التُّرْبُ والتُّرَابُ والتُّرْبَةُ بالضَّمِّ في الثلاثة وإنما أُغْفِلَ عَنِ الضَّبْطِ للشُّهْرَةِ والتُّرَبَاءُ كَنُفَسَاء والتَّيْرَبُ كصَيْقَل والتَّيْرَابُ بزِيادَة الأَلِفِ وتُقَدَّمُ الرَّاءُ عَلَى اليّاءِ فَيُقَالُ تَرْيَابٌ والتَّوْرَبُ كجوهَر والتَّوْرَابُ بزيادة الأَلِفِ والتِّرْيَبُ كَعِثْيَرٍ وقولُ شيخنا كمرْيَمَ في غير مَحَلِّه أَوْ هو لُغَةٌ فيه وقِيلَ بكَسْرِ اليَاءِ وفَتْحِهَا والتَّرِيبُ كأَمِيرٍ الأَخيرُ عن كُرَاع م وكُلُّهَا مستعملٌ في كلام العَرَبِ ذكرها القَزَّازُ في الجامع والإمَامُ عَلَمُ الدِّينِ السَّخَاوِيُّ في سِفْرِ السَّعَادَة وذكرَ بعضَها ابنُ الأَعرابيّ وابن سِيدَه في المخصّصِ وحكى المطرّز عن الفراء قال : التُّرَابُ : جِنْسٌ لاَ يُثَنَّى وَلاَ يُجْمَعُ ويُنْسَبُ إليه تُرَابِيٌّ وقال اللِّحْيَانِيُّ في نَوَادِرِه : جَمْعُ التُّرَابِ أَتْرِبَةٌ وتِرْبَانٌ بالكَسْرِ وحُكِيَ الضَّمُّ فيه أَيضاً ولم يُسْمَعْ لسَائرِهَا أَي اللُّغَاتِ المذكورةِ بِجَمْعِ ونقل بعضُ الأَئمّة عن أَبي علىٍّ الفَارِسِيِّ أَنَّ التُّرَابَ جَمْع تُرْب قال شيخُنا : وفيه نَظَرٌ وعَنِ الليْثِ : التُّرْبُ والتُّرَابُ وَاحِد إلاَّ أَنَّهُمْ إذَا أَنَّثُوا قَالُوا التُّرْبَة يُقَالُ : أَرْض طَيِّبَةُ التُّرْبَةِ فإِذا عَنَيْتَ طَاقَةً واحِدَةً مِنَ التُّرَابِ قُلْتَ تُرَابَة وفي الحَدِيثِ " خَلَقَ اللهُ التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ " يعني الأَرْضَ . وتُرْبَةُ الإِنْسَانِ : رَمْسُهُ : وتُرْبَةُ الأَرْضِ : ظاهِرُهَا كَذَا في لسان العرب وعن الليث : التَّرْبَاءُ : نَفْسُ التُّرَابِ يُقَالُ : لأَضْرِبَنَّهُ حَتَّى يَعَضَّ بِالتَّرْبَاءِ وهي الأَرْضُ نَفْسُهَا وفي الأَسَاس : مَا بَيْنَ الجَرْبَاءِ والتَّرْبَاءِ أَيِ السَّماءِ والأَرْضِ
وتَرِبَ كَفَرِحَ : كَثُرَ تُرَابُهُ ومَصْدَرُهُ : التَّرَبُ كالفَرَحُ وَمَكَان تَرِبٌ وثَرًى تَرِبٌ : كَثِيرُ التُّرَابِ ورِيحٌ تَرِبٌ وتَرِبَةٌ : تَسُوقُ التُّرَابَ ورِيحٌ تَرِبَةٌ حَمَلَتْ تُرَاباً قال ذو الرّمّة :
" مَرًّا سَحَابٌ وَمَرًّا بَارِحٌ تَرِبُ ورِيَاحٌ تَرِبٌ : تَأْتِي بالسَّافِيَاتِ كذا في الأَساس وفي لسان العرب : ريحٌ تَرِبَةٌ : جَاءَتْ بالتُّرَابِ . وتَرِبَ الشَّيْءُ : أَصَابَهُ التُّرَابُ ولَحْمٌ تَرِبٌ : عُفِّرَ بِهِ
وتَرِبَ الرَّجُلُ : صَارَ في يَدِه التُّرَابُ : وتَرِبَ تَرَباً : لَزِق وفي نسخة لَصِقَ بالتُّرَابِ مِن الفَقْرِ وفي حدِيثِ فَاطِمَةَ بنتِ قَيْس : وأَمَّا مُعَاويَةُ فَرَجُلٌ تَرِبٌ لاَ مَالَ لَهُ . أَيْ فقِيرٌ وتَرِبَ : خَسِرَ وافْتَقَر فَلَزِقَ بالتُّرَابِ تَرَباً مُحرَّكَةً وَمَتْرَباً كمَسْكَنٍ ومَتْرَبَةً بزيادة الهاء قال الله تعالى في كتابه العزيز " أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ " وفي الأَسَاسِ : تَرِبَ بَعْدَ مَا أَتْرَبَ : افْتَقَرَ بَعْدَ الغِنَى
وتَرِبَتْ يَدَاهُ وهو على الدُّعَاءِ أَي لاَ أَصَابَ خَيْراً وفي الدُّعَاءِ تُرْباً لَهُ وجَنْدَلاً وهُوَ مِنَ الجَوَاهِرِ التي أُجْرِيَتْ مُجْرَى المَصَادِرِ المَنْصُوبَةِ على إضْمارِ الفِعْلِ غَيْر المُسْتَعْمَلِ إظهارُه في الدُّعَاءِ كأَنَّه بَدَلٌ من قولهم تَرِبَتْ يَدَاهُ وجَنْدَلَتْ ومن العرب منْ يَرْفَعُه وفيه مع ذلك معنى النَّصْبِ وفي الحديث أَن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال : " تُنْكَحُ المَرْأَةُ لِميسَمِهَا ولمَالِها ولحسَبِهَا فَعَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ " قال أَبو عُبيد : يقال للرَّجُلِ إذَا قَلَّ مَالُهُ : قَدْ تَرِبَ أَي افْتَقَرَ حتَّى لَصِقَ بالتُّرَابِ قال : ويَرَوْنَ - واللهُ أَعْلَمُ - أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم لمْ يَتَعَمَّدِ الدُّعَاءَ عليهِ بالفَقْرِ ولكنها كَلمةٌ جَاريَةٌ على أَلْسِنَةِ العَرَبِ يقولونَهَا وهم لا يُرِيدُون بها الدُّعَاءَ على المُخَاطَب ولا وُقُوعَ الأَمْرِ بها وقيلَ : معناها : للهِ دَرُّكَ وقيلَ : هُوَ دُعَاءٌ على الحَقِيقَةِ والأَولُ أَوْجَهُ ويعْضُدُه قولُه في حديث خُزَيْمَةَ " أَنْعِمْ صَبَاحاً تَرِبَت يَدَاكَ " وقال بعضُ الناسِ : إنَّ قولَهم : تَرِبَت يَدَاكَ يُرِيدُ بِهِ اسْتَغنَت يدَاكَ قال : وهَذَا خَطَأٌ لا يَجُوزُ في الكَلامِ ولو كانَ كما قَال لقَالَ أَترَبَت يَدَاكَ وفي حديث أَنَسٍ " لَم يَكُن رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم سَبَّاباً وَلاَ فَحَّاشاً كَانَ يَقُولُ لأَحَدِنَا عندَ المُعَاتَبَةِ : تَرِبَت جَبِينُه " قِيلَ أَرَاد بِهِ دُعَاءً له بكَثْرَةِ السُّجُودِ فأَمَّا قولُه لبعض أَصْحَابِهِ " تَرِبَتْ نَحْرُكَ " فَقُتِلَ الرَّجُلُ شَهِيداً فإنَّه مَحْمُولٌ على ظَاهِره
وقَالُوا : التُّرَابُ لَكَ فَرَفَعُوه وإنْ كانَ فيه مَعْنَى الدُّعَاء لأَنه اسمٌ وليس بمَصْدَرٍ وحَكَى اللِّحْيَانِيُّ : التُّرَابَ لِلأَبْعَد قَالَ : فَنُصِبَ كَأَنَّهُ دُعَاءٌ
والمَتْرَبَةُ : المَسْكَنَةُ والفَاقَةُ ومِسْكِينٌ ذُو مَتْرَبَةٍ أَي لاَصِقٌ بالتُّرَابِ وفي الأَسَاسِ : ومنَ المَجَازِ تَرِبَتْ يَدَاكَ : خِبْتَ وخَسِرْتَ وقَالَ شيخُنا عند قوله وتَرِبَ افْتَقَرَ : ظَاهِرُه أَنَّه حَقِيقَةٌ والذِي صَرَّح به الزَّمَخْشَرِيّ وغيرُه أَنه مَجَازٌ وكذَا قولُه لاَ أَصَبْت خَيْراً انتهى
وأَتْرَبَ الرَّجُلُ : قَلَّ مَالُهُ . وأَتْرَبَ فَهُوَ مُتْرِبٌ إذَا اسْتَغْنَى وَكَثُرَ مَالُهُ . وأَتْرَبَ فَهُوَ مُتْرِبٌ إذَا اسْتَغْنَى وَكَثُرَ مَالُهُ فَصَارَ كالتُّرَابِ هذه الأَعْرَفُ ضِدٌّ قال اللِّحْيانِيُّ : قال بعضُهم : التَّرِبُ : المُحْتَاجُ وكُلُّه من التُّرَابِ والمُتْرِبُ : الغَنِيُّ إمَّا عَلَى السَّلْبِ وإمَّا عَلَى أَنَّ مَالَهُ مِثْلُ التُّرَابِ كَتَرَّبَ تَتْرِيباً فِيهِمَا أَيِ الفَقْرِ والغِنَى وهذَا ذَكَرَهُ ثَعْلَبٌ وغَلِطَ شَيْخُنَا فَظَنَّهُ ثُلاَثِيًّا فاعْتَرَضَ على المؤلِّف وقال : كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ كَفَرِحَ وإنّ ظاهِرَه كَكَتَبَ وهذَا عَجِيبٌ منه جدًّا فإنه لم يُصَرِّحْ أَحدٌ باستعمال ثُلاثِيِّه في المَعْنَيَيْنِ فكيف غَفَلَ عن التضعيف الذي صرَّح به ابنُ مَنْظور والصاغانيّ مع ذكر مصدره وغيرُهُما من الأَئمة فافْهَمْ
وأَتْرَبَ الرَّجُلُ إذا مَلَكَ عَبْداً قَدْ مُلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ عنْ ثَعْلَبٍوأَتْرَبَهُ أَيِ الشَّيءَ وتَرَّبَهُ : جَعَلَ وَوَضَعَ عَلَيْهِ التُّرَابَ فَتَتَرَّبَ أَيْ تَلَطَّخ بالتُّرَابِ وتَرَّبْتُه تَتْرِيباً وتَرَّبْتُ الكِتَابَ تَتْرِيباً وتربت القرطاس فأنا أتربه تتريباً وفي الحَدِيثِ : " أَتْرِبُوا الكِتَابَ فإنَّه أَنْجَحُ لِلْحَاجَةِ "
وتَتَرَّبَ : لَزِقَ بِهِ التُّرَابُ قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :
فَصَرَعْنَهُ تَحْتَ التُّرَابِ فَجَنْبُهُ ... مُتَتَرِّبٌ ولِكُلِّ جَنْبٍ مَضْجَعُ وتَتَرَّبَ فُلانٌ تَتَرُّباً إذَا تَلَوَّثَ بالتُّرَاب . وتَرَبَتْ فُلاَنَةُ الإهَابَ لِتُصْلِحَهُ وتَرَبْتُ السِّقَاءَ وكُلُّ مَا يُصْلَحُ فهو مَتْرُوبٌ وكُلُّ ما يُفْسَدُ فهو مُتَرَّبٌ مُشدَّداً عَنِ ابْنِ بُزُرْجَ
وجَمَلٌ تَرَبُوتٌ ونَاقَةٌ تَرَبُوتٌ مُحَرَّكَةً : ذَلُولٌ فإمَّا أَنْ يَكُونَ من التُّرَابِ لِذِلَّتِه وإمَّا أَن تَكُونَ التَّاءُ بَدَلاً من الدَّال في دَرَبُوت مِنَ الدُّرْبَة . وهو مَذْهَبُ سيبويهِ وهو مذكور في موضِعه قال ابن بَرِّيّ : الصَّوَابُ مَا قَالَهُ أَبو عليّ في تَرَبُوت إنّ أَصْلَه دَرَبُوت فأُبْدِلَتْ دالُه تاءً كما فَعَلُوا في تَوْلَجٍ أَصْلُهُ دَوْلَجٌ لِلْكِنَاسِ الذي يَلِجُ فيه الظَّبْيُ وغيرُه من الوَحْشِ وقال اللحيانيّ : بَكْرٌ تَرَبُوتٌ : مُذَلَّلٌ فخصَّ به البَكْرَ وكذلك نَاقَةٌ تَرَبُوتٌ وهي التي إذا أَخَذْتَ بمِشْفَرِهَا أَو بهُذْبِ عَيْنِهَا تَبِعَتْكَ وقال الأَصمعيُّ : كُلُّ ذَلُول من الأَرْضِ وغيرِهَا تَرَبُوتٌ وكُلُّ هذَا مِنَ التُّرَاب الذَّكَرُ والأُنْثى فيه سَوَاءٌ
والتُرِبَةُ : كَفَرِحَة : الأُنْمُلَةُ وجَمْعُهَا : تَرِبَاتٌ : الأَنَامل . والتَّربَةُ أَيْضاً : نَبْتٌ سُهْلِي مُقَرَّض الوَرَق وقيلَ : هي شَجَرَةٌ شَاكَةٌ وثَمَرَتُهَا كأَنَّهَا بُسْرَةٌ مُعَلَّقَةٌ مَنْبتُهَا السَّهْلُ والحَزْن وتِهَامَةُ وقال أبو حنيفةَ : التَّرِبَةُ خَضْرَاءُ تَسْلَحُ عَنْهَا الإِبِلُ وهي أَيِ النَّبْتُ أَوِ الشَّجَرَةُ التَّرْبَاءُ كصَحْرَاء والتَّرَبَةُ مُحَرَّكَةً
