معنى سرعان ما فعل كذا في معجم عربي عربي: معجم لسان العرب
السُّرْعةُ
نقِيضُ البُطْءِ سَرُعَ يَسْرُعُ سَراعةً وسِرْعاً وسَرْعاً وسِرَعاً وسَرَعاً
وسُرْعةً فهو سَرِعٌ وسَرِيعٌ وسُراعٌ والأُنثى بالهاء وسَرْعانُ والأُنثى سَرْعَى
وأَسْرَعَ وسَرُعَ وفرق سيبويه بين سَرُع وأَسْرَعَ فقال أَسْرَعَ طَلَبَ ذلك من
نفسه
السُّرْعةُ
نقِيضُ البُطْءِ سَرُعَ يَسْرُعُ سَراعةً وسِرْعاً وسَرْعاً وسِرَعاً وسَرَعاً
وسُرْعةً فهو سَرِعٌ وسَرِيعٌ وسُراعٌ والأُنثى بالهاء وسَرْعانُ والأُنثى سَرْعَى
وأَسْرَعَ وسَرُعَ وفرق سيبويه بين سَرُع وأَسْرَعَ فقال أَسْرَعَ طَلَبَ ذلك من
نفسه وتَكَلَّفه كأَنه أَسرَعَ المشي أَي عَجّله وأَما سرُع فكأَنها غَرِيزةٌ
واستعمل ابن جني أَسرَع متعدِّياً فقال يعني العرب فمنهم من يَخِفُّ ويُسْرِعُ
قبولَ ما يسمعه فهذا إِمَّا أَن يكون يتعدى بحرف وبغير حرف وإِما أَن يكون أَراد
إِلى قبوله فحذف وأَوصل وسَرَّع كأَسْرَعَ قال ابن أَحمر أَلا لا أَرى هذا
المُسَرِّعَ سابِقاً ولا أَحَداً يَرْجُو البَقِيّةَ باقِيا وأَراد بالبقية
البَقاء وقال ابن الأَعرابي سَرِع الرجلُ إِذا أَسرَع في كلامه وفِعاله قال ابن
بري وفرس سَريعٌ وسُراعٌ قال عمرو بن معديكرب حتى تَرَوْهُ كاشِفاً قِناعَهْ
تَغْدُو بِه سَلْهَبةٌ سُراعَهْ وأَسْرَعَ في السير وهو في الأَصل متعدّ وعجبت من
سُرْعةِ ذاك وسِرَعِ ذاك مثال صِغَرِ ذاك عن يعقوب وفي حديث تأْخير السَّحُورِ
فكانت سُرْعتي أَن أُدْرِكَ الصلاةَ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد إِسراعي
والمعنى أَنه لِقُرْبِ سحُورِه من طلوع الفجر يدرك الصلاة بإِسراعه ويقال أَسرَعَ
فلان المشي والكتابة وغيرهما وهو فعل مجاوز ويقال أَسرع إِلى كذا وكذا يريدون
أَسرَعَ المضيّ إِليه وسارَعَ بمعنى أَسرعَ يقال ذلك للواحد وللجميع سارَعوا قال
الله عز وجل أَيحسَبُونَ أَن ما نُمِدُّهُم به من مال وبنين نُسارِعُ لهم في
الخيرات معناه أَيحسبون أَن إِمدادَنا لهم بالمال والبنين مجازاة لهم وإِنما هو
استدراج من الله لهم وما في معنى للذي أَي أَيحسبون أَن الذي نمدهم به من مال
وبنين والخبر محذوف المعنى نسارع لهم به وقال الفراء خبر أَن ما نمدهم به قوله
نسارع لهم واسم أَنَّ ما بمعنى الذي ومن قرأَ يُسارِعُ لهم في الخيرات فمعناه
يُسارِعُ لهم به في الخيرات فيكون مثل نُسارِعُ ويجوز أَن يَكون على معنى أَيحسبون
إِمدادنا يُسارِعُ لهم في الخيرات فلا يحتاج إِلى ضمير وهذا قول الزجاج وفي حديث
خيفان مَسارِيعُ في الحرب هو جمع مِسْراع وهو الشديد الإِسْراع في الأُمور مثل
مِطْعانٍ ومَطاعِينَ وهو من أَبنية المبالغة وقولهم السَّرَعَ السَّرَعَ مثال
الوَحَا وتسرَّعَ الأَمرُ كسَرُعَ قال الراعي فلو أَنّ حَقّ اليَوْم مِنْكُم
إِقامةٌ وإِن كان صَرْحٌ قد مَضَى فَتَسَرَّعا وتَسَرَّعَ بالأَمر بادَرَ به
والمُتَسَرِّعُ المُبادِرُ إِلى الشَّرِّ وتَسَرَّعَ إِلى الشرِّ والمسْرَعُ
السَّريعُ إِلى خير أَو شرّ وسارعَ إِلى الأَمر كأَسْرَعَ وسارَعَ إِلى كذا
وتَسَرَّع إِليه بمعنًى وجاء سرَعاً أَي سَريعاً والمُسارَعةُ إِلى الشيء
المُبادَرَةُ إِليه وأَسرَع الرجلُ سَرُعَتْ دابَّته كما قالوا أَخَفَّ إِذا كانت
دابته خفيفة وكذلك أَسرَعَ القومُ إِذا كانت دوابُّهم سِراعاً وسَرُعَ ما فعلْتَ
ذاك وسَرْعَ وسُرْعَ وسَرْعانَ ما يكونُ ذاك وقول مالك بن زغبة الباهلي أَنَوْراً
