معنى تفطر قلبه دما في معجم عربي عربي: معجم لسان العرب
الأَزهري في
آخر ترجمة تفطر التَّفَاطِيرُ النَّباتُ قال والتفاطير بالتاء النَّوْرُ قال وفي
نوادر اللحياني عن الإِيادي في الأَرض تَفَاطِيرُ من عُشْبٍ بالتاء أَي نَبْذٌ
متفرّق وليس له واحد...
الأَزهري في
آخر ترجمة تفطر التَّفَاطِيرُ النَّباتُ قال والتفاطير بالتاء النَّوْرُ قال وفي
نوادر اللحياني عن الإِيادي في الأَرض تَفَاطِيرُ من عُشْبٍ بالتاء أَي نَبْذٌ
متفرّق وليس له واحد
معنى
في قاموس معاجم
فطَرَ الشيءَ
يَفْطُرُه فَطْراً فانْفَطَر وفطَّرَه شقه وتَفَطَّرَ الشيءُ تشقق والفَطْر الشق
وجمعه فُطُور وفي التنزيل العزيز هل ترى من فُطُور وأَنشد ثعلب شَقَقْتِ القلبَ ثم
ذَرَرْتِ فيه هواكِ فَلِيمَ فالتَأَمَ الفُطُورُ وأَصل الفَطْر الشق ومنه قوله
تعا
فطَرَ الشيءَ
يَفْطُرُه فَطْراً فانْفَطَر وفطَّرَه شقه وتَفَطَّرَ الشيءُ تشقق والفَطْر الشق
وجمعه فُطُور وفي التنزيل العزيز هل ترى من فُطُور وأَنشد ثعلب شَقَقْتِ القلبَ ثم
ذَرَرْتِ فيه هواكِ فَلِيمَ فالتَأَمَ الفُطُورُ وأَصل الفَطْر الشق ومنه قوله
تعالى إذا السماء انْفَطَرَتْ أَي انشقت وفي الحديث قام رسول الله صلى الله عليه
وسلم حتى تَفَطَّرَتْ قدماه أَي انشقتا يقال تَفَطَّرَتْ بمعنى منه أُخذ فِطْرُ
الصائم لأَنه يفتح فاه ابن سيده تَفَطَّرَ الشيءُ وفَطَر وانْفَطَر وفي التنزيل
العزيز السماء مُنْفَطِر به ذكّر على النسب كما قالوا دجاجة مُعْضِلٌ وسيف فُطَار
فيه صدوع وشقوق قال عنترة وسيفي كالعَقِيقَةِ وهو كِمْعِي سلاحي لا أَفَلَّ ولا
فُطارا ابن الأَعرابي الفُطَارِيّ من الرجال الفَدْم الذي لا خير عنده ولا شر
مأْخوذ من السيف الفُطارِ الذي لا يَقْطع وفَطَر نابُ البعير يَفْطُر فَطْراً شَقّ
وطلع فهو بعير فاطِر وقول هميان آمُلُ أن يَحْمِلَني أَمِيري على عَلاةٍ لأْمَةِ
الفُطُور يجوز أَن يكون الفُطُور فيه الشُّقوق أَي أَنها مُلْتَئِمةُ ما تباين من
غيرها فلم يَلْتَئِم وقيل معناه شديدة عند فُطورِ نابها موَثَّقة وفَطَر الناقة
( * قوله « وفطر الناقة » من باب نصر وضرب عن الفراء وما سواه من باب نصر فقط
أَفاده شرح القاموس ) والشاة يَفْطِرُها فَطْراً حلبها بأَطراف أَصابعه وقيل هو
أَن يحلبها كما تَعْقِد ثلاثين بالإِبهامين والسبابتين الجوهري الفَطْر حلب الناقة
بالسبابة والإِبهام والفُطْر القليل من اللبن حين يُحْلب التهذيب والفُطْر شيء
قليل من اللبن يحلب ساعتئذٍ تقول ما حلبنا إلا فُطْراً قال المرَّار عاقرٌ لم
يُحْتلب منها فُطُرْ أَبو عمرو الفَطِيرُ اللبن ساعة يحلب والفَطْر المَذْي شُبِّه
بالفَطْر في الحلب يقال فَطَرْتُ الناقة أَفْطُِرُها فَطْراً وهو الحلب بأَطراف
الأَصابع ابن سيده الفَطْر المذي شبه بالحَلْب لأَنه لا يكون إِلا بأَطراف
الأَصابع فلا يخرج اللبن إِلا قليلاً وكذلك المذي يخرج قليلاً وليس المنيّ كذلك
وقيل الفَطْر مأْخوذ من تَفَطَّرَتْ قدماه دماً أَي سالَتا وقيل سمي فَطْراً لأَنه
شبّه بفَطْرِ ناب البعير لأَنه يقال فَطَرَ نابُه طلع فشبّه طلوع هذا من
الإِحْليلِ بطلوع ذلك وسئل عمر رضي الله عنه عن المذي فقال ذلك الفَطْرُ كذا رواه
أَبو عبيد بالفتح ورواه ابن شميل ذلك الفُطْر بضم الفاء قال ابن الأََثير يروى
بالفتح والضم فالفتح من مصدر فَطَرَ نابُ البعير فَطْراً إذا شَقّ اللحم وطلع
فشُبِّه به خروج المذي في قلته أَو هو مصدر فَطَرْتُ الناقة أَفْطُرُها إذا حلبتها
بأَطراف الأَصابع وأَما الضم فهو اسم ما يظهر من اللبن على حَلَمة الضَّرْع
وفَطَرَ نابُه إِذا بَزَل قال الشاعر حتى نَهَى رائِضَه عن فَرِّهِ أَنيابُ عاسٍ
