبَنَّكُوا بالكُوفَة . قال اللَّيْثُ : الأَحَامِرَةُ : اللَّحْمُ والخَمْرُ والخَلُوقُ . وقال ابن سِيدَه : الأحْمَرانِ : الذَّهَبُ والزَّعفَرانُ فإذا قُلْت الأحامِرة فَفِيها الخَلُوقُ . قال الأعشى :
إنَّ الأحامِرَةَ الثَّلاَثَةَ أهْلَكَتْ ... مالي وكُنْتُ بِها قَديِماُ مُولَعَا
الخَمْرَ واللَّحْمَ السَّمِينَ وأطَّلِي ... بالزَّعْفَرانِ فلَنْ أزالَ مُبَقَّعَا وقال أبو عُبَيْدة : الأصفَران : الذَّهَبُ والزَّعْفَرانُ . وقال ابْنُ الأعرابِيّ : الأحْمَرانِ : النَّبِيذُ واللَّحْم . وأنْشَدَ :
" الأحْمَرَيْنِ الرَّاحَ والمُحَبَّرَا قال شَمِر : أرادَ الخَمْرَ والبُرُودَ . وفي الأَساسِ : ونَحْنُ من أهْل الأَسوَدَيْن أي التَّمْر والمَاءِ لا الأحْمَرَين أي اللَّحْم والخَمْر . في الحَدِيث " لو تَعْلَمون ما في هذه الأُمّة من المَوْت الأَحْمَر " يعني القَتْل وذلكَ لما يَحْدُث عن القَتْل من الدَّم أو هوَ الموتُ الشَّديدُ وهو مَجَازٌ كنَوْا به عنه كأَنَّه يُلْقَى منه ما يُلْقَى مِنَ الحَرْب . قال أبو زُبيد الطّائيّ يَصفُ الأَسَد :
إذا عَلَّقَت قِرْناً خَطا طِيفُ كَفِّه ... رَأى المَوْتَ رَأْىَ العَيْن أسْودَ أحْمَرَاوقال أبو عُبَيْد في مَعْنَى قَوْلهم : هو المَوْتُ الأَحْمَرُ بَصَرُ الرّجل من الهَوْل فيَرى الدُّنْيا في عَيْنيه حَمْرَاءَ وسَوْداءَ . وأَنْشَد بَيتَ أَبي زُبَيْد . قال الأَصمعي : يَجُوزُ أَن يكونَ من قَوْل العَرَب : وَطْأَةٌ حَمْرَاءُ إِذا كانَت طَرِيَّة لم تَدْرُس فمعَنى قَوْلهمْ : المَوْتُ الأَحْمَر : الجَديد الطَّريّ . قال الأَزهَريّ : ويُرْوى عن عَبْد الله بن الصامِت أَنه قال : أَسرَعُ الأَرض خَراباً البَصْرةُ قيل : وما يُخَرِّبُها ؟ قال : القَتْل الأَحَمرُ والجُوعُ الأَغبَرُ . وقَوْلُهُم : وهو مِنْ حَديث عبد الملك " أَراك أَحمرَ قَرِفاً " . قال : الحُسْن أَحْمَرُ أَي الحسْن في الحُمْرة . وقال ابن الاثير أَي شَاقٌّ أَي مَنْ أَحَبَّ الحُسنَ احْتَملَ المَشَقَّة . وقال ابنُ سيده : أَي أَنَّه يَلْقى العَاشِقُ منه ما يَلْقَى صاحِبُ الحَربْ مِنَ الحَرْب . وروَى الأَزهريُّ عن ابْن الأَعرابيّ في قَوْلهم : الحُسن أَحمرُ يُريدُون : إِن تَكَلَّفْت الحُسْن والجَمَالَ فاتصْبر فيه على الأَذَي والمَشَقَّة . وقال ابنُ الأَعْرَابي أَيضاً : يقال ذلك للرَّجُل يَمِيل إِلى هَواه ويَخْتَصُّ بمَنْ يُحِبّ كما يُقالُ : الهَوىَ غَالِبٌ وكما يقال : إِن الهَوَى يَمِيل بِاسْتِ الرَّاكب إِذا آثَرَ مَنْ يَهْواه على غَيْره . والحَمْرَاءُ : العَجَمُ لبَيَاضهم ولأَنَّ الشُّقْرةَ أَغلَبُ الأَلوانِ عَلَيْهم . وكانَت العربُ تقول للعَجَم الّذين يَكُونُ البياضُ غالباً على أَلوانهم مِثْلِ الرُّومِ والفُرسِ ومنَ صاقَبَهم : إِنَّهُم الحَمْراءُ . ومنْ ذلك حَديث عَلىّ رَضيَ اللهُ عَنْه حينَ قَال له سَرَاةٌ من أَصْحَابه العَربِ . " غَلَبَتْنَا عَلَيْك هذه الحَمْراءُ . فقال : ليَضْرِبُنَّكُم على الدِّين عَوْداً كما ضَرَبْتُمُوهم عليه بَدْأً " . أَراد بالحَمْراءِ الفُرْسَ والرُّومَ . والعَرَبُ إِذا قَالُوا : فُلاَنٌ أَبيضُ وفُلانَةُ بيضاءُ فمَعْنَاه الكَرَمُ في الأَخْلاق لا لَوْنُ الخِلْقة وإِذَا قَالُوا : فُلانٌ أَحمرُ وفلانَةُ حمراءُ عَنَتْ بياضَ اللَّوْنِ من المَجاز : السَّنَةُ الحَمْرَاءُ : الشَّدِيدَةُ لأَنَّهَا واسِطَةٌ بَيْن السَّوداء والبَيْضَاءِ . قال أَبُو حَنيفَة إِذا أَخْلَقَت الجَبْهَةُ فهي السَّنَة الحَمْراءُ . وحَديث طَهْفَةَ " أَصابَتْنَا سَنَةٌ حَمْراءُ " أَي شَدِيدَةُ الجَدْبِ لأَنّ آفَاقَ السَّمَاءِ تَحْمَرُّ في سِنِى الجَدْبِ والقَحْطِ . وأَنْشَد الأَزْهَرِيُّ :
" أَشْكُو إِليكَ سَنَوَاتٍ حُمْرَا . قال : أَخرجَ نَعْتَه على الأَعْوَامِ فذَكَّر ولو أَخْرَجَه على اليسَّنَوَاتِ لقال حَمْرَاوات . وقال غيره : قيل لِسِنِي القَحْطِ حَمْروَات لا حْمِرارِ الآفَاقِ فيها . من المَجاز : الحَمْرَاءُ : شِدَّةُ الظَّهيرَة وشِدَّةُ القَيْظ . قال الأُموِيُّ : وسَمِعْتَ العَربُ تَقولُ : كُنَّا في حَمْراءِ القَيْظِ على ماءِ شُفَيَّه وهي رَكِيَّةُ عَذْبَةٌ . الحَمراءُ : اسمُ مَدِينَة لَبْلَةَ بالمَغْرِب . الحَمْرَاءُ : ع بفُسْطَاط مِصْر . كان بالقُرْبِ منه دَارُ اللَّيْث بْنِ سَعْد ذكَره ابنُ الأَثِير . ومِمّن كان يَنْزِلُه الياسُ بنُ الفرجِ بْنِ المَيْمُون مَوْلَى لَخْم وأَبو جُوين رَيَّانُ بنُ قائِد الحَمْرَاوِيّ آخرُ مَنْ وَلِيَ بِمِصْرَ لبَنِي أُمَيَّةَ . وأَبُو الرَّبيع سَلْمَانُ ابنُ أَبِي دَاوود الأَفْطَس الحَمْرَاوِيُّ الفَقِيهُ . مَوْضِعٌ آخَرُ بالقُدْسِ وهي قَلْعَةٌ جاءَ ذِكْره في فُتُوحات السُّلطان المُجاهد صَلاَحِ الدِّين يوسُف رَحِمه الله تَعَالى . الحَمْرَاءُ : ة باليَمَن ذكرها الهَجَرِيّ . وحَمْرَاءُ الأَسَد : ع على ثَمَانِيَة أَمْيَالٍ مِنَ المَدِينَةِ المُنَوَّرة على سكانها أَفضَلُ الصَّلاة والسلام وقيل : عَشْرة فَراسِخَ إِليه انْتَهَى رَسُولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم ثَانِيَ يَوْمِ أُحُدٍالحَمْرَاَءُ : ثَلاثُ قُرىً بمِصْر بل هي قَرْيَتَان في الشَّرْقِية وقَرْيَتَان بالغَرْبِيَّة تُعْرفان بالغَرْبِيّة والشَّرْقِية فِيهما وقَرْيَة أُخْرَى في حوْفِ رَمْسيس تُعرَفُ بالحَمْراءِ . والحِمارُ بالكَسْر : النَّهَّاقُ مِنْ ذَوَاتِ الأَرْبعِ أي معروف ويَكُونُ أهْلِيَّا وَحْشِيَّاً . وقال الأزهَرِيّ : الحِمَار : العَيْرُ الأهْلِيُّ والوَحشيّ . ج أحْمِرَةٌ وحُمْرٌ بضم فسكون وحُمُرٌ بضَمَّتَيْن وحَميرٌ على وزن أمِير وحُمُورٌ بالضَّمّ وحُمُرَاتٌ بضَمَّتَيْن جَمْع الجَمْع . كَجُزُرات وطُرُقات . وفي حَدِيثِ ابنِ عَبّاس " قَدِمْنَا رَسولَ الله صلَّى الله عليه وسلّم ليلَةَ جَمْعٍ على حُمُراتٍ " قالوا هي جمعِ صِحّة لِحُمُرٍ وحُمُرٌ جَمْعٍ حِمارٍ ومَحْمُورَاءُ . وسَبَق عَن السُّهَيْليّ في علج أنَّ مَفْعُولاءَ جَمْعٌ قَليل جَدّاً لا يُعرَفُ إلاَّ في مَعْلو جَاءَ ولَفْظَيْنِ مَعَه وقد تَقَدَّم الكَلام عليه في شَاحَ وشَاخَ و " عبد ويأَتْي أيضاً إن شَاءَ اللهُ تعالى في عير وسلم
الحِمَارُ : خَشَبَةٌ في مُقَدَّمِ الرَّحْلِ تَقْبِض عليها المَرْأَةُ وهي في مُقَدَّم الإكَاف . قال الأعْشَى :
وَقَيَّدَنِي الشِّعْرُ في بَيْتِه ... كما قَيَّدَ الآسِرَاتُ الحِمارَا قال أبُو سَعِيد : الحِمَارُ : العُودُ الذّي يُحْمَل عليه الأَقْتاب . والآسِرَاتُ : النِّساءُ اللّواتي يُؤَكِّدْنَ الرِّحالَ بالقِدِّ ويُوثِقْنَها . الحِمارُ : خَشَبَةٌ يَعْمَلُ عَلَيْها الصَّيْقَلُ . وقال اللَّيْثُ : حِمَارُ الصَّيْقَلِ : خَشَبَتُه الَّتي يَصْقُلُ عليها الحَدِيدَ . في التَّهْذِيب : الحِمَارُ : ثَلاثُ خَشَباتٍ أو أربعٌ تُعَرَّضُ عَلَيْها خَشَبَةٌ وتُسَرُ بِهَا . الحِمارُ : وَادٍ باليَمَن نقله الصّغانِيّ . الحِمَارَةُ بِهَاءٍ : الأَتانُ ونَصُّ عِبَارَةِ الصّحاحِ : ورُبّما قالوا حِمَارَة بالهاءِ للأَتان . الحِمَارَةُ : حَجَرٌ عَرِيضٌ يُنْصَبُ حَوْلَ الحَوْض لئَلاَّ يَسِيلَ مَاؤُه وحول بَيْت الصَّائِد أيضاً . كذا في الصّحاح . وفي نَصّ الأَصْمَعِيّ حَوْل قُتْرَةِ الصَّائِد . الحِمَارَةُ : الصَّخْرَةُ العَظِيمَةُ العَرِيضَة . الحِمَارَةُ : خَشَبَةٌ تَكُونُ في الهَوْدَجِ . الحِمَارَة : حَجَرٌ عَرِيضٌ يُوضَعُ على اللَّحْد أي القَبْرِ ج حَمَائِرُ . قال ابنُ بَرِّيّ : والصّوابُ في عِبارة الجَوْهَرِيّ أنْ يَقُولَ : الحَمائِرُ حِجَارَةٌ الوَاحِدُ حِمَارَة وهُوَ كُلُّ حَجَر عَرِيض والحَمَائِرُ : حِجارَةٌ تُجعَلُ حَول الحَوْضِ تَرُدُّ الماءَ إذا طَغَا وأنشد :
كأَنَّمَا الشَّحْطُ في أعْلى حَمائِرِه ... سَبائِبُ القَزِّ من رَيْطٍ وكتّانِ الحِمَارَةُ : حَرَّةٌ مَعْرُوفَةٌ . الحِمَارَةُ من القَدَمِ : المُشْرِفَةُ فوقَ أصابِعهَا ومَفَاصلِها . ومنه حَدِيثُ عَليٍّ : " ويُقْطَعُ السارق من حِمَارَّة القَدَم وفي حَديثه الآخر " أنَّه كان يَغْسل رِجْلَيْه من حِمَارَّة القَدَم " وقال ابنُ الأَثِير : وهي بتَشْديد الرَّاءِ . تُسَمَّى الفَريضة المُشَرَّكَةُ الحِمَاريَّة سُمِّيَت بذلك لأَنَّهم قالوا : هَبْ أبانَا كان حِمَاراً . وحِمارُ قَبَّانَ : دُوَيْبةٌ صَغيرَة لازِقَة بالأرْض ذاتُ قوائمَ كَثيرَةٍ قال :
" يا عَجَباً لقدْ رَأَيْتُ العَجَبَا
" حِمَارَ قَبَّانٍ يَسُوقُ الأَرْنَبَا وقد تَقَدَّم بَيانُه في قبب . والحِمَارَان : حَجَرَانِ يُنْصَبَان يُطْرَحُ عَلَيْهمَا حَجَرٌ آخَرُ رَقِيق يُسَمَّى العَلاَةَ يُجَفَّفُ عَلَيه الأَقِطُ . قال مُبَشِّر بْنُ هُذَيْل بَن فَزارَةَ الشَّمْخيّ يَصِف جَدْبَ الزَّمَان :
