جازَ المَوضعَ والطريقَ جَوْزَاً بالفتح وجُؤُوزاً كقُعودٍ وجَوازاً ومَجازاً بفَتحِهما . وجازَ به وجاوَزه جِوَازاً بالكسر : سارَ فيه وسَلَكَه أجازَه : خلَّفَه وقَطَعَه . كذلك أجازَ غيرَه وجاوَزه هكذا في النُّسَخ وصوابُه وجازَه والمعنى سارَه وخَلَّفَه قال الأَصْمَعِيّ : جُزتُ المَوضعَ : سِرْتُ فيه وأَجَزْتُه : خلَّفْتُه وقَطَعْتُه وأَجَزْتُه : أَنْفَذْتُه قال امرؤُ القَيس :
فلمّا أَجَزْنا ساحةَ الحَيِّ وانْتَحى ... بِنا بَطْنٌ خَبْتٍ ذي قِفافٍ عَقَنْقَلِ وقال الراجزُ :
خَلُّوا الطريقَ عن أبي سَيّارَهْ ... حتى يُجيزَ سالِماً حِمارَهْ وقال أَوْسُ بن مَغْرَاء :
ولا يَريمونَ في التَّعريفِ مَوْضِعَهم ... حتى يقال أَجِيزوا آلَ صَفْوَانا
يَمْدَحُهم بأنّهم يُجيزون الحاجَّ يعني : أَنْفِذوهم . وجاوَزْتُ المَوضعَ جِوازاً بمعنى جُزْتُه . وفي حديث الصِّراط : " فأَكونُ أنا وأمَّتي أوّلَ من يُجيزُ عليه " قال : يُجيزُ لغةٌ في يُجوزُ ؛ جازَ وأَجازَ بمعنىً ومنه حديث المَسْعى : " لا تُجيزوا البَطْحاءَ الأشَدَّ " . ويقال : جاوَزَه وجاوَزَ به : إذا خَلَّفَه وفي التنزيل : " وجاوَزْنا ببَني إسرائيلَ البَحر " . الاجْتِياز : السُّلوك والمُجْتاز : السالِك والمُجْتاز : مُجتابُ الطريقِ ومُجيزُه والمُجْتاز أيضاً : الذي يُحِبُّ النَّجاءَ عن ابْن الأَعْرابِيّ وأنشد :
ثمّ انْشَمَرْتُ عَلَيْها خائفاً وَجِلاً ... والخائفُ الوَجِلُ المُجْتازُ يَنْشَمِرُ والجَواز كَسَحَابٍ ولا يخفى أن قوله كَسَحَابٍ مُستدرَك لأنّ اصطلاحه يقتضي الفَتحَ : صَكُّ المسافر جَمْعُه أَجْوِزةٌ يقال : خذوا أَجْوِزَتَكم أي صُكوكَ المسافرين لئلاّ يُتعرَّض لكم كما في الأساس . الجَواز : الماءُ الذي يُسقاهُ المالُ من الماشيةِ والحَرْث ونحوِه . وقد اسْتَجَزْتُه فأَجاز إذا سقى أرضَك أو ماشِيَتَك وهو مَجاز قال القَطَاميّ :
وقالوا فُقَيْمٌ قَيِّمُ الماءِ فاسْتَجِزْ ... عُبادَةَ إنَّ المُسْتَجيزَ على قُتْرِ قولُه : على قُتْر أي : على ناحيةٍ وحَرْف إمّا أن يُسقى وإمّا أن لا يُسقى . والمُستَجيز : المُسْتَسقي . وجَوَّز لهم إبلَهم تَجْوِيزاً إذا قادَها لهم بعيراً بعيراً حتى تَجُوز . لا يخفى أنّ قَوْلَه تَجْوِيزاً كالمُستَدرَك لعدَمِ الاحْتِياجِ إليه لأنّه لا اشتباه هناك وكذا قولُه : لهم بعد قادَها تَكْرَارٌ أيضاً فإنّ قولَه : وجوَّزَ لهم يكفي في ذلك وإنّما نُؤاخِذُه بذلك لأنّه يُراعي شِدّة الاختِصار في بعضِ المَواضعِ على عادتِه حتى يُخالِفَ النُّصوص . وجَوائزُ الشِّعرِ وفي بعضِ النُّسَخ : الأَشْعار وهي الصحيحة والأمثال : ما جازَ من بلدٍ إلى بلدٍ قال ابنُ مُقْبِلٍ :
ظَنِّي بهم كَعَسَى وهم بِتَنُوفَةٍ ... يَتَنَازَعون جَوائزَ الأَمْثالِقال ثعلب : يَتَنَازَعون إلى آخره أي يُجيلون الرأيَ فيما بينهم وَيَتَمثَّلون ما يُريدون ولا يَلْتَفِتون إلى غَيْرِهم من إرْخاءِ إبلِهم وغَفْلَتِهم عنها . عن ابن السِّكِّيت : أَجَزْتُ على اسمِه إذا جَعَلْته جائِزاً . وجَوَّزَ له ما صَنَعَه وأجازَ له : سَوَّغ له ذلك . أجازَ رَأْيَه : أَنْفَذَه كجوَّزَه وفي حديث القِيامة والحِساب : " إنّي لا أُجيزُ اليومَ على نَفْسِي شاهِداً إلاّ منّي " أي لا أُنْفِذُ ولا أُمضي . وفي حديث أبي ذَرٍّ : قَبْلَ أن تُجيزوا عليَّ . أي تَقْتُلوني وتُنْفِذوا فيَّ أَمْرَكم . أجازَ له البَيعَ : أَمْضَاه وَجَعَله جائزاً ورُوي عن شُرَيْحٍ : إذا باعَ المُجيزانِ فالبَيعُ للأَوّل . أجازَ المَوضعَ : سَلَكَه وخلَّفَه ومنه : أعانَك اللهُ على إجازة الصِّراط . يقال : تَجَوَّزَ في هذا الأمر ما لم يَتَجَوَّزْ في غَيْرِه : احْتَملَه وأَغْمَضَ فيه . وَتَجَوَّزَ عن ذَنْبِه : لم يُؤاخِذْه به كتجاوَزَ عنه الأُولى عن السِّيرافيّ . وفي الحديث : " إنّ الله تَجاوَزَ عن أمَّتي ما حدَّثَتْ به أَنْفُسَها " أي عَفا عنهم مِن جازَه يجُوزُه إذا تعَدَّاه وَعَبَرَ عَلَيْه . وجاوَزَ الله عن ذَنْبِه : لم يُؤاخِذْه . تَجَوَّزَ الدّراهِمَ : قَبِلَها على ما فيها . وفي بعضِ الأصول : على ما بِها قاله الليث وزاد غيرُه مِن خَفِيّ الداخِلَةِ وقَليلِها . وزاد الزَّمَخْشَرِيّ : ولم يَرُدَّها . تجَوَّزَ في الصلاة : خفَّفَ ومنه الحديث : " أَسْمَعُ بكاءَ الصبيِّ فَأَتَجوَّزُ في صلاتي " أي أُخَفِّفُها وأُقَلِّلُها . وفي حديثٍ آخر : " تَجَوَّزوا في الصلاة " أي خفِّفوها وأَسْرِعوا بها . وقيل : إنّه من الجَوْز : القَطْع والسَّيْر . تجَوَّزَ في كلامِه : تكَلَّمَ بالمَجاز وهو ما يُجاوِزُ مَوْضُوعَه الذي وُضِع له . والمَجاز : الطريقُ إذا قُطِع من أحدِ جانبَيْه إلى الآخَر كالمَجازة . ويقولون : جَعَلَ فلانٌ ذلك الأمرَ مَجازاً إلى حاجتِه أي طريقاً ومَسْلَكاً . المَجاز : خِلافُ الحَقيقة وهي ما لم تُجاوِزْ مَوْضُوعها الذي وُضع لها . وفي البصائر : الحقيقة هي اللَّفْظُ المُستعمَل فيما وُضع له في أصل اللُّغَة . وقد تقدّم البحثُ في الحقيقة والمَجاز وما يتعَلَّقُ بهما في مُقدِّمةِ الكتابِ فأغْناني عن ذِكرِه هنا . المَجاز : ع قُربَ يَنْبُع البحرِ . المَجازَة : الطريقةُ في السَّبْخَة . المَجازة : ع أو هو أوّلُ رَمْلِ الدَّهْناءِ وآخِرُه هُرَيْرة . المَجازة : المكانُ الكثيرُ الجَوْز والصوابُ الأرضُ الكثيرةُ الجَوْز ويقال : أرضٌ مَجازةٌ : فيها أشجارُ الجَوْز . والجائِزَة : العَطِيّة من أَجازَهُ يُجيزُه إذا أَعْطَاه وأَصْلُها أنّ أميراً وافقَ عَدُوَّاً وبينَهما نَهرٌ فقال : مَن جازَ هذا النَّهرَ فله كذا فكلّما جازَ منهم واحدٌ أَخَذَ جائِزَةً . وقال أبو بكرٍ في قولهم : أجازَ السلطانُ فلاناً بجائزةٍ أَصْلُ الجائزةِ أن يُعطي الرجلُ الرجلَ ماءً ويُجيزَه ليذهبَ لوَجهِه فيقول الرجلُ - إذا وَرَدَ ماءً - لقَيّم الماءِ : أَجِزْني ماءً أي أَعْطِني ماءً حتى أذهبَ لوَجْهي وأَجوزُ عنك ثم كَثُرَ هذا حتى سَمَّوا العَطِيَّةَ جائزةً . وقال الجَوْهَرِيّ : أجازَه بجائِزةٍ سَنِيَّة أي بعَطاء . ويقال : أَصْلُ الجَوائز أنّ قَطَنَ بن عَبْدِ عَوْفٍ من بَني هلالِ بن عامرِ بن صَعْصَعة وَلِيَ فارسَ لعبدِ الله بن عامرٍ فمَرَّ به الأَحْنفُ في جَيْشِه غازياً إلى خُراسان فوقفَ لهم على قَنْطَرةٍ فقال : أَجيزوهم فَجَعَلَ يَنْسُبُ الرجلَ فيُعطيه على قَدْرِ حَسَبِه قال الشاعر :
فِدىً للأَكْرَمينَ بَني هلال ... على عِلاَّتِهم أَهْلِي ومالي
همُ سَنُّوا الجَوائزَ في مَعَدٍّ ... فصارَتْ سُنَّةً أُخرى اللَّياليوفي الحديث : " أَجيزوا الوَفدَ بنَحو ما كنتُ أُجيزُهم به " أي أعطوهم الجائزةَ . ومنه حديث العباس : ألا أمنحُكَ ألا أُجيزُك . أي أُعطيك . منَ المَجاز : الجائزة التُّحْفةُ واللَّطَفُ ومنه الحديث : " الضِّيافةُ ثلاثةُ أيّامٍ وجائِزَتُه يومٌ وليلةٌ وما زاد فهو صَدَقَةٌ " أي يُضافُ ثلاثةَ أيّامٍ فيتكلّف له في اليوم الأوّل بما اتّسعَ له من بِرٍّ وأَلْطَافٍ ويُقدِّم له في اليومِ الثاني والثالث ما حَضَرَه ولا يَزيدُ على عادَتِه ثمّ يُعطيه ما يَجوزُ به مَسافةَ يومٍ ولَيْلَةٍ فما كان بعد ذلك فهو صَدَقَةٌ ومَعْرُوفٌ إن شاءَ فَعَلَ وإن شاءَ تَرَكَ . والأصلُ فيه الأوّل ثم اسْتُعير لكلِّ عَطاءٍ . الجائِزُ : مَقامُ الساقي من البِئْر . والجائزُ بغير هاءٍ : المارُّ على القومِ حالَةَ كَوْنِه عَطْشَاناً سُقي أولا قال :
مَن يَغْمِسُ الجائزَ غَمْسَ الوَذَمَهْ ... خَيْرَ مَعَدٍّ حَسَبَاً وأَكْرَمَهْ الجائِزُ : البُستان . الجائِز : الخشَبَةُ المُعتَرِضَةُ بَيْنَ الحائِطَيْن قال أبو عُبَيْدة : وهي التي تُوضَعُ عليها أطرافُ الخَشَبِ في سَقْفِ البيت . وقال الجَوْهَرِيّ : الجائزُ هو الذي فارِسِيَّتُه تِير وهو سَهْمُ البيت . وفي حديثِ أبي الطُّفَيْلِ وبِناءِ الكَعبة : " إذا هم بحَيَّةٍ مثل قِطعةِ الجائِز " . وفي حديثٍ آخَر : " أنّ امرأةً أَتَتِ النبيَّ صلّى الله عليه وسلَّم فقالت : إنّي رأيتُ في المَنامِ كأنَّ جائِزَ بيتي انْكَسرَ فقال : خَيْرٌ يَرُدُّ الله غائِبَك . فَرَجَع زَوْجُها ثم غاب فَرَأَتْ مِثلَ ذلك فَأَتَت النبيَّ صلّى الله عليه وسلَّم فلم تَجِدْه وَوَجَدتْ أبا بكرٍ رضي الله عنه فأخبرَتْه فقال : يَموتُ زَوْجُك . فَذَكَرتْ ذلك لرسول الله صلّى الله عليه وسلَّم فقال : هل قَصَصْتِها على أحد ؟ ٍ قالت : نعم قال : هو كما قيل لك " ج أَجْوِزٌ هكذا في سائر النُّسَخ وهو غَلَط وصوابُه أَجْوِزَةٌ كوادٍ وأَوْدِيَةٍ وجُوزانٌ بالضمّ وجَوائزٌ هذه عن السِّيرافيّ . والأُولى نادرة . وتَجاوَزَ عنه : أَغْضَى وتَجاوَزَ فيه : أَفْرَط . والجَوْز : بالفَتْح وَسَطُ الشيءِ ومنه حديث عليٍّ رضي الله عنه : أنّه من قامَ من جَوْزِ الليلِ يُصلِّي . أي وَسَطُه وجَمْعُه أَجْوَازٌ قال سيبويه : لم يُكَسَّرْ على غَيْرِ أَفْعَالٍ كراهةَ الضمَّةِ على الواو قال كُثَيّر :
عَسُوفٌ بأَجْوازِ الفَلا حِمْيَرِيّة ... مَرِيسٌ بذِئْبانِ السَّبيبِ تَلِيلُها وقال زُهَيْر :