شَاقِئٍ عن فَطْرِهِ وانْفَطر الثوب إِذا انشق وكذلك تَفَطَّر وتَفَطَّرَت الأَرض
بالنبات إِذا تصدعت وفي حديث عبدالملك كيف تحلبها مَصْراً أَم فَطْراً ؟ هو أَن
تحلبها بإصبعين بطرف الإِبهام والفُطْر ما تَفَطَّر من النبات والفُطْر أَيضاً جنس
من الكَمْءِ أَبيض عظام لأَن الأَرض تَنْفطر عنه واحدته فُطْرةٌ والفِطْرُ العنب
إِذا بدت رؤوسه لأَن القُضْبان تتَفَطَّر والتَّفاطِيرُ أَول نبات الرَسْمِيّ
ونظيره التَّعاشِيب والتَّعاجيب وتَباشيرُ الصبحِ ولا واحد لشيء من هذه الأَربعة
والتَّفاطير والنَّفاطير بُثَر تخرج في وجه الغلام والجارية قال نَفاطيرُ الجنونِ
بوجه سَلْمَى قديماً لا تفاطيرُ الشبابِ واحدتها نُفْطور وفَطَر أَصابعَه فَطْراً
غمزها وفَطَرَ الله الخلق يَفْطُرُهم خلقهم وبدأَهم والفِطْرةُ الابتداء والاختراع
وفي التنزيل العزيز الحمد لله فاطِرِ السمواتِ والأَرضِ قال ابن عباس رضي الله
عنهما ما كنت أَدري ما فاطِرُ السموات والأَرض حتى أَتاني أَعرابيّان يختصمان في
بئر فقال أَحدهما أَنا فَطَرْتُها أَي أَنا ابتدأْت حَفْرها وذكر أَبو العباس أَنه
سمع ابن الأَعرابي يقول أَنا أَول من فَطَرَ هذا أَي ابتدأَه والفِطْرةُ بالكسر
الخِلْقة أَنشد ثعلب هَوِّنْ عليكََ فقد نال الغِنَى رجلٌ في فِطْرةِ الكَلْب لا
بالدِّينِ والحَسَب والفِطْرةُ ما فَطَرَ الله عليه الخلقَ من المعرفة به وقد
فَطَرهُ يَفْطُرُه بالضم فَطْراً أَي خلقه الفراء في قوله تعالى فِطْرَةَ اللهِ
التي فَطَرَ الناسَ عليها لا تبديل لخلق الله قال نصبه على الفعل وقال أَبو الهيثم
الفِطْرةُ الخلقة التي يُخْلقُ عليها المولود في بطن أُمه قال وقوله تعالى الذي
فَطَرَني فإِنه سَيَهْدين أَي خلقني وكذلك قوله تعالى وما لِيَ لا أَعبدُ الذي
فَطَرَني قال وقول النبي صلى الله عليه وسلم كلُّ مولودٍ يُولَدُ على الفِطْرةِ
يعني الخِلْقة التي فُطِرَ عليها في الرحم من سعادةٍ أَو شقاوة فإِذا ولَدَهُ
يهوديان هَوَّداه في حُكْم الدنيا أَو نصرانيان نَصَّرَاه في الحكم أَو مجوسيان
مَجَّساه في الحُكم وكان حُكْمُه حُكْمَ أَبويه حتى يُعَبِّر عنه لسانُه فإِن مات
قبل بلوغه مات على ما سبق له من الفِطْرةِ التي فُطرَ عليها فهذه فِطْرةُ المولود
قال وفِطْرةٌ ثانية وهي الكلمة التي يصير بها العبد مسلماً وهي شهادةُ أَن لا إله
إلا الله وأَن محمداً رسوله جاء بالحق من عنده فتلك الفِطْرةُ للدين والدليل على
ذلك حديث البَرَاءِ بن عازِب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنه علَّم
رجلاً أَن يقول إذا نام وقال فإِنك إن مُتَّ من ليلتك مُتَّ على الفِطْرةِ قال
وقوله فأَقِمْ وجهك للدين حنيفاً فِطْرَةَ الله التي فَطَرَ الناسَ عليها فهذه
فِطْرَة فُطِرَ عليها المؤمن قال وقيل فُطِرَ كلُّ إنسان على معرفته بأَن الله
ربُّ كلِّ شيء وخالقه والله أَعلم قال وقد يقال كل مولود يُولَدُ على الفِطْرة
التي فَطَرَ الله عليها بني آدم حين أَخرجهم من صُلْب آدم كما قال تعالى وإذ أَخذ
ربُّكَ من بني آدم من ظهورهم ذُرّياتهم وأَشهدهم على أَنفسهم أَلَسْتُ بربكم قالوا
بَلى وقال أَبو عبيد بلغني عن ابن المبارك أَنه سئل عن تأْويل هذا الحديث فقال
تأْويله الحديث الآخر أَن النبي صلى الله عليه وسلم سُئِل عن أَطفال المشركين فقال
الله أَعلم بما كانوا عاملين يَذْهَبُ إلى أَنهم إنما يُولدون على ما يَصيرون إليه
من إسلامٍ أَو كفرٍ قال أَبو عبيد وسأَلت محمد بن الحسن عن تفسير هذا الحديث فقال
كان هذا في أول الإِسلام قبل نزول الفرائض يذهب إلى أَنه لو كان يُولدُ على
الفِطْرَةِ ثم مات قبل أَن يُهَوِّدَه أَبوان ما وَرِثَهُما ولا وَرِثَاه لأَنه