وفي التهذيب في تَرْجَمَة رتب عنِ ابن الأَعرابِيّ : الرَّتْبَاءُ : النَّاقَةُ المُنْتَصِبَةُ فِي سَيْرِهَا والتَّرْبَاءُ : النَّاقَةُ المُنْدَفِنَة : وفي الأَساس : رَأَى أَعْرَابِيٌّ عَيُوناً يَنظُر إِبلَه وهو يَفُوقُ فُوَاقاً من عَجَبِه بها فَقَال : فُقْ بِلَحْم حِرْبَاءَ لا بلَحْم تَرْبَاءَ . أَي أَكَلْتَ لَحْمَ الحرْبَاءِ لاَ لَحْمَ نَاقَة تَسْقُطُ فَتُنْحَرُ فيَتَتَرَّبُ لحْمُهَا
والتَّرَائِبُ قِيلَ هِيَ : عظَامُ الصَّدْرِ أَو مَا وَلِيَ التَّرْقُوَتَيْنِ منْه أضيْ مِنَ الصَّدْرِ أَوْ مَا بَيْنَ الثَّدْيَيْنِ والتَّرْقُوَتَيْنِ قَالَ أَبُو عُبَيْد : التَّرْقُوَتَانِ : العَظْمَانِ المُشْرِفَانِ في أَعْلَى الصَّدْرِ من رَأْسَي المَنْكِبَيْنِ إلى طَرَف ثُغْرَة النَّحْرِ وبَاطِنِ التَّرْقُوَتَيْنِ يُقَالُ لَهُمَا القَلْتَانِ وهُمَا الحَاقِنَتَانِ والذَّاقنَةُ : طَرَفُ الحُلْقُومِ أو أربع أضلاع من يمنة الصدر أَوْ أَرْبَعٌ من يَسْرَتِهِ أَوِ اليَدَانِ والرِّجْلاَنِ والعَيْنَانِ أَوْ مَوْضِعُ القلاَدَةِ منَ الصَّدْرِ وهو قَوْلُ أَهْلِ اللُّغَةِ أَجْمَعينَ وأَنْشَدُوا لاِمرِىءِ القَيْسِ :
مُهَفْهَفَةٌ بَيْضَاءُ غَيْرُ مُفَاضَة ... تَرَائبُهَا مَصْقُولَةٌ كالسَّجَنْجَلِ وَاحِدُهَا : تَرِيبٌ كَأَمِيرٍ وصَرَّحَ الجَوْهَرِيُّ أَنَّ وَاحِدَها تَرِيبَةٌ كَكَرِيمة وقيلَ التَّرِيبَتَان : الضِّلَعَانِ اللَّتَانِ تَليَان التَّرْقَوَتَيْنِ وأَنشدَ :
وَمِنْ ذَهَبٍ يَلُوحُ عَلَى تَرِيبٍ ... كَلَوْنِ العَاجِ لَيْسَ لَهُ غُضُونُ وقَالَ أَبُو عُبَيْد : الصَّدْرُ فيه النَّحْرُ وهُوَ مَوْضِعُ القلاَدَةِ واللَّبَّةُ : مَوْضِعُ النَّحْر والثُّغْرَةُ : ثُغْرَةُ النَّحْرِ وهيَ الهَزْمَةُ بيْنَ التَّرْقُوَتَيْنِ قَالَ الشَّاعِرُ : والزَّعْفَرَانُ عَلَى تَرَائبِهَا شَرِقٌ بِه اللَّبَاتُ والنَّحْرُقال ابْنُ الأَثِيرِ : وفي الحَديثِ ذِكرُ التَّرِيبَةِ وهِيَ أَعْلَى صَدْرِ الإِنْسَانِ تحْتَ الذَّقَنِ جَمْعُهَا : تَرَائبُ وتَرِيبَةُ البَعِيرِ : مَنْحَرُهُ وقال ابنُ فارس في المُجْمَلِ : التَّرِيبُ : الصَّدْرُ وأَنشد :
" أَشْرَفَ ثَدْيَاهَا عَلى التَّرِيبِ قُلْتُ : البَيْتُ للأَغْلَبِ العِجْلِيّ وآخِرُه :
" لَمْ يَعْدُوَا التَّفْلِيكَ بِالنُّتُوبِ قالَ شَيْخُنَا : والتَّرَائِبُ : عَامٌّ فِي الذُّكُورِ والإِنَاثِ وجَزَمَ أَكْثَرُ أَهْل الغَرِيبِ أَنَّهَا خَاصٌّ بالنِّسَاءِ وهُوَ ظَاهِرُ البَيْضَاوِيّ والزَّمخْشرِيِّ
والتِّرْبُ : بِالكَسْرِ : اللِّدَةُ وهُمَا مُتَرَادِفَانِ الذَّكَرُ والأُنْثَى فِي ذلكَ سَوَاءٌ وقِيلَ : إنَّ التِّرْبَ مُخْتَصٌّ بالأُنْثَى والسِّنُّ يُقَالُ : هذه تِرْبُ هذِهِ أَيْ لِدَتُهَا وجَمْعُهُ أَتْرَابٌ . في الأَسَاس : وهُما تِرْبَان وهُمْ وهُنَّ أتْرَابٌ ونَقَلَ السَّيُوطِيُّ في المُزْهِرِ عن التَّرْقِيص للأَزْديِّ : الأَتْرَابُ : الأَسْنَانُ لاَ يُقَالُ إلاَّ لِلإناثِ ويُقَالُ للذُّكُورِ : الأَسْنَانُ والأَقْرَانُ وأَمّا اللِّدَاتُ فإنَّهُ يكُونُ للذُّكُورِ والإِنَاث وقد أَقَرَّه أَئِمَّةُ اللِّسَانِ عَلَى ذلك . وقِيلَ : التِّرْبُ مَنْ وُلِدَ مَعَك وأَكْثَرُ ما يكون ذلك في المُؤَنثِ ويقال : هِيَ تِرْبِي وتِرْبُهَا وهُمَا تِرْبَانِ والجَمْعُ أَتْرَابٌ وغَلطَ شيخُنَا فَضَبَطَهُ تِرْبَى بالقَصْرِ وقال : على خلاَفِ القِيَاسِ وقال عندَ قوله والسِّنُّ : الأَلْيَقُ تَرْكُهُ وما بعْدَه . وقالَ أيضاً فيما بعْدُ : عَلَى أَنَّ هذَا اللَّفظَ من إفْراده لا يُعْلَمُ لأَحَد من اللغويين ولا في كلام أَحدٍ من العرَب نَقْلٌ انتهى وهذَا الكَلاَمُ عَجِيبٌ من شيخنا وغَفْلَةٌ وقُصُورٌ وقال أيضاً : وظاهِرُه أَنّ الأُولى تَخْتَصُّ بالذكورُ وهو غَلَطٌ ظاهرٌ بدليل " وعنْدَهُمْ قَاصرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ " قُلْتُ : فَسَّر ثعلب في قَوْله تَعالَى " عُرُباً أَتْرَاباً " أَن الأَتْرَابَ هُنَا الأَمْثَالُ وهو حسنٌ إذ ليست هناك وِلادَةٌ