مُقْوَرَّةٌ تَتَبَارى لا شَوارَ لها ... إلاّ القُطوعُ على الأَجْوازِ والوُرُكُ وفي حديث أبي المِنْهال : إنّ في النار أَوْدِيةً فيها حَيّاتٌ أَمْثَالُ أَجْوَازِ الإبل . أي أَوْسَاطِها . يقال : مَضَىَ جَوْزُ الليل أي مُعظَمُه . الجَوْز : ثَمَرٌ م معروفٌ وهو الذي يُؤكَل فارسيٌّ مُعرَّب كَوْز . وقد جرى في لسانِ العرب وأَشْعَارِها واحدِتُه جَوْزَةٌ وج : جَوْزَاتٌ . قال أبو حنيفة : شجر الجَوْزِ كثيرٌ بأرضِ العرب من بلاد اليمنِ يُحمَلُ ويُرَبَّى وبالسَّرَواتِ شجرُ جَوْزٍ لا يُربَّى وَخَشَبُه موصوف بالصّلابةِ والقُوّة قال الجعديّ :
كأنّ مَقَطَّ شَراسيفِه ... إلى طَرَفِ القُنْبِ فالمَنْقَبِ
لُطِمْنَ بتُرْسٍ شديدِ الصِّفا ... قِ من خَشَبِ الجَوْزِ لم يُثْقَبِ وقال الجَعديّ أيضاً : وذكر سفينةَ نوح عليه السلام فَزَعَم أنّها كانت من خشبِ الجَوْزِ وإنّما قال ذلك لصَلابةِ خشبِ الجَوْزِ وجَوْدَتِه :
يَرْقَعُ بالقارِ والحديدِ من ال ... جَوْزِ طِوالاً جُذوعُها عُمُما الجَوْز : اسمُ الحِجاز نفْسه كلّه ويقال لأهلِه جَوْزِيٌّ كأنّه لكَوْنه وَسَطَ الدنيا . الجَوْز : جِبالٌ لبني صاهِلَة بن كاهِلِ بن الحارِثِ بن تَميم بن سَعْدِ بن هُذَيْل . وجِبالُ الجَوْز : من أَوْدِيةِ تِهامة . والجَوْزاء : بُرجٌ في السماءِ سُمِّيَت لأنّها مُعترِضةٌ في جَوْزِ السماءِ أي وسطِها . جَوْزَاء : اسمُ امرأة سُمِّيت باسم هذا البُرج قال الراعي :
فقلتُ لأصحابي همُ الحَيُّ فالْحَقوا ... بجَوْزاءَ في أَتْرَابِها عِرْسِ مَعْبَدِالجَوْزاء : الشاةُ السوداء الجَسَدِ التي ضُرِبَ وسَطُها ببَياضٍ من أعلاها إلى أَسْفَلِها كالجَوْزَة هكذا في سائر النُّسَخ وهو غَلَط والصواب : كالمُجَوِّزَة وقيل : المُجَوِّزَة من الغنَم : التي في صَدْرِها تَجْوِيزٌ . وهو لَوْنٌ يُخالِفُ سائرَ لَوْنِها . وجَوَّزَ إبلَه تَجْوِيزاً : سَقاها . والجَوْزَة السَّقْيَةُ الواحدةُ من الماءِ ومنه المثَل : لكلِّ جائلٍ جَوْزَةٌ ثمّ يُؤَذَّنُ أي لكلّ مُستَسْقٍ وَرَدَ علينا سَقْيَة ثم يُمنَعُ من الماءِ . وفي المُحكم : ثم تُضرَبُ أُذُنُه إعْلاماً أنّه ليس له عِندَهم أكثرُ من ذلك ويقال : أّذَّنْتُه تَأْذِيناً أي رَدَدْتُه . وقيل : الجَوْزَة : السَّقْيَة التي يَجوزُ بها الرجلُ إلى غَيْرِك ؛ أو الجَوْزَة : الشَّرْبَةُ منه أي من الماء كالجائِزَة قال القُطاميّ :
" ظَلَلْتُ أَسْأَلُ أَهْلَ الماءِ جائِزَةً الجَوْزَة : ضَرْبٌ من العِنَب ليس بكبيرٍ ولكنّه يَصْفَرُّ جداً إذا أَيْنَع . والجُوَاز كغُراب : العطش والجِيزَة بالكسر : الناحيةُ والجانب ج جِيزٌ . بحذف الهاءِ وجِيزٌ كعِنَب والجِيز بالكسر جانبُ الوادي ونَحوِه . كالجِيزَة الجِيز : القَبرُ قال المُتَنَخِّل :
يا لَيْتَه كان حظِّي من طَعامِكُما ... أنَّى أَجَنَّ سَوادي عَنْكُما الجِيزُ فسَّره ثعلب بأنّه القَبر وقال غيرُه بأنّه جانبُ الوادي . منَ المَجاز : الإجازة في الشِّعر مُخالَفَةُ حَركاتِ الحَرف الذي يلي حَرْفَ الرَّوِيّ بأن يكون الحرفُ الذي يلي حَرْفَ الرَّوِيِّ مضموماً ثم يُكسَر أو يُفتَح ويكون حَرْفُ الرَّوِيّ مُقَيَّداً أو الإجازَة فيه كَوْنُ القافيَةِ طاءٍ والأُخرى دالاً ونَحوُه هذا قولُ الخليل وهو الإكفاء في قول أبي زَيْد ورواه الفارسيّ الإجارة بالراء غير مُعجَمَة وقد أَغْفَله المُصَنِّف هناك أو الإجازَة فيه أن تُتِمَّ مِصْراعَ غَيْرِك . في الحديث ذِكرُ ذي المَجاز قالوا : ذو المَجاز مَوْضِعٌ قال أبو ذُؤَيْب :
وراحَ بها من ذي المَجازِ عَشِيَّةً ... يُبادِرُ أُولى السابِقاتِ إلى الحَبلِ وقال الجَوْهَرِيّ : موضعٌ بمِنىً كانت به سوقٌ في الجاهليّة وقال الحارِثُ بن حِلِّزَة :
واذْكروا حِلْفَ ذي المَجازِ وما قُدِّ ... مَ فيه العُهودُ والكُفَلاءُوقال غَيْرُه : ذو المَجاز : سوقٌ كانت لهم على فَرْسَخٍ من عَرَفَة بناحيةِ كَبْكَبٍ سُمِّي به لأنّ إجازةَ الحاجِّ كانت فيه كَبْكَبٌ قد ذُكرَ في موضعه . وأبو الجَوْزاء : شَيخٌ لحَمّادِ بن سَلَمَة . وأبو الجَوْزاء أحمدُ بن عثمان شيخ لمُسلِم بنِ الحَجّاج ذَكَرَه الحافظُ في التبصير . أبو الجَوْزاء أَوْسُ بنُ عَبْد الله التابعيّ - عن عائشةَ وابنِ عبّاس وعنه عَمْرُو بن مالك اليشكريّ وهو الرَّبْعيّ وسيأتي ذكره للمصنّف في ربع وأنّه إلى رَبْعَةِ الأَسْد قال الذَّهَبيّ في الدِّيوان قال البُخاريّ : في إسناده نَظَرٌ . وجُوزَةُ بالضمّ : ة بالمَوْصِل من بلدِ الهَكَّارِيّة قاله الصَّاغانِيّ وَضَبَطه بالفَتْح والصوابُ بالضمّ كما للمصنّف . ومنها : أبو مُحَمَّد عَبْد الله بن مُحَمَّد النَّجيرَميّ بن الجُوزيّ حدّث عنه هِبةُ الله الشِّيرازيّ وذكر أنّه سَمِعَ منه بجُوزَة بلد من الهَكّاريّة كذا نقله الحافظ . وجُوَيْزَةُ بنتُ سَلَمَة الخَيْر بالضمّ في العرب . وجُوَيْزَة مُحدِّثٌ هكذا هو في النُّسَخ وهو وَهَمٌ . وجِيزَةٌ بالكسرة بمِصر على حافّةِ النِّيل ويقال أيضاً : الجِيزَةُ وقد تكرر ذِكرُها في الحديث وهي من جُملةِ أقاليمِ مِصرَ حَرَسَها اللهُ تعالى المشتَمِلة على قرىً وبُلدانٍ . والعجبُ للمصنّف كيف لم يتَعَرَّض لمَن نُسِبَ إليها من قُدماءِ المُحدِّثين كالرَّبيع بن سُلَيْمان الجِيزيّ وأَضْرَابِه مع تعَرُّضِه لمن هو دونَه . نعم ذَكَرَ الرَّبيعَ بن سليمان في ربع . ونحن نَسوقُ ذِكرَ مَن نُسِب إليها منهم لإتمام الفائدة وإزالةِ الاشْتِباه فمنهم : أحمدُ بن بلالٍ الجِيزيّ القاضي سمع النَّسائيّ . ومحمد بن الرَّبيع بن سليمان وولَدُه الرَّبيعُ بن محمد حدَّثا مات الربيع هذا في سنة 342 . وأبو يَعْلَى أحمدُ بن عمر الجِيزيّ الزّجّاج أَكْثَرَ عنه أبو عمروٍ الدّانيّ . وأبو الطاهر أحمدُ بن عَبْد الله بن سالمٍ الجِيزيّ روى عن خالدِ بن نِزارٍ مات سنة 263 . وجَعْفَر بن احمد بن أيُّوب بن بلالٍ الجِيزيّ مولى الأَصْبَحِيّين مات سنة 327 . وخَلَفُ بنُ راشِدٍ المَهْرانيّ الجِيزيّ عن ابن لَهِيعَة مات سنة 208 . وَخَلَفُ بن مُسافرٍ قاضي الجِيزة مات سنة 293 . وسعيدُ بنُ الجَهْمِ الجِيزيّ أبو عثمان المالكيّ كان أحدَ أوصياءِ الشافعيّ روى عنه سعيدُ بن عُفَيْر . والنعمانُ بن موسى الجِيزيّ عن ذي النون المِصريّ . ومَنصورُ بن عليِّ الجِيزيّ عُرِفَ بابنِ الصَّيْرَفيّ عن السِّلَفيّ وَرَحَمة بن جَعْفَر بن مُختارٍ الجِيزيّ الفقيه كتب عنه المُنْذِريّ في مُعجمه . وعبدُ المُحسن بن مُرتَفع بن حسن الخَثْعَمِيّ الجِيزيّ محدّث مشهور . وأبو عَبْد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عليّ الزِّفْتاويّ ثم الجِيزيّ من شيوخ الحافظِ ابن حَجَرٍ وغيرُ هؤلاء . وجِيزان بالكسر : ناحيةٌ باليمن . وجَوْزُ بُوَّى وجَوْزُ ماثِلٍ وجَوْزُ القَيْءِ من الأدْوِيَة كذا نَقَلَه الصَّاغانِيّ وقلَّده المُصَنِّف . وفاتَه جَوْزُ جندم وجَوْزُ السَّرْو وجَوْزُ المَرْج وجَوْزُ الأَبْهل وكلّها من الأَدْويَة . وكذلك جَوْزُ الهِند المَعروف بالنّارجيل وجَوْزُ البَحر المعروف بالنارجيل البَحريّ . أما جَوْزُ بُوَّى فهو في مِقْدار العَفْصِ سَهْلُ المَكسَر رَقيقُ القِشْر طيِّبُ الرائحة حادٌّ وأجودُه الأحمر الأسود القِشْرِ الرَّزين . وأمّا جَوْزُ ماثِل فهو قِسم مُخَدِّرٌ شبيهٌ بجَوْزِ القَيْءِ وعليه شوكٌ صِغارٌ غِلاظٌ وحَبُّه كحَبِّ الأُتْرُجّ . وأما جَوْزُ القَيءِ فإنّه يُشبه الخَريق الأبيض في قُوَّته . وقد رأيت لبعضِ المتأخِّرين في النارجيل البَحريّ رسالةً مُستَقِلّة يذكرُ فيها مَنافعه وخَواصّه وحقيقته ليس هذا مَحَلَّ ذِكرِها . رُوي عن شُرَيْحٍ : إذا أَنْكَح المُجِيزانِ فالنِّكاحُ للأوّل المُجيز : الوَلِيُّ يقال : هذه امرأةٌ لَيْسَ لها مُجيزٌ . المُجيزُ الوَصِيُّ والمُجيزُ : القَيِّمُ بأمرِ اليَتيم . وفي حديث نكاح البِكْرِ : " وإنْ صَمَتَتْ فهو إذْنُها وإنْ أَبَتْ فلا جَوازَ عليها " أي لا وِلايةَ عَلَيْها مع الامْتِناع . المُجيز : العَبدُ المَأْذونُ له في التِّجارة وفي الحديث : " أنّ رجُلاً خاصَمَ إلى شُرَيْحٍ غلاماً لزِيادٍ فيبِرْذَوْنَةٍ باعَها وَكَفَلَ له الغلام فقال شُرَيْحٌ : إن كان مُجيزاً وَكَفَلَ لكَ غَرِمَ " أي إذا كان مَأْذُوناً له في التِّجارة . والتِّجْواز بالكسر بُرْدٌ مُوَشَّىً من بُرودِ اليمن ج : تَجاوِيز قال الكُمَيْت : ْنَةٍ باعَها وَكَفَلَ له الغلام فقال شُرَيْحٌ : إن كان مُجيزاً وَكَفَلَ لكَ غَرِمَ " أي إذا كان مَأْذُوناً له في التِّجارة . والتِّجْواز بالكسر بُرْدٌ مُوَشَّىً من بُرودِ اليمن ج : تَجاوِيز قال الكُمَيْت :
حتى كأنَّ عِراصَ الدارِ أَرْدِيَةٌ ... مِنَ التَّجاويزَ أو كُرّاسُ أَسْفَارِ وجُوزْ ذان بالضمّ : قَرْيَتان بأَصْبَهان من إحداهُما أمُّ إبراهيمَ فاطمةُ ابنةُ عَبْد الله بن أحمد بن عقيل الجُوزْذانيّة حدّثت عن ابن رِيذة . وجَوْزَانُ بالفَتْح : ة باليمن من مِخْلافِ بَعْدَان . والجَوْزات : غُدَدٌ في الشجرِ بَيْنَ اللَّحْيَيْن نقله الصَّاغانِيّ . ومحمدُ بن منصور بن الجَوّاز كشَدّاد مُحدِّثٌ . والحسنُ بنُ سَهْلِ بن المُجَوِّز كمُحدِّث مُحدِّثٍ وهو شَيْخُ الطَّبَرانيّ . منَ المَجاز : اسْتَجازَ رجلٌ رجلاً : طَلَبَ الإجازةَ أي الإذْن في مَرْوِيّاته ومَسْمُوعاته . وأَجازَه فهو مُجازٌ . والمُجازات : المَرْوِيّات . ولله دَرُّ أبي جَعْفَرِ الفارِقيّ حيث يقول :