سَرْعَ ماذا يا فَرُوقُ وحَبْلُ الوَصْلِ مُنتكِثٌ حَذِيقُ ؟ أَراد سَرُعَ فخفف
والعرب تخفف الضمة والكسرة لثقلهما فتقول للفَخِذِ فَخْذٌ وللعَضُدِ عَضْدٌ ولا
تقول للحَجَر حَجْر لخفة الفتحة وقوله أَنَوْراً معناه أَنَواراً ونِفاراً يا
فَرُوقُ وما صلة أَراد سَرُعَ ذا نَوْراً وتقول أَيضاً سِرْعانَ وسُرْعانَ كله اسم
للفعل كَشَتان وقال بشر أَتَخْطُبُ فيهم بَعْدَ قتْلِ رِجالِهم ؟ لَسَرْعانَ هذا
والدِّماءُ تَصَبَّبُ ابن الأَعرابي وسَرْعانَ ذا خُروجاً وسَرُعانَ ذا خروجاً بضم
الراء وسِرْعانَ ذا خروجاً قال ابن السكيت والعرب تقول لَسَرْعانَ ذا خُرُوجاً
بتسكين الراء وتقول لَسَرُعَ ذا خروجاً بضم الراء وربما أَسكنوا الراء فقالوا
سَرْعَ ذا خروجاً أَي سَرُعَ ذا خُروجاً ولَسَرْعانَ ما صَنَعْتَ كذا أَي ما
أَسْرَعَ وفي المثل سَرْعانَ ذا إِهالةً وأَصل هذا المثل أَن رجلاً كان يُحَمَّقُ
اشترى شاة عَجْفاءَ يَسِيلُ رُغامُها هُزالاً وسُوءَ حال فظن أَنه وَدَكٌ فقال
سَرْعانَ ذا إِهالةً وسَرَعانُ الناسِ وسَرْعانُهم أَوائِلُهم المستبقون إِلى
الأَمر وسَرَعانُ الخيلِ أَوائِلُها قال أَبو العباس إِذا كان السَّرَعانُ وصفاً
في الناس قيل سَرَعانُ وسَرْعانُ وإِذا كان في غير الناس فسَرَعانُ أَفصح ويجوز
سَرْعان وقال الأَصمعي سَرَعانُ الناسِ أَوائِلُهم فحرَّك لمن يُسْرِعُ من العسكر
وكان ابن الأَعرابي يسكن الراء فيقول سرْعان الناس أَوائلهم وقال القطامي في لغة
من يثقل ويقول سَرَعانَ وحَسِبْتُنا نَزَعُ الكَتِيبةَ غُدْوةً فَيُغَيِّفُونَ
ونَرْجِعُ السَّرَعانا قال الجوهري في سَرَعانِ الناس يلزم الإِعرابُ نونَه في كل
وجه وفي حديث سَهْو الصلاة فخرج سَرَعانُ الناسِ وفي حديث يوم حُنَينٍ فخرج
سَرَعان الناس وأَخِفّاؤُهُم والسَّرَعانُ الوَتَرُ القوي قال وعَطَّلْتُ قَوْسَ
اللَّهْوِ من سَرَعانِها وعادَتْ سِهامي بَينَ أَحْنَى وناصِلِ الأَزهري وسَرَعانُ
عَقَبِ المَتْنَيْنِ شِبْهُ الخُصَل تَخْلُص من اللحم ثم تُفْتَلُ أَوتاراً
للقِسِيّ يقال لها السرَعانُ قال سمعت ذلك من العرب وقال أَبو زيد واحدة سَرَعانِ
العَقَبِ سَرَعانةٌ وقال أَبو حنيفة السَّرَعانُ العَقَبُ الذي يجمع أَطرافَ الريش
مما يلي الدائرة وسَرَعانُ الفرس خُصَلٌ في عُنقه وقيل في عَقِبه الواحدة سَرَعانة
والسَّرْعُ والسِّرْعُ القَضِيبُ من الكرْم الغَضُّ والجمع سُرُوعٌ وفي التهذيب
السَّرْعُ قَضِيب سنة من قُضْبان الكرْم قال وهي تَسْرُعُ سُرُوعاً وهنّ سَوارِعُ
والواحدة سارِعةٌ قال والسَّرْعُ والسِّرْعُ اسم القضيب من ذلك خاصّة والسرَعْرَعُ
القضيب ما دام رَطْباً غضّاً طرِيّاً لسَنَتِه والأُنثى سَرَعْرَعةٌ وكل قضيب
رَطْب سِرْعٌ وسَرْعٌ وسَرَعْرَعٌ قال يصف عُنْفُوانَ الشباب أَزْمانَ إِذْ كُنْتَ
كَنَعْتِ الناعِتِ سَرَعْرَعاً خُوطاً كَغُصْنٍ نابِتِ أَي كالخُوطِ السَّرَعْرَعِ
والتأْنيثُ على إِرادةِ الشُّعْبة قال الأَزهري والسَّرْغُ بالغين المعجمة لغة في
السَّرْع بمعنى القضيب الرطْب وهي السُّرُوعُ والسُّروغُ والسَّرَعْرَعُ الدقيق
الطويل والسَّرَعْرَعُ الشابُّ الناعم اللدْنُ الأَصمعي شَبَّ فلان شباباً
سَرَعْرَعاً والسَّرَعْرَعةُ من النساء الليِّنة الناعمةُ والأَسارِيعُ شُكُرٌ
تَخْرُجُ في أَصلِ الحَبلةِ والأَسارِيعُ التي يتعلق بها العنب وربما أُكلت وهي
