الدَّوْلَةُ : انقِلابُ الزَّمان مِن حالِ البُؤسِ والضُّرِّ إلى حال الغِبطَة والسُّرور . الدَّوْلَةُ : العُقْبَةُ في المالِ وتقدَّم تفسير العُقْبة بالنَّوْبَة والبَدَل . ويُضَمُّ كما في المحكَم أو الضَّمُّ فيه والفَتحُ في الحَرب قاله أبو عمرو ابن العَلاء . والدَّوْلَةُ في الحَرْب : أن تُدالَ إحدى الفِئَتينْ على الأُخرى يقال : كانت لنا عليهم الدَّوْلَةُ . قال الفَرّاء : قولُه تعالى : " كَيْلَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِياءِ مِنْكُم " قرأها السُّلَمِيُّ فيما أعلَمُ بالفتح وقال : ليس هذا للدُّولَةِ بمَوضِعٍ إنما الدَّوْلَةُ للجَيشَين يَهْزِمُ هذا هذا ثم يُهْزَمُ الهازِم فتقول : قد رَجَعت الدَّوْلَةُ على هؤلاء كأنها المَرَّةُ . قال : والدُّولَةُ بالضمِّ في المِلْك والسُّنَنِ التي تُغَير وتُبَدّل عن الدَّهر فتلك الدُّولَةُ . أو هما سواء بمَعْنى واحدٍ يُضَمَّان ويُفْتَحان . أو الضَّم في الآخِرة والفَتحُ في الدُّنيا . وقال أبو عبيد : الدُّولَةُ بالضمِّ : اسمُ الشيء الذي يُتَداوَلُ به بعَينِه وبالفتح : الفِعْل . وقال عيسى بن عُمر : كِلتاهما تكون في المال والحَرْب سَواء . وقال يُونس : أمّا أنا فواللَّهِ ما أدْرِي ما بينَهما . قال شيخُنا : وتُستَعْمَلُ في نَفْسِ الحالة السارَّة التي تَحدثُ للإِنسان فيُقال : هذه دَوْلَةُ فُلانٍ قد أقْبلَتْ . وقيل : بالضّمّ : انتِقالُ النَّعْمةِ مِن قومٍ إلى قوم وبالفتح : الاستِيلاءُ والغَلَبَةُ وقيل غيرُ ذلك . ج : دُوَلٌ مُثلَّثةُ الدال . وقال ابنُ جِنِّي : مَجيءُ فَعْلَةٍ على فُعَلٍ يُريكَ أنها كأنها إنما جاءت عندَهم على فُعْلَة فكأنّ دَوْلَةً دُولَةٌ وإنما ذلك لأنّ الواو مِمّا سَبِيلُه أن يأتِيَ تابِعاً للضَّمَّة . قال : وهذا يؤكِّد عندَك ضَعْفَ حُروفِ اللِّين الثلاثة . وقد أَدالَهُ إدالةً ومنه قولُ الحَجّاج : إنّ الأرضَ سَتُدالُ مِنَّا كما أُدِلْنا منها قيل : معناه : ستأكلُ مِنّا كما أَكلْناها . وتَداوَلُوه : أَخَذُوه بالدُّوَل وتَداوَلَتْه الأيدي : أخذَتْه هذه مَرَّةً وهذه مَرَّةً وقوله تعالى : " وتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُها بَين النَّاسِ " أي نُدِيرُها مِن دالَ : أي دارَ . قالوا : دَوالَيْكَ : أي مُداوَلَةً على الأمرِ قال سِيبَويه : وإن شئتَ حَملْتَه على أنه وقَع في هذه الحال . أو تَداوُلٌ بعدَ تداوُلٍ كما في العُباب . وقال ابنُ الأعرابيّ : يقال : حَجازَيْكَ ودوالَيكَ وهَذاذَيْكَ . قال : وهذه حُروفٌ خِلْقَتُها على هذا لا تُغَيَّرُ . قال : وحَجازَيْكَ : أَمَرهُ أن يَحْجِزَ بينَهم ويَحْتَمِلُ كونَ معناه : كُفَّ نفسَك . وأمّا هَذاذَيكَ فأَمَرَه أن يَقطَعَ أمرَ القوم . ودَوالَيكَ : مِن تَداوَلُوا الأمرَ بينَهم يأخُذُ هذا دَوْلَةً وهذا دَوْلَةً قال عَبدُ بني الحسْحاس :
إذا شُقَّ بُرْدٌ شُقَّ بالبُرْدِ بُرْقُعٌ ... دَوالَيكَ حتَّى كُلُّنا غيرُ لابِسِ هذا رجُلٌ شَقَّ ثيابَ امرأةٍ لينظُرَ جسدَها فشَقت هي أيضاً ثِيابَ جسدِه . قال ابن بُزُرْج : وقد تَدخُلُه أل فيُجْعَلُ اسماً مع الكاف يقال : الدَّوالَيكَ وأنشد :