أَجازَ لهم عمرُ الشافعِيُّ ... جَميعَ الذي سَأَلَ المُسْتَجيزُ
ولم يَشْتَرِطْ غَيْرَ ما في اسْمِه ... عَلَيْهم وذلك شَرْطٌ وَجيزُيعني العَدلَ والمَعرِفة . والإجازةُ أحد أَقْسَامِ المَأْخذ والتَّحَمُّل وأَرفعُ أنواعِها إجازَةُ مُعَيَّنِ لمُعَيَّنٍ كأن يقول : أَجَزْت لفلانٍ الفلانيّ ويَصفُه بما يُمَيِّزُه بالكتاب الفلانيّ أو ما اشتملَتْ عليه فِهْرِستي ونحو ذلك فهو أَرْفَعُ أَنْوَاعِ الإجازةِ المجرَّدة عن المُناوَلة ولم يَخْتَلفْ في جَوازِها أحد كما قاله القاضي عِياض . وأمّا في غَيْرِ هذا الوجه فقد اختُلِف فيه فَمَنَعه أَهْلُ الظاهرِ وشُعْبَةُ ومن الشافعيّةِ القاضي حُسَيْنٌ والماوَرْديُّ ومن الحنفِيَّة أبو طاهرٍ الدّبّاس ومن الحَنابلة إبراهيمُ الحَرْبيّ . والذي استقرَّ عليه العملُ القولُ بتَجْويزِ الإجازةِ وإجازةِ الرِّوايةِ بها والعمل بالمَرْوِيّ بها كما حقَّقه شَيْخُنا المُحقِّق أبو عَبْد الله مُحَمَّد بن احمد بن سالمٍ الحَنبليّ في كَراريس إجازةٍ أَرْسَلها لنا من نابُلُسِ الشام . واطَّلعتُ على جُزءٍ من تَخْرِيج الحافظِ أبي الفضل بن طاهرٍ المَقْدسيّ في بيانِ العمل بإجازةِ الإجازةِ يقول فيه : أما بعد فإنّ الشيخَ الفقيه الحافظَ أبا عليّ البردانيّ البغداذيّ بَعَثَ إليّ على يدِ بَعْضِ أَهْلِ العِلمِ رُقْعَةً بخطِّه يَسْأَلُ عن الرِّواية بإجازةِ الإجازة فَأَجَبْتُه : إذا شَرَطَ المُستَجيزُ ذلك صحَّت الرِّواية وبَيانُه أن يقول عندَ السؤال : إن رأى فلانٌ أن يُجيزَ لفلانٍ جميعَ مَسْمُوعاتِه من مشايِخه وإجازاتِه عن مَشايِخِه وأجابَه إلى ذلك جازَ للمُستَجيزِ أن يَرْوِي عنه ثمّ ساقَ بأسانيدِه أحاديثَ احتَجَّ بها على العملِ بإجازةِ الإجازة . قد وقع هذا الجزءُ عالياً من طريق ابن المقيّر عن ابنِ ناصرٍ عنه . وبلغني أنّ بعضَ العلماءِ لم يكُن يُجيزُ أحداً إلاّ إذا اسْتَخْبَرَه واسْتَمْهَرَه وَسَأَله ما لَفْظُ الإجازةِ وما تَصْرِيفُها وحَقيقتُها ومَعناها . وكنتُ سُئلْتُ فيه وأنا بثَغرِ رَشيد في سنة 1168 فأَلَّفتُ رسالةً تتَضَمَّنُ تَصْرِيفَها وحقيقتها ومعناها لم يَعْلَقْ منها شيءٌ الآن بالبال . واللهُ أَعْلَم . وأَجَزْتُ على الجريح لغةٌ في أَجْهَزْتُ وأنكره ابنُ سِيدَه فقال : ولا يقال أجازَ عليه إنّما يقال أجازَ على اسمِه أي ضَرَبَ . ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه : مَجازَةُ النهرِ : الجِسرُ . وأَجازَ الشيءَ إجْوازاً كأنّه لَزِمَ جَوْزَ الطريق وذلك عبارةٌ عما يَسُوغ . ويقال : هذا ما لا يُجَوِّزُه العقلُ . والجِيزَةُ من الماءِ بالكسر : مِقدارُ ما يَجوزُ به المسافرُ من مَنْهَلٍ إلى مَنْهَلٍ كالجَوْزَة والجائِزة . وأَجازَ الوَفدَ : أعطاهمُ الجِيزَة . وفي الحديث : " كنتُ أُبايعُ الناسَ وكان من خُلُقي الجَوَاز " أي التَّساهُلُ والتّسامُحُ في البَيع والاقْتِضاء . وجازَ الدِّرْهَمُ كَتَجَوَّزَه قال الشاعر :
إذا وَرَقُ الفِتيانِ صاروا كأنَّهم ... دَراهِمُ منها جائزاتٌ وزُيَّفُ وحكى اللِّحيانيّ : لم أرَ النَّفَقَةَ تَجوزُ بمكانٍ كما تَجوزُ بمكَّةَ قال ابنُ سِيدَه : ولم يُفسِّرْها وأُرى مَعْنَاها تَنْفُقُ . والجَواز كَسَحَابٍ : سَقْيَةُ الإبل قال الراجز :
يا صاحبَ الماءِ فَدَتْكَ نَفْسِي ... عَجِّلْ جَوازِي وأَقِلَّ حَبْسِيوالمَجاز : كِنايةٌ عن المُتَبَرَّز . ومنَ المَجاز قولُهم : المَجازُ قَنْطَرةُ الحقيقة . وكان شَيْخُنا السّيّدُ العارفُ عَبْد الله بن إبراهيم بن حسنٍ الحُسَيْنيّ يقول : والحقيقةُ مَجازُ المَجاز . وذو المَجاز : مَنْزِلٌ في طريقِ مكَّة شَرَّفَها اللهُ تعالى بين ماوِيَّةَ ويَنْسُوعةَ على طريق البَصْرَة . والمَجازة : موسمٌ من المَواسِم . وجُزْتُ بكذا أي اجْتَزْتُ به . وجُزْتُ خلال الدِّيار مثل جُسْتُ كما نقله ابنُ أمِّ قاسمٍ وقد تقدّم . وجُوزَجان من كُوَرِ بَلْخ . وجُوزي بالضمّ وكَسرِ الزاي : اسم طائرٍ وبه لقِّبَ إسماعيلُ بنُ مُحَمَّد الطَّلْحيّ الأَصْبَهانيّ الحافظ ويقال له الجُوزيّ وكان يَكْرَهه وهو المُلقَّب بقِوام السُّنَّة روى عن ابن السَّمْعانيّ وابنِ عساكر توفِّي سنة 535 . وأما أبو الفَرَجِ عبدُ الرحمن بن عليّ بن مُحَمَّد بن عليّ بن عُبَيْد الله بن عَبْد الله بن حُمَّادى بن أحمد بن مُحَمَّد بن جَعْفَر الجَوْزيّ القُرَشيّ التَّيميّ الحَنبليّ الحافظُ البغداديّ فبفَتحِ الجيم بالاتِّفاق لُقِّبَ به جدُّه جَعْفَرٌ لجَوْزَة كانت في بَيْتِه وهي الشجرة . وشذّ شيخُ الإسلامِ زكريّا الأنصاريّ فَضَبَطه بضمّ الجيم وقال : هو غَيْرُ ابن الجَوْزيّ المَشهور وفيه نَظَرٌ بيَّناه في رسالتنا المِرْقاة العلِيَّة بشرح الحديثِ المُسلْسَل بالأوَّلِيَّة . وإبراهيمُ بن موسى الجَوْزيّ البغداذيّ بفتح الجيم أيضاً حدَّث عن بِشْر بن الوليد وعنه ابنُ ماسي . وجازٌ كبابٍ : جبلٌ طويلٌ في ديارِ بَلْقَيْنِ لا تكادُ العَينُ تَبْلُغ قُلَّتَه . والجائِزَةُ من أعلامهن والعوامُّ تقدِّم الزاي على التحتيّة . وأُورمُ الجَوْز : قريةٌ بحلب يأتي ذِكرُها للمصنِّف في ورم