" لا يَنْفَعُ الشَّاوِيَّ فيها شَاتُةُ ولا حِمارَاه ولا عَلاَتُهُيقُول : إنّ صاحبَ الشّاءِ لا يَنْتَفِع بها لقلَّةِ لَبَنها ولا يَنْفَعُه حِمَارَاه ولا عَلاَتُه لأَنّه لَيْسَ لها لبن فيُتَّخَذ منه أقِطٌ . من أمْثَالِهم : هو أكفَرُ منْ حِمَار هو حِمَار بْن مَالك أو حِمَارُ بنُ مُوَيْلع . وعلى الثَّاني اقْتَصَر الثَّعَالبيّ في المُضَاف والمَنْسُوب . وقد ساق قِصَّةَ أهْل الأمثال . قالوا : هو رَجُلٌ مِن عَادٍ وقيل : من العَمَالِقَة . ويأْتي في جوف أنَّ الجَوْفَ وَادٍ بأَرْض عادٍ حَمَاه رَجُلٌ اسْمُه حِمارٌ . وبَسَطَه المَيْدَانيُّ في مَجْمَع الأَمْثَال بما لا مَزيد عليه قيل : كان مُسْلِماً أربعين سَنةً في كَرَم وجُودٍ فخَرجَ بنُوه عَشَرَةً للصَّيْد فأَصابَتْهُمْ صَاعِقَةٌ فَهَلكُوا فكَفَرَ كُفْراً عَظيماً وقال : لا أعْبُدُ مضنْ فَعَل ببَنيَّ هذا وكان لا يَمُرُّ بأَرْضه أحَدٌ إلا دَعَاه إلى الكُفْر فإن أجابَه وإلاَّ قَتَلَه فأَهْلَكَه اللهُ تَعَالى وأَخْرَبَ وَادِيَه وهو الجَوْف فضُرب بكُفْره المَثَل وأنْشَدُوا :
فَبِشُؤْمِ الجَوْرِ والبَغْيِ قَديماُ ... ما خَلا جَوْفٌ ولم يَبْقَ حِمَارُ قال شَيْخُنَا : ومنهم مَنْ زَعَم أَنَّ الحِمَار الحَيوانُ المَعْرُوف وبَيَّنَ وَجْهَ كُفْرانِه نِعَمَ مَواليه . وذُو الحِمَار هو الأَسْوَدُ العَنْسِيُّ الكَذَّابُ واسمه عَبْهَلَة . وقيل له الأَسْوَدُ لِعِلاَطٍ أسودَ كان في عُنقه وهو المُتَنَبِّيِّءُ الذي ظَهَر باليَمَن . كَانَ لَه حِمَارٌ أَسْوَدُ مُعَلَّم يَقُولُ له اسْجُدْ لرَبِّك فيَسْجُد لَهُ ويَقُولُ لَه ابْرُكْ فيَبْرُكُ . وأُذُنُ الحِمَار : نَبْتُ عَريضُ الورَقِ كأَنَّه شُبِّه بأُذُن الحِمار كما في اللِّسَان . والحُمَرُ كصُرَدٍ : التَّمْرُ الهِنْديُّ وهو بالسّراة كَثير وكذلك ببلاد عُمَان ووَرَقُه مِثْلُ وَرَق الخِلاَف الَّذي يقال له البَلْخيّ . قال أبُو حنيفة . وقد رأَيتُه فيما بَيْن المَسْجدَيْنِ . ويَطْبُخ به النَّاسُ وشَجَرُه عِظَامٌ مِثْلُ شَجَر الجَوْز وثَمَرُه قُرُونٌ مِثْلُ ثَمَر القَرَظ . قال شيخُنَا : والتَّخْفِيف فيه كَمَا قَالَ هو الأعْرفُ ووَهِمَ مَن شَدَّدّه من الأَطِبَّاءِ وغَيْرهم . قلت وشَاهِدُ التَّخْفِيف قَولُ حَسَّان بْن ثَابت يَهْجُو بَني سَهْم بْن عَمْرٍو :
أزَبَّ أصْلَعَ سِفْسِيراً له ذَأَبٌ ... كالقِرْد يَعْجُمُ وَسْطَ المَجْلسِ الحُمَرَا وفي المُثَلَّث لابن السّيد : الصُّبار بالضَّمّ : التَّمْر الهنْديّ عن المطرّز كالحَوْمَر كجَوْهر وهو لُغَة أهل عُمَانَ كما سَمِعْته منهم والأَوَّلُ أعْلَى . وإنكار شَيْخِنَا له مَحَلُّ تَأَمُّل . الحُمَر : طَائِرٌ من العَصَافير وتُشَدَّدُ المِيمُ وهو أعْلَى واحدَتُهُما حُمَرَةٌ وحُمَّرة بهَاءٍ . قال أبو المُهَوَّش الأَسَديّ يَهْجُو تَميماً :
قَدْ كُنتُ أحْسَبُكُم أُسُودَ خَفِيَّةٍ ... فإذا لَصَافِ تَبيضُ فيه الحُمَّرُ يَقًول : كُنتُ أحْسبُكُم شُجْعَاناً فإذا أنْتُم جُبَنَاءُ . وخَفِيَّة : مَوْضعٌ تُنْسَب إلَيْه الأُسْد . ولَصَافِ : مَوْضعٌ منْ منازل بَني تَميم فجَعَلَهم في لَصَاف بمَنْزلة الحُمَّر لخَوْفِها على نَفْسِهَا وجُبْنِها . وقال عَمْرُو بْنُ أحْمَر يُخَاطب يَحْيَى ابْنَ الحَكَم بْن أبي العَاص ويَشْكُو إلَيْه ظُلْم السُّعَاة :
إنْ لا تُدَارِكْهُمُ تُصْبِحْ مَنَازِلُهُمْ ... قَفْراً تَبِيضُ على أرْجائِها الحُمَرُ فخَفَّفَها ضَرُورة . وقيل الحُمَّرَةُ : القُبَّرَة وحُمَّراتٌ جَمْع . وأنشَدَ الهِلاَليُّ بَيْتَ الرَّاجز :
" عَلَّقَ حَوْضِي نُغَرٌ مُكِبُّ
" إذَا غَفِلْتُ غَفْلَةً يَغُبُّ
" وحُمَّراتٌ شُرْبُهُنَّ غِبُّوابنُ لسَان الحُمَّرَةِ كسُكَّرة : خَطيبٌ بَلِيغٌ نَسَّابَةٌ له ذِكْر اسمُهُ عَبْدُ الله بْنُ حُصَيْن بْن رَبيعَةَ ابْن جَعْفَرِ بْن كلابٍ التَّيْميّ أو وَرْقَاءُ بْنُ الأَشْعَر وهو أحَدُ خُطَبَاءِ العَرَب . وفي أمْثالهم : أنْسَبُ مِن ابْنِ لِسانِ الحُمَّرَة . أورَدَه المَيْدَانِيّ في أمْثاله . واليَحْمُورُ : الأَحْمَرُ . ودَابَّةٌ تُشْبِه العَنْزَ . اليَحْمُورُ : طَائِرٌ عن ابن دُرَيْد قِيلَ هُوَ حِمَارُ الوَحْشِ . والحَمَّارَةُ كجَبَّانَةٍ : الفَرَسُ الهَجِينُ كالمُحَمَّرِ كمُعَظَّم هكَذَا ضَبَطَه غَيْرُ وَاحدٍ وَهُوَ خَطأُ والصَّواب كمِنْبَر فارِسِيَّتُه بالاَنِي وجَمْعُه مَحامِرُ ومَحَامِيرُ . وفي التهذيب : الخَيلُ الحَمَّارةُ مثل المَحَامِرِ سواءٌ . وبه فَسَّر الزَّمَخْشَرِيّ حدِيثَ شُرَيْحٍ " أنه كان يضرُدُّ الحَمَّارَةَ من الخَيْل " وهي التي تَعْدُو عَدْوَ الحَمِير