رَطْبَةٌ حامضةٌ الواحِدُ أُسْرُوعٌ واليَسْرُوع واليُسْروعُ والأَسْرُوع دُودٌ
يكون على الشوْك والجمع الأَسارِيعُ وقيل الأَسارِيعُ دُودٌ حُمْرُ الرؤوس بيض
الأَجساد تكون في الرمل تُشَبَّه بها أَصابع النساء وقال الأَزهري هي دِيدانٌ تظهر
في الربيع مُخَطَّطة بسواد وحمرة قال امرؤ القيس وتَعْطُو بِرَخْصٍ غَيْرِ شَثْنٍ
كأَنه أَسارِيعُ ظَبْيٍ أَو مساوِيكُ إِسْحِلِ وظَبْيٌ اسم وادٍ بِتِهامةَ يقال
أَسارِيعُ ظَبْي كما يقال سِيدُ رَمْل وضَبُّ كُدْيةٍ وثَوْرُ عَدابٍ وقيل
اليُسْرُوعُ والأُسْرُوعُ الدُّودةُ الحمراء تكون في البقْل ثم تنسلخ فتصير فَراشة
قال ابن بري اليُسْرُوعُ أَكبر من أَن ينسلخ فيصير فراشة لأَنها مقدار الإِصْبَعِ
ملْساءُ حمراءُ والأَصل يَسْرُوعٌ لأَنه ليس في الكلام يُفْعُولٌ قال سيبويه
وإِنما ضموا أَوّله إِتباعاً لضم الراء كما قالوا أَسْوَدُ بن يعْفُر قال ذو الرمة
وحتى سَرَتْ بعد الكَرَى في لَوِيِّه أَسارِيعُ مَعْرُوفٍ وصَرَّتْ جَنادِبُهْ
واللَّوِيُّ ما ذَبَلَ من البَقْل يقول قد اشتدّ الحرّ فإِن الأَسارِيعَ لا تَسْرِي
على البقل إِلاَّ ليلاً لأَن شدة الحر بالنهار تقتلها وقال أَبو حنيفة الأُسْرُوعُ
طُولُ الشِّبْرِ أَطولُ ما يكون وهو مُزَيَّن بأَحسن الزينة من صفرة وخُضرة وكل
لون لا تراه إِلا في العُشب وله قوائم قصار وتأْكلها الكلاب والذئاب والطير وإِذا
كَبِرَتْ أَفسدت البقل فَجَدّعتْ أَطرافَه وأُسْرُوعُ الظَّبْي عَصَبةٌ
تَسْتَبْطِنُ رجله ويده وأَسارِيعُ القَوْسِ الطُّرَقُ والخُطُوطُ التي في سِيَتها
واحدها أُسْرُوعٌ ويُسْرُوعٌ وواحدة الطُّرَقِ طُرْقةٌ وفي صفته صلى الله عليه
وسلم كأَنَّ عُنُقَه أَسارِيعُ الذهب أَي طَرائِقُه وفي الحديث كان على صدره
الحَسن أَو الحسين فبالَ فرأَيت بوله أَسارِيعَ أَي طرائقَ وأَبو سَرِيعٍ هو النار
في العَرْفَجِ وأَنشد لا تَعْدِلَنَّ بأَبِي سَرِيعِ إِذا غَدَتْ نَكْباءُ
بالصَّقِيعِ والصَّقِيعُ الثَّلْج وقول ساعِدةَ بن جُؤَيّة وظَلَّتْ تُعَدَّى مِن
سَرِيعٍ وسُنْبُك تَصَدَّى بأَجوازِ اللُّهُوبِ وتَرْكُدُ فسره ابن حبيب فقال
سَرِيعٌ وسُنْبُكٌ ضَرْبان من السَّيْرِ والسَّرْوَعةُ الرابِيةُ من الرمل وغيره
وفي الحديث فأَخَذَ بهم بين سَرْوَعَتَيْنِ ومالَ بهم عن سَنَنِ الطريق حكاه
الهرويّ وقال الأَزهري السَّرْوَعةُ النَّبَكةُ العظيمة من الرمْل ويجمع
سَرْوَعاتٍ وسَراوِعَ قال الأَزهري والزَّرْوَحةُ مثل السرْوعةِ تكون من الرمل
وغيره وسُراوِعٌ موضع عن الفارسي وأَنشد لابن ذَريح عَفا سَرِفٌ من أَهْلِه
فَسُراوِعُ
( * قوله « عفا إلخ » تمامه كما في شرح القاموس فؤادي قديد فالتلاع الدوافع وقال
إنه عن الفارسي بضم السين وكسر الواو )
وقال غيره إِنما هو سَرَاوِع بالفتح ولم يحك سيبويه فُعاوِلٌ ويروى فَشُراوِع وهي
رواية العامّة
معنى
في قاموس معاجم
الفِعل كناية عن
كل عمل متعدٍّ أَو غير متعدٍّ فَعَل يَفْعَل فَعْلاً وفِعْلاً فالاسم مكسور
والمصدر مفتوح وفَعَله وبه والاسم الفِعْل والجمع الفِعال مثل قِدْح وقِداح وبِئر
وبِئار وقيل فَعَله يَفْعَله فِعْلاً مصدر ولا نظير له إِلا سَحَره يَسْحَره
سِحْراً
الفِعل كناية عن
كل عمل متعدٍّ أَو غير متعدٍّ فَعَل يَفْعَل فَعْلاً وفِعْلاً فالاسم مكسور
والمصدر مفتوح وفَعَله وبه والاسم الفِعْل والجمع الفِعال مثل قِدْح وقِداح وبِئر
وبِئار وقيل فَعَله يَفْعَله فِعْلاً مصدر ولا نظير له إِلا سَحَره يَسْحَره
