سَوْرَةُ الخَمْرِ وغَيْرِها : حِدَّتُهَا كسُوَارِهَا بالضّمّ قال أبو ذُؤّيْبٍ :
تَرَى شَرْبَها حُمْرَ الحِدَاقِ كأَنَّهُم ... أَسَارَى إِذا ما مَارَ فِيهِمْ سُوَارُها . وفي حديثِ صِفَةِ الجَنَّة : " أَخَذَهُ سُوَارُ فَرَحٍ " وهو دَبِيبُ الشّرابِ في الرَّأْسِ أي دَبَّ فيه الفَرَحُ دَبِيبَ الشَّرَابِ في الرَّأسِ . وقيل : سَوْرَة الخَمْرِ : حُمَيَّا دَبِيبِهَا في شارِبِها . وسَوْرَةُ الشَّرَابِ : وُثُوبهُ في الرَّأْسِ وكذلك سَوْرَة الحُمَةِ : وُثُوبُها . وحَدِيثِ عائِشَةَ رضي الله عنها : " أَنَّهَا ذَكَرَتْ زَيْنَبَ فقالت : كلّ خِلاَلِهَا مَحْمُودٌ ما خَلا سَوْرَةً من غَرْبٍ . أَي سَوْرَة من حِدَّةٍ
من المَجَازِ : السَّوْرَةُ مِنَ المَجْدِ : أَثَرهُ وعلامَتُه وقال النّابِغَةُ :
ولآلِ حَرّابٍ وقَدٍّ سَوْرَةٌ ... في المَجْدِ ليسَ غُرَابُها بِمُطارِ السَّوْرَةُ من البَرْدِ : شِدَّتُه وقد أَخذَتْه السَّوْرَةُ أَي شِدَّةُ البَرْدِ سَوْرَةُ السُّلْطَانِ : سَطْوَتُه واعِتدَاؤُه وبَطْشُه . السَّوْرَةُ : ع . سَوْرَةُ : جَدُّ الإِمَام أَبِي عِيسَى مُحَمَّدِ بنِ عِيسَى بنِ سَوْرَة بنِ مُوسَى بن الضَّحّاكِ السُلَمِي التِّرْمِذِيَّ البُوغِيِّ الضَّرِيرِ صاحب السُّنَنِ أحَد أَركانِ الإسلام توفِّي سنة 279 . بقرية بُوغَ من قُرىَ تِرْمِذَ روى عنه أبو العباس المَحْبُوبِي والهَيْثمُ بن كُلَيْب الشّاشِيّ وغيرهما . وسَوْرَةُ بنُ الحكمِ القَاضِي : مُحَدّث أخَذَ عنه عَبّاسٌ الدُّورِي . وسَوْرَةُ بنُ سَمُرَة بنِ جُنْدَب من وَلَدِه أَبو مَنْصُورٍ محمدُ بن مُحمَّدِ بنِ عبدِ اللِه بن إسماعِيل بنِ حَيان بنِ سَوْرَةَ الواعِظ من أَهل نَيْسَابُور قدمَ بغدادَ وحدَّثَ وتُوَفِّي سنة 384 . وسارَ الشَّرَابُ في رَأْسِه سَوْراً بالفَتْح وسُئُوراً كقُعودٍ عن الفرِّاءٍ وسُؤْراً على الأَصْلِ : دَارَ وارْتَفَعَ وهو مَجاز . سارَ الرَّجُلُ إِليكَ يَسُورُ سَوْراً وسُئُوراً : وَثَبَ وثارَ
والسَّوّارُ ككَتّانِ : الذِي تَسُورُ الخَمْرُ في رَأْسِهِ سَرِيعاً كأَنَّه هو الذي يَسُور قال الأَخْطَلُ :
وشَارِب مُرْبِح بالكَأسِ نَادَمَنِي ... لا بِالحَصُورِ ولا فِيها بسَوارِ . أي بمُعَرْبدٍ من سَار إذا وثبَ وَثَوبَ المُعَرْبِدِ يقال : هو سَوّارٌ أي وَثّابٌ مُعَرْبِدٌ . والسَّوْرَةُ : الوَثْبَةُ وقد سُرْتُ إليه : وَثَبْتُ . السَّوّارُ أَيضاً من الكَلامِ هكذا في سائر النُّسَخ الموجودة والذي في اللِّسانِ : والسَّوّارُ من الكِلابِ : الذِّي يَأْخُذُ بالرَّأْسِ
وساوَرَهُ : أَخَذَ بِرَأْسِهِ وتَنَاوَلَه . ساوَرَ فُلاناً : وَاثَبَهُ سِوَاراً بالكسر ومُسَاوَرَةً وفي حديثِ عُمَرَ رضي الله عنه : " فكِدْتُ أساوِرهُ في الصّلاةِ أي أُواثِبُه وأُقَاتِلُه . وفي قصيدة كَعْبِ بنِ زُهَيْرٍ :
إذا يُسَاوِرُ قِرْناً لا يَحِلُّ لَهُ ... أَن يَتْرُكَ القِرْنَ إِلا وَهْوَ مَجْدُولُ . والسُّورُ بالضَّم : حائِطُ المَدِينَةِ المُشْتَمِلُ عليها قال الله تَعالى " فضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُور " وهو مُذَكَّرٌ وقول جَرِير يهجُو ابنَ جُرْمُوز :
