الرَّكْزُ
غَرْزُكَ شيئاً منتصباً كالرمح ونحوه تَرْكُزُه رَكْزاً في مَرْكَزِه وقد رَكَزَه
يَرْكُزُه ويَرْكِزُه رَكْزاً ورَكَّزَه غَرَزَه في الأَرض أَنشد ثعلب وأَشْطانُ
الرِّماحِ مُرَكَّزاتٌ وحَوْمُ النَّعْمِ والحَلَقُ الحُلُولُ والمَراكِزُ منابت
الأَسنان ومَرْكَزُ الجُنْدِ الموضع الذي أُمروا أَن يلزموه وأُمروا أَن لا
يَبرَحُوه ومَرْكَزُ الرجل موضعُه يقال أَخَلَّ فلانٌ بِمَرْكَزِه وارْتَكَزْتُ
على القوس إِذا وضعت سِيَتَها بالأَرض ثم اعتمدت عليها ومَرْكَزُ الدائرة وَسَطُها
والمُرْتَكِزُ الساقِ من يلبس النبات الذي طار عنه الورق والمُرْتَكِزُ من يابس
الحشيش أَن ترى ساقاً وقد تطاير عنها ورقها وأَغصانها ورَكَزَ الحَرُّ السَّفا
يَرْكُزه رَكْزاً أَثبته في الأَرض قال الأَخطل فلما تَلَوَّى في جَحافِلِه
السَّفا وأَوْجَعَه مَرْكُوزُه وذَوابِلُهْ وما رأَيت له رِكْزَةَ عَقْلٍ أي
ثَباتَ عقل قال الفراء سمعت بعض بني أَسد يقول كلمت فلاناً فما رأَيت له رِكْزَةً
يريد ليس بثابت العقل والرِّكْزُ الصوتُ الخفيُّ وقيل هو الصوت ليس بالشديد قال
وفي التنزيل العزيز أَو تَسْمَعُ لهم رِكْزاً قال الفراء الرِّكْزُ الصوت
والرِّكْز صوت الإِنسان تسمعه من بعيد نحو ركز الصائد إِذا ناجَى كلابَهُ وأَنشد
وقد تَوَجَّسَ رِكْزاً مُقْفِرٌ نَدُسٌ بنَبْأَةِ الصَّوْتِ ما في سَمْعِه كَذِب
وفي حديث ابن عباس في قوله تعالى فَرَّتْ من قَسْوَرَةٍ قال هو رِكْز الناس قال
الرِّكْزُ الحِسُّ والصوت الخفي فجعل القَسْوَرَةَ نفسها رِكْزاً لأَن القسورة
جماعة الرجال وقيل هو جماعة الرُّماة فسماهم باسم صوتهم وأصلها من القَسْرِ وهو
القَهْرُ والغلبة ومنه قيل للأَسد قَسْوَرَةٌ والرِّكازُ قِطَعُ ذهب وفضة تخرج من
الأَرض أَو المعدن وفي الحديث وفي الرِّكازِ الخُمْسُ وأَرْكَزَ المَعْدِنُ وُجِدَ
فيه الرِّكاز عن ابن الأَعرابي وأَرْكَزَ الرجلُ إِذا وَجد رِكازاً قال أَبو عبيد
اختلف أَهل الحجاز والعراق فقال أَهل العراق في الرِّكاز المعادنُ كلُّها فما
استخرج منها من شيء فلمستخرجه أَربعة أَخماسه ولبيت المال الخمس قالوا وكذلك
المالُ العادِيُّ يوجد مدفوناً هو مثل المعدن سواء قالوا وإِنما أَصل الركاز
المعدنُ والمالُ العادِيُّ الذي قد ملكه الناس مُشَبَّه بالمعدن وقال أَهل الحجاز
إِنما الركاز كنوز الجاهلية وقيل هو المال المدفون خاصة مما كنزه بنو آدم قبل
الإِسلام فأَما المعادن فليست بركاز وإِنما فيها مثل ما في أَموال المسلمين من
الركاز إِذا بلغ ما أَصاب مائتي درهم كان فيها خمسة دراهم وما زاد فبحساب ذلك
وكذلك الذهب إِذا بلغ عشرين مثقالاً كان فيه نصف مثقال وهذان القولان تحتملهما
اللغة لأَن كلاًّ منهما مركوز في الأَرض أَي ثابت يقال رَكَزَهُ يَرْكُزُهُ
رَكْزاً إِذا دفنه والحديث إِنما جاءَ على رأْي أَهل الحجاز وهو الكنز الجاهلي
وإِنما كان فيه الخمس لكثرة نفعه وسهولة أَخذه وروى الأَزهري عن الشافعي أَنه قال
الذي لا أَشك فيه أَن الرِّكاز دَفِينُ الجاهلية والذي أَنا واقف فيه الركاز في