وتَارَبَتْهَا أَيْ صَارَتْ تِرْبَهَا وخادَنَتْهَا كما في الأَسَاس قال كُثَيِّر عَزَّةَ :
تُتَارِبُ بِيضاً إذَا اسْتَلْعَبَتْ ... كَأُدْمِ الظِّبَاءِ تَرُفُّ الكَبَاثَا والتَّرْبَةُ بالفَتْح فالسُّكُونِ احْتَرَازٌ مِنَ التَّحْرِيك فلا يَكُونُ ذكْرُ الفَتْح مُسْتَدرَكاً كما زَعَمَه شَيخُنا : الضَّعْفَةُ بالفَتْح أَيضاً نقله الصاغانيّ
وبِلاَ لاَمٍ كَهُمَزَةٍ : وَادٍ بقُرْبِ مَكَّةَ علَى يوْميْنِ منها يَصُبُّ في بُسْتَانِ ابْنِ عامِرٍ حَوْلَهُ جِبَالُ السَّراة كذَا في المراصد وقيل : يُفْرِغُ في نَجْرانَ وسُكِّنَ رَاؤُه في الشِّعْر ضَرُورةً كَذَا في كتاب نَصْر وفي لسان العرب : قَالَ ابنُ الأَثير في حديث عُمَر رَضِيَ اللهُ عنه ذِكْرُ تُرَبَةَ مِثَالُ هُمَزَةٍ : وادٍ قُرْب مكَّةَ على يَوْميْنِ منها . قُلتُ : ومِثْلُهُ قَالَ الحَازِمِيّ ونَقَلَ شيخُنَا عن السُّهَيْلِيّ في الرَّوْضِ في غَزْوَةِ عُمَرَ إليها أَنَّهَا أَرْضٌ كانت لِخَثْعَمَ وهكذا ضَبَطَه الشَّاميُّ في سيرِتَه وقال في العُيُون : إنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أَرْسَلَ عُمَرَ إليها في ثَلاَثينَ رَجُلاً وكان ذلك في شَعْبَانَ سنَةَ سبْعٍ وقال الأَصمعيُّ : هِيَ وَادٍ للضِّبَابِ طوله ثلاَثُ لَيالٍ فيه نَخْلٌ وزروعْ وفَوَاكهُ : وقد قَالُوا : إنّهُ وَاد ضَخْمٌ مَسِيرَتُه عشْرُونَ يَوْماً أَسفله بنجد وأَعلاه بالسَّراة وقَالَ الكَلْبِيُّ : تُرَبَةُ : وَادٍ وَاحِدٌ يَأْخُذُ منَ السَّرَاة ويُفْرِغُ في نَجْرَانَ وقِيلَ : تثرَبَةُ مَاءٌ في غَرْبِيِّ سَلْمَى وقال بعضُ المحَدِّثينَ : هي علَى أَرْبَعِ لَيَالٍ مِنْ مَكَّةَ قاله شيخُنَا قُلْتُ : ويَعْضُدُه مَا في الأَسَاسِ : وَطِئْتُ كُلَّ تُرْبَة في أَرْض العَرَب فَوَجَدْتُ تُرَبَةَ أَطْيَبَ التُّرَب وهيَ وادٍ على مَسيرَة أَرْبَعِ لَيَالٍ منَ الطَّائفِ ورأَيْتُ ناساً من أَهْلهَاوفي لسان العرب : وتُرْبَةُ أَيْ كقُرْبَة وَادٍ مِنْ أَوْديَة اليَمَنِ وتُرءبَةُ : مَوْضعٌ مِنْ بِلاَدِ بَنِي عَامرِ بنِ كلاَبٍ ومِنْ أَمْثَالِهِمْ " عَرَفَ بَطْنِي بَطْنَ تُرْبَةَ " يُضْرَبُ للرَّجُلِ يَصيرُ إلى الأَمْرِ الجَلِيِّ بَعْدَ الأَمْرِ المُلْتَبِس والمَثَلُ لعامر ابن مالكٍ أَبِي البَرَاءِ
قُلْتُ : وذَكَرَه السُّهَيْليُّ فِي تُرَبَةَ كهُمَزَةٍ فلْيُعْلَمْ ذلكَ وبه تَعْرِفُ سُقُوطَ ما قالَه شيخُنَا وليس عنْدَ الحَازِميِّ تُرْبَة سَاكنَ الرَّاءِ اسْم مَوْضعٍ من بِلاَد بَنِي عَامر بنِ مَالكٍ كَذَا قيلَ على أَنَّ بعْضَ ما ذَكَرَه في تُرَبَةَ كهُمَزَةٍ تَعْرِيفٌ لِتُرْبَة يَظْهَرُ ذلكَ عندَ مُرَاجَعَةِ كُتُبِ الأَمَاكنِ والبِقَاع
والتُّرَبَةُ كهُمَزَة باللاَّم والتَّرْبَاءُ كصَحْرَاءَ : مَوْضعَانِ وهُوَ غَيْرُ تُرَبَة كَهُمَزَةٍ بلاَ لاَم كذا في لسان العرب
وتُريْبةُ كجُهيْنَةَ : ع باليَمَن وهي قَرْيةٌ من زَبيد بها قَبْرُ الوَلِيِّ المَشْهُورِ طَلْحةَ بنِ عيسَى بن إقْبَال عُرفَ بالهِتَار زُرْتُهُ مِرَاراً وله كَرَاماتٌ شَهيرَةٌ
وتُرَابَةُ كقُمَامَة : ع به أيضاً . والنِّسْبَةُ إليهمَا تُرَيْبِيٌّ وَتُرَابِيّ
وتُرْبَانُ بالضَّمِّ : وَادٍ بَيْنَ الحَفِيرِ والمَدينَةِ المُشَرَّفَة وقيلَ : بَيْنَ ذَاتِ الجَيْشِ والمَلَلِ ذاتِ حِصْن وقُلَل على المَحَجّة فيها مِيَاهٌ كثيرة مرَّ به رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في غَزَاة بَدْرٍ . وفي حديث عائشةَ " كُنَّا بتُرْبَانَ " قالَ ابنُ الأَثير : هو مَوْضعٌ كَثيرُ المِياه بينَه وبينَ المَدينة نَحْوُ خَمْسَةِ فَرَاسخَ كَذَا في لسان العرب وتُرْبَانُ أَيضاً : قَرْيةٌ على خَمْسَةِ فَرَاسخَ من سمَرْقَنْدَ قاله ابنُ الأَثير وإليها نُسِبَ أَبُو عَليٍّ مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ ابن إبْرَاهيمَ التُّرْبَانِيُّ الفَقيهُ المُحَدِّثُ . وقَالَ أَبُو سَعْدٍ المالينيّ : قَرْيَةٌ بمَا وَرَاءَ النَّهْر فيمَا أَظُنُّ وقيلَ : هو صُقْعٌ بَيْنَ سَمَاوَةِ كَلْبٍ والشَّأْمِ كذا في المَرَاصِد والمُشْتَرَك لياقوت قاله شيخُنَا