مسلم وهما كافران قال أَبو منصور غَبَا على محمد بن الحسن معنى قوله الحديث فذهب
إلى أَنَّ قول رسول الله صلى الله عليه وسلم كلُّ مولود يُولد على الفِطْرةِ حُكْم
من النبي صلى الله عليه وسلم قبل نزول الفرائض ثم نسخ ذلك الحُكْم من بَعْدُ قال وليس
الأَمرُ على ما ذهب إليه لأَن معنى كلُّ مولود يُولد على الفِطْرةِ خبر أَخبر به
النبي صلى الله عليه وسلم عن قضاءٍ سبقَ من الله للمولود وكتابٍ كَتَبَه المَلَكُ
بأَمر الله جل وعز من سعادةٍ أَو شقاوةٍ والنَّسْخ لا يكون في الأَخْبار إنما
النسخ في الأَحْكام قال وقرأْت بخط شمر في تفسير هذين الحديثين أَن إِسحق ابن
إِبراهيم الحَنْظلي روى حديثَ أَبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه
وسلم كلُّ مولودٍ يُولد على الفطرة « الحديث » ثم قرأَ أَبو هريرة بعدما حَدَّثَ
بهذا الحديث فِطْرَةَ الله التي فَطَرَ الناس عليها لا تَبْديل لخَلْقِ الله قال
إسحق ومعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم على ما فَسَّر أَبو هريرة حين قَرَأَ
فِطْرَةَ اللهِ وقولَه لا تبديل يقول لَتلْكَ الخلقةُ التي خَلَقهم عليها إِمَّا
لجنةٍ أَو لنارٍ حين أَخْرَجَ من صُلْب آدم ذرية هو خالِقُها إلى يوم القيامة فقال
هؤلاء للجنة وهؤلاء للنار فيقول كلُّ مولودٍ يُولَدُ على تلك الفِطْرةِ أَلا ترى
غلامَ الخَضِر عليه السلام ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم طَبَعهُ الله يوم
طَبَعه كافراً وهو بين أَبوين مؤمنين فأَعْلَمَ اللهُ الخضرَ عليه السلام بِخلْقته
التي خَلَقَه لها ولم يُعلم موسى عليه السلام ذلك فأَراه الله تلك الآية ليزداد
عِلْماً إلى علمه قال وقوله فأَبواهُ يُهوِّدانِهِ ويُنَصِّرانِه يقول بالأبوين
يُبَيِّن لكم ما تحتاجون إليه في أَحكامكم من المواريث وغيرها يقول إذا كان
الأَبوان مؤمنين فاحْكُموا لِولدهما بحكم الأبوين في الصلاة والمواريث والأَحكام
وإن كانا كافرين فاحكموا لولدهما بحكم الكفر ( * كذا بياض بالأصل ) أَنتم في
المواريث والصلاة وأَما خِلْقَته التي خُلِقَ لها فلا عِلْمَ لكم بذلك أَلا ترى
أَن ابن عباس رضي ا عنهما حين كَتَبَ إليه نَجْدَةُ في قتل صبيان المشركين كتب
إليه إنْ علمتَ من صبيانهم ما عَلِمَ الخضُر من الصبي الذي قتله فاقْتُلْهُم ؟
أَراد به أَنه لا يعلم عِلْمَ الخضرِ أَحدٌ في ذلك لما خصه الله به كما خَصَّه
بأَمر السفينة والجدار وكان مُنْكَراً في الظاهر فَعَلَّمه الله علم الباطن
فَحَكَم بإرادة اللهتعالى في ذلك قال أَبو منصور وكذلك أَطفال قوم نوح عليه السلام
الذين دعا على آبائهم وعليهم بالغَرَقِ إنما الدعاء عليهم بذلك وهم أَطفال لأَن
الله عز وجل أَعلمه أَنهم لا يؤمنون حيث قال له لن يُؤْمِنَ من قومك إلا منْ آمن
فأَعْلَمه أَنهم فُطِروا على الكفر قال أَبو منصور والذي قاله إِسحق هو القول
الصحيح الذي دَلَّ عليه الكتابُ ثم السنَّةُ وقال أَبو إسحق في قول الله عز وجل
فِطْرَةَ الله التي فَطَرَ الناس عليها منصوب بمعنى اتَّبِعْ فِطْرَةَ الله لأَن
معنى قوله فأَقِمْ وجهَك اتََّبِعِ الدينَ القَيّم اتَّبِعْ فِطْرَةَ الله أَي
خِلْقةَ الله التي خَلَق عليها البشر قال وقول النبي صلى الله عليه وسلم كلُّ
مولودٍ يُولَدُ على الفِطرةِ معناه أَن الله فَطَرَ الخلق على الإِيمان به على ما
جاء في الحديث إن الله أَخْرَجَ من صلب آدم ذريتَه كالذَّرِّ وأَشهدهم على أَنفسهم
بأَنه خالِقُهم وهو قوله تعالى وإذ أَخذ ربُّك من بني آدم إلى قوله قالوا بَلى
شَهِدْنا قال وكلُّ مولودٍ هو من تلك الذريَّةِ التي شَهِدَتْ بأَن الله خالِقُها
فمعنى فِطْرَة الله أَي دينَ الله التي فَطَر الناس عليها قال الأَزهري والقول ما