المعدن والتِّبْر المخلوق في الأَرض وروي عن عمرو بن شعيب أَن عبداً وجد رِكْزَةً
على عهد عمر رضي الله عنه فأَخذها منه عمر قال ابن الأَعرابي الرِّكازُ ما أخرج
المعدنُ وقد أَرْكَزَ المعدنُ وأَنالَ وقال غيره أَرْكَزَصاحِبُ المعدن إِذا كثر
ما يخرج منه له من فضة وغيرها والرِّكازُ الاسم وهي القِطَع العِظام مثل الجلاميد
من الذهب والفضة تخرج من المعادن وهذا يُعَضِّدُ تفسير أَهل العراق قال وقال
الشافعي يقال للرجل إِذا أَصاب في المعدن البَدْرَةَ المجتمعة قد أَرْكَزَ وقال
أَحمد بن خالد الرِّكازُ جمع والواحدة رِكْزَةٌ كأَنه رُكِزَ في الأَرض رَكْزاً
وقد جاءَ في مسند أَحمد بن حنبل في بعض طرق هذا الحديث وفي الرَّكائزِ الخُمْسُ
كأَنها جمع رَكِيزَة أَو رِكازَةٍ والرَّكِيزة والرِّكْزَةُ القطعةُ من جواهر
الأَرض المركوزةُ فيها والرِّكْزُ الجل العاقل الحليم السخي والرِّكْزَة النخلة
التي تُقْتلَعُ عن الجِذْعِ عن أَبي حنيفة قال شمر والنخلة التي تنبت في جذع
النخلة ثم تحوَّل إِلى مكان آخر هي الرِّكْزَة وقال بعضهم هذا رِكْزٌ حَسَنٌ وهذا
وَدِيٌّ حَسَنٌ وهذا قَلْعٌ حسن ويقال رِكْزُ الوَدِيِّ والقَلْعِ ومَرْكُوزٌ اسم
موضع قال الراعي بأَعْلامِ مَرْكُوزٍ فَعَنْزٍ فَغُرَّبٍ مَغانِيُّ أُمّ الوَرْدِ
إِذْ هي ما هيا
معنى
في قاموس معاجم
الأَزهري روى
شمر بإسناد له أَن الزبير وعمرو ابن العاص اجتمعا في الحِجْر فقال الزبير أَمّا
واللّه لقد كنتَ أَهْدَفْت لي يوم بَدْر ولكني استَبْقَيْتك لمثل هذا اليوم فقال
عمرو وأَنت واللّه لقد كنت أَهدفت لي وما يسُرُّني أَنَّ لي مِثْلَك بفَرَّتي منك
قال
الأَزهري روى
شمر بإسناد له أَن الزبير وعمرو ابن العاص اجتمعا في الحِجْر فقال الزبير أَمّا
واللّه لقد كنتَ أَهْدَفْت لي يوم بَدْر ولكني استَبْقَيْتك لمثل هذا اليوم فقال
عمرو وأَنت واللّه لقد كنت أَهدفت لي وما يسُرُّني أَنَّ لي مِثْلَك بفَرَّتي منك
قال شمر قوله أَهْدَفْت لي الإهدافُ الدُّنو منك والاستقبال لك والانتصاب يقال
أَهْدف لي الشيءُ فهو مُهْدِفٌ وأَهدَفَ لك السحابُ والشيء إذا انتصب وأَنشد ومِنْ
بني ضَبّةَ كَهْفٌ مِكْهَفُ إنْ سال يوماً جَمْعُهم وأَهدَفُوا وقال الإهْدافُ
الدنو أَهدف القوم أَي قَرُبوا وقال ابن شميل والفرّاء يقال لمّا أَهْدَفَتْ لي
الكُوفة نزلْت ولما أَهْدَفَتْ لهم تقَرَّبوا وكل شيء رأَيته قد استقْبلك استقبالاً
فهو مُهْدِف ومُسْتَهدِف وقد استهدف أَي انتصب ومن ذلك أُخذ الهَدَفُ لانتصابه لمن
يَرْمِيه وقال الزَّفَيان السَّعدي يذكر ناقته تَرْجُو اجْتِبارَ عَظْمِها إذْ
أَزْحَفَتْ فأَمْرَعَتْ لمّا إليك أَهْدَفَتْ أَي قَرُبَتْ ودَنَت وفي حديث أَبي
بكر قال له ابنه عبد الرحمن لقد أَهدفْت لي يوم بدر فضِفْت عنك فقال أَبو بكر لكنك
لو أَهدفْت لي لم أَضِف عنك أَي لو لجَأْت إليَّ لم أَعْدِل عنك وكان عبد الرحمن
وعمرو يوم بدر مع المشركين وضِفْتُ عنك أَي عَدَلْت ومِلْت قال ابن بري ومنه قول