" وصاحِبٍ صاحَبتُه ذِي مَأْفَكَهْ
" يَمْشِي الدَّوَاليكَ ويَعْدُو البُنَّكَهْ قال : الدَّوالَيكَ : أن يَتحفَّزَ مِثله في العُباب وفي التهذيب : يَتَبَخْتَر في مِشْيتِه إذا جالَ كذا في النسَخ وصوابُه : إذا حاك كما في التهذيب . والبُنَّكَةُ : ثِقَلُه إذا عَدا . وانْدالَ ما في بَطْنِه مِن مِعًى أو صِفاقٍ : طُعِن فخَرَجَ ذالك . انْدالَ البَطْنُ : اتَّسَع ودَنا مِن الأرض وفي العُباب : اسْتَرخَى . انْدالَ الشيء : ناسَ وتَعَلَّقَ قال :
" فَياشِلٌ كالحَدَجِ المُنْدالِ
" بَدَوْنً مِن مِدْرَعَةٍ أَسْمالِ هكذا أنشده ابنُ دُرَيد . وقال السِّيرافِيُّ : مُنْدالٌ : مُنْفَعِلٌ مِن التَّدَلِّي مقلوبٌ عنه فَعَلَى هذا لا يكون له مَصدَرٌ لأنّ المَقلُوبَ لا مَصدَرَ له . الدُّوَلَةُ كهُمزَةٍ مِن أسماء الداهِيَةِ كالتُّوَلَةِ يقال : جاء بالدُّوَلَةِ والتُّوَلَةِ . والدَّوِيلُ كأَمِيرٍ : النَّبتُ اليابِسُ العامِيُّ الذي أتى عليه عامٌ أو الذي أتَى عليه سَنَتانِ وهو لا خَيرَ فيه قال أبو زيد : قال الراعِي :شَهْرَىْ رَبِيعٍ ما تَذُوقُ لَبُونُهُم ... إلاَّ حُمُوضاً وَخْمَةً ودَوِيلا أو يَخُصُّ يَبِيسَ النَصِيِّ والسَّبَطِ وقيل : كُلُّ ما انكَسَر مِن النَّبتِ واسْوَدَّ فهو دَوِيلٌ . والدَّوالِي : عِنَبٌ طائِفِيٌّ أسْوَدُ يَضْرِبُ إلى الحُمْرة . والدُّولُ بالضّمّ : رَجُلٌ مِن بني حَنِيفَةَ بنِ صَعْبِ بن لُجَيمٍ . منهم سُحَيمُ بن مُرَّةَ بن الدُّولِ . وهِفَّانُ بن الحارث بن ذهْل بن الدُّول . وعبيد بن ثَعْلَبةَ بن يَربُوع بن ثَعْلَبة بن الدُّول . أيضاً : حيٌّ مِن بَكْرِ بنِ وائلِ بن قاسِطِ بن هِنْب بن أَفْصَى بن دُعْمِيِّ بن جَدِيلَةَ بن أَسَد . منهم فَرْوَةُ بنُ نَعامَةَ هكذا في النُّسَخ والصَّواب نُفاثَةَ وهو الذي مَلَك الشامَ في الجاهِليَّة . وبَنُو عَدِيِّ بن الدُّول : عَدَدٌ كثيرٌ . وفي الأَزْدِ : الدُّولُ بن سَعْدِ مَناةَ ابن غامِدٍ وفي الرِّباب : الدُّولُ بنُ جَلِّ بنِ عَدِيِّ بن عَبدِ مَناةَ بن أُدِّ بن طابِخَةَ . والدِّيلُ بالكسر : حَيٌّ مِن عَبدِ القَيسِ أو هما دِيلانِ : دِيلُ بنُ شَنِّ بن أَفْصَى بن عبدِ القَيس ودِيلُ بنُ عَمرو بنِ وَدِيعةَ بن أَفْصَى بن عبدِ القَيس . منهم أهلُ عُمانَ كما في الصِّحاح نَقلاً عن ابنِ السِّكِّيت . فمِن بني الدِّيلِ بن شَنّ : عبدُ الرحمن ابن أُذَيْنَة وَلِيَ قَضاءَ البصرة . وعَمرو بن الجُعَيد الذي ساق عبدَ القَيسِ إلى البَحْرين وكان يقال له : أَفْكَل مِن وَلَدِه المُثَنَّى بنُ مَخْرَمَةَ صاحبُ عليٍّ رضي اللّه تعالى عنه . ومِن بني دِيلِ بن عَمرٍو : عَوفُ بنُ الدِّيل وحُطَمُ بن جَبَلَة وأبو نَضْرَة صاحب أبي سَعيدٍ الخُدْرِيّ رضي اللّه تعالى عنه الدِّيلُ : ع ببلادِ فَزارَةَ . وفي الأزدِ : الدِّيلُ بنُ هَدَاد بن زَيدِ مَناةَ . أيضاً : الدِّيلُ بنُ عمرٍو وفي إيادِ بنِ نَزارِ بن مَعَدٍّ : الدِّيلُ بن أمَيَّةَ وبَنُو الدِّيلِ أيضاً : مِن بني بَكْرِ بنِ عبدِ مَناةَ بنِ كِنانَة وهي رَهْطُ أبي الأَسْوَد وهو قولُ الكِسائي وأبي عُبيد ومحمد بن حبِيب قاله أبو عليٍّ في البارِع . وفاتَهُ : الدِّيلُ بنُ صُباح بن عُبَيد ابن عبد شمس : بَطْنٌ من عَنَزَةَ . وبَنُو دَالانَ : بَطْنٌ بالكُوفَةِ مِن هَمْدانَ . منهم يَزِيدُ بنُ عبدِ الرَّحمن بن أبي سَلامَةَ . ويقال : يَزِيدُ بن عبد الرحمن بن عاصِم ويقال : ابنُ هِنْد وقِيل غير ذلك أبو خالدٍ المُحَدِّثُ عن المِنْهال بن عمرو وقَيسُ بن مُسلِم وعنه شُعْبَةُ والمُحارِبيُّ وثَقَّه أبو حاتِم وقال ابنُ عَدِيٍّ : في حَدِيثِه لِينٌ كذا في الكاشِف للذَّهبيِّ . ودالانُ بنُ سابِقَةَ بنِ ناشج بن دافع في مالِك بنِ جُشَم بن حاشِد بن جُشَم بن خَيران بن نَوْف في هَمْدانَ قال ابنُ سِيدَه : وهو غير مَهْمُوز . قلت : ومنهم أيضاً مالِكُ بن حَرِيم بن مالك الذي يقول :
مَتَى تَجْمَعِ القَلْبَ الذَّكِيَّ وصارِماً ... وأنْفاً حَمِيّاً تَجْتَنِبكَ المَظالِمُ والدالَةُ : الشُّهْرةُ ج : دالٌ نقله الأزهريُّ . وقد دالَ يَدُولُ دَوْلاً ودالَةً : صارَ شُهْرَةً عن ابنِ الأعرابيّ . والدَّوْلَةُ : الحَوْصَلَةُ لانْدِيالِها عن ابنِ عَبّاد . قال : الدَّوْلَةُ : الشِّقْشِقَةُ . قال : وشيءٌ مِثْلُ المَزادَةِ ضَيِّقَةُ الفَمِ . قال غيرُه : الدَّوْلَةُ : القانِصَةُ . الدَّوْلَةُ مِن البَطْن : جانِبُه . ودالَ بَطْنُه : اسْتَرْخَى وقَرُبَ إلى الأرضِ . كانْدالَ وهذا قد تقَدّم فهو تَكرارٌ . ودُولانُ بالضّمّ : ع . قال أبو مالك : يقال : جاء بِدُولاهُ وتُولاهُ بضَمِّهما : أي بالدَّواهي . وقال ابنُ عَبّاد : جاء بدُولاتِه وتُولاتِه وقد تقدَّم . وأَدَالَنا اللَّهُ تَعالَى مِن عَدُوِّنا مِن الدَّوْلَة والإِدالَةُ : الغَلَبَةُ يقال : اللهُمّ أَدِلْني على فُلانٍ وانْصُرني عليه . ودالَت الأيامُ : دارَتْ واللَّه تَعالَى يُداوِلُها بينَ الناسِ : أي يُدِيرُها ومنه الآيةُ الكريمةُ وقد سَبق ذِ كرُها . والدَّوْل : لُغَةٌ في الدَّلْوِ مقلوبٌ منه . الدَّوْلُ : انقِلابُ الدَّهْرِ مِن حالٍ إلى حالٍ كالدَّوْلَة . الدَّوَلُ بالتحريك : النَّبْلُ المُتَداوَلُ عن ابنِ الأعرابيّ وأنشد :
" يَجُوزُ بالجُودِ مِن النَّبلِ الدَّوَلْومما يُسْتَدرَك عليه : الدولاتُ : جَمْع دُولَةٍ قال الخليلُ ابن أحمد :
وَفَّيْتُ كُلَّ صَدِيقٍ وَدَّنِي ثَمَناً ... إلاَّ المُؤمِّلَ دُولاتِي وأيَّامِي وفي كتاب ليس لابن خالَوَيْه : أنشَدَنا نِفْطَوَيْه عن المُبَرّد :
عَدِمْتُكَ يا مُهَلَّبُ مِن أَمِيرٍ ... أما تَنْدَى يَمِينُكَ للفَقِيرِ
بِدُولاتٍ أَضَعْتَ دِماءَ قَوْمٍ ... وطِرْتَ على مُواشِكَةٍ دَرُورِ هو بالضَّمّ : جَمعُ دُولَةٍ يقال : صار الفيءُ دُولَةً بينَهم يتَداوَلُونه يكون مَرَّةً لهذا ومَرَّةً لهذا . وقال ابنُ عَبّادٍ : يقال : ما أعظَمَ دُولَةَ بَطْنِه : أي سُرَّتَه . قال : والدِّوَلَةُ كعِنَبةٍ : الدَّاهِيَةُ والجَمعُ : دِوَلاتٌ . وقال أبو زيد : دالَ الثَّوبُ يَدُولُ : إذا بَلِيَ وقد جَعَل وُدُّه يَدُولُ : أي يَبلَى وهو مَجازٌ . واندالَ القومُ : تَجَمَّعُوا مِن مَكانٍ إلى مَكان . والدَّالُ : حَرفٌ مِن حُروفِ التَّهَجِّي مَخْرَجُه مِن طَرَفِ اللِّسان قُرْبَ مَخرجِ التاء . يجوز تذكيرُه وتأنيثُه تقول منه : دَوَّلْتُ دالاً حَسَناً وحَسَنَةً . وجَمعُ المُذَكَّر : أَدْوالٌ كمالٍ وأَمْوالٍ وإذا شئتَ جَمعْتَ دالاتٍ كحالٍ وحالاتٍ وقد تُقْلَبُ مِن التاء إذا كان بعدَ الجيمِ كقراءةِ مَن قرأ في الشاذِّ : " وكَذلك يَجْدَبِيكَ رَبكَ " . وقال الخليل : الدَّالُ : المرأةُ السَّمِينةُ قال الشاعِر :