السَّيْرُ : الذَّهابُ نهاراُ وليلاً وأما السُّرَى فلان يكونُ إلا ليْلاً كالمَسيرِ يقال : سارَ القومُ يَسيرونَ سَيْراً ومسيراً إذا امتدّ بهم السَّيْرُ في جِهة توجَّهُوا لها ويقال : بارك الله في مَسِيرك أي سَيْرك . قال الجوهريُّ : وهو شاذٌّ لأن القياسَ المصدرِ من فعلَ يفعلُ مفعلٌ بالفتح لا والتسيارِ بالفتح ويُذهبُ به إلى الكثرةِ وهو تفعالٌ من السيرِ قال :
فأَلْقَتْ عَصَا التَّيسْارِ منها وخَيَّمَتْ ... بأَرْجاءِ عَذْبِ الماءِ بِيضٌ مَحَافِرُهْ
والمَسِيِرَةِ بزيادة الهاءِ كالمَعِيشَةِ من العيْشِ ويرادُ به أيضاً : المَسَافَة التي يُسَارُ فيها من الأَرْضِ كالمَنْزِلَةِ والمَتْهَمَة وبه فُسِّرَ الحديث " نُصِرْتُ بالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْر " ٍ والسَّيْرُورِةَ الأخِيرَة عن اللِّحْيَانيّ . وسارَ الرّجلُ يَسِيرُ بنفْسهِ وسارَهُ غَيْرُهُ سَيْراً وسِيرَةً ومَسَاراً ومَسِيراً َيَتَعّدى ولا يَتَعَدَّى . وأَسَارَهُ قال ابنُ بُزُرْج : سِرْتُ الدَّابَّةَ إذا رَكِبْتَها وإذا أَرَدْتَ المَرْعَى قلت : أَسَرْتُهَا إِلى الكَلإ وهو أن يُرسِلُوا فيها الرُّعْيَانَ ويُقِيموا هم . وسَارَ بِهِ أي يتَعَدَّى بالهَمْز وبالبَاءِ . وسَيَّرَه تَسْييراً أي يتعَدى بالتضعيف . والاسْمُ من كُلّ ذلك السِّيرَةُ بالكَسْر . وطَرِيقٌ مَسُورٌ ورَجُلٌ مَسُورٌ بِهِ قال شيخنا : هذا غَلَطٌ ظَاهِرٌ في هذه المادة والصواب مَسِيرٌ ومَسِيرٌ به كما لا يَخْفَى عمّن له أَدْنَى مُسْكَة بالصَّرْف انتهى
قلت : وهذا الذي خَطَّأَه هو بعينِه قولُ ابنِ جِنِّي فإِنه حَكَى طَرِيقٌ مَسُورٌ فيه ورجل مَسُورٌ به قالوا : وقَيَاسُ هذا ونَحْوِه عند الخليل أن يكون مما يُحْذفُ فيه الياءُ والأَخْفَشُ يعتقدِ أن المحذوفَ من هذا ونَحْوِه إنما هو واو مَفْعُول لا عَيْنهُ وآنسَه بذلك قد هُوبَ بهِ وسُورَ به وكُولَ به ففي تَخْطِئَةِ شيخِنا للمصَنَّف على بادِرةِ الأَمْرِ تحاملٌ شديدٌ كما لا يَخْفَى وغايَةُ ما يقال فيه : إنه جاءَ على خلاف القياسِ عند الخَليلِ
والسَّيْرَةُ بالفَتْح : الضَّرْبُ من السَّيْرِ . وحكى : إِنّه لَحَسَنُ السِّيرَةِ . والسُّيَرَةُ كهُمَزَةٍ : الكَثِيرُ السَّيْرِ عن ابن جِنَّي . من المَجَاز : السِّيرَةُ بالكَسْر : السُّنَّةُ وقد سارَتْ وسِرْتُها قال خالِدُ بنُ زُهَيْر كذا عَزَاهُ الزَّمَخْشَرِيُّ وقالَ ابنُ بَرِّي : هو لخِالدِ ابنِ أُخْتِ أَبي ذُؤَيْبٍ :
فلاَ تَغْضَبَنْ من سُنَّة أَنتَ سِرْتَهَا ... فأَوَّلُ راضٍ سُنَّةً مَنْ يَسِيرُهَا يقول : أَنْتَ جَعَلْتَها سائِرَةً في النّاس . وقال أبو عُبَيْد : سارَ الشَّيْءُ وسِرْتُه فَعمّ وأََنشد قول خالد . السِّيَرةُ : الطَّرِيقَةُ يقال : سارَ الوالِي في رَعِيَّتهِ سِيرَةً حَسَنَةً وأَحْسَن السِّيَرَ وهذا في سِيَرِ الأَوّلِينَ . السِّيرَةُ الهَيْئَةُ وبه فُسِّر قولهُ تعالى " سَنُعِيدُها سِيرَتَها الأُولَى " . السِّيرَةُ : المِيرَةُ . والسَّيْرَ بالفَتْح : الذِي يُقدُّ من الجِلْدِ طُولاً وهو الشِّراكُ ج سُيُورٌ بالضّم يقال : شَدَّة بالسَّيْرِ وبالسُّيُورِ والأَسْيَارِ والسُّيُورَةَ . وإليهِ أَي إلى لفظِ الجَمْعٍ نُسِبَ المُحَدِّثانِ : أَبو عَلِيٍّ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِي بنِ إِبراهِيمَ النَّيْسابُورِيّ عن محمّدِ بن الحُسَيْنِ القَطّان وعنه الفَضْلُ بنُ العَبّاسِ الصّاغانِيّ . أَبو طاهِرٍ عبدُ المَلِكِ بن أَحمد عن عبد المَلكِ بن بِشْرَان شيخٍ لابنِ الزغوانيّ تُوُفِّي سنة 481 السُّيُورِيّانِ . قال شيخنا : وهذا على خِلاَفِ القِياسِ لأَن القِيَاسَ في النَّسَبِ أن يُرْجَعَ به إلى المفردِ كما عُرِفَ به في العربية . وقيل : إِنَّهما مَنْسُوبانِ إلى بَلَدٍ اسمه سُيُور وصحّحه أَقوام . وفاته : أبو القاسِمِ عبدُ الخَالِقِ بنِ عبْدِ الوارِثِ السُّيُورِيّ المَغْرِبِيّ المالِكيّ خاتمة شُيوخِ القَيْرَوَان