سِحْراً وقد جاء خَدَع يَخْدَع خَدْعاً وخِدْعاً وصَرَع صَرْعاً وصِرْعاً والفَعْل
بالفتح مصدر فَعَل يَفْعَل وقد قرأَ بعضهم وأَوحينا إِليهم فَعْلَ الخيرات وقوله
تعالى في قصة موسى عليه السلام وفَعَلْتَ فَعْلَتَك التي فَعَلْت أَراد المرة
الواحدة كأَنه قال قَتَلْت النفس قَتْلَتَك وقرأَ الشعبي فِعْلَتَك بكسر الفاء على
معنى وقَتَلْت القِتْلة التي قد عرفتها لأَنه قَتَله بوَكْزة هذا عن الزجاج قال
والأَول أَجود والفَعال أَيضاً مصدر مثل ذَهَب ذَهاباً والفَعال بالفتح الكرم قال
هدبة ضَرُوب بلَحْيَيْه على عَظْم زَوْرِه إِذا القوم هَشُّوا للفَعال تَقَنَّعا
قال الليث والفَعال اسم للفِعْل الحسن من الجود والكرَم ونحوه ابن الأَعرابي
والفَعال فِعْل الواحد خاصة في الخير والشر يقال فلان كريم الفَعال وفلان لئيم
الفَعال قال والفِعال بكسر الفاء إِذا كان الفعل بين الاثنين قال الأَزهري وهذا هو
الصواب ولا أَدري لمَ قَصَر الليثُ الفَعال على الحسَن دون القبيح وقال المبرد
الفَعال يكون في المدْح والذمِّ قال وهو مُخَلَّص لفاعل واحد فإِذا كان من
فاعِلَين فهو فِعال قال وهذا هو الجيد وكانت منه فَعْلة حسنة أَو قبيحة والفَعَلة
صفة غالِبة على عَمَلةِ الطين والحفر ونحوهما لأَنهم يَفْعَلون قال ابن الأَعرابي
والنَّجَّار يقال له فاعل قال النحويون المفعولات على وُجوه في باب النحو فمفعول
به كقولك أَكرمت زيداً وأَعَنْت عمراً وما أَشبهه ومفعول له كقولك فَعَلْت ذلك
حِذارَ غضبك ويسمى هذا مفعولاً من أَجلٍ أَيضاً ومفعول فيه وهو على وجهين أَحدهما
الحال والآخر في الظروف فأَما الظَّرْف فكقولك نِمْت البيتَ وفي البيت وأَما الحال
فكقولك ضرب فلان راكباً أَي في حال رُكوبه ومفعول عليه كقولك عَلَوْت السطحَ
ورَقِيت الدرَجة ومفعول بلا صِلةٍ وهو المصدر ويكون ذلك في الفعل اللازم والواقع
كقولك حفِظْت حِفْظاً وفَهِمْت فَهْماً واللازم كقولك انكسر انكساراً والعرب
تشتقُّ من الفعْل المُثُلَ للأَبنية التي جاءت عن العرب مثل فُعالة وفَعُولة
وأُفْعُول ومِفْعِيل وفِعْليل وفُعْلول وفِعْوَلّ وفِعَّل وفُعُلّ وفُعْلة
ومُفْعَنْلِل وفَعِيل وفِعْيَل وكنى ابن جني بالتَّفْعِيل عن تَقْطِيع البيت
الشعريِّ لأَنه إِنما يَزِنه بأَجزاء مادَّتها كلها « فعل » كقولك فَعُولن
مَفاعِيلن وفاعِلانن فاعِلن ومُسْتَفْعِلن فاعِلن وغير ذلك من ضُروب مقطَّعات
الشعر وفاعِليَّان مثال صيغ لبعض ضُروب مربَّعِ الرَّمَل كقوله يا خليليَّ ارْبَعا
فاسْ تَنْطِقا رَسْماً بِعُسْفان فقوله مَنْ بِعُسْفانْ فاعِليَّان ويقال شعر
مُفْتَعَل إِذا ابتَدعه قائله ولم يَحْذُه على مِثالٍ تَقدَّمه فيه مَنْ قَبْلَه
وكان يقال أَعذب الأَغاني ما افتُعِل وأَظرَفُ الشعر ما افتُعِل قال ذو الرمة
غَرائِبُ قد عُرِفْن بكلِّ أُفْقٍ من الآفاق تُفْتَعَل افْتِعالا أَي يبتدَع بها
غِناء بديع وصوت محدَث ويقال لكل شيء يسوَّى على غير مِثال تقدَّمه مُفْتَعَل ومنه
قول لبيد فرَمَيْت القوم رَشْقاً صائِباً ليس بالعُصْل ولا بالمُفْتَعَل وقوله
تعالى والذين هم للزكاة فاعِلون قال الزجاج معناه مُؤتون وفِعال الفَأْس والقَدُوم
والمِطْرَقة نِصابها قال ابن مقبل وتَهْوِي إِذا العِيسُ العِتاق تَفاضَلَتْ
هُوِيَّ قَدُومِ القَيْن حال فِعالها يعني نِصابَها وهو العَمُود الذي يجعل في
خُرْتِها يعمَل به وأَنشد ابن الأَعرابي أَتَتْه وهي جانِحة يداها جُنوحَ