مُهَفْهَفَة حَوْراء عُطْبُولَة ... دالٌ كأنَّ الهِلالَ حاجِبُها والدُّوالُ كغُرابٍ : بَطْنٌ من العَرَب
زِمْلِكانُ بالكَسرِ أَهْمَلَه الجَماعَةُ وقالَ ياقُوت في المُشْتَرك وَضْعًا نَقْلاً عن أبي سَعْدٍ : هي بدِمَشْقَ ولكِنَّه ضَبَطَها بالفَتْح قالَ شَيخُنا : والمَعْرُوفُ في هذه زَمَلُكَا بغيرِ نُون وهكذا ضَبَطَه الجَلالُ في شَرحِ العُقُودِ وإِنّما تُزادُ النُّونُ للنِّشبَة كصَنْعانِي ولِحْياني منها شَيخنا أَبُو المَعالِي قاضِي القُضاة مُحَمَّدُ بنُ عَليِّ بنِ عَبدِ الواحِدِ بنِ عبدِ الكَرِيمِ بنِ خَلَفِ بنِ نبهانَ بنِ سُلْطانَ بنِ أَحْمَدَ بنِ خَلِيلِ بنِ عَبدِ اللّهِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبدِ اللّهِ بنِ يَحْيَى بنِ المُنْذِرِ بنِ خالِدِ بنِ عبدِ اللّهِ بنِ يَحْيَى بنِ المنْذِرِ بنِ خالِدِ بنِ عَبدِ اللّهِ بنِ أبي دُجانَةَ سِماكِ بنِ خَرَشَةَ الأَنْصارِيُّ الدِّمَشْقِيُ الشّافِعِيُّ وُلِدَ بها سنة 667 وسَمِعَ من ابْنِ النَّجّارِيِّ وابنِ علان وأَجازَ له ابنُ أبي اليُسر وأَخَذَ الفِقْهَ عن تاجِ الدِّينِ بنِ الفِركاحِ والنَّحْوَ عن بَدْرِ الدِّينِ بنِ مالِكٍ توفي سنة 727 نَقَلْتُه من تاريخِ حَلَب قلتُ : وقد رَوَى عنه أَيْضًا الحافِظُ أَبُو سَعِيدٍ العَلائي . قال ياقوت : وزَمْلَكانُ بالفَتْح : مُتَنزَّهٌ ببَلْخَ على فَرسَخٍ منها وفي كلامِ المُصَنِّفِ نَظَرٌ من وَجْهَيْنِ فتَأَمَّلْ
زَمَلَ يَزْمِلُ ويَزْمُلُ مِن حَدَّيْ ضَرَبَ ونَصَرَ زِمالاً بالكسرِ : عَدَا وأَسْرَعَ مُعْتَمِداً في أَحَدِ شِقَّيْهِ رَافِعاً جَنْبَهُ الآخَرَ وكَأَنَّهُ يَعْتَمِدُ عَلى رِجْلٍ واحِدةٍ وليسَ له بذلك تَمَكُّنُ المُعْتَمِدِ عَلى رِجْلَيْهِ جَمِيعاً . والزِّمالُ ككِتَابٍ : ظَلْعٌ في الْبَعِيرِ يُصِيبُهُ . وقالَ الأَزْهَرِيُّ : العَرَبُ تُسَمِّي لِفَافَةَ الرّاوِيَةِ زِمَالاً بالكَسْرِ وج زُمُلٌ ككُتُبٍ وثَلاثَةُ أَزْمِلَةٍ مِثْل أَشْرِبَةٍ . والزَّامِلُ : مَنْ يَزْمُلُ غَيْرَهُ أي يَتْبَعُهُ . والزَّامِلُ مِنَ الدَّوابِّ وقال أبو عُبَيْدٍ : مِنْ حُمُرِ الوَحْشِ : الذي كأَنَّهُ يَظْلَعُ مِنْ نَشاطِهِ وقد زَمَلَ في مَشْيِهِ وعَدْوِهِ يَزْمُلُ زَمْلاً وزَمَالاً بلفَتْحَهِما وزَمَلاً وزَمَلاناً مُحَرَّكَتَيْنِ : إذا رَأَيْتَهُ يَتَحامَلُ عَلى يَدَيْهِ بَغْياً ونَشاطاً قال :
" تَراهُ في إِحْدَى اليَدَيْنِ زَامِلا وقالَ لَبِيدٌ :
فَهْوَ سَحَّاجٌ مُدِلٌّ سَنِقٌ ... لاَحِقُ البَطْنِ إِذا يَعْدُو زَمَلْ وزَامِلٌ : فَرَسٌُ مُعَاوِيَةَ بنِ مِرْدَاسٍ السُّلْمِيِّ وهو القائِلُ فيه :