توفيِّ سنةَ 460السَّيْورُ : د باليَمَنِ شَرْقيَّ الجَنَدِ منه الإِمَامُ الفَقِيهُ أَبُو زَكَرِياءَ يَحْيَى بنُ أبِي الخَيْرِ بنِ سالمِ بنِ أَسْعَد بنِ عبدِ اللهِ بن محمّد ابن مُوسَى بن الحُسَيْنِ بنِ أَسْعَد بنِ عَبْد اللهِ السَّيْرِيُّ العُمْرانِيّ من بني عمْرَانَ ابن رَبِيعَةَ بنِ عَبْسِ بنِ شحارَةَ بَطْن كبير باليَمنَ صاحِبُ كتابِ البَيَانِ والزَّوَائِدِ في الِفْقهِ وُلِدَ سنة 487 ، وَكان ولدُه طاهِرُ بنُ يحيى من كِبارِ الفُقَهَاءِ باليَمَنِ . وفي التَّبْصِير للحافظ بن حجر : والسِّيَرِيّ بالكسر وفتح الياءِ غَلَبَ على بَعْضِ الحُصُونِ باليَمنِ في زمن الأَشرف واستمرّ منازعاً له ولولده انتهى . قلت : ولعلّه تصحيف والصواب السَّيري بالفتح كما للمصنف . وهَبِيرُ سَيَّار ككَتّانٍ : رَمْلٌ نَجْدِيٌّ قيل : هو رَمْلُ زَرُود في طريقِ مَكَّةَ كانَت بهِ وقَعْةَ ابن أَبي سَعدْ الجَنَابِيّ القَرْمَطِيّ بالحاجِّ . يوم الأَحد لاثْنَتَيْ عَشْرَةََ ليلة بقيتْ من المُحَرِّم سنة 312 قَتَلَهم وسَبَاهُم وأخذ أموالَهم كذا في مُعْجَم يا قُوت وَسَيّارُ بنُ بَكْر كذا في النُّسَخِ بالموحدة والكاف وصوابه بلز باللام والزاي صَحَابِيّ وهو والدُ أبِي العُشْرَاءِ الدَّارِمِي روى عنه ابنه . وفي التابِعينَ والمُحَدِّثينَ جماعَةٌ اسمهم سَيَّار ومنهم : أبو المِنْهَالِ سَيّارُ بنُ سَلامَةَ الرِّياحِيّ البَصْرِيّ . وسَيّارُ بنُ عبد الرحمن الصَّدَفيّ . وسَيّارُ بنُ مَنْظُورِ بن سَيّارٍ الفَزارِيّ وسَيّارُ بنُ أبِي سَيارٍ العَنَزِيّ الوَاسطي . وسَيارٌ أَبو حَمْزَةَ الكُوفِيّ . وسَيّارٌ القُرَشِيّ الأُمَوِي مولَى معاوِيةَ ابنِ أَبي سُفْيَانَ . وسَيّارُ بنُ مَعْرُور التَّمِيميّ . وسَيَّارُ بنُ رَوْحٍ . حَدَّثُوا
السَّيّارِيُّونَ : جَمَاعَةُ منهم : عُمَرُ بنُ يَزِيدَ السَّيّارِيُّ حدّث عن عبدِ الوَارِثِ وعَبّادِ بنِ العَوامِ . ويُوسفُ بنُ مَنْصُورِ بنِ إبراهيمَ السَّيّارِيّ . وأحمدُ بنُ زِيَادٍ السَّيّارِيّ . والقَاسِمُ بنُ عبدِ الله بن مَهْدِيّ السَّيّارِيّ وغيرهم . والسَّيارَةُ : القافِلَةُ . والسَّيارَةُ : القَوْمُ يَسِيرُون أُنِّثَ على معنى الرُّفْقَةِ أو الجَمَاعَة فأما قِراءَةُ من قَرَأَ " تَلْتَقِطْهُ بعضُ السَّيّارَةٌ " فإنه أنثَ لأَنّ بعضَها سَيّارَةٌ
وأَبو سَيَّارَةَ : عُمَيْلَةُ بنُ خالدٍ العَدْوانِي كانَ له حِمارٌ أسْوَدُ أجازَ الناسَ عليه منَ المُزْدَلِفةِ إلى مِنى أَرْبَعِينَ سَنَةً قال الرّاجِز :
" خَلُّوا الطَّرِيقَ عن أبِي سَيَّارَةْ
" وعَنْ مَوَالِيهِ بنِي فَزَارَهْ
" حتى يُجيزَ سالمِاً حِمَارَهْ وكان يَقُولُ : أَشْرِقْ ثَبِير كيْما نُغِير . أي كَيْ نُسْرِعَ إِلى النَّحْرِ فقيلَ : أصَحُّ من عيدِ أَبِي سَيَّارَةَ " وضُرِبَ به المَثَلُ . والسِّيَرَاءُ كالعِنباءِ ويُسَكّن : نَوْعٌ من البُرُودِ وقيل : هو ثَوبٌ مُسيرٌ فيه خُطُوطٌ تُعملُ من القزّ كالسُّيُورِ . وقال الجَوْهَرِيّ : هو بُرْدٌ فيه خُطوطٌ صُفرٌ قال النابِغَة :
صَفْرَاءُ كالسَّيَرَاءِ أُكْمِلَ خَلْقُهَا ... كالغُصْنِِ في غُلَوَائهِ المُتَأوِّدِ أو يُخالِطهُ حَرِيرٌ وقيل : هي من ثيابِ اليمنِ قلت : وهو المشهورُ الآن بالمضف وفي الحديث " أهْدَي إليهِ أُكيْدرُ دُوَمَةَ حُلةً سِيَرَاءَ " قال ابنُ الأثيرِ : هو نَوعٌ من البُرُودِ يُخالِطه حَريرٌ كالسُّيورِ وهي فُعَلاءُ من السَّيْرِ القِدِّ قال هكذا رُوِىَ على هذه الِّصفة قال : قال بعضُ المتأَخِّرينَ : إنما هو على الإِضافةِ واحتجّ بأن سيبويه قال : لم يأتِ فِعَلاءُ صِفةً لكن اسماً وشرحَ السِّيَراءَ : الحرير الصافي ومعناه حلة حَريرٍ وفي الحديثِ " أَعْطَى عَلِيَّا بُرْداً سِيَرَاءَ وقالَ : اجْعَلْهُ خُمُراً " وفي حديثِ عُمَر " رَأَى حُلَّةً سِيَرَاءَ تُباعُ "
والسِّيَرَاءُ : الذَّهَبُ وقيل : هو الذَّهبُ الصافِي الخَالِصُ . قال الفَراءُ : السِّيَرَاءُ : نَبْتٌ ولم يَصِفْه الدِّينَوَرِيّ وقيل : هو يُشبهُ الخُلةَ كذا في الكتلمة . هي أيضاً القِرْفةُ اللاَّزِقَةُ بالنّواةِ . استعاره الشاعرُ للخِلبِ وهو حِجَابُ القَلْبِ فقال :" نَجَّى امْرأًَ من مَحَلِّ السَّوْءِ أنّ لهُفي القَلْبِ من سِيَرَاءِ القَلْبِ نِبْرَاساَ السِّيَراءُ : جَرِيدةَ من جَرَائِدِ النَّخْلَةِ . والسَّيِّرَانُ بالكسر الياءِ المُشَدَّدةِ : ع جاءَ ذِكره في الشِّعْر . وصُقْعٌ بالعِرَاقِ بين واسِطَ وفَمِ النيل وأهلُ السوادِ يُحِيلُون اسمَه . وسِيرَوَانُ بالكسر وفتح الراءِ : كُورَةُ ما سَبَذَانَ مُحَرَّكةً أو كورَةٌ بجَنْبِهَا وقال الصاغاني : بالجَبَل . سِيرَوَانُ : ة بمِصْرَ منها أبو علي أحمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ مُعاذٍ السَّيرَوَانِي سكنَ نسفَ ومات بها سنة 329 ، عن إسحاقَ بن إبراهيمَ الدَّبَرِي وعلي بن المُبَاركِ الصَّاغاني والذي ذكره ياقوت أن أبا عَلِي هذا من قريةٍ بِنَسَفَ ولم أجد سِيرَوَانَ في القُرَى المِصْريّة مع كثرةِ تَتَبُّعي في مظانِّها