لما أَتَى خَبَرُ الزُبَيْرِ تَواضَعَتْ ... سُورُ المَدِينَةِ والجِبَالُ الخُشَّعُ . فإنه أَنثَّ السُّورَ لأنه بَعْضُ المَدِينةِ فكأَنّه قال : تَوَاضَعَت المَدِينَةُ . ج أَسْوَارٌ وسِيرَانٌ كنُورٍ وأَنْوارٍ وكُوزٍ وكِيزان . من المَجَاز : السُّورُ : كِرامُ الإبِلِ حكاهُ ابنُ دُرَيْدٍ قال ابنُ سِيدَه : وأَنْشَدُوا فيه رَجَزاً : لم أَسْمَعْه قال أصحابُنا : الواحدة سُورةٌ . وقيل : هي الصُّلْبَةُ الشَّدِيدةُ منها . وفي الأَساس : عنده سُورٌ من الإبِلِ أي فاضِلةٌ . من المَجاز السُّورَةُ بالضَّمّ : المَنْزِلَةُ وخَصّها ابن السيد في كتاب الفَرْق بالرَّفِيعَة وقال النّابِغَةُ :
ألَمْ تَرَ أَنَّ الله أَعطاكَ سُورَةً ... تَرَى كُلَّ مَلْكٍ دُونَها يَتَذَبْذَبُ وقال الجَوْهَرِيّ : أي شَرَفاً ورِفْعَة . السُّورَةُ مِنَ القُرْآنِ : م . أَي مَعْرُوفَةٌ لأَنَّهَا مَنْزِلَةٌ بعدَ مَنْزِلَةٍ مَقْطُوعَةٌ عن الأُخْرَى . وقال أبو الهَيْثَم : والسُورَةُ من القُرْآنِ عِنْدَنَا : قِطْعَةٌ من القرآن سَبَقَ وُحْدانُها جَمْهَا كما أَن الغُرْفَةَ سابِقَةٌ للغُرَفِ وأنزَلَ اللهُ عزّ وجَلّ القُرْآنَ على نَبِيِّه صلَّى الله عليه وسلّم شيئاً بعد شْيءٍ وجَعَلَه مُفَصَّلاً وبَيَّن كلَّ سورة بخاتِمَتِها وبادِئَتِها ومَيَّزَهَا من التي تَلِيهَا . قال الأَزْهَرِيّ : وكأَنّ أَبا الهَيْثَمِ جعل السورَةَ من سُوَرِ القرآن من أَسْأَرْتُ سُؤْراً أَي أَفضَلْتْ فَضْلاً إِلا أَنّها لما كَثُرَت في الكلام وفي القُرآن تُرِكَ فيها الهَمْز كما تُركَ في المَلَكِ . وفي المُحْكَمِ : سُمَّيَت السُّورَة من القُرآنِ سُورَة لأَنَّهَا دَرَجةٌ إِلى غيرها ومَن هَمَزها جعَلَها بمعنَى بَقِيَّةٍ من القرآن وقِطْعَة وأَكثرُ القراءِ على تَرْك الهمزة فيها
وقيل : السُّورَةُ من القُرآنِ : يَجُوزُ أَن تكونَ من سُؤْرَةِ المالِ نُرِك هَمْزُه لمّا كَثُرَ في الكلام . وقال المصنف . في البصائر : وقيل : سُمِّيَت سُورَةُ القرآنِ تَشْبِيهاً بسُورِ المَدِينَة لكونها مُحِيَطةً بآيات وأَحكامٍ إِحاطَةَ السُّورِ بالمدينة . السُّورة الشَّرَفُ والفَضْلُ والرِّفْعَةُ قيل : وبه سُمِّيت سُورة القرآن لإِجْلالِهِ ورِفْعَتِه وهو قول ابن الأَعرابي . السُّورة : ما طالَ من البِنَاءِ وحَسُنَ قيل : ومنه سُمِّيَت سُورَة القرآن . السُّورة العَلاَمَةُ عن ابن الأَعرابي
أَما أَبو عُبَيْدَة فإِنه زَعَم أنه مُشْتَقّ من سُورةِ البِناءِ وأَن السُّورَةَ عَرْقٌ مِنْ عُرُوقِ الحائِطِ وقد ردّ عليه أَبُو الهَيْثَمِ قولَه ونقله الأَزهرِيُّ برُمَّتِه في التَّهْذِيب . وفي الصّحاح : والسُّورُ جمعُ سُورَة مثل : بُسْرَةَ وبُسْر . ج سُورٌ بضم فسكون عن كُرَاع وسُوَرٌ بفتح الواو قال الرّاعي :
هُنَّ الحَرائِرُ لا رَبّاتُ أَخْمِرةٍ ... سُودُ المَحَاجِرِ لا يَقْرَأْنَ بالسُّوَرِ والسّوَارُ ككِتَابٍ وغُرَابٍ : القُلْبُ بضمّ فسكون كالأُسْوارِ بالضَّمِّ ونُقلِ عن بعضهم الكسر أيضاً كما حقَّقَه شيخُنَا والكلُّ مُعَرَّب : دستوار بالفَارسِية وقد استعمَلَتْه العربُ كما حقَّقه المصنّف في البصائر وهو ما تَسْتعمله المرأَةُ في يَدَيْهَا . ج أَسْوِرَةٌ وأَساوِرُ والأَخِيرَةُ جَمْعُ الجَمْعِ وأَسَاوِرَةٌ جمع أُسْوار الكَثِيرُ سُورٌ بضمّ فسكون حكاه الجماهير ونقله ابنُ السيد في الفْرق وقال : إنّه جمعُ سِوار خاصة أي ككِتَابٍ وكُتُب وسَكَّنُوه لِثقَلِ حركة الواو وأنشدَ قولَ ذِي الرُّمَّة :" هِجَاناً جَعَلْنَ السُّورَ والعَاجَ والبُرَيعلى مِثْلِ بَرْدِىِّ البِطَاحِ النّواعِمِ وُسؤُورٌ كقُعُودٍ هكذا في النُّسَخ وعَزَوْه لابن الجِنّي ووَجَّهَها سيبويهِ على الضّرورة . قال ابنُ بَرِّيّ : لم يذكر الجّوْهَرِيّ شاهداً على الأُسْوار لغة في السِّوار ونَسب هذا القول إلى أَبي عَمْرِو ابنِ العَلاءِ قال : ولم يَنْفَرِدْ أَبُو عَمْرو بهذا القول وشاهِدُه قولُ الأَحْوص :