لَعُمْرِي لقد أَكْثَرْتُ تَعْرِيضَ زَامِلٍ ... لِوَقْعِ السِّلاحِ أو لِيَقْدَعَ عَابِرَا
ولا مِثْلَ أَيَّامٍ لَهُ وَبَلاَئِهِ ... كَيَوْمٍ لَهُ بالفُرْعِ إِنْ كُنْتَ خَابِرا والزَّامِلَةُ : التي يُحْمَلُ عليها طَعامُ الرَّجُلِ ومَتَاعُهُ في سَفَرِهِ مِنَ الإِبِلِ وغَيْرِها فَاعِلَةٌ مِنَ الزَّمْلِ : الحَمْل والجَمْعُ زَوَامِلُ ولقد أَبْدَعَ مَرْوانُ بنُ أبي حَفْصَةَ إذْ هَجَا قَوْماً مِنْ رُواةِ الشِّعْرِ فقالَ :
زَوَامِلُ للأَشْعارِ لا عِلْمَ عِنْدَهُمْ ... بِجَيِّدَها إِلاَّ كعِلْمِ الأَباعِرِ
لَعَمْرُكَ ما يَدْرِي الْبَعِيرُ إِذا غَدَا ... بأَْوسَاقِهِ أو رَاحَ ما في الْغَرائِرِ والأزْمَلُ : الصَّوْتُ عن الأَصْمَعِيِّ : وأَنْشَدَ الأَخْفَشُ :
تَضِبُّ لِثَاتُ الخَيْلِ في حَجراتِها ... وتَسْمَعُ مِنْ تَحتِ العَجَاجِ لها ازْمَلاَ يُريدُ : أَزْمَلاَ فَحَذًَفَ الهَمْزَةَ كَما قالوا : وَيْلُمِّه . وقِيلَ : الأَزْمَلُ : كُلُّ صَوْتٍ مُخْتَلِطٍ أو صَوْتٌ يَخْرُجُ مِنْ قُنْبِ دَابَّةٍ وهو وِعاءُ جُرْدَانِهِ ولا فِعْلَ له . وأَخَذَهُ أي الشَّيْءَ بِأَزْمَلِهِ : أي جَمِيعَهُ وكُلَّهُ . والأَزْمَلَةُ : الْكَثِيرَةُ يُقالُ : عِيالاَتٌ أَزْمَلَةٌ أي كَثِيرَةٌ والأَزْمَلَةُ : رَنِينُ الْقَوْسِ قالَ :
ولِلْقِسِيِّ أَهازِيجٌ وأَزْمَلَةٌ ... حِسَّ الجَنُوبِ تَسُوقُ الماءَ والْبَرَدا والأُزْمُولَةُ بالضَّمِّ مِن الأَوْعالِ : الذي إذا عَدَا زَمَلَ في أَحَدِ شِقَّيْهِ مِن زَمَلَتِ الدَّابَّةُ إذا فَعَلَتْ ذلك قالَهُ أبو الهَيْثَم وقالَ غيرُه : الإِزْمَوْلَةُ كبِرْذَوْنَةٍ ويُضَمُّ : الْمُصَوِّتُ مِنَ الْوُعُولِ وغيرِها قال ابْنُ مُقْبِلٍ يَصِفُ وَعْلاً مُسِنّاً :
عَوْداً أَحَمَّ الْقَرَا أُزْمُولَةً وَقِلاً ... عَلى تُراثِ أَبِيهِ يَتْبَعُ القُذَفَارَواهُ أبو عَمْرٍو : أُزْمُولَةً بالضَّمِّ وَرَواهُ الأَصْمَعِيُّ كبِرْذَوْنَةٍ وكذلك يَرْوِيهِ سِبَوَيْه والزُّبَيْدِيُّ في الأَبْنِيَة . ويُقالُ : هو إِزْمَوْلٌ وإِزْمَوْلَةٌ بِكَسْرِ الأَلِفِ وفَتْحِ المِيمِ قالَ ابنُ جِنِّيٍّ : قِيلَ : هو مُلْحَقٌ بِجِرْدَحْلٍ وذلكَ أنَّ الواوَ التي فيه لَيْسَتْ مَدّاً لأَنَّها مَفْتُوحٌ ما قَبْلَها فَشَابَهَتٍِ الأُصُولَ بذلك فأُلْحِقَتْ بها . وقال الفَرَّاءُ : فَرَسٌ أُزْمُولَةٌ أو قال : إِزْمَوْلَةٌ . إذا انْشَمَرَ في عَدْوِهِ وأَسْرَعَ ويُقالُ لِلْوَعْلِ أَيْضاً . أُزْمُولَةٌ في سُرْعَتِهِ وأَنْشَدَ بَيْتَ ابْنِ مُقْبِلٍ أَيْضاً وفَسَّرَهُ فقال : القُذَفُ : الْمَهَالِك يُرِيدُ الْمَفَاوِزَ وقِيل : أَرادَ قُذَفَ الْجِبالِ قال : وهو أَجْوَدُ . والزَّوْمَلَةُ : سَوْقُ الإِبِلِ وفي المُحْكَمِ : الزَّوْمَلَةُ واللَّطِيمَةُ والْعِيرُ : الإِبِلُ فالزَّوْمَلَةُ واللَّطِيمَةُ : التي عليها أحْمالُها والعِيرُ : ما كانَ عَليْها جَمَلٌ أو لَمْ يَكُنْ قالَهُ ابنُ الأَعْرابِيِّ وأَنْشَدَ الفَرَّاءُ في نَوادِرِه :
" نَسَّى خَلِيلَيْكَ طِلابَ الْعِشْقِ
" زَوْمَلَةٌ ذاتُ عَباءٍ بُلْقِ وقَوْلُ بعَضِ لُصوصِ العَرَبِ :