قال إِسحقُ ابن إِبراهيم في تفسير الآية ومعنى الحديث قال والصحيح في قوله فِطْرةَ
اللهِ التي فَطَرَ الناس عليها اعلَمْ فِطْرةَ اللهِ التي فَطَرَ الناس عليها من
الشقاء والسعادة والدليل على ذلك قوله تعالى لا تَبديلَ لخلق الله أَي لا تبديل
لما خَلَقَهم له من جنة أَو نار والفِطْرةُ ابتداء الخلقة ههنا كما قال إسحق ابن
الأَثير في قوله كلُّ مولودٍ يُولَدُ على الفِطْرةِ قال الفَطْرُ الابتداء
والاختراع والفِطرَةُ منه الحالة كالجِلْسةِ والرِّكْبةِ والمعنى أَنه يُولَدُ على
نوع من الجِبِلَّةِ والطَّبْعِ المُتَهَيِّء لقبول الدِّين فلو تُرك عليها لاستمر
على لزومها ولم يفارقها إلى غيرها وإنما يَعْدل عنه من يَعْدل لآفة من آفات البشر
والتقليد ثم بأَولاد اليهود والنصارى في اتباعهم لآبائهم والميل إلى أَديانهم عن
مقتضى الفِطْرَةِ السليمة وقيل معناه كلُّ مولودٍ يُولد على معرفة الله تعالى
والإِقرار به فلا تَجِد أَحداً إلا وهو يُقِرّ بأَن له صانعاً وإن سَمَّاه بغير
اسمه ولو عَبَدَ معه غيره وتكرر ذكر الفِطْرةِ في الحديث وفي حديث حذيفة على غير
فِطْرَة محمد أَراد دين الإسلام الذي هو منسوب إليه وفي الحديث عَشْر من الفِطْرةِ
أَي من السُّنّة يعني سُنن الأَنبياء عليهم الصلاة والسلام التي أُمِرْنا أَن
نقتدي بهم فيها وفي حديث علي رضي الله عنه وجَبَّار القلوب على فِطَراتِها أَي على
خِلَقِها جمع فِطَر وفِطرٌ جمع فِطْرةٍ وهي جمع فِطْرةٍ ككِسْرَةٍ وكِسَرَات بفتح
طاء الجميع يقال فِطْرات وفِطَرَات وفِطِرَات ابن سيده وفَطَر الشيء أَنشأَه
وفَطَر الشيء بدأَه وفَطَرْت إصبع فلان أَي ضربتها فانْفَطَرتْ دماً والفَطْر
للصائم والاسم الفِطْر والفِطْر نقيض الصوم وقد أَفْطَرَ وفَطَر وأَفْطَرَهُ
وفَطَّرَه تَفْطِيراً قال سيبويه فَطَرْته فأَفْطَرَ نادر ورجل فِطْرٌ والفِطْرُ
القوم المُفْطِرون وقو فِطْرٌ وصف بالمصدر ومُفْطِرٌ من قوم مَفاطير عن سيبويه مثل
مُوسِرٍ ومَياسير قال أَبو الحسن إنما ذكرت مثل هذا الجمع لأَن حكم مثل هذا أَن
يجمع بالواو والنون في المذكَّر وبالأَلف والتاء في المؤنث والفَطُور ما يُفْطَرُ
عليه وكذلك الفَطُورِيّ كأَنه منسوب إليه وفي الحديث إذا أَقبل الليل وأَدبر
النهار فقد أَفْطَرَ الصائم أَي دخل في وقت الفِطْر وحانَ له أَن يُفْطِرَ وقيل
معناه أَنه قد صار في حكم المُفْطِرين وإن لم يأْكل ولم يشرب ومنه الحديث أَفْطَرَ
الحاجمُ والمحجومُ أَي تَعرَّضا للإفطارِ وقيل حان لهما أَن يُفْطِرَا وقيل هو على
جهة التغليظ لهما والدعاء عليهما وفَطَرَتِ المرأَةُ العجينَ حتى استبان فيه
الفُطْرُ والفَطِير خلافُ الخَمِير وهو العجين الذي لم يختمر وفَطَرْتُ العجينَ
أَفْطُِره فَطْراً إذا أَعجلته عن إدراكه تقول عندي خُبْزٌ خَمِيرٌ وحَيْسٌ
فَطِيرٌ أَي طَرِيّ وفي حديث معاوية ماء نَمِيرٌ وحَيْسٌ فَطِير أَي طَريٌّ
قَرِيبٌ حَدِيثُ العَمَل ويقال فَطَّرْتُ الصائمَ فأَفْطَر ومثله بَشَّرُتُه
فأَبْشَر وفي الحديث أَفطر الحاجمُ والمَحْجوم وفَطَر العجينَ يَفْطِرُه ويَفْطُره
فهو فطير إذا اختبزه من ساعته ولم يُخَمّرْه والجمع فَطْرَى مَقصورة الكسائي
خَمَرْتُ العجين وفَطَرْته بغير أَلف وخُبْز فَطِير وخُبْزة فَطِير كلاهما بغير
هاء عن اللحياني وكذلك الطين وكل ما أُعْجِلَ عن إدراكه فَطِير الليث فَطَرْتُ
العجينَ والطين وهو أَن تَعْجِنَه ثم تَخْتَبزَه من ساعته وإذا تركته ليَخْتَمِرَ
فقد خَمَّرْته واسمه الفَطِير وكل شيءٍ أَعجلته عن إدراكه فهو فَطِير يقال إِيايَ
والرأْيَ الفَطِير ومنه قولهم شَرُّ الرأْيِ الفَطِير وفَطَرَ جِلْدَه فهو فَطِيرٌ