وَأَبُو تُرَابٍ كُنْيَةُ أَميرِ المُؤْمنينَ عَلي بن أَبي طَالبٍ رَضيَ اللهُ عَنْهُ وقيلَ : لَقَبُه على خِلاَف في ذلك بَيْن النُّحَاةِ والمُحَدِّثينَ وَأَنْشَدَنَا بَعْضُ الشُّيُوخ :
إذَا مَا مُقْلَتِي رَمِدَتْ فَكُحْلِي ... تُرَابٌ مَسَّ نَعْلَ أَبي تُرَابِ وَأَنْشَدَ المُصَنّفُ في البَصَائر
أَنَا وَجَميعُ مَنْ فَوْقَ التُّرَابِ ... فِدَاءُ تُرَابِ نَعْلِ أَبي تُرَابِ وأَبُو تُرَابٍ : الزَّاهدُ النَّخْشَبِيُّ مِنْ رجَال " الرِّسَالَة القُشَيْريَّة " ونَخْشَبُ : هيَ نَسَفُ
وأَبُو تُرَابٍ : حَيْدَرَةُ بنُ الحَسَنِ الأُسَاميّ الخَطِيب العَدْل تُوُفِّيَ سنة 490
وأَبُو تُرَابٍ : حَيْدَرَةُ بنُ عُمَرَ بنِ مُوسَى الرَّبَعيّ الحَرَّانِيُّ
وأَبُو تُرَابٍ : حَيْدَرَةُ بنُ عَلِيّ القَحْطَانيُّ
وأَبُو تُرَابٍ : حَيْدَرَةُ بنُ أَبي القَاسِم الكَفْرُ طَابِيّ : أُدَبَاءُ مُحَدِّثُونَ
وأَبُو تُرَابٍ : عَبْدُ البَاقي بنُ يُوسُفَ ابنُ عَليٍّ المَرَاغِيُّ الفَقيهُ المُتَكَلِّمُ تُوُفِّيَ سنة 492وأَبُو تُرَابٍ عَليُّ بنُ نَصْرِ بن سَعْدِ بن مُحَمَّد البَصْريُّ وَالدُ أَبي الحَسَن عَليٍّ الكاتِب والمُحَمَّدَانِ ابْنَا أَحْمَدَ المَرْوَزِيَّانِ وهُمَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بن حُسَيْنٍ المَرْوَزِيُّ شَيْخٌ لأَبي عَبْد الرَّحْمن السُّلَمِيّ ومُحَمَّدُ بن أَحْمَد المَرْوَزِيُّ شَيْخٌ لأَبي سَعْد الإِدْرِيسيِّ وعَبْدُ الكَريم ابنُ عَبْد الرَّحْمَن بن التُّرَابيِّ المَوْصِليّ أَبُو مُحَمَّد نَزيلُ مِصْرَ سَمِعَ شَيْخَه خَطيبَ المَوْصِل بفَوْت منه . وعنه الدِّمْيَاطيُّ . ونَصْرُ بنُ يُوسُفَ المُجَاهِديُّ قَرَأَ علَى ابن مُجَاهد وعنه ابنُ غَلْبُونَ قاله الذَّهَبيُّ وأَبُو بَكْر مُحَمَّدُ بنُ أبي الهَيْثَمِ عَبْدِ الصَّمَد ابنِ عليٍّ المَرْوَزيُّ حَدَّثَ عن أَبي عَبْد الله بن حَمويه السَّرَخْسيِّ وعنه البَغَوِيُّ والسمْعَانيُّ وتُوُفِّي سنة 436 ، وَفَاتَه مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْن الحَدَّادُ التُّرَابيُّ عن الحَاكم وعنه مُحْيِي السُّنَّةِ البَغَوِيُّ التُّرَابيُّ التُّرَابيُّونَ مُحَدِّثُونَ نِسْبَة إلى سُوقٍ لهم يَبيعُونَ فيه الحُبُوبَ والبُزُورَ كَذَا في أَنْسَاب البُلْبَيْسيّ
وإتْرِيبُ كَإِزْمِيل : كُورَةٌ بِمصْرَ وضَبَطَه في المُعْجَم بفَتْح الأَوَّل وهيَ في شَرْقيِّ مِصْرَ مُسَمَّاةٌ بإتْريبَ ابنِ مِصْرَ بنِ بَيْصَرَ بن حَامِ بن نُوحٍ وقَصَبَةُ هذه الكُورَةِ : عَيْنُ شَمْسٍ وعَيْنُ شَمْسٍ خَرَابٌ لمْ يَبْقَ مِنْهَا إلاّ الآثَارُ
قُلت : وقَدْ دَخلْتُ إتْرِيبَ
والتِّرَابُ بالكَسْر ككتَاب : أَصْلُ ذرَاع الشَّاةِ أُنْثَى ومنْهُ فَسَّرَ شمِرٌ قَوْلَ عَليٍّ كَرَّم اللهُ وجْهَه لَئنْ وَلِيتُ بَني أُمَيَّةَ لأَنْفُضَنَّهُمْ نَفْضَ القَصَّابِ التِّرَابَ الوَذِمَةَ قالَ : وعَنَى بالقَصَّاب هُنا السَّبُعَ والتِّرابُ : أَصْلُ ذِرَاعِ الشَّاةِ والسَّبُعُ إذا أَخذ شاةً قبَض عَلَى ذلكَ المَكَانِ فنَفَضَ الشَّاةَ وسيأْتي في ق ص ب أَوْ هِيَ أي التِّرَابُ جَمْعُ تَرْب بفَتْح فَسُكُون مُخَفَّف تَرِبٍ كَكَتِفٍ قاله ابن الأَثير يُريدُ اللُّحُومَ التي تَعَفَّرَتْ بسُقُوطهَا في التُّرَاب والوَذِمَةُ : المُتَقَطِّعَةُ في الأَوْذَام وهيَ السُّيُورُ التي تُشَدُّ بها عُرَى الدَّلْوِ أَو الصَّوَابُ قَالَ الأَزْهريُّ : طعَامٌ تَرِبٌ إذَا تَلَوَّثَ بالتُّرَاب قَالَ : ومنه حَديثُ عليٍّ رِضْوانُ الله عليه " نَفْضَ القصَّابِ الوِذَامَ التَّرِبَة " التِّرَاب : التي سَقَطَتْ في التُّرَاب فتَتَرَّبَتْ فالقَصَّابُ يَنْفُضُهَا . قال الأَصمعيُّ : سَأَلْتُ شُعْبَةَ عَن هذا الحَرْفِ فقَالَ : لَيْسَ هوَ هكَذَا إنَّما هُوَ " نَفْضَ القَصَّابِ الوِذَامَ التَّرِبَة " وهي التي قد سَقَطَت في التُّرَاب وقيلَ الكُرُوشُ كلُّهَا تُسَمَّى تَرِبة لأَنَّهَا يَحْصُلُ فيها التُّرَابُ منَ المَرْتَع والوَذِمَةُ التي أُخْمِلَ بَاطِنُهَا والكُرُوشُ وَذِمَةٌ لأَنَّهَا مُخْمَلَةٌ ويُقَالُ لِخَمْلِهَا الوَذَمُ ومَعْنَى الحَديث : لَئنْ وَلِيتُهُمْ لأُطَهِّرَنَّهُمْ منَ الدَّنَس ولأُطَيِّبَنَّهم من الخَبَث
والمُتَارَبَةُ : المُحَاذَاةُ ومُصَاحَبَةُ الأَتْرَابِ وقد تَقَدَّمَ في تَارَبَتْهَا فإعادَتُه هنا كالتَّكْرَارِ