أَشْكُو إِلى اللهِ صَبٍرِي عَن زَوامِلِهِمْ ... وما أُلاقِي إِذا مَرُّوا مِن الْحَزَنِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ زَوْمَلَةٍ أو زَامِلَةٍ . والزُّمْلَةُ بالضَّمِّ : الرُّفْقَةُ عن أبي زَيْدٍ وأَنْشَدَ :
لَمْ يَمْرِهَا حَالِبٌ يَوْماً ولا نُتِجَتْ ... سَقْباً ولا ساقَها في زُمْلَةٍ حَادِي وقيلَ : الزُّمْلَةُ : الْجَماعَةُ والزِّمْلَةُ بالكَسْرِ : ما الْتَفَّ مِن الْجَبَّالِ والصّوْرِ مِن الْوَدِيِّ ومَا فَاتَ الْيَدَ مِنَ الْفَسِيرِ كُلُّ ذلكَ عن الهَجَرِيِّ . والزَّمِيلُ كأَمِيرٍ : الرَّدِيفُ عَلى البَعِيرِ الذي يَحْمِلُ الطَّعامَ والْمَتَاعَ وقيلَ : هوَ الرَّدِيفُ عَلى الدَّابَّةِ يَتَكَلَّمُ بهِ العَرَبُ كالزِّمْلِ بالكَسْرِ . وزَمَلَهُ يَزْمُلُه زَمْلاً : أَرْدَفَهُ أو عادَلَهُ وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : زَمَلْتُ الرَّجَُ على البَعِيرِ فهوَ زَمِيلٌ ومَزْمُولٌ إذا أَرْدَفْتَهُ . وقِيلَ : إِذا عَمِلَ الرَّجُلانِ عَلى بَعِيرَيْهِمَا فَهُما زَمِيلاَنِ فإذا كانَا بِلا عَمَلٍ فرَفِيقَان . وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ : التَّزْمِيلُ : الإِخْفَاءُ وأَنْشَدَ :
يَزَمِّلُونَ حَنِينَ الضِّغْنِ بَيْنَهُمُ ... والضِّغْنُ أَسْوَدُ أو في وَجْهِهِ كَلَفُ والتَّزْميلُ : اللّفُّ في الثَّوْبِ ومنه حديثُ قَتْلَى أُحُدٍ : زَمِّلُوهُمْ بِثِيابِهِمْ أي لُفُّوهُمْ فيها وفي حديثِ السَّقِيفَةِ : فَإِذا رَجُلٌ مُزَمَّلٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ أي مُغَطَّى مُدَثَّرٌ يَعْنِي سَعْدَ بنَ عبُادَةَ وقالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ :
" كَبِيرُ أُنَاسٍ في بِجَادٍ مُزَمَّلِ وتَزَّمَّلأَ : تَلَفَّفَ بالثَّوْبِ وتَدَثَّرَ بِهِ كازَّمَّلَ على افَّعَّلَ ومنه قولُه تعالى : " يا أيُّها الْمُزَّمِّلُ " قالَ أبو إسحاقَ : أصْلُهُ المُتَزَمِّلُ والتَّاءُ تُدْغَمُ في الزَّايِ لِقُرْبِها منها يُقالُ : تَزَمَّلَ فُلانٌ إذا تَلَفَّفَ بِثِيابِهِ . والزُّمَّلُ كسُكَّرٍ وصُرَدٍ وعِدْلٍ وزُبَيْرٍ وقُبَّيْطٍ ورُمَّانٍ وكَتِفٍ وقِسْيَبٍ بكَسْرٍ فسُكُونٍ ففَتْحٍ فتَشْدِيدٍ وجُهَيْنَةَ وقُبَّيْطَةٍ ورُمَّانَةٍ فهي لُغاتٌ إِحْدَى عَشَرَةَ كُلُّ ذلك بمَعْنى الْجَبَان الضَّعِيف الرَّذْلِ الذي يَتَزَمَّلُ في بَيْتِه لا يَنْهَضُ لِلْغَزْوِ ويَكْسلُ عن مساماة الأُمُورِ الجِسَامِ قالَ أُحَيْحَةُ :
لا وأَبِيكَ ما يُغْنِي غَنائِي ... مِنَ الفِتْيَانِ كَسُولُ وقالَتْ أُمُّ تَأَبَّطَ شَرَّاً : وابْناهُ وابْنَ اللَّيْلِ ليس بزُمَيْلٍ : شَرُوبٌ لِلْقَيْلِ يَضْرِبُ بِالذَّيْلِ . وقال أبو كَبِيرٍ الهُذَلِي :
وإِذا يَهُبُّ مِنَ الْمَنامِ رَأَيْتَهُ ... كَرُتُوبِ كَعْبِ السَّاقِ ليس بِزُمَّلِوقالَ سِيبَوَيْه : غَلَب على الزُّمَّلِ الجَمْعُ بالواوِ والنُّونِ لأَنَّ مُؤَنَّثَهُ مِمَّا تَدْخُلُه الْهاءُ . والإِزْمِيلُ بالكَسْرِ : شَفْرَةُ الْحَذَّاءِ يَقْطَعُ بها الأَدِيمَ قالَ عَبْدَةُ ابنُ الطَّبِيبِ :