وأَفْطَره لم يُرْوِه من دِباغٍ عن ابن الأَعرابي ويقال قد أَفْطَرْتَ جلدك إذا لم
تُرْوِه من الدباغ والفَطِيرُ من السِّياطِ المُحَرَّمُ الذي لم يُجَدْ دباغُه
وفِطْرٌ من أَسمائهم مُخَدِّثٌ وهو فِطْرُ بن خليفة
معنى
في قاموس معاجم
القَلْبُ
تَحْويلُ الشيءِ عن وجهه قَلَبه يَقْلِبُه قَلْباً وأَقْلَبه الأَخيرةُ عن
اللحياني وهي ضعيفة وقد انْقَلَب وقَلَبَ الشيءَ وقَلَّبه حَوَّله ظَهْراً لبَطْنٍ
وتَقَلَّبَ الشيءُ ظهراً لبَطْنٍ كالحَيَّةِ تَتَقَلَّبُ على الرَّمْضاءِ
وقَلَبْتُ الشيءَ ف
القَلْبُ
تَحْويلُ الشيءِ عن وجهه قَلَبه يَقْلِبُه قَلْباً وأَقْلَبه الأَخيرةُ عن
اللحياني وهي ضعيفة وقد انْقَلَب وقَلَبَ الشيءَ وقَلَّبه حَوَّله ظَهْراً لبَطْنٍ
وتَقَلَّبَ الشيءُ ظهراً لبَطْنٍ كالحَيَّةِ تَتَقَلَّبُ على الرَّمْضاءِ
وقَلَبْتُ الشيءَ فانْقَلَبَ أَي انْكَبَّ وقَلَّبْتُه بيدي تَقْلِيباً وكلام
مَقْلوبٌ وقد قَلَبْتُه فانْقَلَب وقَلَّبْتُه فَتَقَلَّب والقَلْبُ أَيضاً
صَرْفُكَ إِنْساناً تَقْلِبُه عن وَجْهه الذي يُريده وقَلَّبَ الأُمورَ بَحَثَها
ونَظَر في عَواقبها وفي التنزيل العزيز وقَلَّبُوا لك الأُمور وكُلُّه مَثَلٌ بما
تَقَدَّم وتَقَلَّبَ في الأُمور وفي البلاد تَصَرَّف فيها كيف شاءَ وفي التنزيل
العزيز فلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبهم في البلاد معناه فلا يَغْرُرْكَ سَلامَتُهم في
تَصَرُّفِهم فيها فإِنَّ عاقبة أَمْرهم الهلاكُ ورجل قُلَّبٌ يَتَقَلَّبُ كيف شاءَ
وتَقَلَّبَ ظهراً لبطْنٍ وجَنْباً لجَنْبٍ تَحَوَّل وقولُهم هو حُوَّلٌ قُلَّبٌ
أَي مُحتالٌ بصير بتَقْليبِ الأُمور والقُلَّبُ الحُوَّلُ الذي يُقَلِّبُ
الأُمُورَ ويحْتال لها وروي عن مُعاوية لما احْتُضِرَ أَنه كان يُقَلَّبُ على
فراشه في مَرَضه الذي مات فيه فقال إِنكم لتُقَلِّبُونَ حُوَّلاً قُلَّباً لو
وُقيَ هَوْلَ المُطَّلَعِ وفي النهاية إِن وُقيَ كُبَّةَ النار أَي رجلاً عارفاً
بالأُمور قد رَكِبَ الصَّعْبَ والذَّلُول وقَلَّبهما ظَهْراً لبَطْنٍ وكان
مُحْتالاً في أُموره حَسَنَ التَّقَلُّبِ وقوله تعالى تَتَقَلَّبُ فيه القُلُوبُ
والأَبصار قال الزجاج معناه تَرْجُف وتَخِفُّ من الجَزَع والخَوْفِ قال ومعناه أَن
من كانَ قَلْبُه مُؤْمِناً بالبَعْثِ والقيامة ازدادَ بصيرة ورأَى ما وُعِدَ به
ومن كانَ قلبه على غير ذلك رأَى ما يُوقِنُ معه أَمْرَ القيامة والبَعْث فعَلِم
ذلك بقلبه [ ص 686 ] وشاهَدَه ببصره فذلك تَقَلُّبُ القُلُوب والأَبصار ويقال
قَلَبَ عَيْنَه وحِمْلاقَه عند الوَعيدِ والغَضَبِ وأَنشد قالبُ حِمْلاقَيْهِ قد
كادَ يُجَنّ وقَلَب الخُبْزَ ونحوَه يَقْلِبه قَلْباً إِذا نَضِج ظاهرُه فَحَوَّله
ليَنْضَجَ باطنُه وأَقْلَبها لغة عن اللحياني وهي ضعيفة وأَقْلَبَتِ الخُبْزَةُ
حان لها أَن تُقْلَبَ وأَقْلَبَ العِنَبُ يَبِسَ ظاهرُه فَحُوِّلَ والقَلَبُ
بالتحريك انْقِلابٌ في الشفة العُلْيا واسْتِرخاءٌ وفي الصحاح انْقِلابُ الشَّفَةِ
ولم يُقَيِّدْ بالعُلْيا وشَفَة قَلْباءُ بَيِّنَةُ القَلَب ورجل أَقْلَبُ وفي
المثل اقْلِبي قَلابِ يُضْرَب للرجل يَقْلِبُ لسانَه فيَضَعُه حيث شاءَ وفي حديث
عمر رضي اللّه عنه بَيْنا يُكَلِّمُ إِنساناً إِذ اندفَعَ جرير يُطْرِيه ويُطْنِبُ
فأَقْبَلَ عليه فقال ما تقول ياجرير ؟ وعَرَفَ الغَضَبَ في وجهه فقال ذكرتُ أَبا
بكر وفضله فقال عمر اقْلِبْ قَلاَّبُ وسكتَ قال ابن الأَثير هذا مثل يُضْرَب لمن
تكون منه السَّقْطة فيتداركها بأَن يَقْلِبَها عن جِهتها ويَصْرِفَها إِلى غير
معناها يريد اقْلِبْ يا قَلاَّبُ فأَسْقَطَ حرفَ النداءِ وهو غريب لأَنه إِنما