غادَةٌ تَغْرِثُ الوِشَاحَ ولا يَغْ ... رَثُ مِنْهَا الخَلْخَالُ والإِسْوارُ وقال حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ الهِلاَلِي :
يَطُفْنَ بهِ رَأدَ الضُّحى ويَنُشْنَه ... بأَيْدٍ تَرَى الإِسْوَارَ فِيهِنّ أَعْجَمَا وقال العَرَنْدَسُ الكِلابِيّ :
بَلْ أَيُّهَا الرّاكِبُ المُفْنِي شَبِيبَتَه ... يَبْكِي على ذَاتِ الخَلْخَالٍ وإِسْوارِ وقال المَرّارُ بن سَعِيد الفَقْعَسِيّ :
كمَا لاحَ تِبْرٌ في يَدٍ لَمَعتْ بِهِ ... كَعَابٌ بَدَا إِسْوارُها وخَضِيبُها وفي التهذيب : قال الزَّجّاجُ : الأَسَاِورُ من فِضَّةٍ وقال أَيضاً : والقًلْبُ من الفِضّةِ يُسَمَّى سِوَاراً وإِن كانَ من الذَّهَبِ فهو أَيضاً يُسَمَّى سِوَاراً وكلاهُما : لِباسُ أهلِ الجَنَّةِ . والمُسَوَّرُ كمُعَظِّم : مَوْضِعُه كالمُخَدَّم لموضع الخَدَمَة . وأبو طاهِرٍ أَحمَدُ بنُ علي بنِ عُبيدِ الله بن سِوَارٍ كِكتَابٍ : مُْقرِئٌ صاحب المُسْتَنِيرِ وأَولاده : هِبَةُ اللهِ أبُو الفَوَارِسِ ومُحمَّدٌ أَبو الفُتُوحِ وحفيده أبو طَاهِر الحَسَنُ بنُ هِبَةِ الله وأَبو بَكْرٍ مُحَمّدُ بنُ الحَسنَ المذكور حَدَّثُوا كلُّهُم وهذا الأَخير منهم رُمِيَ بالكذب كذا قاله الحافظ . وعُبَيْدُ اللهِ بنُ هِشَامِ بنِ سُوَارِ . ككِتَاب : مُحَدّث وأخُوه عبدُ الواحِدِ شامِي أَخذ عن الأَوّل ابن ماكُولا سَمْعاً من أَبي مُحَمَّد بنِ أَبي نَصْر . من المَجاز : الأَسْوارُ بالضَّمِّ والكَسْرِ : قائِدُ الفُرْسِ بمنْزلة الأَمِيرِ في العَرَبِ وقيل : هو المَلِكُ الأَكبر مُعَرَّب منهم سَيْجٌ جدُّ وَهْبِ بنِ مَُنِّبه بنِ كاملِ بن سَيْج فهو أَبْنَاوِيّ أُسْوارِيّ يمانِيّ صَنْعَانِيّ ذَمَارِيّ . قيل : هو الجَيِّدُ الرَّمْي بالسَّهَامِ يقال : هو أُسْوارٌ من الأَساوِرَةِ للرّامي الحاذِقِ كما في الأَساس قال :
" وَوَتَّرَ الأَساوِرُ القِيَاسَا
" صُغْدِيَّةً تَنْتَزِعُ الأَنْفَاسَا قيل : هو الثَّابِتُ الجَيِّدُ الثَّبَاتِ على ظَهْرِ الفَرَسِ . أساوِرَةٌ وأَسَاوِرُ وقال أبو عُبَيْدٍ : أساوِرَةُ الفُرْسِ : فُرْسانُهم المُقاتِلُونَ والهاءُ عِوَضٌ من الياءِ وكان أَصلُه أَساوِيرَ وكذا الزَّنادِقَةُ أَصلُه زَنَادِيقُ عن الأَخفش . وأَبُو عِيسَى الأُسْوَارِيّ : بالضَّمِّ : مُحَدِّثٌ تابِعِي نِسْبَةٌ إِلى الأَسَاوِرةِ من تَمِيم عن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيّ لا يُعْرَف اسمُه . وفي التَّبْصِيرِ للحافظ : وتُوجد هذه النِّسْبَةُ في القُدَماءِ فأَمّا المتأَخِّرونَ فإِلى أَسْوَار بالفَتْحِ : ة بإصْبهانَ ويقال : فيها أَسْوَارِي منها : مُحَيْسِنٌ هكذا في النُّسخ مُصَغّر مُحْسِن والذي في التبصير صاحب مَجْلِس الأَسْوَارِيّ وهو أَبو الحَسَن عليُّ بنُ محمدِ بنِ عليٍّ وزاد ابن الأَثير : هو ابنُ المَرْزُبَانِ أَصْبَهَانِيَ زاهد . أَبو الحَسَنِ مُحَمّدُ بنُ أَحْمَدَ الأَسْوارِيّانِ الأَخِيرُ من شُيوخِ ابنِ مَرْدَوَيْه . يقال : قَعَدَ على المِسْوَرِ كمِنْبَر : هو مُتَّكَأٌ مِنْ أَدَمٍ جمعه مَسَاوِرُ وهي المَسَانِدُ قال أَبُو العَبّاس : إِنَّمَا سُمِّيَت المِسْورَة مِسْوَرَةً لعُلُوها وارتِفَاعِها من قولِ العربِ : سارَ إذا ارَتَفَعَ وأَنشد :