كعب عَظِيمُ رَمادِ البيْتِ يَحْتَلُّ بيتَه إلى هَدَفٍ لم يَحْتَجِبْه غُيوب
وغُيوب جمع غَيْب وهو المطمئنّ من الأَرض والهَدَفُ المُشْرِفُ من الأَرض وإليه
يُلْجأُ ويروى عطيمُ رماد القِدْرِ رَحْبٌ فِناؤه يقال لكل شيء دنا منك وانتصب لك
واستقبلك قد أَهدَف لك الشيء واستهدف وفي النوادر يقال جاءت هادِفةٌ من ناس
وداهِفة وجاهِشةٌ وهاجِشةٌ بمعنى واحد ويقال هل هدَف إليكم هادِفٌ أَو هبَش هابِشٌ
؟ يستخبره هل حدَث ببلَده أَحد سوى مَن كان به والهدَفُ الغَرض المُنْتَضَلُ فيه
بالسهام والهَدَفُ كل شيء عظيم مرتفع وفي الحديث أَن النبي صلى اللّه عليه وسلم
كان إذا مرَّ بهَدَفٍ مائلٍ أَو صَدَفٍ مائل أَسرع المشْيَ الهدَفُ كل بِناء مرتفع
مُشْرِف والصدَفُ نحْو من الهَدف قال النضر الهدَفُ ما رُفِع وبُنِي من الأَرض
للنِّضال والقِرْطاسُ ما وُضع في الهدَف ليُرمى والغرَض ما يُنصب شِبْه غِرْبال
أَو حَلْقة وقال في موضع آخر الغرض الهدف ويسمى القرطاس هدَفاً وغرَضاً على
الاستعارة يقال أَهدَف لك الصيدُ فارْمِه وأَكْثب وأغْرَض مثله والهدَف حَيْد
مرتفع من الرمل وقيل هو كلُّ شيء مرتفع كحُيود الرمل المشرفة والجمع أَهداف لا
يُكَسَّر على غير ذلك الجوهري الهدَف كل شيء مرتفع من بناء أَو كَثِيب رَمْل أَو
جبل ومنه سمي الغرَضُ هدَفاً وبه شبه الرجل العظيم ابن سيده والهَدَفُ من الرجال
الجسيم الطويل العنق العريض الأَلواح على التشبيه بذلك وقيل هو الثَّقِيلُ
النَّؤُومُ قال أَبو ذؤيب إذا الهَدَفُ المِعْزابُ صَوَّب رأَْسَه وأَعْجَبه
ضَفْوٌ من الثَّلَّةِ الخُطْلِ قال أَبو سعيد في قوله الهدَف المعْزابُ قال هذا
راعي ضأْن فهو لضَأْنِه هدَف تأْوي إليه وهذا ذمّ للرجل إذا كان راعِيَ الضأْن
ويقال أَحمقُ من راعي الضأْن قال ولم يُرد بالخَطَل اسْتِرْخاء آذانها أراد
بالخُطْل الكثيرة تَخْطَل عليه وتَتْبعه قال وقوله الهدَف الرجل العظيم خطأٌ قال
ابن بري الهَدَفُ الثقِيلُ الوَخِمُ ويروى المِعْزال والمِعْزال الذي يرعى ماشيته
بمَعْزِل عن الناس والمِعْزابُ الذي عَزَب بإبلِه وضَفْو اتّساع من المال والخُطْل
الطويلة الآذان وأَهدَف على التلّ أَي أَشرَف وامرأََة مُهدِفة أَي لَحِيمة
ورَكَبٌ مُستهدِفٌ أَي عَريض مرتفع قال
( * النابغة الذبياني )
وإِذا طَعَنْتَ طَعَنْتَ في مُسْتهدِفٍ رابي المَجَسَّةِ بالعَبِير مُقَرْمَدِ أَي
مُرتفع منتصِب وامرأَة مُهْدِفة مرتفعة الجَهاز وأَهدَف لك الشيءُ واسْتَهْدَف
انتصب وقول الشاعر وحتى سَمِعْنا خَشْف بَيْضاء جَعْدةٍ على قَدمَيْ مُسْتَهْدِفٍ
متقاصِر يعني بالمستهدف الحالب يَتقاصَر للحَلب يقول سمعنا صوتَ الرَّغْوة تتساقط
على قدَم الحالب والهِدْفةُ الجماعة من الناس والبُيوت قال عُقْبة رأَيت هِدْفةً
من الناس أَي فِرْقة الأَصمعي غِدْفةٌ وغِدَفٌ وهِدْفة وهِدَفٌ بمعنى قِطْعة ابن
الأَعرابي الدَّافِه الغريب قال الأَزهري كأَنه بمعنى الدَّاهِف والهادِف وقيل
الهِدفة الجماعة الكثيرة من الناس يُقيمون ويَظْعَنون وهدَف إلى الشيء أَسْرَعَ
وأَهدَف إليه لَجَأَ