يحذف مع الأَعْلام وقَلَبْتُ القومَ كما تقولُ صَرَفْتُ الصبيانَ عن ثعلب وقَلَبَ
المُعَلِّم الصبيان يَقْلِبُهم أَرسَلَهم ورَجَعَهُم إِلى منازلهم وأَقْلَبَهم
لغةٌ ضعيفةٌ عن اللحياني على أَنه قد قال إِن كلام العرب في كل ذلك إِنما هو
قَلَبْتُه بغير أَلف وفي حديث أَبي هريرة أَنه كان يقالُ لمُعَلِّم الصبيان
اقْلِبْهم أَي اصْرفْهُمْ إِلى منازلهم والانْقِلابُ إِلى اللّه عز وجل المصيرُ
إِليه والتَّحَوُّلُ وقد قَلَبه اللّهُ إِليه هذا كلامُ العرب وحكى اللحياني
أَقْلَبه قال وقال أَبو ثَرْوانَ أَقْلَبَكُم اللّهُ مَقْلَب أَوليائه ومُقْلَبَ
أَوليائه فقالها بالأَلف والمُنْقَلَبُ يكون مكاناً ويكون مصدراً مثل المُنْصَرَف
والمُنْقَلَبُ مَصِيرُ العِبادِ إِلى الآخرة وفي حديث دعاءِ السفر أَعوذُ بِكَ من
كآبة المُنْقَلَب أَي الانْقِلابِ من السفر والعَوْدِ إِلى الوَطَن يعني أَنه يعود
إِلى بيته فَيرى فيه ما يَحْزُنه والانْقِلابُ الرجوعُ مطلقاً ومنه حديث المنذر
ابن أَبي أَسِيدٍ حين وُلِدَ فاقْلِبُوه فقالوا أَقْلَبْناه يا رسول اللّه قال ابن
الأَثير هكذا جاءَ في صحيح مسلم وصوابه قَلَبْناه أَي رَدَدْناه وقَلَبه عن وجهه
صَرَفَه وحكى اللحيانيُّ أَقْلَبه قال وهي مَرْغُوبٌ عنها وقَلَبَ الثوبَ والحديثَ
وكلَّ شيءٍ حَوَّله وحكى اللحياني فيهما أَقْلَبه وقد تقدم أَن المختار عنده في
جميع ذلك قَلَبْتُ وما بالعليل قَلَبةٌ أَي ما به شيء لا يُسْتَعْمَل إِلا في
النفي قال الفراءُ هو مأْخوذ من القُلابِ داءٍ يأْخذ الإِبل في رؤُوسها
فيَقْلِبُها إِلى فوق قال النمر
أَوْدَى الشَّبابُ وحُبُّ الخالةِ الخَلِبه ... وقد بَرِئْتُ فما بالقلبِ من
قَلَبَهْ
أَي بَرِئْتُ من داءِ الحُبِّ وقال ابن الأَعرابي [ ص 687 ] معناه ليست به علة
يُقَلَّبُ لها فيُنْظَرُ إِليه تقول ما بالبعير قَلَبة أَي ليس به داءٌ يُقْلَبُ
له فيُنْظَرُ إِليه وقال الطائي معناه ما به شيءٌ يُقْلِقُه فَيَتَقَلَّبُ من
أَجْلِه على فراشه الليث ما به قَلَبة أَي لا داءَ ولا غائلة وفي الحديث فانْطَلَق
يَمشي ما به قَلَبة أَي أَلمٌ وعلة وقال الفراءُ معناه ما بهِ علة يُخْشى عليه
منها وهو مأْخوذ مِن قولهم قُلِبَ الرجلُ إِذا أَصابه وَجَعٌ في قلبه وليس يَكادُ
يُفْلِتُ منه وقال ابن الأَعرابي أَصلُ ذلك في الدَّوابِّ أَي ما به داءٌ يُقْلَبُ
منه حافرُه قال حميدٌ الأَرْقَطُ يصف فرساً
ولم يُقَلِّبْ أَرْضَها البَيْطارُ ... ولا لِحَبْلَيْه بها حَبارُ
أَي لم يَقْلِبْ قَوائمَها من عِلَّة بها وما بالمريضِ قَلَبَة أَي علة يُقَلَّبُ
منها والقَلْبُ مُضْغةٌ من الفُؤَاد مُعَلَّقةٌ بالنِّياطِ ابن سيده القَلْبُ
الفُؤَاد مُذَكَّر صَرَّح بذلك اللحياني والجمع أَقْلُبٌ وقُلوبٌ الأُولى عن
اللحياني وقوله تعالى نَزَلَ به الرُّوحُ الأَمِينُ على قَلْبك قال الزجاج معناه
نَزَلَ به جبريلُ عليه السلام عليك فَوَعاه قَلْبُك وثَبَتَ فلا تَنْساه أَبداً
وقد يعبر بالقَلْبِ عن العَقْل قال الفراءُ في قوله تعالى إِن في ذلك لَذِكْرى لمن
كان له قَلْبٌ أَي عَقْلٌ قال الفراءُ وجائزٌ في العربية أَن تقولَ ما لَكَ قَلْبٌ
وما قَلْبُك معك تقول ما عَقْلُكَ معكَ وأَين ذَهَبَ قَلْبُك ؟ أَي أَين ذهب
عَقْلُكَ ؟ وقال غيره لمن كان له قَلْبٌ أَي تَفَهُّمٌ وتَدَبُّرٌ وَرُوي عن النبي
صلى اللّه عليه وسلم أَنه قال أَتاكم أَهل اليَمن هم أَرَقُّ قلوباً وأَلْيَنُ
أَفْئِدَةً فوَصَفَ القلوبَ بالرِّقة والأَفْئِدَةَ باللِّين وكأَنَّ القَلْبَ
أَخَصُّ من الفؤَاد في الاستعمال ولذلك قالوا أَصَبْتُ حَبَّةَ قلبِه وسُوَيْداءَ
قلبه وأَنشد بعضهم
لَيْتَ الغُرابَ رَمى حَماطَةَ قَلْبهِ ... عَمْرٌو بأَسْهُمِه التي لم تُلْغَبِ