سِيرَوَانُ : ع بفارِس . سِيرَوَانُ : ع قَرْبَ الرَّيِّ كذا في معجم ياقوت . وسارُ الشَّيْءِ : سائِرُةُ أي جَميعه وهما لُغتان قال أبو ذُؤَيْبٍ يَصفُ ظَبْيَة :
وسَوَّدَ ماءُ المَرْدِ فَاهَا فَلَوْنُه ... كَلَوْنِ النَّئُورِ وهي أدْماءُ سارُها . أي سائِرُها قد ذُكرَ في سرا ومر هناك تفصيلُ القَولينِ من المَجاز : سيرَ الجُلَّ عن الفَرَسِ : نَزَعَه " وأَلْقاه عنه . سَيَّرَ المَثلَ : جَعَله سائِراً شائِعاً في الناس وكذلك الكلامَ وبقال : هذا مثلٌ سائرٌ وقد سَيِّرَ أَمْثَالاً سائِرَةً وهو مَجَاز . سَيَّرَ سَيرَةً بالكسر : جاءَ بأحدِيثِ الأَوائِلِ أَو حَدَّثَ بها . قال شيخنا : والسِّيرَةُ النَّبَوِيَّة وكُتُبُ السيرِ مأخوذةٌ من السَّيرةِ بمعنى الطَّرِيقَةِ وأُدْخِلَ فيها الغَزَواتُ وغير ذلك . إِلْحَاقاً أَو تأْوِيلاً . سَيَّرَت المَرْأَةُ خَِضابَها : خَطَّطَتْه أي جَعَلْته خُطُوطاً كالسُّيُورِ وأنشد الزَّمَخْشَرِي لابن مُقْبِلٍ :
وأَشْنَبَ تَجْلُوه بِعُودِ أَراكَةٍ ... ورَخْصاً علَتْه بالخِضَابِ مُسَيَّرَاَ والمُسَيَّر كمُعَظَّم : ثَوْبٌ فيه خُطُوطٌ تُعمَلُ من القزِّ كالسُّيُوِر . وقيل : بُرُودُ يُخالِطُهَا حَرِيرٌ ويقال : ثَوْبٌ مُسَيَّرٌ : وَشْيُه مثْلُ السُّيُورِ . مُسَيَّرٌ : اسم جماعةٍ منهم : أبُو الزَّعْرَاءِ يَحْيَى بنُ الوَلِيدِ بنِ المُسَيَّر الطائِي عن مُحِلّ بنِ خَلِيفَة وعنه ابنُ مَهْدَي وزيدُ بنُ الحُبابِ . مُسَيَّرُ القَرْعِ : حَلْوَاءُ معروف . من المَجاز : تَسَيِّرَ جِلْدُه إذا تَقَشَّرَ وصار شِبهَ السُّيُورِ . واسْتَارَ : امْتَارَ قال الراجز :
" أشْكُو إِلى اللهِ العَزيزِ الغَفَّارْ
" ثمَّ إِليْكَ اليومَ بُعدَ المُسْتَارْ ويقال : المُسْتَارُ في هذا البَيتِ مُفْتَعلٌ من السَّيْرِ . يقال : اسْتَارَ بسِيرَتهِ إذا اسْتَنَّ بسُنتِهِ وطَرِيقَتِه . وسَيَرٌ كجَبلَ هكذا ضبطه الصاغاني وغيره وضبطه ابنُ الأَثِير وغيره بفتح السين وتشديد الباءِ الموحَّدَةِ المكسورة : ع وهو كِثيبٌ بينَ بَدْرٍ والمدينةِ المُشرَّفةِ قَسَمَ فيهِ النبي صلى الله عليه وسلم غَنَائمَ بَدْرٍ وسبق في سبر أيضاً أنّ سَبِّرَ كَثيبٌ بين بَدْرٍ والمدينةِ كما ذكره الصاغاني هناك أيضاً فهما مَوضِعان أو أَحَدهُما تصحيفٌ عن الآخر فتأَمّلْ
ومما يستدرك عليه : تَسايرَ عن وَجْهِه الغَضَبُ : سارَ وزَالَ وهو مَجاز وقد جاءَ ذلك في حديثِ حُذَيْفَة . وسايَرَهُ مُسَايَرَةً : جارَاه وتَسَاَيَرَا . وبينهما مَسِيَرةُ يَوْمٍ . وسَيَّرَه من بَلَدِه : أَخْرَجَه وأخْلاه . وسايَرَهُ : سارَ معه . وفلانٌ لا تُسَايِرُهُ خُيَلاءُ إذا كان كَذاباً . وقولهم : سِرْ عَنْكَ أي تَغَافَلْ واحتَمِلْ وفيه إِضْمارٌ كأَنه قال سِرْ ودعْ عَنْكَ المِراءَ والشّكّ . وسَيَّرَ الثوب والسّهمَ : جعل فيه خُطُوطاً . وعُقابٌ مُسَيَّرةٌ : مُخطَّطَة . وثَعْلَبَةُ بنُ سَيار له ذِكْرهٌ وإِياه عنَى الشاعر قال ابن بَرِّي هو المُفَضَّل النُّكْرِيّ :
وسائِلَة بثَعْلَبَةَ بنِ سَيْرٍ ... وقد عَلِقَتْ بثَعْلَبَةَ العَلُوقُجعَلَه سَيْراً للضرورة نقله الجَوْهَرِيّ في علق وسيأتي . ومَنْزِلَهُ سيار : قَرْيَة بمصر من حَوْفِ رَمْسِيسَ . ومَسيرِ الكوم ومُنيَة مَسِير ومَحَلة مَسِير : قُرًى بالغربية من مصر . ومُسَيّر : قرية أُخرى بالأُشْمُونَيْنِ . والصاحبُ فَلَكُ الدّين بن المَسيري وزَير الأَشْرَفِ مشهورٌ . وعبد الرازق بن يعقوب المسيري رحلَ وأدركَ السَّلفِي . واستدرك صاحب الناموس هنا سَارَة قال : وتُشَدَّد راؤُه وانه اسم سُرِّيَّة إبراهيمَ الخليلِ أُمِّ إسماعيلَ عليهما السلام . قلت : وقد رده شيخنا من أوجه ثَلاَثة وكفانا المُؤْنَةَ في ذلك ولكنه لم يُنَبِّه أن الصوابَ استدراكه في مادة سوركما فعله الصاغاني وغيره . ويستدرك عليه أيضاً : سَيْسَر كحَيْدَرَ وهو جدُّ أبي الفَضْلِ أحمدَ بنِ إبراهيِم بن سَيْسَر البُوشَنْجِي حدّثَ ببغدادَ عن ابن عُيَيْنَةَ وأَنسِ ابنِ عِياض وعنه وَكِيعٌ القَاضِي
فصل الشين المعجمة مع الراءِ