" سُرْتُ إِليهِ في أَعَالِي السُّورِأراد : ارْتَفَعْتُ إِليه . المِسْوَرُ بنُ مَخْرَمَةَ بن نَوْفَل الزُّهْرِي وأُمه عاتِكة أُخت عبد الرحمن بن عَوْف . المِسْوَرُ أَبو عبْدِ اللهِ غيرَ مَنْسُوبٍ صحابِيّان روى ابنُ مُحَيْرِيزٍ عن عبدِ اللهِ بنِ مِسْوَرٍ عن أَبِيهِ والحديثُ مُنْكَر . المُسَوَّرُ كمُعَظَّمٍ : ابنُ عَبْدِ المَلِكِ اليَرْبُوعِيّ مُحَدّثٌ حَدّثَ عنه مَعْنٌ القَزَّاز قال الحافظُ بنُ حَجَر : واختلَفَت نُسَخُ البُخَارِي في هذا في المُسَوَّر بن مَرْزُوقٍ هل هُما بالتّخْفِيف أو التَّشْدِيد . المُسَوَّرُ بن يَزِيدَ الأَسَدِي المالِكِي الكاهِلِي : صَحابِيّ وحديثُه في كتابِ مُسْنَد ابنِ أَبي عاصِمٍ وفي المُسْنَد . مَسْوَر كمَسْكَنٍ : حِصْانِ مَنِيعَانِ باليَمَنِ أَحدُهما لِبَنِي المُنْتَابِ بالضمّ وبهم يُعْرَفُ ثانيهما لِبَنِي أَبي الفُتُوحِ وبهم يُعْرَف أيضاً وهما من حُصُونِ صَنْعَاءَ . والسُّورُ بالضمّ : الضِّيافَةُ وهي كلمة فارِسِية وقد شَرّفَها النبَّيّ صَلَّى اللُه عَلَيْه وسَلَّم . قلت : وهو إِشَارَةٌ إلى الحديثِ المروي عن جابرِ بن عبدِ اللهِ الأنصاري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه : قُومُوا فَقْد صَنَعَ جابِرٌ سُوراً قال أبو العَبَّاس : وإِنّمَا يُرادُ من هذا أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللُه عليه وسَلَّم تَكَلم بالفَارِسِيَّة صَنَعَ سُوارً أَي طَعَاماً دعا الناس إليه . السُّورُ : لقَبُ مُحَمَّدِ بنِ خَالدٍ الضَّبِّيّ التابِعِيّ صاحِبِ أَنسِ بنِ مالِكٍ رضي الله عنه . قلت : والصَّوابُ أن لقبَه سُؤْرُ الأَسَدِ كما حَقَّقهُ الحافِظُ . قلت : وفي وَفَياتِ الصَّفَدِي : كان صَرَعَه الأَسَد ثم نَجَا وعاش بعد ذلك قيل : إِنَّه كانَ مُنكرَ الحَديثِ تُوُفِّي سنة 150
وكَعَبُ بن سُورٍ : قاضِي البَصْرةِ لعُمَرَ رضي الله عنه في زمنِ الصَّحابة . وفاته : وَهْبُ بنُ كَعْبِ بن عبْدِ الله بن سُورٍ الأزْديّ عن سلْمانَ الفارِسيّ . وأبو سُويرةَ كهُريرة : جبلةُ بن سُحيْمٍ أحدُ التابعين وشيْخُ سُفْيانَ بن سعيدٍ الثَّوري وأعاده في ش ر ر أيضاً وهو وهمٌ . والسَّوّارٌ ككَّتانٍ : الأسَدُ لوُثُوبه كالمُساور ذكرهما الصّغانّي في التَّكْملة
واسمُ جَمَاعةٍ منهم سّوَّارُ بن الحُسيْنِ الكاتبُ المصْريّ كتب عنه ابن السَّمْعاني . وأحمدُ بن محمدِ بن السَّوّارِ الفزاريّ . أبو جعْفر القرْطبيّ . ضَبَطه ابن عبد الملك . وسَوارُ بن يُوسفَ المراري ذكره ابن الدَّباغ محَدِّثون . وسُرْتُ الحائطَ سَوْراً بالفتح وتسَوَّرْتُه : علوْتُه . وتسَوَّرْتُه أيضاً : تسلَّقْتُه وهو هُجُومُ مثلِ اللَّصّ عن ابن الأعرابيّ . وتسوَّرَ عليه كسوَّرَه إذا عَلاهُ وارتفع إليه وأخذه ومنه حديث شيبة : فلمْ يبْقَ إلا أنْ أسَوِّرهوفي حديث كعْبِ بن مالك مشيْتُ حتى تسوَّرْتُ حائط أبي قتادة وفي التنزيل العزيز " إذْ تسَّوروُا المِحْرابَ " عن ابنِ الأعرابيّ : يقالُ للرجُل : سُرْسُرْ وهو أمْرٌ بمَعَالي الأمور كأنه يأمُرُه بالعُلُو والإرتفاع من سُرتُ الحائطَ إذا علًوْته . وسُوريةُ مَضْموُمةً مُخَفَّفة : اسمٌ للشامِ في القديم وفي التَّكْملةِ في حديثِ كعبٍ " إن الله بارك للمُجاهدينَ في صلِّيانِ أرضِ الرومٍ كما باركَ لهم في شَعيرِ سُوريةَ " أي يقوم نجيلُهم مقامَ الشَّعيرِ في التَّقْويةِ والكلِمَة رُومية . أو هو : ع قربَ خُناصِرة من أرض حِمْص . وسُورين كبورين : نهرٌ بالرَّيّ وأهلُها يتطيَّرونَ منه لأنَّ السَّيْفَ الذي قُتلَ به الإمامُ يحيى ابن الإمام أبي الحُسيْن زيْدٍ الشهيدِ ابن الإمام عليّ زيْنِ العابدين ابن الإمام الشهيدِ أبي عبد الله الحُسَيْن بن عليِّ بن أبي طالب رضى الله عنهم غُسِلَ فيه وكان الذي احتزَّ رأْسَه سَلْم بنُ أحْوزَ بأمرِ نَصْر بن سيارٍ الليْثيّ عاملِ الوليدِ بن يزيد وكان ذلك سنة 125 وعُمره إذ ذاك ثماني عشْرةَ وأمّه ريْطةُ بنْتُ أبي هاشمٍ عبد اللهِ بن محمد بن الحنفيةِ وأمّها رَبْطةُ بنتُ الحارثِ بن نوْفلِ ابن الحارثِ بن عبدِ المُطَّلبِ بن هاشمٍ ولا عقبَ له . وسُورى كطوبَى : ع بالعراقِ من أرْض بابل بالقربِ من الحِلَّةِ وهو منْ بلدِ السُّرْيانيين ومنه إبراهيمُ بن نصْرٍ السُّوراني ويقال : السُّورياني بياءٍ تحتية قبل الألف وهكذا نسبه السَّمْعانيّ حكى عن سُفْيانَ الثوري
والحُسَيْنُ بن عليٍّ السُّوراني حدَّثَ عن سعيدِ بن البناءِ قاله الحافظ . وسُورى أيضاً : ع من أعمالِ بغدادَ بالجزيرة وقد يُمدّ أي هذا الأخير . والأساورةُ : قومٌ من العجمِ من بني تميم نزلُوا بالبصْرةِ قديماً كالأحامرةِ بالكوفة منهم أبو عيسى الإسْواري المتقدّم ذكْره . وذو الإسْوار بالكسر : ملكٌ باليمنِ كان مُسَوَّراً أي مُسوداً مملَّكاً فأغارَ عليهم ثمَّ انتهى بجّمْعه إلى كّهْفٍ فتبعهُ بنو معدّ ابن عدْنان فجعلَ مُنبِّهُ يُدخِّنُ عليهم حتى هلّكوا فسُمِّى مُنبهٌ دُخاناً . ومما يستدرك عليه : سُوَّارى كحُوّارى : الارْتفاعُ أنشد ثعلب :
أحِبُّه حُباً له سُوَّارى ... كما تُحِبُّ فرْخها الحُبارى وفسره بالارْتفاعِ وقال : المعْنى أنها فيها رُعُونةٌ فمتى أحَبَّتْ ولدها أفْرطَتْ في الرُّعُونة . ويقال : فلانٌ ذو سَوْرةٍ في الحربِ أي ذُو نظرٍ سديد . والسَّوَّارُ : الذي يُواثبُ نديمه إذا شرب . وتساورْتُ لها أي رفعْتُ لها شخْصي . وسورةُ كُلِّ شيءٍ : حدُّه عن ابن الأعرابيّ . وفي الحديث " لا يّضُرُّ المَرْأة أنْ لا تنْقُضَ شعْرَها إذا أصاب الماءُ سُور رأسِها أي أعْلاه وفي رواية " سُورةَ الرأسِ " وقال الخطّابي : ويروي شَوْرَ رأسها " وأنكره الهّرّويّ وقال بعضُ المُتأخِّرين : والمعروفُ في الروايةِ شُئونَ رأسِها " وهي اصولُ الشعر . ومُساورٌ ومْسوارٌ وسور وسارة أسماءٌ ومَلكٌ مُسَورٌ ومُسَوَّد : مُملَّكُ وهو مجازٌ قاله الزَّمخشريّ . وأنشد المُصنّفُ في البصائر لبعضهم :
وإني من قيْسٍ همُ الذُّرَا ... إذا ركبتْ فُرسانُها في السَّنوَّرٍ
جُيُوشُ أميرِ المؤمنينَ التي بها ... يقومُ رأسَ المْرزبانِ المُسورِ وأسْورُ بنُ عبد الرحمن من ثقاتِ أتباعِ التابعين ذكره ابن حبان . وسُوارٌ كغُراب ابن أحمدَ بن محمد بن عبد الله بن مُطرّف بن سُوار من ذُريَّةِ سُوار بن سعيدٍ الداخل كان عالماً مات سنة 444 . وعبد الرحمن بن سُوار أبو المُطرِّف قاضي الجماعة بقرْطبةَ روى عن حاتم ابن محمد وغيره مات في ذي القعدة سنة 464 ذكرهما ابن بشْكوال في الصِّلة وضبطهُماوأبو سعيد عبد اللهِ بن محمد بن أسعد بن سُوار النيسابُوريّ الزراد الفقيةُ المصنف . وأبو حفصٍ عُمرُ بن الحُسين بن سُوريْن الدَّيرعاقوليّ روى عنه ابن جميع . وأبو بكرٍ أحمد بن عيسى بن خالدٍ السُوريّ روى عنه الدّراقُطْنيّ . وفخرُ الدينِ أبو عبد اللهِ محمد بن مسْعودِ بن سلْمان بن سُويْر كزُبيرٍ الزواويّ المالكيّ أقضى القُضاةِ بدمشق توفي سنة 757 بها ذكره الوليّ العراقيّ . وسُورَين بفتح الراء : محلةٌ في طرفِ الكرْخِ . وسورِين بكسر الراء : قريةٌ على نصْفِ فرسخ من نيسَابور ويقال سُوريان . وسَوْرة بالفتح : موضع . وسعيد بن عبد الحميد السَّوَّاريّ بالتشديد سمع من أصحاب الأصَمِّ