وفَرَسٌ مٍحْمَرٌ : لَئيمٌ يُشْبه الحِمَارَ في جَرْيِه من بُطْئه . ويقال لمَطِيَّة السّوء : مِحْمَرٌ . ورجلٌ مِحْمَرٌ : لَئيمٌ . الحَمَّارَةُ : أصْحَابُ الحَمِير في السَّفَر ومنه حَديثُ شُرَيْحٍ السَّابق ذِكْرُه أي لم يُلْحِقُهُم بأصحاب الخَيْل في السِّهام من الغَنِيمَة . ويقال لأصحاب الجِمَال جَمَّالةٌ ولأصحاب البِغَال بَغَّالةٌ . ومنه قَوْلُ ابْن أحْمَر :
" شَلاًّ كما تَطْرُدُ الجَمَّالَةُ الشُّرُدَا كالحامْرَة . ورجلٌ حامِرٌ وحَمَّارٌ ذو حِمَار كما يُقال : فارسٌ لذي الفَرَس . ومنه مَسْجِدُ الحَامِرَة . الحَمَارَّةُ : بتَخْفِيف المِيم وتَشْدِيدِ الرَّاءِ وقَدْ تُخَفَّف الرَّاءُ مُطْلقاً في الشِّعْر وغَيره كما صَرَّحَ به غيرُ واحد وحكاه اللّحْيَانيّ وقد حُكِيَ في الشِّتاءِ وهي قَليلَةٌ : شدَّةُ الحَرِّ كالحِمِرِّ كفلِزٍّ كما سيأْتي قريباً والجَمْعُ حَمَارٌّ . ورَوَى الأَزهَريّ عن اللَّيْث حَمَارَّةُ الصَّيْف : شِدَّةُ وَقْتِ حَرِّه . قال : ولم أسمَعْ كَلِمَةً على تقدير الفَعَالَّة غير الحَمَارَّة والزَّعَارَّة قال : هكذا قال الخَليلُ . قال اللَّيْثُ : وسَمِعْت ذلك بخُراسانَ : سَبَارَّةُ الشِّتاءِ وسَمِعْت إنّ وراءَك لَقُرّاً حِمِرّاً قال الأزهَريّ : وقد جَاءَت أحْرُف أُخرُ على وَزْن فَعَالَّة . وروى أبُو عُبيْد عن الكِسائيّ : أتيتُه في حَمَارَّةِ القَيْظِ وفي صَبَارَّةِ الشِّتاء بالصاد وهما شِدَّةُ الحَرِّ والبَرْد قال : وقال الأُمَويّ : أتيتُه على حَبَالَّةِ ذلك أي على حِينِ ذلكَ . وألقَى فُلانٌ عَلَيَّ عَبَالَّتَه أي ثِقْله قاله اليَزيدِيُّ والأَحمَرُ . وقال القَنَانِيّ : أتوْني بِزَرَافَّتِهِم أي جَماعتهم
وأحْمَرُ أبو عَسِيبٍ موْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ رَوَى عَنْه أبو نُصَيْرة مُسْلِم بن عُبيْد في الحُمَّى والطاعون . وحازِمُ بنُ القاسم وحَدِيثُه في مُعْجَم الطَّبَرانيّ أورده الحافِظُ ابنُ حَجَرٍ في بَذْل الماعون . أحْمَرُ مَوْلىً لأُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها يَروي عنه عِمْرانُ النّخليّ وقيل هو سَفِينَةُ . الأحمَرُ بْنُ مُعَاويَةَ بْنِ سُلَيْم أبو شَعْبَل التميميّ له وِفَادةٌ من وَجْهٍ غريبٍ وكأنه مُرْسَلٌ . الأحْمَرُ بْن سَوَاءِ بْن عَدِيٍّ السَّدُوسِيُّ رَوَى عنه إيادُ بنُ لَقِيطٍ من وَجْهٍ غريب . الأحمَرُ بْنُ قَطَنٍ الهَمْدانيُّ شَهَدَ فَتْحَ مصر ذَكَره ابنُ يُونُس . والأحْمَريُّ المَدَنِيُّ يُعَدّ في المدَنِيِّين ذكَره ابن مَنْدَه وأبو نُعَيْم : صَحَابِيُّونَ رَضِي اللهُ عَنْهُموبَقِيَ عليه منهم أحْمَرُ بنُ جَزْءِ ينِ شِهَابٍ السّدُوسِيّ سمع منه الحَسَنُ البَصْرِيّ حديثاً في السجود . وأحمَر بنُ سُلَيم وقيل سُلَيْم بن أحمر له رُؤْية . والحَمِيرُ والحَمِيرَةُ : الأُشْكُزُّ اسمٌ لِسَيْرٍ أبْيَضَ مَقْشُورٍ ظاهِرُه في السَّرْجِ يُؤَكَّدُ بِهِ . قال الأَزهَرِيّ : الأُشْكُزّ مُعَرَّب وليس بَعَرَبِيّ . قال : وسُمِّيَ حَمِيراً لأَنّه يُحْمَرُ أي يُقْشَر . وكُلُّ شَيْءٍ قشَرْته فقد حَمَرْتَه فهو مَحْمُورٌ وحَمِيرٌ . وحَمَرَ الخارِزُ السَّيْرَ : سَحَا قِشْرَه أي بَطْنَه بحَديدةٍ ثم لَيَّنَه بالدُّهْن ثم خَرَزَ به فسَهُلَ . يَحْمُره بالضمّ حَمْراً . وحَمَرَت المَرْأَةُ جِلْدَها تَحْمُره . والحَمْرُ في الوَبَرِ والصُّوف وقد انْحَمَرَ مَا عَلَى الجِلْد . الحَمْرُ : النَّتْقُ ةقد حَمَرَ الشَّاةَ يَحمُرها حَمْراً : نَتَقَهَا أي سَلَخَها : حَمَرَ الرَّأْسَ : حَلَقَه . والحَمْر بمعنَى القَشْرِ يَكُون باللِّسَانِ والسَّوطِ والحَديد
وغَيْثٌ حِمِرٌّ كفِلِزٍّ : شَدِيدٌ يَقْشِرُ وَجْهَ الأرْض . وأتاهم الله بغَيْث حِمِرٍّ : يَحْمُر الأرْضَ حَمْراً . وحِمِرُّ الغَيْث : مُعْظَمُه وشِدَّتُه . والحِمِرُّ مِنْ حَرِّ القَيْظِ : أشَدُّه كالحَمَارَّة وقد تَقَدَّم . الحِمِرُّ مِنَ الرَّجُلِ : شَرُّهُ . قال الفَرّاءُ : إنّ فُلاناً لَفِي حِمِرِّه أي في شَرِّه وشِدَّتُه . وبنو حِمِرَّي كزِمِكَّي : قَبيلَةٌ عن ابْن دُرَيْد ورُبما قالوا : بَنُو حِمْيِرِيّ . والمِحْمَرُ كمِنْبَرٍ : المِحْلأُ وهو الحَدِيدُ والحَجَرُ الّذي يُحْلأُ به . يُحْلأُ الإهَابُ ويُنْفَقُ به . المِحْمَرُ : الرّجلُ الّذي لا يُعْطِي إلاَّ علَى الكَدِّ والإلْحاحِ عليه . المِحْمَرُ : اللَّئِيمُ . يقال فَرَسٌ مِحْمَرٌ أي لَئِيمٌ يُشبِه الحِمَارِ في جَرْيِه من بُطْئه . ويقال لمَطِيَّةِ السَّوْءِ مِحْمَرٌ والجمع مَحامِرُ . ورَجلٌ مِحْمَرٌ : لَئيِمٌ . قال الشاعر :