الهِبْرقِيِّ على الفِعال قال ابن بري الفَعال مفتوح أَبداً إِلاَّ الفِعال لخشبة
الفأْس فإِنها مكسورة الفاء يقال يا بابوسُ أَوْلِج الفِعال في خُرْت الحَدَثان
والحَدَثان الفَأْس التي لها رأْس واحدة والفِعال أَيضاً مصدر فاعَل والفَعِلة
العادة والفَعْل كناية عن حَياء الناقة وغيرها من الإِناث وقال ابن الأَعرابي سئل
الدُّبَيْريُّ عن جُرْحه فقال أَرَّقَني وجاء بالمُفْتَعَل أَي جاء بأَمر عظيم قيل
له أَتَقولُه في كل شيء ؟ قال نعم أَقول جاء مالُ فلان بالمُفْتَعَل وجاء
بالمُفْتَعَل من الخطإِ ويقال عَذَّبني وجَع أَسْهرَني فجاء بالمُفْتَعَل إِذا
عانى منه أَلماً لم يعهَد مثله فيما مضى له ابن الأَعرابي افْتَعل فلان حديثاً
إِذا اخْتَرقه وأَنشد ذكْر شيءٍ يا سُلَيْمى قد مَضى وَوُشاة ينطِقون المُفْتَعَل
وافْتَعل عليه كذباً وزُوراً أَي اختلَق وفَعَلْت الشيء فانْفَعَل كقولك كسَرْته
فانكسَر وفَعالِ قد جاء بمعنى افْعَلْ وجاء بمعنى فاعِلة بكسر اللام
معنى
في قاموس معاجم
ابن الأَعرابي
أَكْذى الشيءُ إِذا احمرَّ وأَكْذى الرجلُ إِذا احمرَّ لونه من خَجَلٍ أَو فَزَعٍ
ورأَيته كاذِياً
( * قوله « كاذياً إلخ » الكاذي بمعنى الاحمر وغيره لم يضبط في سائر الاصول التي
بأيدينا إلا كما ترى لكن عبارة التكملة الكاذي بتشديد الياء من ن
ابن الأَعرابي
أَكْذى الشيءُ إِذا احمرَّ وأَكْذى الرجلُ إِذا احمرَّ لونه من خَجَلٍ أَو فَزَعٍ
ورأَيته كاذِياً
( * قوله « كاذياً إلخ » الكاذي بمعنى الاحمر وغيره لم يضبط في سائر الاصول التي
بأيدينا إلا كما ترى لكن عبارة التكملة الكاذي بتشديد الياء من نبات بلاد عمان وهو
الذي يطيب به الدهن الذي يقال له الكاذي ووصفت ذلك النبات ) كَرِكاً أَي أَحمرَ
قال والكاذي والجِرْيال البَقَّم وقال غيره الكاذِي ضرب من الأَدْهان معروف
والكاذِي ضرب من الحبوب يجعل في الشراب فيشدّده الليث العرب تقول كذا وكذا كافهما
كاف التشبيه وذا اسم يشار به وهو مذكور في موضعه الجوهري قولهم كذا كناية عن الشيء
تقول فَعَلْت كذا وكذا يكون كناية عن العدد فتنصب ما بعده على التمييز تقول له
عندي كذا وكذا درهماً كما تقول له عندي عشرون درهماً وفي الحديث نجيء أَنا وأُمتي
يوم القيامة على كذا وكذا قال ابن الأَثير هكذا جاء في مسلم كأَن الراوي شك في
اللفظ فكنى عنه بكذا وكذا وهي من أَلفاظ الكِنايات مثْل كَيْتَ وكَيْتَ ومعناه مثل
ذا ويُكنى بها عن المجهول وعما لا يراد التصريح به قال أَبو موسى المحفوظ في هذا
الحديث نجيء أَنا وأُمتي على كَوْم أَو لفظ يؤدّي هذا المعنى وفي حديث عمر كذاك لا
تَذْعَرُوا علينا إِبلَنا أَي حَسْبُكم وتقديره دَعْ فِعْلَك وأَمرَك كَذاك والكاف
الأُولى والآخرة زائدتان للتشبيه والخطاب والاسم ذا واستعملوا الكلمة كلها استعمال
الاسم الواحد في غير هذا المعنى يقال رجل كذاكَ أَي خَسِيسٌ واشْتَرِ لي غلاماً
ولا تشتره كَذاكَ أَي دَنِيئاً وقيل حقيقة كذاك أَي مثل ذاك ومعناه الزم ما أَنت
عليه ولا تتجاوزه والكاف الأُولى منصوبة الموضع بالفعل المضمر وفي حديث أَبي بكر
رضي الله عنه يوم بَدْر يا نبيّ الله كذاك أَي حَسْبُك الدُّعاء فإِن الله مُنجز
لك ما وعدك
معنى
في قاموس معاجم
كذا اسم مبهم
تقول فعلت كذا وقد يَجري مَجْرى كَمْ فَتَنْصِب ما بعده على التمييز تقول عندي كذا
وكذا درهماً لأَنه كالكناية وقد ذكر أَيضاً في المعتل والله أَعلم...