ومَاتِيرَبُ بالكَسْر : مَحَلَّةٌ بسَمَرْقَنْدَ نُسبَ إليهَا جَمَاعَةٌ منَ المُحَدِّثينَ
والتُّرْبِيَّةُ بالضَّمِّ مع تَشْديد اليَاءِ كَذَا هو مَضْبُوطٌ : حِنْطَةٌ حَمْرَاءُ وسُنْبُلُهَا أيضاً أَحْمَرُ نَاصِعُ الحُمْرَة وهيَ رَقيقَةٌ تَنْتَشِرُ مَعَ أَدْنَى رِيحٍ أَوْ بَرْد حَكَاهُ أَبُو حَنيفَة
وأَتَارِبُ : مَوْضعٌ وهو غَيْرُ أَثَارِبَ بالثَّاءِ المُثَلَّثَة كما سيأْتيوَيَتْرَبُ بفَتْح الرَّاءِ كيَمْنَعُ : ع أَي موضعٌ قُرْبَ اليَمَامَةِ وفي المَراصد : هي قَرْيَة بها عندَ جَبَلِ وَشْمٍ وقيلَ : مَوضعٌ أَو مَاءٌ في بلاد بَنى سَعْدٍ بالسُّودَة وقيلَ مدينةٌ بحَضْرَمَوْتَ يَنزلُها كِنْدَةُ وهو أَي الموضعُ المذكورُ المُرَادُ بقوله أي الأَشْجَعيِّ كما في لسان العرب وقيل هو الشَّمَّاخُ كما صَرَّح به الثَّعَالِبِيُّ ورواه ابنُ دُرَيْد غيرَ منسوبٍ :
وَعَدْتَ وكَانَ الخُلْفُ مِنْكَ سَجِيَّةً ... مَوَاعِيدَ عُرْقُوب أَخَاهُ بيَتْرَبِ قال ابنُ دُرَيْد : وهو عُرْقُوبُ بنُ مَعَدٍّ من بَني جُشَمَ بن سَعْدٍ . وفي لسان العرب : هكذا يَرْويه أَبُو عُبَيْدٍ وأَنْكَرَ من رَوَاهُ بيَثْرِب بالثَّاءِ المُثَلَّثَة . وقال : عُرْقُوبٌ منَ العَمَالِيق ويَتْرَبُ من بلاَدهم ولم يَسْكُن العَمَاليقُ يَثْرِبَ ولكنْ نُقِلَ عن أَبي مَنْصُور الثَّعَالِبيِّ في كتاب المُضَاف والمَنْسُوب أَنه ضَبَطَه بالمُثَلَّثَة وأَن المُرَادَ به المَدينَةُ
قَال شيخُنَا : ورُبَّمَا أَخَذُوه من قوله إن عُرْقُوباً من خَيْبَرَ واللهُ أَعْلَمُ
والحُسَيْنُ بنُ مُقْبِل بن أَحمدَ الأَزَجِيُّ التُّرَبْيُّ بفَتحِ الرَّاءِ وسُكُونِها نُسِبَ إليها لإِقَامَته بتُرْبَة الأَمير قَيْزَانَ ببغدادَ كسْحْبَانَ ويقال فيه : قَازَان من الأُمَرَاءِ المَشْهُورينَ رَوَى وحَدَّثَ عن ابن الخَيْرِ وعنه الفَرَضيُّ
وأَبُو الخَيْرِ نَصْرُ بنُ عَبْدِ الله الحُسَاميُّ التُّرَبْيّ إلى خدْمَةِ تُرْبَتِه صلى الله عليه وسلم مُحَدِّثٌ
وفي الأٍساس : وعنْدَنَا بمَكَّةَ التُّرَبيُّ المُؤْتَى بَعْضَ مَزَامِيرِ آل دَاوُودَ
قُلْتُ : والتُّرَابِيُّ في أَيّام بَني أُمَيَّةَ : مَنْ يَميلُ إلى أَمِير المُؤْمنينَ عَليٍّ رَضيَ اللهُ عَنْهُ نسْبَةٌ إلى أَبِي ترَابٍ
الزِّبْلُ بالكَسْرِ وكأَمِيرٍ : السِّرْقِينُ وما أَشْبَهَهُ . والْمَزْبَلَةُ وتُضَمُّ الباءُ : مَلْقَاهُ كما في المُحْكَمِ ومَوْضِعُهُِ كما في العُبابِ والجَمعُ الْمَزابِلُ . وزَبَلَ زَرْعَهُ يَزْبِلُهُ زَبْلاً مِن حَدِّ ضَرَبَ : سَمَدَهُ أي أَصْلَحَهُ بالزِّبْلِ وكذلكَ الأَرْض . والزِّبالُ ككِتَابٍ : ما تَحْمِلُُ النَّحْلَةُ كذا في النُّسَخِ والصَّوابُ : النَّمْلَةُ بِفِيهَا ومنه قولُهم : ما أصابَ مِن فُلاَنٍ زِبَالاً ويُضَمُّ : أي شَيْئاً عن ابنِ دُرَيْدٍ قال ابنُ مُقْبِلٍ يَصِفُ فَحْلاً :
كَرِيمُ النِّجَارِ حَمَى ظَهْرَهُ ... فلم يُرْتَزَأْ بِرُكُوبٍ زِبالاَ
ومَا في الْبِئِرِ والإناءِ والسِّقاءِ زُبَالَةُ بالضَّمِّ : أي شَيٌْ . وزَبَالَةُ كسَحَابَةٍ : ع مِنْهُ : أبو بكرٍ مُحَمَّدُ بنُ الْحَسَنِ بنِ عَيَّاشٍ الزَّبالِيُّ هكذا ضَبَطَهُ أبو مسعودٍ البَجَلِيُّ وضَبَطَهُ الخَطِيبُ بالضَّمِّ رَوَى عنه أبو العَبَّاسِ بنُ عُقْدَةَ ويُقالُ : إِنَّهُ مَنْسُوبٌ إلى جَدِّهِ زَبالَةَ . ومُحَمَّدُ بنُ الْحَسَنِ ابنِ أبي الحَسَنِ بنِ زَبَالَةَ المَخْزُومِي المَدَنِيُّ : مُحَدِّثٌ عن مَالِكٍ والدَّرَاوَرْدِيِّ وعنه أهلُ العِرَاقِ وقد تكلَّم فيه ابنُ مَعِينٍ وأبو دَاوُدَ وقالَ الرُّشَاطِيُّ : وَاهٍ لا يُحْتَجُّ به وقد رَوَى عنه الزُّبَيْرُ ابنُ بَكَّارٍ وأبو خَيْثَمَة . وزَبَالَةُ بنتُ عُتَيْبَةَ بنِ مِرْدَاسٍ أُخْتُ هُردَانَ وخَدْلَةَ : شاعِرَةٌ كانَ بَيْنَها وبينَ اللَّعِينِ المِنْقَرِيُّ مُهاجَاةٌ وكذلكَ بَيْنَها وبينَ أُخْتِها خَدْلَةَ . وزُبَالَةُ بنُ خُشَيْشٍ بالضَّمِّ : جَدُّ والِدِ مَالِكِ بنِ الْحُوَيْرِثِ بنِ أَشْيَمَ اللَّيْثِيِّ الصَّحَابِيِّ رَضيَ اللهُ تَعالى عنه وله وِفَادَةٌ وتُوُفِّيَ سنة 47 ، فقَوْل الصّاغَانِيُّ فيه : أِنَّهُ مِن أَصْحابِ الحَدِيثِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وكذا إهْمالُ المُصَنِّفَ إِيَّاُه وعَدَمُ إِشارَتِهِ إلى ذلك . وزُبَالَةُ : ع مِن ضَواحِي المَدِينَةِ قالَهُ الزَّجَّاجِيُّ وقال ابنُ خَرْدَاذَبه : بَيْنَ بَغْدادَ والمَدِينَةِ سُمِّيَ بِزُبَالَةَ بنِ حُبابِ بنِ مكرب بن عَمْلِيقٍ وقالَ ابنُ الكَلْبِيِ : بِزُبَالَةَ بنتِ مَسْعُودٍ مِن الْعَمالِقَةِ وقال أهلُ اللُّغَةِ : سُمِّيَ مِن قَوْلِهم : ما في السِّقاءِ زُبالَةٌ أي شَيْءٌ وهي مَنْزِلَةٌ مِن مَناهِلِ طَرِيقِ مَكَّةَ وقيلَ : لِزَبْلِها الماءَ أي : ضَبْطِها يُقالُ : فُلانٌ شَدِيدُ الزَّبْلِ لِلْقِرْبَةِ إذا احْتَمَلَها عَلى شِدَّتِهِ وفي التَّبْصِيرِ : مَنْزِلَةٌ بينَ فَيْدٍ والْكُوفَةِ . وجَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ الزُّبَالِيُّ : مُحَدِّثٌ عن أبي عاصِمٍ النَّبِيلِ . وفَاتَهُ : حَسَّانُ الزُّبَالِيُّ عن زَيْدِ بنِ الحُبابِ . والزَّبِيلُ كأَمِيرٍ وإذا كسَرْتَ الزَّايَ شَدَّدْتَ الْبَاءَ مِثْل سِكِّينٍ وقِنْدِيلٍ بالكسرِ لَنَّهُ ليسَ في كَلامِهِم فَعْلِيل بالفتحِ قَالَهُ الجَوْهَرِيُّ وقد يُفْتَحُ وهي لُغَةٌ عن الفَرَّاءِ نَقَلَها الصّاغَانِيُّ : الْقُفَّةُ أو الْجِرَابُ أو الْوِعاءُ يُحْمَلُ فيه ج زُبُلٌ ككُتُبٍ وزُبْلاَنٌ بالضَّمِّ وزَنَابِيلُ يُقالُ : عندَهُ زُبُلٌ مِن تَمْرٍ وزَنَابِيلُ . والزِّئْبِلُ كزِبْرِجٍ : الدَّاهِيَةُ عن ابنِ عَبَّادٍ وكذلك : الضِّئْبِلُ بلا ضَّادِ كما سَيَأْتِي والجمعُ : زآبِلُ وضَآبِلُ . والزَّأْبَلُ كجَعْفَرٍ وتُكْسَرُ الْباءُ أَيضاً : الْقَصِيرُ قال :
" حَزَنْبَلُ الحِضْنَيْنِ فَدْمٌ زَأْبَلُ وبِتَرْكِ الْهَمْزِ أَكْثَرُ . وزَابَلُ كهَاجَرَ : د بِالسَّنْدِ وله كُورَةٌ كَبِيرَةٌ تُعْرَفُ بزَابَلَسْتان . وأبو العَبَّاس أحمدُ بنُ الْحُسَيْنِ ابنِ أحمدَ بنِ زَنْبِيلٍ بفَتْحِ الزَّايِ كما ضَبَطَهُ الحافِظُ النَّهَاوَنْدِيُّ : رَاوِي تاريخ الْبُخارِيِّ الصَّغِير عن أبي الْقاسِمِ بنِ الأَشْقَرِ عنهُ . والزّبْلَةُ بالضَّمِّ : اللُّقْمَةُ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ . قال : والزَّبَلةُ بِالتَّحْرِيكِ : الشَّيْءُ يُقالُ : مَارَزَأْتُهُ زَبَلَةً أي شَيْئاً وكذا : ما أَغْنَى عنه زَبَلةً . وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ : زَبَلْتُ الشَّيْءَ وازْدَبَلْتُهُ : احْتَمَلَتْتُه وكذلك زَمَلْتُهُ وازْدَمَلْتُهُ . وزُبْلانُ بالضَّمِّ : مَوْضِعٌ . وزُبَالَةُ بالضَّمِّ : ابنُ تَمِيم أخٌ لعَمْرِو بنِ تَمِيمٍ قالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ : لَيْسُوا بالْكَثيِرِ قالَ أبو ذُؤَيْبٍ :
لا تَأْمَنَنًَّ زُبَالِيّاً بِذِمَّتِهِ ... إذا تَقَنَّعَ ثَوْبَ الْغَدْرِ وائتَزَرَاوالزِّبْلُ : الْحَقِيبَةُ عن أبى عَمْرٍو . والقاضِي شمسُ الدِّينِ محمدُ بنُ أحمدَ الشّهِيرُ بابنِ زُبالَةَ حاكِمُ مَدِينَةِ يَنْبُعَ سَمِعَ مع أخِيهِ التَّاجِ عبدِ الوَهَّابِ ووَلَدَيْهِ الشِّهابِ أحمدَ والنُّورِ عَليٍّ تُساعِيَّاتِ العِزِّ بنِ جَمَاعَةَ تَخْرِيجَ ابنِ الكُوَيْكِ عَلى الجَمالِ أبي البَرَكاتِ الكازَرُونِيِّ المَدَنِيِّ في سنة 841 . والزَّبَّالُ كشَدَّادٍ : مَن يَتَعَانَى حَمْلَ الزِّبْلِ . وزِبْلَى كذِكْرَى : قَرْيَةٌ بِمِصْرَ من الشَّرْقِيَّةِ . وزُبالَةُ : لَقَبُ الأَمِيرِ أحمدَ بنِ الظَّاهِرِ عَلِيِّ بنِ العزيزِ محمدِ بنِ الظَّاهِرِ غَازِي صاحِب حَلَبَ وكانَ شُجَاعاً ماتَ بِمِصْرَ سنة 680 . وإبْراهِيمُ بنُ مُزَيْبِلٍ القُرَشِيُّ المَخْزُومِيُّ الضَّرِيرُ المُقْرِئُ أَثْنَى عليه الْمُنْذِرِيُّ في التَّكْمِلَةِ ماتَ سمة 597
سَمَدَ سُمُوداً من حَدِّ كَتَبَ : رَفَعَ رأسه تَكَبُّراً وكلُّ رافعٍ رأسَهُ فهو سامِدٌ . وسَمَد يَسْمُد سُمُوداً : عَلاَ . وسَمَدَت الإِبِلُ : جَدَّتْ في السَّيْرِ ولم تَعرِف الإِعياءَ . وسَمَدَ يَسْمُد سُمُوداُ دَأَبَ في السَّيْرِ والعَمَلِ . والسَّمْدُ : السَّيْرُ الدائمُ . وسَمَدَ سُمُوداً : قامَ مُتَحَيِّراً . قال المبرّد : السامِدُ : القائمُ في تَحَيُّرٍ وأنشد لهُزَيْلةَ بنت بَكْرٍ تبكي عاداً :