" نَدْبٌ إذَا نَكَّسَ الفُحْجُ المَحَامِيرُ أرادَ جَمْعَ مِحْمَرٍ فاضْطُرَّ . وحَمِرَ الفَرسُ كفَرِحَ حَمَراً فهو حَمِرٌ : سَنِقَ منْ أكْل الشَّعِير أو تَغَيَّرَتْ رَائحَةُ فِيه منه . وقال اللَّيْثُ : الحَمَرُ : دَاءٌ يَعْتَرِي الدّابّةَ من كثْرَةِ الشَّعيرِ فيُنْتِنُ فُوه وقد حَمِرَ البِرْذَوْن يَحمَرَ حَمَراً . وقال امْرؤُ القَيْس :
لَعَمْرِي لَسعْدُ بنُ الضِّبَاب إذا غَدَا ... أحَبُّ إلينا مِنكَ فَرَسٍ حَمِرْ يُعيِّره بالبَخَر أراد يافا فَرَسٍ حَمِرٍ لقَّبَه فِي فَرَسٍ حَمِرٍ لِنَتْن فيه . وفي حديث أُمِّ سلَمَة . " كانت لنا داجِنٌ فحَمِرَتْ من عَجينٍ " . هو من حَمَرِ الدَّابَّة . قال شَمِرٌ : يقال : حَمِرَ الرَّجُلُ عَلَىَّ يَحْمَرُ حَمَراً إذا تَحَرَّق عليك غَضَباً وغَيْظاً وهو رجُلٌ حَمِرٌ من قوم حَمِرينَ . حَمِرَت الدَّابَّةُ تَحْمَر حَمَراً : صَارَتْ مِن السِّمَن كالحِمَار بَلاَدَةً عن الزّجّاج . وأحامِرُ بالضَّمّ : جَبَلٌ من جبال حِمَى ضَرِيَّةَ . و : ع بالمَدينة المُشَرَّفة يُضَافُ إلى البُغَيْبِغَة . وجَبَلٌ لبنِي أبي بَكْرِ بن كلابٍ يقال له أُحامِرُ قُرَى ولا نَظيرَ له من الأسماءِ إلاّ أُجَارِدٌ وهو موضع أيضاً وقد تقدم . الأُحامِرَة بَهاءٍ : رَدْهَةٌ هُناك مَعْرُوفَة وقيل بفتْح الهَمْزَة بَلْدَة لبَني شاشوالحُمْرَةُ بالضَّمِّ : اللّوْنُ المعْرُوف . يَكونُ في الحيوان والثِّيَاب وغَيْر ذلك مّما يَقْبَلُهَا وحكاها ابنُ الأعرابيّ في المَاءِ أيضاً . الحُمْرَة : شَجَرَةٌ تُحِبُّها الحُمُرُ . قال ابنُ السِّكِّيت : الحُمْرَة : نَبْتٌ . الحُمْرَة : داءٌ يَعْتَرِي النّاسَ فيَحْمَرُّ مَوْضعُهَا وقال الأَزهريّ : هو وَرَمٌ من جِنْس الطَّوَاعين نَعُوذُ بالله مِنها . وحُمْرةُ بْنُ يَشْرَحَ بْن عَبْدِ كُلاَل بن عَرِيب الرُّعَيْنيّ وقال الذَّهَبيّ هو حُمْرَة بنُ عَبْد كُلاَل تَابعيّ عن عُمَر وعنه راشِد ابن سعد شَهدَ فتْحَ مصر ذَكرَه ابنُ يُونُس وابْنُه يَعْفُرُ بنُ حُمْرَةَ رَوَى عن عبد الله بن عَمرو . حُمْرَةُ بنُ مَالكٍ في هَمْدَانَ هو حُمْرَةُ بنُ مالك بْن مُنَبِّه بن سَلَمَة وولده حُمْرَة بنُ مالك بن سعد بن حُمْرَة من وُجُوه أهْل الشام وأولِي الهِبَات له وِفَادَة ورِوَايَة وسَمَّاه بعضُهم حَمْزة وهو خَطَأٌ كذا في تاريخ حلب لآبن العَديم . حُمْرَةُ بْنُ جَعْفَر بْن ثَعْلَبَةَ بَنْ يَربُوع في تَمِيمٍ وقيل في هذا بيَشْديد المِيم أيضاً . ومَالِكُ بْنُ حُمْرَةَ صَحَابيٌّ من بَني هَمْدَان أسْلم هو وعَمَّاه مالكٌ وعَمْرُو ابْنَا أيفع ومالكُ بْنُ أبي حُمْرَةَ الكُوفِيُّ يَرْوِي عن عائِشَة . ويقال : ابن أبي حَمْزة وعنه أبو إسحاق السَّبيعيّ كذا في الثِّقات . والضَّحَّاكُ بْنُ حَمْرَةَ نَزَلَ الشَّأْمَ وسمِع منه بَقِيَّةُ . قال النّسائيّ : ليس بثِقَة قاله الذَّهبيّ . قلت : ورَوَى عن منْصُور بْن زَازَانَ . وعَبْدُ اللهِ بنُ عَليِّ نَصْر ابْن حُمْرَةَ ويُعْرفُ بابن المارِسْتانِيّة . كان على رَأس السِّتِّمائَة وهو ضَعيفٌ ليس بثِقةٍ مُحدِّثُون
وحُمَيِّر كمُصَغَّر حِمَارٍ هو ابْنُ عَديٍّ أحَدُ بَني خَطْمَة ذكرَه ابنُ مَاكُولا . حُمَيِّر بنُ أشْجَعَ . ويقال له : حُمَيِّر الأَشْجَعيّ حَليفُ بني سَلَمَةَ من أصحاب مَسْجد الضِّرار ثمّ تابَ وصحَّت صُحبَتُه صَحايَّان . وحُمَيّر بْنُ عَديٍّ العابدُ مُحَدِّثٌ . قلت : وهو زَوْجُ مُعَاذَةَ جاريةِ عبْدِ الله بن أبَيّ بن سَلُول . حُمَيْرٌ كزُبَيْر عَبْدُ الله وعَبْدُ الرَّحْمن ابنَا حُمَيْرِ بْن عَمْرو قُتِلاَ مَعَ عَائشَةَ رضيَ اللهُ عَنْهَا يَوْمَ الجَمَل هذا قَولُ ابن الكَلْبيّ وأمّا الزُّبيْر فأَبدل عبد الله بعَمْرو وهُما من بَني عَامِر بْن لُؤَيّ . يقال : رُطَبٌ : ذُو حُمْرَة أي حُلْوَةٌ عن الصَّغانيّ . وحُمْرانُ بالضَّم : ماءٌ بدَيَار الرِّبَاب ذَكَره أبو عُبَيد . حُمْرَانُ : ع بالرَّقَّةِ ذكرَه أبو عُبَيْد . وقَصْرُ حُمْرانَ بالبَادِيَة بين العَقيق والقَاعَة يطَؤُه طَريقُ حَاجِّ الكُوفَة . قَصْر حُمْرَانَ : ة قُرْبَ تَكْرِيت . وحَامِرٌ : ع على شَطِّ الفُرات بَيْن الرَّقَّةِ ومَنْبجَ . حَامِرٌ : وَادٍ في طَرَف السَّمَاوَة البَرِّيَّة المَشهُورةحَامِرٌ : وَادٍ ورَاءَ يَبْرِينَ في رِمال بَني سَعْدٍ زَعَمُوا أنّه لا يُوصَل إليه . حَامِرٌ : واد لبَنِي زُهَيْر بْن جنابٍ من بَني كَلْبٍ وفيه جِبَابٌ . حَامِرٌ : ع لِغطفَانَ عند أُرُلٍ مِن الشَّرَبَّة . يقال : أحْمَرَ الرَّجلُ إذا وُلِد لَه وَلدٌ أحْمَرُ عن الزَّجّاج . أحْمَرَ الدَّابَّةَ : عَلَفَهَا حَتَّى حَمِرت أي تَغَيَّر فُوها من كَثْرة الشَّعِير عن الزّجّاج . وحَمَّرَهُ تَحْمِيراً : قَالَ لَهُ يا حِمَارُ . حَمَّرَ إذا قَطَعَ كهَيْئَة الهَبْر . حَمَّرَ الرّجلُ : تَكَلَّمَّ بالحِمْيَرية كتَحَمْيرَ . ولهم ألفاظٌ ولُغاتٌ تُخَالف لُغات سائِرِ العَرَب . يُحْكَى أنه دَخَلَ أعرابيٌّ وهو زَيدُ بْنُ عبْدِ الله ابْن دارِمٍ كما في النّوع السّادِسَ عَشَرَ مِن المُزْهر على مَلِكِ لِحِمْير في مدينة ظَفَارِ فَقَال لَهُ المَلِك وَكَانَ عَلَى مَكَانٍ عَالٍ : ثِبْ أي اجْلِس بالحِمْيَريَّةً فوَثَبَ الأعْرَابيّ فَتَكَسَّر كذا لآبن السِّكِّيت وفي رواية فاندَقَّت رِجْلاه وهو رواية الأَصْمعِيّ فسأل المَلِكُ عَنْه فأُخْبِر بلُغَةِ العَرب فقَالَ وفي روَاية فضَحِك المَلك وقال : لَيْسَ وفي بَعْض الرّوايَات لَيْسَت عِنْدَنَا عَرَبِيَّتْ أراد عَربيّة لكنّه وَقَفَ على هاءِ التَّأْنِيثِ بالتَّاءِ وكذلك لُغتهم كما نَبَّه عليه في إصلاح المَنْطِق وأوْضَحَه قاله شيخنا . مَنْ دَخَلَ ظَفَارِ حَمَّرَ أي تَعَلَّم الحِمْيَريَّة . قال ابنُ سِيدَه : هذه حِكاية ابْنُ جِنِّي يَرْفَع ذلك إلَى الأصْمَعَيّ وهذا أمْرٌ أُخْرِج مُخْرَج الخَبَر أي فلْيُحَمِّر وهكذا أورده المَيْدَانيّ في الأمثال وشَرَحَه بقَريب من كَلام المُصَنِّف . وقَرأْتُ في كِتَاب الأنْسَاب للسَّمْعَانَيّ ما نَصُّه : وأصْلُ هذا المَثَل ما سَمِعتُ أبا الفَضْل جًعْفَر بْن الحَسَن الكبيريّ ببُخارَاءَ مُذاكرةً يقول : دَخَلَ بعضُ الأعراب على مَلِكٍ من مُلوك ظَفَارِ وهي بَلْدة مِنْ بلاد حِمْيَر باليَمَن فقال الملِك المدّاخل : ثِبْ فَقَفَزَ قَفْزَةً . فقال له مَرَّة أُخرَى : ثِبْ فقَفَز فعَجب المَلك وقال : ما هذا ؟ فقال : ثِبْ يعني اقْعُدْ . فقال المَلِك : أما عَلِمْت أن من دَخَلَ ظَفَارِ حَمَّرَ . والتَّحْمِيرُ . التَّقْشِير وهو أيضاً دَبْغٌ ردِىءٌ
وتَحَمْييَرَ الرَّجُل : ساءَ خُلُقُه قد احمَرَّ الشْيءُ احْمِرارً . صَارَ أحْمَر كاحْمَارَّ . وكُلّ افْعَلَّ من هذا الضَّرْب فمحذوفٌ من افْعَالَّ وافْعَلَّ فِيهِ أكْثرُ لِخِفَّته ويقال : احْمَرَّ الشيءُ احْمِراراً إذا لَزِمَ لونَه فلم يَتَغَيَّر من حَالٍ إلى حالِ . واحْمارُّ يَحمارُّ احْمِيراراً إذا كان يحْمارُّ مَرَّة ويَصْفارُّ أخرى . قال الجَوْهَريّ : إنّما جَازَ إدْغَامُ احْمَارَّ لأنّه ليس بمُلْحَق ولو كان له في الرُّباعِي مِثَالٌ لَمَا جازَ إدْغَامه كما لا يَجُوزُ إدغامُ اقْعَنْسَسَ لما كان مُلْحَقاً باحْرَنْجَمَ
من المَجَاز : احْمَرَّ البَأْسُ : اشْتَدَّ . وجاءَ في حَدِيث عَليٍّ رَضيَ اللهُ عنه " كُنَّا إذا احْمَرَّ البأْسُ اتَّقيناهُ برَسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم فلم يَكُنْ أحَدٌ أقربَ إليه منه " . حكى ذلِك أبُو عُبَيْد في كتَابه المَوْسُوم بالمَثَل . قال ابنُ الأثِير : إذا اشْتَدَّت الحَرْبُ اسْتَقْبَلْنَا العَدُوَّ به جَعَلْنَاه لنا وِقايةً . وقيل : أرادَ إذا اضْطرمَت نَارُ الحَرْب وتَسَعَّرتْ . كما يُقَال في الشَّرِّ بين القَوْم : اضْطَرَمَتْ نَارُهُم تَشْبيها بحُمْرَةَ النّار . وكثيراً ما يُطْلِقُون الحُمْرَةَ على الشِّدَّة . والمُحْمِرُ على صيغة اسم الفَاعل والمَفْعُول هكذا ضُبط بالوَجْهَيْن : النَّاقَةُ يَلْتَوي في بَطْنِها وَلدُهَا فلا يَخْرُج حَتَّى تَمُوت . والمُحَمِّرةُ على صيغَة اسْم الفاعلِ مُشَدَّدَةً : فِرْقَةٌ من الخُرَّمِيَّة وهم يُخَالِفُون المُبَيِّضَةَ والمُسَوِّدَةَ واحِدُهم مُحَمِّروفي التهذيب : ويقال للذين يُحَمِّرُون رَاياتِهم خلاَفَ زِيّ المُسَوِّدَة للحَرُورِيَّةِ المُبَيِّضةِ لأن راياتِهم في الحُرُوب كانَتْ بَيْضَاء . وحِمْيَرٌ كدِرْهَم قال سيخُنَا : الوَزْنُ به غَيْرُ صَواب عند المُحَقِّقين من أئِمَّة الصرف : ع غَربيَّ صَنْعَاءِ اليَمَن نَقَلَه الصّغانيُّ . حِمْيَرُ بْن سَبَإ بْن يَشْحُبَ بْن يَعْرُبَ بْن قَحْطَان : أبو قَبيلَة . وذكر ابْنُ الكَلْبيّ أنَه كان يَلْبَس حُلَلاً حُمْراً وليس ذلك بقَويٍّ . قال الجوهَريّ : ومنهم كانت الملوك في الدَّهْر الأَوَّل . واسم حِمْيَر العَرَنْجَجُ كما تقدَّم ونُقِل عن النَّحْويِيّن يُصْرَف ولا يُصْرَف . قال شيخُنا : جَرْياً على جَوَاز الوَجْهَيْن في أسماءِ القبائل قال الهَمْدَانيّ : حِمْيَر في قَحْطَان ثلاثةٌ : الأكبرُ والأصغرُ والأدْنَى . فالأَدْنَى حِمْيَر بن الغَوْث بن سَعْد بن عَوْف بن عَدِيّ بن مَالك بن زَيْد بن سَددَ بن زُرْعَةَ وهو حِمْيَرُ الأصْغَر بنُ سَبَإ الأصغر ابن كَعْب بن سَهْل بن زَيْد بن عَمْرو بن قَيْس بن مُعَاوية بن جُشَم بن عَبْد شَمْس بن وَائل بن الغَوْث بن حُذَار بن قَطَن بن عَريب بن العَرَنْجَج وهو حِمْيَرَ الأكْبَرُ بن سَبَإ الأكْبَر بن يَشْجُب وخارِجَةُ بنُ حِمْيَرَ : صَحابيّ من بني أشْجَعَ قاله ابنُ إسحاقَ وقال موسى بن عُقبة : خارجةُ بن جاريَةَ شَهِدَ بَدْراُ . أو هو كتَصْغير حِمَارٍ أو هُوَ بالجيم قد تَقَدَّم الآخْتِلافُ فِيه . وسمَّوْا حِمَاراً بالكسر وحُمْرَانَ بالضَّمّ وحَمْرَاءَ كصَحْرَاءَ وحُمَيْرَاءَ مُصَغَّراً وأحْمَر وحُمَيْر وحُمَيّر . والحُمَيْرَاءُ : ع قُربَ المَدينَة المُشَرَّفة على ساكنها أفضَلُ الصلاة والسّلام . ومُضَرُ الحَمْرَاءِ بالإضافَة لأنَه أُعِطِيَ الذَّهَبَ مِنْ مِيرَاث أبيه . أخوه رَبيعَةُ أُعْطِيَ الخَيْلَ فلُقِّب بالفَرَس أو لأنَّ شِعَارَهُم كان في الحَرْب الرّايَاتِ الحُمْرَ وسيأتي طَرَفٌ من ذلك في م - ضر إن شاءَ الله تعالى . ومما يُستَدرك عليه : بَعِيرٌ أحْرُ إذا كان لونُه مثل لَوْن الزَّعْفَرَان إذا لم يُخَلِطْ حُمْرَتَه شَيْءُ . وقال أبو نَصْر النَّعَاميّ : هَجَّرْ بحَمْراءَ واسْرِ بوَرْقاءَ وصَبِّح القَومَ على صَهْبَاءَ . قيل له : ولمَ ذلك ؟ قال لأن الحَمْراءَ أصْبَرُ على الهَواجِر والوَرقاءَ أصْبَرُ على طُول السُّرَى والصَّهباءَ أشْهَرُ وأحْسَن حين يُنْظَر إلَيها . والعَرَب تَقولُ : خَيْرُ الإبل حُمْرُها وصُهْبُها . ومنه قولُ بعضهم : ما أُحِبُّ أنَّ لي بمَعَاريضِ الكَلِمِ حُمْرَ النَّعَم
والحَمراءُ من المَعز : الخالصَةُ اللَّوْنِ . وعن الأَصْمَعِيّ : يقال : هذه وَطْأةٌ حَمْرَاءُ إذا كَانَتْ جَديدَةً ووطْأَةٌ دَهْمَاءُ إذا كانَتْ دارِسَةً وهو مَجاز . وقَرَبٌ حِمِرُّ كفِلِزٍّ : شَديدٌ . ومُقَيِّدةُ الحِمَار : الحَرَّة لأنَّ الحِمَارَ الوَحْشيَّ يُعْتَقَل فيها فكَأنَّه مُقَيَّد . وبَنُو مُقَيِّدَةِ الحِمَارِ : العَقَاربُ لأنَّ أكثرَ ما تَكُون في الحَرَّة . وفي حديثِ جابِر : " فوضَعْته على حِمَارَةٍ من جَرِيد " هي ثَلاَثَةُ أعْوَادٍ يُشَدُّ بَعْضُ أطْرافها إلَى بَعْض ويُخَالَف بين أرْجُلِهَا تُعَلَّق عليها الإدَاوَةُ ليَبْرُدَ المَاءُ وتُسَمَّى بالفارسيَّة : سهباي . والحَمَائرُ : ثَلاَثُ خَشَبَات يُوثَقْن ويُجْعَل عليهن الوَطْبُ لئلا يَقْرِضَه الحُرْقُوص واحدتها حِمَارَةٌ . وحِمَارُ الطُّنْبُورِ مَعْرُوفٌ ويقال : جاءَ بغَنَمِه حُمْرَ الكُلَى وجاءَ بهَا سُودَ البُطُونِ مَعْنَاهُمَا المَهَازيل . وهو مَجَازٌ والعَرَب تُسَمِّي المَوالِيَ الحَمْرَاءَ . ويا ابْنَ حَمْراءِ العِجَان أي يا ابْنَ الأَمَةِ . كلمةٌ تقولُها العَرَب في السَّبِّ والذَّمِّوحَمَّرَ الرَّجلُ تَحْمِيراً : رَكِبَ مِحْمَراً ورَكِبوا مَحامِرَ . والأُحَيْمِر مُصَغَّرُ ريحٌ نَكْبَاءُ تُغرِق السُّفنَ . وهو أشْقرُ من أشْقَرِ ثَمُودَ وأحْمَرُ مِنْ أحْمَرِ ثَمَودَ . وأحْمَرُ ثَمودَ ويقال : أحَيْمرُ ثَمُودَ : لَقَبُ قُدَارِ بْن سالفٍ عَاقِرِ ناقةِ صَالِحٍ على نبيِّنَا وَعَليه الصّلاةُ والسلام . وتَوبَةُ بْنُ الحُمَيِّر الخَفاجيّ صاحِب لَيْلَى الأخْيَلِيَّة وهو في الأصل تَصْغِير الحِمَار ذكره الجَوْهَريّ وغيره . وحُمَرُ كزُفَر : جزيرة . ولَقِيَ أعرابيُّ قُتَيْبَةَ الأحمَرَ فقال : يا يَحْمَرَّي ذَهَبْت في البَاطل . والحُمُورَة : الحُمْرَة عن الصَّغانيّ . والحامِرُ : نَوعٌ من السّمَك . وكشَدَّاد : مَوْضعٌ بالجَزيرة . والحَمْرَاءُ : اسمُ غَرْنَاطَةَ من أعظم أمْصَارِ الأنْدلُس . قال سيخنا : وإيَّاهَا قَصّدَ الأدِيب ابنُ مَالك الرُّعَيْنيّ :
رَعَى اللهُ بالحَمْرَاءِ عَيْشاً قَطعْتُه ... ذَهَبْتُ به للأُنْس واللَّيْلُ قد ذَهَبْ
تَرَى الأَرْضَ منها فِضَّةً فإِذا اكْتَسَت ... بشَمْسِ الضُّحَى عادَت سَبيكَتُهَا ذَهَبْوالحَمْرَاءُ : اسمُ فَاسَ الجَديدَةِ في مُقَابَلَة فاسَ القَديمةِ فإِنَّها اشْتَهَرَت بالبَيْضَاءِ وكانوا يَقُولُون لمَرَّاكُش أَيْضاً الحَمْراءُ . وحِصْن الحَمْرَاءِ : معروفٌ في جَيَّانَ بالأَنْدَلُس . والحَمْراءُ : أَحَدُ الأَخْشَبَيْن من جبال مَكَّةَ وقد مَر إِيماءٌ إِليه في أَخْشَب قال الشَّريفُ الإِدْريسيّ : وهو جَبَلٌ أَحمَرُ محجرٌ فيه صَخْرَة كَبيرَةٌ شَديدَةُ البَيَاض كأَنَّهَا مُعَلَّقة تُشْبه الإِنسانَ إِذا نَظَرْتَ إِليها مِنَ بَعِيد تبْدُو مِنَ المَسْجد من باب السّهْمين وفي هذا الجبل تَحَصَّنَ أَهلُ مَكَّة أَيامَ القَرَامِطَة . والحَمْرَاءُ : قَرَية بدِمَشْق ذَكَرَه الهَجَريّ . وحَمْرَةُ بالفَتْح : قَرْيَةٌ من عَمَلِ شاطِبَةَ . منها عَبْدُ الوَهّاب بن إِسْحَاقَ بن لُبّ الحَمْريّ تُوفِّي سنة 535 ، ذَكره الذهبيّ . ومحْمر كمِنْبَر ومَجْلِس : صُقْعٌ قُرْبَ مكَّةَ من منَازِل خُزاعَةَ . وحُمْرانُ : مَوْلَى عُثْمَانَ رَضي اللُه عنه عُرِف بالنِّسْبَة إِليْه الأَشعَثُ بْنُ عَبْد الملك البَصْريّ الحُمْرَانيّ . وحُمْرانُ ابنُ أعْفَى : تابعيّ . وأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّد ابنُ جَعْفَر بن بَقِيَّة الحُمْرانيّ : محدِّث . وحِمْيَر بْنُ الرَّبَعيّ أَورده ابن حِبّانَ في الثِّقَات . وحِمَار : اسم رجل من الصحابة . وأَبو عبد الله جَعْفَر بْنُ زياد الأَحْمَر : كُوفيٌّ ضَعِيف . وأَحْمَرُ بْنُ يَعْمُر بْن عَوْف : قبيلة . منهم ذو السَّهْمَيْن كُرْزُ بنُ الحارث ابن عَبد الله . ورَزِين بْنُ سُلَيْمَان وهِلالُ بنُ سُويد الأَحَمَريَّان مُحَدِّثان . والأَحْمَرُ : لقب محمد بن يزَيدَ المَقَابريّ المُحَدِّث وحَجّاج بْنُ عَبْد الله بن حُمْرَة بن شفي بالضَّمّ الرُّعَيْني الحُمْرِيّ نِسبَة إِلى جَدّه عن بَكْرِ بْنم الأَشَجّ وَعَمْرو بن الحارث مات سنة 149 . وسَعْدُ بْنُ حُم } رَة الهَمْدَانيّ كان عَلى جُنْد الأُرْدُنِّ زَمَنَ يَزيدَ بْنِ مُعَاويَةَ . وزيادُ بن أَبي حُمْرَةَ اللَّخْميّ رَوَى عَنْه اللَّيْثُ وابنُ وَهْب وكَانَ فَقيهاً . وحُمَرَةُ بن زيَادٍ الحَضْرَميّ حَدَّثَ عنه رمْلَة وعَبْدُ الصَّمَد بنُ حُمْرَة وحُمْرَة بن هانئ عن أَبي أُمامة وقيل هو البزَّاي . ومُحَمَّد بنُ عَقِيل بن العَبَّاس الهاشميّ الكُوفيّ لَقَبُه حُمْرة . له ذُرِّيّة يُعرفون ببنِي حُمْرَة عِدادُهم في العَبَّاسّيين . وحُمْرَة بن مالكٍ الصُّدائيّ . ذكره أَبو عُبيد في غَريب الحَديث واستشْهَد بقوله وضبَطه بتشديد الميم المَفْتُوحة . وقال ابنُ الأَنباريّ : هو بسكُون الميم . والحَمّار نسبَةٌ إِلى بيْع الحَمير . منهم أَحمدُ بنُ مُوسى بن إِسحاق الأَسَديّ الكوفيّ قال . الداراقطنيّ : حدثنا عنه جماعةٌ من شُيُوخنا وسعِيدُ بنُ الحَمَّار عن الليث وجعفرُ بنُ مُحَمدّ بن إِسحاق الحَمَّار : مصْريّ . ومَرْوَانُ الحِمَارُ ككِتاب آخِرُ خُلَفَاءِ بني أُمَيَّةَ ومعْرُوف . وحَمْرور بالفتح لَقَب بَعْضهم . وحَمْرُون بالفتْح : مَوْضعٌ من أَعمال قَابِسَ بالمَغْرب . وحِمارٌ الأَسَديُّ : تابعيّ . والحَمْرَاءُ : قرية بنَيْسَابورَ على عشرةِ فَراسخَ منها . وقَرْيَة بأَسْيُوط . وبنو حَمُّور كتنّور ببَيْت المَقْدِس . وتَحَمَّر : نَسَب نَفْسَه إِلى حِمْير أَو ظَنَّ نفسه كأَنَّه مَلكٌ من مُلوك حِمْيَر هكذا فَسَّر ابنُ الأَعْرابيّ قولَ الشَّاعر :
أَريْتَكَ مَوْلاى الَّذي لَسْتُ شاتماً ... ولا حارِماً مَابالُه يَتَحَمَّرُوالحَمّاريّة : قَرْيَة من الشَّرْقيَّة والحَمَّارِين : أُخْرَى من عَمَل حَوْفِ رَمْسيس . والكَوْمُ الأَحمَرُ : ثلاثة مَواضِعَ من مصْر من الدَّقَهْليّة ومن الجِيزة ومن حقوق هُو من القُوصيّة . وقد رَأَيْتُ الثَّانيَ . والساقَيَة الحَمْرَاءُ : مَدينةَ بالمَغْرب ومنْهَا كان انْتقَالُ الهَوَّارَة إِلى وادِي الصَّعِيد . وحمر : موضع . وبنو الأَحْمَر : مُلُوكُ الأَندلس ووُزاراؤُها من وَلَد سَعْد بن عُبَادَة . ذَكَرَهم المَقَّرِيّ في نَفْح الطِّيب . ومنْهُمْ بَقيَّةٌ في زَبيد . وعَمْرُو مِخْلاة الحِمار : من شُعَراءِ الحَمَاسة ومُحمَّدُ بنُ حِمْيَر الحِمْصيُّ كدِرْهَم مشهور وأَبو حِمْير تبيع كَنَّاه ابن مُعِين : وأَبو حِمْير إِياد بن طاهر الرُّعَيْنيّ شيخ لابن يُونُس مات سنة 304 . وعبدُ الرحمن والحارث ابْنَا الحُمَير بن قُتَيْبَة الأَشْجعيَّان شاعران ذكرهما الآمديّ