تُسْتَرُ كجُنْدَبٍ أهملَه الجماعةُ وهو د وحُكِيَ ضَمُّ الفَوْقِيَّةِ الثانِيةِ أيضاً . وشُشْتَرُ بمعجَمَتَيْن بالضَّبْط السابق لَحْنٌ وقيل : هو الأَصلُ وتُسْتَرُ تَعْرِيبُه . وقيل : هما موضعانِ قالَه شيخُنَا وهو مِن كُوَر الأهْواز بخُوزِسْتَان قالَه ابنُ الأَثِيرِ : بها قَبْرُ البَراءِ بنِ مالِكٍ والمشهورُ بها سَهْلُ بنُ عبدِ اللهِ بن يُونُسَ صاحبُ الكَرَامَاتِ سَكَنَ البصرةَ وصَحِبَ ذا النُّونِ المصْرِيَّ وسُورُها أوّلُ سُورٍ وُضِعَ بعد الطُّوفانِ أي فهو بَلَدٌ قديمٌ ومَحَلَّهُ التُّسْتَرِيِّينَ ببغدادَ ومنها : أبو القاسمِ هِبَةُ الله بنُ أحمدَ الحَرِيرِيُّ وسُفْيَانُ بنُ سعيدٍ
السِّتْر بالكَسْرِ معروفٌ وهو ما يُسْتَر به واحِدُ السُّتُورِ بالضَّمّ والأسْتَارِ بالفَتْح والسُّتُرِ بضَمَّتين وهو مُسْتَدْرَكٌ على المُصَنِّف . والسِّتْر : الخَوْفُ يقال فلانٌ لا يَسْتَتِر من الله بسِْر أَي لا يَخْشَاه ولا يَتَّقِيه وهو مَجَاز . يقال : ما لِفلانٍ سِتْرٌ ولا حِجْرٌ فالسِّتْر : الحَيَاءُ والحِجْر : العَقْل . والعَمَلُ هكذا في سائِر الأصولِ وأظُنُّه تَصْحِيفاً والصواب العَقْل وهو من السِّتَارة والسِّتْر
وعبد الرَّحمن بن يَوسفَ السِّتْرِيُّ بالكَسْر كان يَحْمِل أسْتَارَ الكَعْبَة من بَغْدَادَ إليها مُحَدِّثٌ رَوَى عن يَحْيَى بن ثَابِتٍ توفي سنة 618 . ويَاقُوت بن عبد الله السِّتْرِيُّ الخادِمُ من العُبَّادِ المُصدِّقين توفي سنة 563 . قُلْت : وأبُو المِسْك عَنْبَر بن عبد الله النَّجْمِيّ السِّتْريّ عن أبي الخَطَّاب بن البَطِر والحُسْيَن بن طلحة النِّعَالِيّ وعنه أبو سَعْدٍ السَّمْعَانِيّ توفي سنة 534 . وأبو الحَسِن علىُّ بن الفَضْلِ ابن إدريسَ بن الحسن بن مُحَمَّد السامِرِيُّ إلى السامِرِيَّةَ محلَّة ببغداد عن الحَسَن بن عَرَفَة وعنه أبو نَصْرٍ مُحَمَّد بن أحمد بن حَسْنُونٍ النَّرْسِيُ وعبد العزيز بن مُحَمَّد ابن نَصْرٍ السُّتُورِيَّانِ وهذه النِّسْبَة لمن يَحْفَظ السُّتُور بأبوابِ المُلُوك ولمَنْ يَحْمل أستارَ الكَعْبَة مُحَدِّثَانِ حدَّث الأَخيرُ عن إسماعيلَ الصَّفَّارِ . والسَّتَر بالتَّحْرِيك : التُّرْسُ لأنَّه يُسْتَر به قال كَثِيرُ بن مُزرِّدٍ :
" بَيْن يَدَيْه سَتَرٌ كالغِرْبالْ والسِّتَارَةُ بالكَسْر : مَا يُسْتَرُ بِه من شَيْءٍ كائِناً ما كان كالسُّتْرَة بالضَّمّ والمِسْتَرِ كمِنْبَر والسِّتَارِ ككِتاب والإستارَةِ بالكَسْر والإستارِ بغيرِ هَاءٍ والسَّتَرَة محرّكةً ج أَي جمع السِّتَارٍ والسِّتَارةِ سَتَائِرُ . وفي الحَدِيث " أيُّمَا رَجُلٍ أغَلَقَ بابَه على امرأَة وأرْخَى دُونَهَا إستَارَةً فقد تَمَّ صَدَاقُها " قالوا : الإسْتَارَةُ من السِّتْر كالإعْظَامَة لِمَا تُعَظِّم به المَرْأَةُ عَجِيزَتَهاَ وقالوا : إسْوارٌ للسِّوار . وقالوا : إشْرارَةٌ لما يُشْرَرُ عليه الأقِط وجَمْعُها الأشَارِير . قيل : لم تُسْتَعْمل إلا في هذا الحَدِيث . وقيل : لم تُسمَع إلا فيه قال الأَزْهَرِيّ : ولو رُوِىَ أسْتَارَهُ جمع سِتْرٍ لكان حَسَناً . والسِّتَارَةُ : الجِلْدةَ على الظُّفُرِ لكَوْنها تَسْتُره . والسِّتَار بلا هَاءٍ : السِّتْرُ بالكَسْر هو ما يُسْتَر به وَلا يَخْفَى أنَّه لو ذَكَره عند أخواته كان أَلْيَقَ كما نَبَّهْنَا عليه قريباً وآخذَهُ شَيْخُنَا ونَزَلَ عليه وغَفَل عن طَرِيقَته المُقَرَّرة أنَّه قد يُفرِّق الألْفاظَ لأجل تفريعِ ما بَعْدَهَا وقد سبق مثله كثيرٌ وهُنا كذلك فلما رأى أَن السِّتَار معانِيه كثيرةٌ أفردَه وَحْدَه ليُفرِّع ما بعده من المَعَاني عليه هَرَباً من التَّكْرَار ج سُتُرٌ ككِتَاب وكُتُب وقد نَبَّهْنَا في أوَّلِ المادّة أَنَّ السِّتْر بالكَسْر أيضاً يُجْمَع على سُتُرٍ كما ذكرَه ابنٌ سِيدَه وغيره . والسِّتَارُ : جَبَلٌ بالعَالَيِة في دِيار سُلَيْم حِذاءَ صُفَيْنَةَ . و السِّتَار : جبلٌ بأجَأ في بلاد طَيِّئٍ . وجاء في شِعر امرئ القيس :