كذا اسم مبهم
تقول فعلت كذا وقد يَجري مَجْرى كَمْ فَتَنْصِب ما بعده على التمييز تقول عندي كذا
وكذا درهماً لأَنه كالكناية وقد ذكر أَيضاً في المعتل والله أَعلم
معنى
في قاموس معاجم
حَرْفُ نَفي
وتكون بمعنى الذي وتكون بمعنى الشَّرط وتكون عِب ارة عن جميع أَنواع النكرة وتكون
موضُوعة موضع مَنْ وتكون بمعنى الاسْتِفهام وتُبْدَل من الأَلف الهاء فيقال مَهْ
قال الراجز قدْ وَرَدَتْ مِنْ أَمْكِنَهْ مِنْ هَهُنا ومِنْ هُنَهْ إِنْ لم
أُرَوِّه
حَرْفُ نَفي
وتكون بمعنى الذي وتكون بمعنى الشَّرط وتكون عِب ارة عن جميع أَنواع النكرة وتكون
موضُوعة موضع مَنْ وتكون بمعنى الاسْتِفهام وتُبْدَل من الأَلف الهاء فيقال مَهْ
قال الراجز قدْ وَرَدَتْ مِنْ أَمْكِنَهْ مِنْ هَهُنا ومِنْ هُنَهْ إِنْ لم
أُرَوِّها فَمَهْ قال ابن جني يحتمل مَهْ هنا وجهين أَحدهما أَن تكون فَمَهْ
زَجْراً منه أَي فاكْفُفْ عني ولستَ أَهلاً للعِتاب أَو فَمَهْ يا إنسانُ يُخاطب
نفسَه ويَزْجُرها وتكونُ للتعجُّب وتكون زائدة كافَّةً وغير كافة والكافة قولهم
إِنما زيدٌ مُنْطَلِقٌ وغير الكافَّة إِنما زَيْداً مُنطلق تريد إن زيداً منطلق
وفي التنزيل العزيز فِبما نَقْضِهم مِيثاقَهم وعَمَّا قليل ليُصْبِحُنَّ نادِمين
ومِمَّا خَطيِئَاتِهم أُغْرِقُوا قال اللحياني ما مؤنثة وإن ذُكِّرَت جاز فأَما
قول أَبي النجم اللهُ نَجَّاكَ بِكَفَّيْ مَسْلَمَتْ مِنْ بَعْدِما وبَعْدِما
وبَعْدِمَتْ صارَتْ نُفُوسُ القَومِ عِنْد الغَلْصَمَتْ وكادتِ الحُرَّةُ أَن
تُدْعَى أَمَتْ فإِنه أَراد وبَعْدِما فأَبدلَ الأَلف هاء كما قال الراجز مِنْ
هَهُنا ومِنْ هُنَهْ فلما صارت في التقدير وبعدمَهْ أَشبهت الهاء ههنا هاء
التأْنيث في نحو مَسْلمةَ وطَلْحة وأَصلُ تلك إِنما هو التاء فشبَّه الهاء في
وبَعْدِمَهْ بهاء التأَنيث فوَقَفَ عليها بالتاء كما يَقِفُ على ما أَصله التاء
بالتاء في مَسْلَمَتْ والغَلْصَمَتْ فهذا قِياسُه كما قال أَبو وَجْزَة
العاطِفُونَتَ حين ما مِنْ عاطِفٍ والمُفْضِلونَ يَداً وإذا ما أَنْعَمُوا
( * قوله « والمفضلون » في مادة ع ط ف والمنعمون )
أَراد العاطِفُونَهْ ثم شبَّه هاء الوقف بهاء التأْنيث التي أَصلها التاء فَوَقَفَ
بالتاء كما يَقِفُ على هاء التأْنيث بالتاء وحكى ثعلب وغيره مَوَّيْتُ ماء حَسَنةً
بالمدِّ لمكان الفتحة مِن ما وكذلك لا أَي عَمِلْتها وزاد الأَلف في ما لأَنه قد جعلها
اسماً والاسم لا يكون على حرفين وَضْعاً واختار الأَلف من حروف المدِّ واللِّين
لمكان الفتحة قال وإذا نسبت إِلى ما قلت مَوَوِيٌّ وقصيدة ماويَِّةٌ ومَوَوِيَّةٌ
قافيتها ما وحكى الكسائي عن الرُّؤاسي هذه قصيدة مائِيةٌ وماوِيَّةٌ ولائِيَّةٌ
ولاوِيَّةٌ ويائِيَّةٌ وياوِيَّةٌ قال وهذا أَقْيسُ الجوهري ما حرف يَتَصَرَّف على
تسعة أَوجه الاستفهامُ نحو ما عِنْدَك قال ابن بري ما يُسأَلُ بها عَمَّا لا
يَعْقِل وعن صفات من يَعْقِل يقول ما عَبْدُ اللهِ ؟ فتقول أَحْمَقُ أَو عاقلٌ قال
الجوهري والخَبَر نحو رأيت ما عِنْدَك وهو بمعنى الذي والجزاء نحو ما يَفْعَلْ
أَفْعَلْ وتكون تعجباً نحو ما أَحْسَنَ زيداً وتكون مع الفِعل في تأْويل المَصدر
نحو بَلَغَني ما صَنَعْتَ أَي صَنِيعُك وتكون نكرة يَلْزَمُها النعتُ نحو مررت بما
مُعْجِبٍ لك أَي بشيءٍ مُعْجِبٍ لك وتكون زائدةً كافّةً عن العمل نحو إنما زيد
مُنْطَلِقٌ وغير كافَّة نحو قوله تعالى فبِما رَحْمَةٍ من اللهِ لِنْتَ لهم وتكون
نفياً نحو ما خرج زيد وما زَيْدٌ خارِجاً فإن جعلْتَها حرفَ نفيٍ لم تُعْمِلْها في
لغة أَهل نَجدٍ لأَنها دَوَّارةٌ وهو القِياس وأَعْمَلْتَها في لغةِ أَهل الحِجاز
تشبيهاً بليس تقول ما زيدٌ خارِجاً وما هذا بَشراً وتجيء مَحْذُفَةً منها الأَلفُ
إِذا ضَمَمتَ إِليها حرفاً نحو لِمَ وبِمَ وعَمَّ يَتَساءلُون قال ابن بري صوابه
أَن يقول وتجيء ما الاستفهاميةُ مَحذُوفةً إِذا ضممت إِليها حرفاً جارًّا التهذيب
إِنما قال النحويون أَصلُها ما مَنَعَتْ إِنَّ من العمل ومعنى إِنَّما إثباتٌ لما
يذكر بعدها ونَفْيٌ لما سِواه كقوله وإِنَّما يُدافِعُ عن أَحْسابِهم أَنا أَو
مِثْلي المعنى ما يُدافعُ عن أَحسابهم إِلاَّ أَنا أَو مَنْ هو مِثْلي والله أَعلم
التهذيب قال أَهل العربية ما إِذا كانت اسماً فهي لغير المُمَيِّزِين من الإِنس
والجِنِّ ومَن تكون للمُمَيِّزِين ومن العرب من يستعمل ما في موضع مَنْ مِن ذلك
قوله عز وجل ولا تَنكِحوا ما نَكَح آباؤكم من النِّساء إِلا ما قد سَلَفَ التقدير
لا تَنْكِحُوا مَنْ نَكَحَ آباؤكم وكذلك قوله فانْكِحُوا ما طابَ لكم من النِّساء
معناه مَنْ طابَ لكم وروى سلمة عن الفراء قال الكسائي تكون ما اسماً وتكون جَحْداً
وتكون استفهاماً وتكون شرطاً وتكون تَعَجُّباً وتكون صِلةً وتكون مَصْدَراً وقال
محمد بن يزيد وقد تأْتي ما تَمْنَع العامِلَ عَملَه وهو كقولك كأَنَّما وَجْهُكَ
القمرُ وإِنما زيدٌ صَدِيقُنا قال أَبو منصور ومنه قوله تعالى رُبَّما يَوَدُّ
الذين كفروا رُبَّ وُضِعَت للأَسماء فلما أُدْخِل فيها ما جُعلت للفعل وقد تُوصَلُ
ما بِرُبَّ ورُبَّتَ فتكون صِلةً كقوله ماوِيَّ يا رُبَّتَما غارةٍ شَعْواء
كاللَّذْعةِ بالمِيسَمِ يريد يا رُبَّتَ غارة وتجيءُ ما صِلَةً يُريد بها
التَّوْكِيدَ كقول الله عز وجل فبِما نَقْضِهم مِيثاقَهُم المعنى فبِنَقْضِهم
مِيثاقَهم وتجيء مصدراً كقول الله عز وجل فاصْدَعْ بما تؤمر أَي فاصْدَعْ بالأَمر
وكقوله عز وجل ما أَغْنى عنه مالُه وما كَسَبَ أَي وكَسْبُه وما التَّعَجُّبِ
كقوله فما أَصْبَرَهم على النار والاستفهام بما كقولك ما قولُك في كذا ؟
والاسْتِفهامُ بما من الله لعباده على وجهين هل للمؤمنِ تَقْريرٌ وللكافر
تَقْرِيعٌ وتَوْبيخٌ فالتقرير كقوله عز وجل لموسى وما تِلكَ بيَمِينك يا موسى قال
هي عَصايَ قَرَّره اللهُ أَنها عَصاً كراهةَ أَن يَخافَها إِذا حوَّلها حَيَّةً
والشَّرْطِ كقوله عز وجل ما يَفْتَح الله للناسِ من رَحْمَة فلا مُمْسِكَ لها وما
يُمْسِكْ فلا مُرْسِلَ لَه والجَحْدُ كقوله ما فَعَلُوه إِلاَّ قَليلٌ منهم وتجيء
ما بمعنى أَيّ كقول الله عز وجل ادْعُ لَنا رَبَّك يُبَيِّن لنا ما لَوْنُها
المعنى يُبَيِّن لنا أَيُّ شيء لَوْنُها وما في هذا الموضع رَفْعٌ لأَنها ابْتداء
ومُرافِعُها قوله لَوْنُها وقوله تعالى أَيّاً ما تَدْعُوا فله الأَسْماء الحُسْنى
وُصِلَ الجَزاءُ بما فإِذا كان اسْتِفْهاماً لم يُوصَلْ بما وإِنما يُوصَلُ إِذا
كان جزاء وأَنشد ابن الأَعرابي قول حَسَّانَ إِنْ يَكُنْ غَثَّ من رَقاشِ حَديثٌ
فبما يأْكُلُ الحَدِيثُ السِّمِينا قال فبما أَي رُبَّما قال أَبو منصور وهو
مَعْروف في كلامهم قد جاءَ في شعر الأَعشى وغيره وقال ابن الأَنباري في قوله عز
وجل عَما قَلِيل ليُصْبحُنَّ نادِمينَ قال يجوز أَن يكون معناه عَنْ قَليل وما
تَوْكِيدٌ ويجوز أَن يكون المعنى عن شيءٍ قليل وعن وَقْتٍ قليل فيصير ما اسماً غير
تَوكيد قال ومثله مما خَطاياهُمْ يجوز أَن يكون من إِساءَة خَطاياهم ومن أَعْمال
خَطاياهم فنَحْكُمُ على ما من هذه الجِهة بالخَفْض ونَحْمِلُ الخَطايا على
إِعرابها وجَعْلُنا ما مَعْرِفةً لإِتْباعِنا المَعْرِفةَ إِياها أَوْلى وأَشْبَهُ
وكذلك فبِما نَقْضِهم مِيثاقَهم معناه فبِنَقْضِهم مِيثاقَهم وما تَوْكِيدٌ ويجوز
أَن يكون التأْويل فَبِإِساءَتِهم نَقْضِهم ميثاقَهم والماءُ المِيمُ مُمالةٌ
والأَلف مَمْدُودةٌ حكاية أَصْواتِ الشاءِ قال ذو الرمة لا يَنْعَشُ الطَّرْفَ
إِلا ما تَخَوَّنَهُ داعٍ يُناديه باسْم الماء مَبْغُومُ وماءِ حكايةُ صوتِ الشاةِ
مبني على الكسر وحكى الكسائي باتَتِ الشاءُ ليلَتَها ما ما وماهْ وماهْ
( * قوله « ما ما وماه ماه » يعني بالامالة فيها ) وهو حكاية صوتها وزعم الخليل
أَن مَهْما ما ضُمَّت إِليها ما لَغْواً وأَبدلوا الأَلف هاء وقال سيبويه يجوز أن
تكون كإِذْ ضُمَّ إِليها ما وقول حسان بن ثابت إِمَّا تَرَيْ رَأْسي تَغَيَّرَ
لَوْنُه شَمَطاً فأَصْبَحَ كالنَّغامِ المُخْلِس
( * قوله « المخلس » أي المختلط صفرته بخضرته يريد اختلاط الشعر الأبيض بالأسود
وتقدم انشاد بيت حسان في ثغم الممحل بدل المخلس وفي الصحاح هنا المحول )
يعني إِن تَرَيْ رأْسي ويدخُل بعدها النونُ الخفيفةُ والثقيلةُ كقولك إِما
تَقُومَنَّ أَقُمْ وتَقُوماً ولو حذفت ما لم تقل إِلاَّ إِنْ لم تَقُمْ أَقُمْ ولم
تنوّن وتكون إِمّا في معنى المُجازاة لأَنه إِنْ قد زِيدَ عليها ما وكذلك مَهْما
فيها معنى الجزاء قال ابن بري وهذا مكرر يعني قوله إِما في معنى المُجازاة ومهما
وقوله في الحديث أَنْشُدُكَ بالله لَمَّا فعلت كذا أَي إِلاَّ فَعَلْته وتخفف
الميم وتكون ما زائدة وقرئ بهما قوله تعالى إِنَّ كلُّ نَفْسٍ لَمَّا عليها حافظ
أَي ما كلُّ نَفْسٍ إِلا عليها حافظ وإِنْ كلُّ نَفْسٍ لعَلَيْها حافِظٌ