وقيل القُلُوبُ والأَفْئِدَةُ قريبانِ من السواءِ وكَرَّرَ ذِكْرَهما لاختلاف
اللفظين تأْكيداً وقال بعضهم سُمِّي القَلْبُ قَلْباً لتَقَلُّبِه وأَنشد
ما سُمِّيَ القَلْبُ إِلاَّ مِنْ تَقَلُّبه ... والرَّأْيُ يَصْرِفُ بالإِنْسان
أَطْوارا
وروي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أَنه قال سُبْحانَ مُقَلِّب القُلُوب وقال
اللّه تعالى ونُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهم وأَبصارَهم قال الأَزهري ورأَيت بعضَ العرب
يُسَمِّي لحمةَ القَلْبِ كُلها شَحْمَها وحِجابَها قَلْباً وفُؤَاداً قال ولم
أَرهم يَفْرِقُونَ بينهما قال ولا أُنْكِر أَن يكون القَلْبُ هي العَلَقة السوداءُ
في جوفه وقَلَبه يَقْلِبُه ويَقْلُبه الضم عن اللحياني وحدَه أَصابَ قَلْبَه فهو
مَقْلُوب وقُلِبَ قَلْباً شَكا قَلْبه والقُلابُ داءٌ يأْخذ في القَلْبِ عن
اللحياني والقُلابُ داءٌ يأْخُذُ البعير فيشتكي منه قَلْبَه فيموتُ مِنْ يومه يقال
بعير مَقْلُوبٌ وناقة مَقْلوبة قال كراع وليس في الكلام اسمُ داءٍ اشْتُقَّ من
اسمِ العِضْو إِلا القُلاب من القَلْب والكُباد من الكَبِدِ والنُّكاف من
النَّكَفَتَيْن وهما غُدَّتانِ تَكْتَنِفانِ الحُلْقُومَ من أَصل اللَّحْي [ ص 688
] وقد قُلِبَ قِلاباً وقيل قُلِبَ البعير قِلاباً عاجَلَتْه الغُدَّة فمات
وأَقْلَبَ القومُ أَصابَ إِبلَهم القُلابُ الأَصمعي إِذا عاجَلَتِ الغُدَّةُ
البعيرَ فهو مَقْلُوب وقد قُلِبَ قِلاباً وقَلْبُ النخلةِ وقُلْبُها وقِلْبُها
لُبُّها وشَحْمَتُها وهي هَنةٌ رَخْصةٌ بَيْضاءُ تُمْتَسخُ فتُؤْكل وفيه ثلاث لغات
قَلْبٌ وقُلْبٌ وقِلْبٌ وقال أَبو حنيفة مَرَّة القُلْبُ أَجْوَدُ خُوصِ النخلة
وأَشدُّه بياضاً وهو الخُوص الذي يلي أَعلاها واحدته قُلْبة بضم القاف وسكون اللام
والجمع أَقْلابٌ وقُلُوبٌ وقِلَبةٌ وقَلَبَ النخلة نَزَع قُلْبَها وقُلُوبُ الشجر
ما رَخُصَ من أَجوافِها وعُروقها التي تَقُودُها وفي الحديث أَن يحيى بن زكريا
صلوات اللّه على نبينا وعليه كان يأْكل الجرادَ وقُلُوبَ الشجر يعني الذي يَنْبُتُ
في وَسَطها غَضّاً طَريّاً فكان رَخْصاً مِنَ البُقولِ الرَّطْبة قبل أَن يَقْوَى
ويَصْلُبَ واحدُها قُلْبٌ بالضم للفَرْق وقَلْبُ النخلة جُمَّارُها وهي شَطْبة
بيضاءُ رَخْصَة في وَسَطِها عند أَعلاها كأَنها قُلْبُ فضة رَخْصٌ طَيِّبٌ سُمِّيَ
قَلْباً لبياضه شمر يقال قَلْبٌ وقُلْبٌ لقَلْبِ النخلة ويُجْمَع قِلَبةً التهذيب
القُلْبُ بالضم السَّعَفُ الذي يَطْلُع مِنَ القَلْب والقَلْبُ هو الجُمَّارُ
وقَلْبُ كلّ شيءٍ لُبُّه وخالِصُه ومَحْضُه تقول جئْتُك بهذا الأَمرِ قَلْباً أَي
مَحْضاً لا يَشُوبُه شيءٌ وفي الحديث إِن لكلِّ شيءٍ قَلْباً وقلبُ القرآن يس
وقَلْبُ العقْرب منزل من منازل القَمَر وهو كوكبٌ نَيِّرٌ وبجانِبَيْه كوكبان
وقولهم هو عربيّ قَلْبٌ وعربية قَلْبة وقَلْبٌ أَي خالص تقول منه رجل قَلْبٌ وكذلك
هو عربيٌّ مَحْضٌ قال أَبو وجْزَة يصف امرأَة
قَلْبٌ عَقيلةُ أَقوامٍ ذَوي حَسَبٍ ... يُرْمَى المَقانبُ عنها والأَراجِيلُ
ورجل قَلْبٌ وقُلْبٌ مَحْضُ النسَبِ يستوي فيه المؤَنث والمذكر والجمع وإِن شئت
ثَنَّيْتَ وجَمَعْتَ وإِن شئت تركته في حال التثنية والجمع بلفظ واحد والأُنثى
قَلْبٌ وقَلْبةٌ قال سيبويه وقالوا هذا عَرَبيٌّ قَلْبٌ وقَلْباً على الصفة
والمصدر والصفة أَكثرُ وفي الحديث كان عليٌّ قُرَشياً قَلْباً أَي خالصاً من صميم
قريش وقيل أَراد فَهِماً فَطِناً من قوله تعالى لَذِكْرى لمن كان له قَلْبٌ
والقُلْبُ من الأَسْوِرَة ما كان قَلْداً واحداً ويقولون سِوارٌ قُلْبٌ وقيل