" على السِّتَار فيَذْبُلِ
قيل : هو جَبَلٌ بالحِمَى أحمَرُ فيه ثَنَايَا تُسْلَك بينه وبَيْن إمَّرَةَ خمسةُ أميالٍ . والسِّتَارُ : ثَنَايَا وأَنشازٌ فَوْقَ أنْصابِ الحَرَم بمكَّةَ لأنَّهَا سُتْرَةٌ بينه وبين الحِلِّ . والسِّتَارَانِ : وادِيانِ في دِيَارِ رَبِيعَة . وقال الأَزْهَرِيّ : السِّتارَانِ في دِيَارِ بني سَعْد : وَادِيَانِ يقال لأَحدهما السِّتَارُ الأغْبَرُ والآخَر : السِّتَارُ الجَابِرِيّ وفيهما عُيُونٌ فَوَّارَةٌ تسِقي نَخِيلاً كثيرةً . منها عَيْنٌ حَنِيذٍ وعَيْنُ فِرْيَاضٍ وعَيْنُ بَثَاءٍ وعَيْنُ حُلْوَةَ وعَيْنُ ثَرْمدَاءَ . وهي من الأحْساء على ثَلاث ليالٍ . والسِّتَار : جَبَلٌ بدِيَارِ سُلَيْم بالعَالِيَة وقد ذَكَرَه أوَّلاً فهو تَكْرار . والسِّتَار : ناحِيَةٌ بالبَحْرينِ ذاتُ قُرىً تَزِيد على مِائةٍ لامرئ القيس بن زَيْدِ مَنَاة وأفْنَاءِ سَعْدِ بن زَيْدٍ ولا يَخْفَى أنَّه بعَيْنه الذي عَبَّر عنه بوَادِييَنْ ِفي ديار رَبِيعَة فتَأَمَّل حَقَّ التَّأَمُّل تَجْدْه . ومن المَجَاز : السَّتِيرُ كأمِير : العَفِيفُ كالمَسْتُورِ وهي السَّتِيرَة بهاءٍ قال الكميت :
ولقَدْ أزُورُ بها السَّتِي ... رَةَ في المُرَعَّثَةِ السَّتَائِرْ ومن المَجَاز : الإسْتَارُ بالكَسْر في العَدَدِ : أرْبَعَةٌ . قال جَرِير :
إن الفَرَزْدَقَ والبَعِيثَ وأمُّه ... وأبا البَعِيث لشَرُّ ما إسْتارِ أي شرُّ أرْبَعَة ورابِعُ القَوْم : إسْتَارُهم . قال أبو سعيد : سَمْعْتُ العَرَبَ تقول للأربعة : إستارٌ ؛ لأنَّه بالفَارِسيّة : جِهَار فأعْرَبوه وقالوا : إسْتَار ومثله قال الأَزْهَرِيّ . وزادَ جَمْعُه أسَاتِيرُ . وقال أبو حاتم : يقال ثَلاثُة أساتِرَ والواحدُ إسْتَارٌ ويقال لكلِّ أربعة : إستارٌ : يقال : أكلْتُ إستَاراً من الخُبْز أَي أربعة أرغفةٍ . والإستَارُ في الزِّنَة : أربَعةُ مَثَاقِيلَ ونِصْفٌ قاله الجوهريّ . وهو مُعّربٌ أيضاً والجمع الأساتِيرُ . وستَرَ الشَّيْءَ يَسْتُره سَتْراً بالفَتْح وسَتَراً بالتَّحْرِيك : أخْفَاهُ فانْسَتَرَ هو وتَسَتَّرَ واسْتَتَرَ أَي تَغْطَّى الأول عن ابن الأَعرابيِّ أَي انْسَتَر . وساتُورُ : أحَدُ السَّحَرِة الذَّين آمنوا بمُوسى عَلَيْه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام قاله ابن إسحاق وهم أربعة : ساتُورٌ وعَازُور وحَطْحَط ومُصَفَّى . وأسْتَرَابَاذُ بالكسر معناه عِمَارَةُ البَغْل فإن أسْتَرَ كأَحْمَد بالفَارِسِّيِة البَغْل . ويقال أيضاً أسْتَارَابَاذ بزيادة الألف : ة بقُربِ جُرْجَانَ بينها وبين سارِيَةَ ولها تاريِخ . وقال الرُّشَاطِيّ : هي مِن عَمَلِ جُرْجانَ . يُنْسَب إليه عَمَّار بن رَجَاءٍ . وقال ابن الأثِير : ومن مَشاهِير أهلها أبو نُعيم عبد الملك بن مُحَمَّد بن عَدِيّ أحدُ أئِمَّة المسلمين . قال البِلْبِيسيّ : وأبو مُحَمَّد الحسن بن مُحَمَّد بن أحمد بن علي الفقيهُ الحَنَفِيّ تَفقَّه على أبي عبد الله الدَّامَغَانِيّ بَبغْدَادَ وحَدَّث بها . و أسْتَرَاباذُ : كُورَةٌ بالسَّوَادِ من العراق . وأسْتَرَابَاذ : ة بخُرَاسانَ وهي غَيرُ التي بِقُرب جُرْجانَ . ومما يستدرك عليه : السَّتَر مُحَرَّكةً مَصْدَرُ ستَرْتُ الشْيءَ أستُره إِذَا غَطَّيْته
وجارِيةٌ مُسَتَّرة أَي مُخَدَّرة وهو مَجَاز وفي الحَدِيث " إنَّ اللهَ حَيِيٌّ سَتِيرٌ يُحِب الحَيَاءَ والسَّتْر " . السَّتِير : فعِيلٌ بمعنَى فَاعِل أَي من شَأنِه وإرَادَته حُبُّ السَّتْر والصَّوْن وقد يكون السَّتِير بمعنى المَسْتور ويُجْمَع على سُتَرَاءَ كقُتَلاَء وشُهَداَءِ . وقد ذَكَره أبو حَيَّان في شرح التَّسْهِيل وعَدّوه غَرِيباً . وقوله تعالى " حِجَاباً مَسْتُوراً " قال ابنُ سِيدَه أَي ساتِراً مثل قوله " كان وَعْدُه مِأتِيّاً " أَي آتِياً . قال بعضهم : لا ثالث لَهُمَا . وقال ثعلب : مَعْنَى مَسْتُوراً مَانِعاً وجاء على لَفْظ مَفْعُولٍ لأنه سُتِرَ عن العَبْد . وقيل حِجَاباً مَسْتُوراً : حِجَاباً على حِجَاب والأوَّل مَسْتُور بالثَّاني . يُرادُ به كَثَافَةُ الحِجَابِ . وسَتَّرَه كسَتَرَه . أَنشدَ اللِّحْيَانِي :
لهَا رِجْلٌ مُجَبَّرةٌ بِخُبٍّ ... وأُخْرَى لا يُستِّرَها أُجَاجُوامرأَةٌ سَتِيرَةٌ : ذاتُ سِتَارَةٍ . وشَجَرٌ سَتِيرٌ : كَثِيرُ الأغْصَانِ . وسَاتَرَه العَدَاوَةَ مُسَاتَرةً وهو مُدَاجٍ مُسَاتِرٌ . وهتَكَ الله سِتْرُه : أطْلَع على مَعَايِبِه . ومَدَّ الليلُ أَسْتارَهُ . وأَمُدُّ إلى الله يَدِي تَحْتَ سِتَارَ اللَّيْلِ . وكل ذلك مَجَاز . وسِتارَةٌ : أرْضٌ . قال :
سَلاَنِي عنْ سِتَارَةَ إنَّ عِنْدي ... بها عِلْماً فمَنْ يَبغِ القِرَاضَا
يَجِدْ قَوْماً ذَوِي حَسَبٍ وحَالٍ ... كِرَاماً حيَثْ ما حَبَسوا مَخَاضَا وسِتَارَةُ : مَدِينةٌ بِالْهِنْد عليها حِصْنٌ عظِيمٌ هَائِلٌ مُستَصْعَبُ الفَتْحِ
نَسْتَرُ كجَعْفَرُ أَهملَه الجَوْهَرِيّ وصاحب اللسان واستدركَه الصَّاغانِيّ فقال : هو زاهدٌ فارسيٌّ مَجوسيٌّ كان في زَمن كِسرى أَنُو شَروانَ ملِكِ الفُرْس . نَسْتَرُ : رَيْحانٌ م أي معروفٌ كالنَّسْتَرْنِ بزيادة النون . نَسْتَرُ كدِرْهَم : صُقْعٌ بالعراق أي بسواده كما في التكملة وفي مختصر البُلدان : بالكوفة ذو قُرىً ومَزارِعَ . ونَسْتَرُو بفتح فسكون والراءُ مضمومة وفي كتاب الأَسعد بن ممَّاتي : بزيادة الهاءِ بعدَ الواو : جزيرةٌ بين دِمياط والإسكندريَّة من أَعمال فُوَّةَ والمزاحمتين يصاد فيها السَمك وعليهم ضَمانٌ خمسينَ أَلفَ دِينار وقيل هي جزيرةٌ ذات أَسواق في بُحَيْرَة منفردة . ومُنَسْتِيرُ بضَمِّ الميمِ وفتح النُّون وسُكون السّين وكسر التّاء : د بأَفريقِيَةَ بين المَهدِيَّة وسُوسَة وهي خمسة قصورٍ يحيطُ بها سُورٌ واحدُ بين كلٍّ منها مَرحلَة ويقال إنَّ الذي بنى القصر الكبير هَرْثَمَةُ بن أَعْيَنَ سنة ثمانين ومائة وله في يوم عاشوراءَ مَوسمٌ عظيمٌ ومَجمع كبيرٌ وهو مَعبَدُ الزُّهَّاد والمُنقطعينَ والمُرابِطين . وفي الطَّبقة الثانية من الحصن مَسْجِدٌ لا يخلو من شيخٍ خَيِّرٍ يكونُ مَدارُ القومِ عليه . وفي قِبلَتِه حِصْنٌ فسيحٌ مَزارٌ للنِّساء المُرابِطات وبها جامعٌ مُتْقَنُ البناءِ وفيه غُدُرٌ وحَمّاماتٌ . مُنَسْتِيرُ : د آخَرُ بأَفريقيَة أَيضاً ويُعرَف بمُنَسْتيرِ عُثمانَ أَهلُه قومٌ من قُرَيْشٍ من ولَد الرَّبيع بن سُلَيْمانَ وهو اخْتَطَّها عند دُخولِه أَفريقية بينه وبين القَيْرَوانِ ستُّ مَراحلَ وهي قريةٌ كبيرةٌ آهِلَةٌ بها جامعٌ وخَنادِقُ وأَسواقٌ وحَمَّامٌ وسكَنَتْها عَرَبٌ وبَرْبَرٌ . مُنَسْتِيرُ : ع شرقيّ الأَندلَسِ بين لَقَنْتَ وقَرْطاجَنَّة ذكره ياقوت