" عَيْهَامَةٌ يَنْتَحِي في الأَرْضِ مَنْسِمُهَاكما انْتَحى في أَدِيمِ الصِّرْفِ إِزْمِيلُ والإِزْمِيلُ : حَدِيدَةٌ كالهِلالِ تُجْعلُ في طَرَفِ رُمْحٍ لِصَيْدِ الْبَقَرِ بَقَرِ الوَحْشِ وقِيلَ : الإِزْمِيلُ : الْمِطْرَقَةُ . والإِزْمِيلُ مِنَ الرِّجالِ : الشَّديدُ قال :
" ولا بِغُسِّ عَنِيدِ الْفُحْشِ إِزْمِيلِ وقيلَ : رَجُلٌ إِزْمِيلٌ شَدِيدُ الأَكْلِ شُبِّهَ بالشَّفْرَةِ . والإِزْميلُ أَيْضاً : الضَّعْيفُ الدُّونُ وهو ضِدٌّ . ويُقالُ : أَخَذهُ بَأزْمَلِهِ بفَتْحِ المِيمِ وأَزْمُلِهِ بضَمِّها وأَزْمَلَتِهِ : أي بأَثَاثِهِ وكذا بزَمَلَتِهِ مُحَرَّكَةً كما في اللِّسانِ . وتَرَكَ زَمَلةً مُحَرَّكَةً وأَزْمَلَةً وأَزْمَلاً أي عِيالاً . وازْدَمَلَهُ أي الحَمْلًَ : حَمَلَهُ كُلَّهُ بِمَرَّةٍ واحِدَةٍ وهو افْتَعَلَ مِن الزَّمْلِ أَصْلُهُ ازْتَمَلَهُ فَلَمَّا جاءَتْ التَّاءُ بعدَ الزَّايِ جُعِلَتْ دَالاًوَيُقالُ : هو ابْنُ زَوْمَلَتِهَا : أي عالِمٌ بِها قالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ : يُقالُ ذلكَ للرَّجُلِ العالِمِ بالأَمْرِ قالَ : وابْنُ زَوْمَلَةَ أَيْضَاً : ابْنُ الأَمَةِ . وعبدُ اللهِ بنُ زِمْلٍ الجُهَنِيُّ بالكَسْرِ : تَابِعِيٌّ مَجْهُولٌ غيرُ ثِقَةٍ وقَوْلُ الصّاغَانِيُّ في العُبابِ : صَحابِيٌّ غَلَطٌ . قالَ شَيْخُنا كَلامُ المُصَنِّفِ هو الغَلَطُ وعبدُ اللهِ صَحابِيٌّ ذَكَرَهُ الحافِظُ في الإصابَةِ كَغَيْرِهِ مِمَّنْ أَلَّفَ في أَسْماءِ الصَّحابَةِ وصَرَّحَ بِهِ شُرَّاحُ المَوَاهِبِ في التَّعْبِيرِ أثْنَاءَ الطِّبِّ . انتهى . قُلْتُ : قالَ الذَّهَبِيُّ في التّجْرِيدِ : يُرْوَى عنهُ حَدِيثُ الاسْتِغْفارِ وهو تَابِعِيٌّ مَجْهُولٌ . وقالَ في ذَيْلِ الدّيوانِ : إنَّهُ أَرْسَلَ حَدِيثاً فيُوهَم فيه الصُّحْبَةُ ولا يَكادُ يُعْرَفُ أحادِيثُهُ مُنْكَرَةٌ . وزَمْلُ بالفَتْحِ أو هو زُمَيْل كزُبَيْرٍ : ابنُ رَبِيعَةَ أو هو زَمْلُ بنُ عَمْرِو بنِ أبي الْعَنْزِ بنِ خَشَّافٍ العُذْرِيُّ : صَاحبِيٌّ صَاحِبُ شُرْطَةِ مُعاوِيَةَ له وِفَادَةٌ وقُتِلَ مِمَرْجِ رَاهِطٍ ووَقَع في العُبابِ : عَمْرُو بنُ العِتْرِ بن خَشَّافٍ وهناكَ صَحابِيٌّ آخَرُ يُقالُ له : زُمَيْلٌ الخزاعِيُّ ذَكَرَهُ السُّهَيْلِيُّ . وكَزُبَيْرٍ : زُمَيْلُ بنُ عَيَّاشٍ رَوَى عن مَوْلاَهُ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ وعنهُ يَزِيدُ ابنُ الْهَادِ تُكُلِّمَ فيه . وزُمَيْلَةُ : كجُهَيْنَةَ : بَطْنٌ من تُجِيبَ منهم أبو سَعِيدٍ سَلَمَةُ بنُ مَخْرَمَةَ بنِ سَلَمَةَ بنِ عبدِ العُزَّى بنِ عامِرٍ الزُّمَيْلِيُّ التُّجِيبِيُّ الْمُحَدِّثُ شَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ ورَوَى عن عُمَرَ وعُثْمانَ رَضِيَ اللهُ تَعالى عَنْهُما وعنهُ رَبِيعَةُ بنُ لَقِيطٍ التُّجِيبِيُّ وابْنُه سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ رَوِى عن أَبِيهِ وعنه عَمْرُو بن الحارِثِ وسُلَيْمانُ بنُ أبي وَهْبٍ . ومن بَنِي زُمَيْلَةَ أَيْضاً : أبو حَفْصٍ حَرْمَلَةُ بنُ يَحْيِى الزُّمَيْلِيُّ صاحِبُ الشَّافِعِيِّ قد تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ في ح ر م ل وسَكَنُ بنُ أبي كَرِيمَةَ بنِ زَيْدٍ التُّجِيبِيُّ الزُّمَيْلِيُّ رَوَى عنه حَيْوَةُ بنُ شُرَيْحٍ . والْمُزَمَّلَةُ كمُعَظَّمَةٍ : التي يُبَرَّدُ فيها الماءُ مِن جَرَّةٍ أو خَابِيَةٍ خَضْراءَ قالَهُ المُطَرِّزِيُّ في شَرْحِ المَقَاماتِ وهي لُغَةٌ عِراقِيَّةٌ يَسْتَعْمِلُها أَهْلُ بَغْدادَ كما في العُبابِ . والزِّمْلُ بالكسرِ : الْحِمْلُ وفي حديثِ أبي الدَّرْداءِ : إنْ فَقَدْتُمُونِي لَتَفْقِدُنَّ زِمْلاً عَظِيماً يُرِيدُ حِمْلاً عَظِيماً مِنَ العِلْمِ قالَ الخَطَّابِيُّ : وَرَوَاهُ بَعْضُهُم : زُمَّل بالضَّمِّ والتّشْدِيدِ وهو خَطَأٌ . ويُقالُ : ما في جُوالِقِكَ إِلاَّ زِمْلٌ إذا كان نِصْفَ الْجُوالِقِ عن أبي عَمْرٍو . وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ : المُزَامَلَةُ : الْمُعادَلَةُ على البَعِيرِ . والزَّمِيلُ : الرَّفِيقُ في السّفَرِ الذي يُعِينُك عَلى أُمُورِكَ وأَصْلُهُ في الرَّدِيفِ ثم اسْتُعِيرَ فقيلَ : أنتَ فارِسُ العِلْمِ وأنا زَمِيلُكَ . وأَزَامِيلُ الْقِسِيِّ : أَصْواتُها جَمْعُ الأَزْمَلِ والياءُ للإِشْباعِ . وقال النَّضْرُ : الزَّوْمَلَةُ مِثْلُ الرُّفْقَةِ . وأَخَذَ الشَّيْءَ بِزَمَلَتِهِ مُحَرَّكَةً : أي بِأَثَاثِهِ . وقال أبو زَيْدٍ : خَرَجَ فُلانٌ وخَلّفَ أزْمَلَةً وخَرَجَ بِأَزْمَلَةٍ : إذا خَرَجَ بأَهْلِهِ وإِبِلِهِ وغَنَمِهِ ولم يُخَلِّفْ مِنْ مَالِهِ شَيْئاً . والزَّمَلُ مُحَرَّكَةً : الرّجَزُ وسَمِعْتُ ثَقِيفاً وهُذَيْلاً يَتَزَامَلُونَ أي يَتَراجَزُونَ وقَوْلُ الشَّاعِرِ :
" لا يُغْلَبُ النَّازِعُ مادامَ الزَّمَلْ
" إذا أَكَبَّ صَامِتاً فقد حَمَلْيقولُ : ما دامَ يَرْجُزُ فهو قَوِيٌّ عَلى السَّقْيِ فإذا سَكَتَ ذَهَبَتْ قُوَّتُهُ قالَ ابنُ جِنِّيٍّ : هكذا رَوَيْناهُ عن أبي عَمْرٍو : الزَّمَلَ بالزَّاي المُعْجَمَةِ ورَوَاهُ غَيْرُه بالرَّاءِ وهُمَا صَحِيحَانِ في المَعْنَى وقد تَقَدَّمَ . وزَامِلُ بنُ زِيَادٍ الطَّائِيُّ : شَيْخٌ لِعَلِيِّ ابنِ المَدِينِيِّ فيه جَهالَةٌ . وزَامِلُ بنُ أَوْسٍ الطَّائِيُّ عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ تَعالى عنه وعنه ابنُهُ عُقْبَةُ بنُ زَامِلٍ ثِقَةٌ . وزُمَيْلُ بنُ وُبَيْرٍ وابنُ أُمِّ دِينَارٍ : شَاعِرَانِ . وقد قِيلَ : إِنَّ زَمْلاً وزُمَيْلاً هو قاتِلُ ابنُ دَارَةَ وإِنَّهُما جَمِيعاً اسْمَانِ له . وزَوْمَلُ : اسْمُ رَجُلٍ وأَيْضاً اسْمُ امْرأَة . ومحمدُ بنُ الحُسَيْنِ الأَنْصارِيُّ المَعْرُوفُ باْنِ الزَّمَّالِ كشَدَّادٍ سَمِعَ بِمَكَّةَ يُونُسَ الهَاشِمِيُّ وماتَ بالإسْكَنْدَرِيَّةِ ذَكَرَهُ مَنْصُورٌ في الذَّيْلِ . والزَّوامِلُ : بُطَيْنٌ مِنَ العَرَبِ في ضَواحِي مِصْرَ . وازْدَمَلَ في ثِيَابِهِ : تَلَفَّفَ . والْمُزّمِّلُ : يُكْنَى بهِ عَنْ المُقَصِّرِ والمُتَهاوِنِ في الأَمْرِ ذَكَرَهُ الرَّاغِبُ