سِوارُ المرأَة والقُلْبُ الحيةُ البيضاءُ على التشبيه بالقُلْب مِنَ الأَسْورة
وفي حديث ثَوْبانَ أَن فاطمة حَلَّتِ الحسنَ والحسين عليهم السلام بقُلْبَيْن من
فضة القُلْبُ السوار ومنه الحديث أَنه رأَى في يد عائشة قُلْبَيْن وفي حديث عائشة
رضي اللّه عنها في قوله تعالى ولا يُبْدينَ زينَتَهُنَّ إِلا ما ظَهَر منها قالت
القُلْبُ والفَتَخَةُ والمِقْلَبُ الحديدةُ التي تُقْلَبُ بها الأَرضُ للزراعة
وقَلَبْتُ المَمْلوكَ عند الشراءِ أَقْلِبُه قَلْباً إِذا كَشَفْتَه لتنظر إِلى
عُيوبه والقُلَيْبُ على لفظ تصغير فَعْلٍ خَرَزة يُؤَخَّذُ بها هذه عن اللحياني
والقِلِّيبُ والقَلُّوبُ والقِلَّوْبُ والقَلُوبُ [ ص 689 ] والقِلابُ الذئبُ
يَمانية قال شاعرهم
أَيا جَحْمَتا بَكّي على أُم واهبٍ ... أَكِيلَةِ قِلَّوْبٍ ببعض المَذانبِ
والقَلِيبُ البئرُ ما كانت والقليبُ البئر قبل أَن تُطْوَى فإِذا طُوِيَتْ فهي
الطَّوِيُّ والجمع القُلُبُ وقيل هي البئر العاديَّةُ القديمةُ التي لا يُعْلم لها
رَبٌّ ولا حافِرٌ تكونُ بالبَراري تُذكَّر وتؤَنث وقيل هي البئر القديمة
مَطْويَّةً كانت أَو غير مَطْويَّةٍ ابن شميل القَلِيبُ اسم من أَسماءِ الرَّكِيّ
مَطْويَّةٌ أَو غير مَطْوية ذاتُ ماءٍ أَو غيرُ ذاتِ ماءٍ جَفْرٌ أَو غيرُ جَفْرٍ
وقال شمر القَلِيبُ اسمٌ من أَسماءِ البئر البَديءِ والعادِيَّة ولا يُخَصُّ بها
العاديَّةُ قال وسميت قَليباً لأَنه قُلِبَ تُرابُها وقال ابن الأَعرابي القَلِيبُ
ما كان فيه عَيْنٌ وإِلا فلا والجمع أَقْلِبةٌ قال عنترة يصف جُعَلاً
كأَنَّ مُؤَشَّرَ العضُدَيْنِ حَجْلاً ... هَدُوجاً بينَ أَقْلِبةٍ مِلاحِ
وفي الحديث أَنه وقَفَ على قَلِيبِ بَدْرٍ القَلِيبُ البئر لم تُطْوَ وجمع الكثير
قُلُبٌ قال كثير
وما دامَ غَيْثٌ من تِهامةَ طَيِّبٌ ... بها قُلُبٌ عادِيَّةٌ وكِرارُ
والكِرارُ جمعُ كَرٍّ للحِسْيِ والعاديَّة القديمةُ وقد شَبَّه العجاجُ بها
الجِراحاتِ فقال عن قُلُبٍ ضُجْمٍ تُوَرِّي مَنْ سَبَرْ وقيل الجمع قُلُبٌ في لغة
مَنْ أَنَّثَ وأَقْلِبةٌ وقُلُبٌ جميعاً في لغة مَن ذَكَّر وقد قُلِبَتْ تُقْلَبُ
( يتبع )( ( ) تابع 1 ) قلب القَلْبُ تَحْويلُ الشيءِ عن وجهه
وقَلَبَتِ البُسْرَةُ إِذا احْمَرَّتْ قال ابن الأَعرابي القُلْبةُ الحُمْرَةُ
الأُمَوِيُّ في لغة بَلْحرث بن كعب القالِبُ بالكسر البُسْرُ الأَحمر يقال منه
قَلَبَتِ البُسْرةُ تَقْلِبُ إِذا احْمَرَّتْ وقال أَبو حنيفة إِذا تَغَيَّرَتِ
البُسْرة كلُّها فهي القالِبُ وشاة قالِبُ لونٍ إِذا كانت على غير لونِ أُمِّها
وفي الحديث أَن موسى لما آجَرَ نَفْسَه من شعيب قال لموسى على نبينا وعليه الصلاة
والسلام لَكَ من غَنَمِي ما جاءَت به قالِبَ لونٍ فجاءَتْ به كُلِّه قالِبَ لونٍ
غيرَ واحدةٍ أَو اثنتين تفسيره في الحديث أَنها جاءَت بها على غير أَلوانِ
أُمَّهاتها كأَنَّ لونَها قد انْقَلَب وفي حديث عليٍّ كرّم اللّه وجهَه في صفة
الطيور فمنها مغموس في قالَِبِ لونٍ لا يَشُوبُه غيرُ لونِ ما غُمِسَ فيه أَبو زيد
يقال للبليغ من الرجال قد رَدَّ قالِبَ الكلامِ وقد طَبَّقَ المَفْصِلَ ووَضَع
الهِناءَ مواضِعَ النَّقْبِ وفي الحديث كان نساءُ بني إِسرائيل يَلْبَسْنَ
القَوالِبَ جمع قالَبٍ وهو نَعْل من خَشَب كالقَبْقابِ وتُكسَر لامه وتفتح وقيل
انه مُعَرَّب وفي حديث ابن مسعود كانت المرأَةُ تَلْبَسُ القالِبَيْنِ تطاولُ بهما
والقالِبُ والقالَبُ الشيءُ الذي تُفْرَغُ فيه الجواهِرُ ليكون مِثالاً لما يُصاغُ
منها وكذلك قالِبُ الخُفِّ ونحوه دَخِيل وبنو القلَيْب بطن من تميم وهو القُلَيْبُ
بنُ عمرو ابن تميم وأَبو قِلابةَ رجلٌ من المحدّثين