قَيْلُ قُمْ فانْظُرْ إليهمْ ... ثُمَّ دَعْ عنكَ السُّمُودَا وبه فُسِّرت الآية : " وأَنْتُمْ سامِدُون " . وفي حديث عَليٍّ : أنه خرَجَ إلى المَسْجِدِ والناسُ ينتظرونه للصلاة قياماً فقال : مالي أَراكُمْ سامِدِينَ قال ابن الأَثير : السامِد المُنْتَصبُ إذا كان رافعاً رأْسَهُ ناصِباً صَدْرَه . أَنكر عليهم قِيامَهم قبل أَن يَرَوا إِمامَهُم . والسُّمُود : اللَّهْوُ وقد سَمَدَ يَسْمُدُ إذا لَهَا وغَفَلَ وّذَهَبَ عن الشيءِ وسَمَّده تَسْمِيداً : أَلهَاه . وبه فَسَّرَ بعضٌ الآيةَ المتقَدّمة . وقال ابنُ عَبَّاسٍ : سامِدُون : مُستكبِرون . وقال اللَّيْث : سامِدُون : ساهُون
وقيل : السُّمُودُ يكون حُزْناً وسُرُوراً وأَنشد في الحُزن لعبْدِ الله بن الزَّبِير الأَسديِّ :
رمى الحَدَثانُ نِسْوَةَ آلِ سَعْدٍ ... بأَمْرٍ قد سَمَدْنَ له سُمُودَا
فَرَدَّ شُعُورَهُنَّ السُّودَ بِيضاً ... ورَدَّ وُجُوهَهُنَّ البيضَ سُودَا وقال ابن الأَعرابيّ : السامد : اللاّهِي والسامِدُ : الغافِلُ والسامِدُ : السَّاهي والسامِد : المُتَكَبِّر والسامِد : القائِم والسامِدُ : المُتَحَيَّرُ أَشَراً وبَطَراً . وسَمَّدَ الأَرْضَ تَسْمِيداً : جَعَل فيها السَّمادَ كسحاب أَي السِّرْقِينَ بِرَمادٍ يُسَمَّد به النَّباتُ ليجُودَ . وفي حديث عُمَرَ أَنَّ رجُلاً كان يُسَمِّد أَرْضَه بِعَذِرَةِ الناس فقال : أَمَا يَرْضَى أَحَدُكُمْ حتَّى يُطْعِمَ النَّاسَ ما يَخْرُجُ منه . السَّمَادُ . وسَمَّدَ الشَّعَر تَسْمِيداً : استَأْصَله وأَخَذَه كُلَّهُ لُغَةٌ في : سَبَّدَ . وقولُ رُؤْبَةَ بن العَجَّاج يَصف إبلاً :
" قَلَّصْنَ تَقْليَصَ النَّعَأمِ الوَخَّادْ
" سَوامِدُ اللَّيْلِ خِفَافُ الأَزْوَادْ
أَي دَوائِمُ السَّيْرِ يقال : سَمَدَ يَسمُد سُمُوداً إذا كان دائِماً في العَمَلِ . وفي اللِّسَان : أَي دَوائِبُ . وغَلِطَ الجَوْهَرِيُّ في تَفْسِيْرِهِ بما في بُطونها أي ليس في بطونها عَلَفٌ نَبَّهَ عليه الصاغانيّ في تكملته وهو تَفسيرُ قوله : خِفَاف الأَزْواد . كما صرَّحَ به ابنُ منظورٍ وغيرُه . ويَلزم من خِفَّةِ العَلَفِ أَن يكونَ ذلك أَدْوَمَ لها على السَّير فيكون تَفسيراً للسَّوَامِد بطريق اللُّزوم كما صَرَّحَ به أَربابُ الحواشي ونقله شيخُنا . فلا غَلَطَ حينئذ يُنْسَبُ إلى الجوهريِّ كما هو ظاهر وقيل : معنَى خِفاف الأَزواد : ليس على ظُهُورها زادٌ للرَّاكِبِ . وقال الصاغاني : يريد لا زادَ عليها مع رِحَالِها . وسَمَدَ : ثَبَتَ في الأَرض ودام عليه . وهو لك أبداً سَمْداً أي سَرْمَداً عن ثَعلب . ولا أَفعَلُ ذلك أَبداَ سَمْداً سَرْمَداً . وهو يأْكُل السَّمِيدَ كأمير الحُوَّارَى وعن كُراع : هو الطعامُ وقال : هي بالدّال غير معجمة وبالذَّال أَفصحُ وأَشهرُ . والإِسْميدُ الذي يُسَمَّى بالفارسيّة : السًّمِد معرّب . قال ابن سيدَه : لا أَدري أهو هذا الذي حكاه كُرَاع أَم لا . وقد نُسِبَ اليه أَبو محمد عبد الله بن محمد بن عليّ بنِ زِيادٍ العَدْلُ المُحَدِّثُ . واسْمَدَّ الرَّجلُ اسمِداداً وكذا اسْماداً سْمِيداداً : وَرِمَ وقيل : وَرِمَ غَضَباً غَضَباً وقال أبو زيد : وَرِم وَرَماً شَدِيداً . واسْمَادَّت يَدُه وَرِمَتْ . وفي الحديث : اسمادَّتْ رِجْلُهَا انتفَخَتْ وَوَرِمَت . وكلُّ شْيءٍ ذَهَبَ أَو هَلَكَ فقد أسمَدَّ واسْمادَّ . واسْمَادَّ من الغَضب واسْمَادَّ الشيءُ : ذهبَ وسَمَدَانُ محرّكةُ : حِصْنٌ باليَمَنِ عظيمٌ
ومما يستدرك عليه : يقالُ للفَحْل إذا اغتَلَم : قد سَمَدَ . ووَطْبٌ سامِدٌ : مَلآنُ منتَصِبٌ . وهو مَجاز . وسَمَدَ سُمُوداً : غَنَّى قال ثعلب : وهي قليلةٌ . وقوله عز وجل : " وأَنْتُمْ سامِدُونَ " فُسِّر بالغِناءِ . وروي عن ابن عباس أنه قال : السُّمُودُ : الغِنَاءُ بلُغَة حِمْيَر . وزاد في الأَساس : لأَن المُغَنِّيَ يَرفَعُ رأْسَهُ ويَنْصِبُ صَدْرَه . ويقال لِلْقَيْنَة : أَسْمِدينا أَي أَلْهِينا بالغِنَاء وهو مَجاز . وسَمَدَ الرجلُ سُمُوداً : بُهِتَ . وأسْمَدهُ سمداً مَقْصِدهُ كصمَدْهُ وسَمَدَ الأَرضَ سَمْداً : سَهَّلَها . وسَمَّدها : زَبَّلَها . والمِسْمَد : الزَّبِيلُ عن اللِّحْيَانيّ . واسمَادَّ الشيءُ ذَهَبَ . وسَمَدُون مُحَرَّكةً : قَرْيَةٌ بمصر في المُنوفِيَّةِ