شارَ العَسَلَ يَشوره شَوراً بالفتح وشِيَاراً وشِيَارةً بكسرهما ومشاراً ومَشارةً بفتحمها : استخرجهُ من الوقبةِ واجتناهُ من خَلاَياهُ ومَوَاضِعِه قال ساعدةُ بنُ جُؤَيَّة :
فقضى مَشارته وحطَّ كأنه ... خَلقٌ ولم يَنشبْ بما يَتَسَبْسَبُ كأشارهُ واشتارهُ واستشاره قال أبو عُبيد : شُرتُ العسلَ واشترته : اجتنبتُه وأخذته من مَوضِعِه وقال شَمِرٌ : شُرتُ العَسَلَ واشْترْته وأشْتَرْتهُ وأشَرْتُه لغة وأنشد المصنفُ لخالدِ بنِ زُهيرٍ الهُذَليّ في البصائرِ :
وقاسمها بالله جهداً لأنتمُ ... ألذُّ من السَّلوى إذا ما نَشُورهاَ . والمَشارُ بالفتح : الخليةُ يشْتارُ منها . والشَّوْرُ : العَسَلُ المَشْورُ سُميَ بالمَصْدَرِ قال ساعدةُ بن جُؤيَّة :
فلمّا دَنَا الإبْرَادُ حَطَّ بِشَوْرِه ... إلى فضَلاتٍ مُسْتَحير جُمُومُها وقال الأعْشى :
كأنَّ جَنِيَّاً من الزَّنْجبي ... لِ باتَ بِفيهَا وأرْياً مَشُورا والمِشْوارُ بالكسر : ما شارَهُ به وهو عُودٌ يكون مع مُشْتارِ العَسَلِ ويقال له أيضاً : المِشْوَرُ والجمعُ المَشَارُ وهي المَحابِضُ . والمِشْوَارُ : المخْبَرُ والمَنْظَرُ يقال : فُلانٌ حَسَنُ المِشْوارِ قال الأصمعيّ : أي حَسَنٌ حين تُجرِّبُه . وليس لفلانٍ مشْوارٌ أي مَنْظَرٌ . كالشُّورةِ بالضم يقال : فلانٌ حَسَنُ الصُّورةِ والشُّورةِ أي حَسن المَخْبَرِ عند التّجْرِبةِ . والمِشْوارُ : ما أبْقَت الدَّبَّةُ منْ علَفِها وقد نَشْورت نِشْواراً لأن نفْعًلت بناءٌ لا يُعرف إلا أن يكون فعْولتْ فيكون من غير هذا البابِ . قال الخليلُ : سألتُ أبا الدُّقيْشِ عنه قلتُ : نِشْوار أو مِشْوار ؟ فقال : نِشْوار وزعم أنه فارسيّ
قال الصّاغانيّ : هو مُعَرَّبُ نِشْخوار بزيادة الخاء . والمِشْوارُ : المَكَانُ الذي تُعْرضُ فيه الدّوابُّ . وتَشَوَّرُ ليَنْظُرَ كيفَ مِشْوارها أي كيف سيرتُها ومنه قولهم : إياك والخُطَبَ فإنّها مِشْوارٌ كثيرُ العِثارِ وهو مجاز . المِشِوارُ : وتَرُ المِنْدف لأنَّه يُشَوِّرُ به القُطْن أي يُقلَّبُ . والمِشْوارةُ بهاءٍ : مَوْضِعُ العسلِ أي الموْضِعُ الذي تُعَسِّلُ فيه النّحلُ كالشُّورَةِ بالضم وضبطه الصاغانيّ بالفتح وأنشد أبو عَمْرٍو لَعَدِيّ بن زَيدٍ :
ومَلاَهٍ قَدْ تَلهَّيْتُ بها ... وقَّصَرْتُ اليوْمَ في بيْتِ عِذارِ
في سَمَاعٍ يإْذنُ الشَّيْخُ لهُ ... وحَدِيثٍ مثل ماذِيٍّ مُشَارِ الماذيّ : العَسَلُ الأبيضُ والمُشَار المُجْتني . وقيل : ماذِيٌّ مُشارٌ أعِينَ على جَنْيهِ وأخذه وأنكرَها الأصمعيّ وكان يَرْوي هذا البيتَ : مثْلِ ماذِيِّ مَشَارِ بالإضافة وفتح الميم . والشَّوْرةُ والشَّرَةُ والشَّوْرُ بالفتح في الكُلّ والشِّيارُ ككِتابٍ والشَّوارُ كسَحَاب : الحُسْنُ والجَمَالُ والهَيْئةُ واللِّباسُ والسِّمَنُ والزِّينةُ . في اللّسان : الشّارةُ والشُّورَةُ الأخيرُ بالضّمّ : الحُسْنُ والهيْئَةُ واللَبَاسُ . وقيل : الشُّورةُ : الهَيْئةُ والشَّوْرةُ بفتح الشين : اللِّباسُ حكاه ثعلبٌ وفي الحديث أنَّه أقبلَ رجُلٌ وعليه شُورةٌ حَسَنةٌ . قال ابن الأثير : هي بالضمَّ : الجَمالُ والحُسْنُ كأنَّه من الشَّوْرِ : عرْض الشَّيءِ وإظْهارهُ ويُقال لها أيضاً : الشَّارَة وهي الهَيْئةُ ومنه الحَديثُ أنَّ رَجُلاً أتاه وعليه شارةٌ حسََنة . وألفُها مقلوبةٌ عن الواو ومنه حديثُ عاشوراءَ كانوا يتَّخذونه عيداً ويُلْبِسُون نِساءهم فيه حُليَّهم وشارَتَهُم أي لباسَهُم الحَسَنَ الجميل . ويقال : ما أحسَنَ شَوارَ الرَّجُل وشارَته وشَياره يعْني لِباسَه وهيْئته وحُسْنه
ويقال : فُلانٌ حَسَنُ الشّارَةِ والشَّوْرةِ إذا كانَ حَسَن الهَيْئةِ . ويقال : فُلانٌ حَسَنُ الشَّوْرةِ أي حَسَنُ اللِّباسِ . وقال الفراءُ : إنّه لحَسَنُ الصُّورةِ والشُّورةِ وإنه لحسنُ الشَّوْرِ والشَّوارِ وأخذَ شوْره وشَواره أي زينته . والشارةُ والشوْرةُ : السِّمَنُ . من المجاز : استشارت الإبلُ لبستْ سِمناً وحُسناً قال الزمخشريّ لأنه يُشارُ إليها بالإصبعِ كأنها طلبت الإشارةَ . ويقال : اشتارت الإبلُ إذا لبِسها شيءٌ من السمنِ وسمنتْ بعضَ السِّمنِ . يُقال : أخَذت الدابةُ مِشْوارها ومشارَتها إذا سَمنتْ وحسنتْ هيئتها . وقال أبو عمرو : المُستشيرُ : السمينُ واستشارَ البَعيرُ مثلُ اشتارَ أي سَمنَ وكذلك المُستشيطُ . والخيلُ شِيارٌ أي سِمانٌ حسان الهيئةِ يقال : فَرسٌ شَيرٌ وخيلَ شِيارٌ مثل جيدٍ وجِيادٍ . ويقال : جاءَت الإبل شِياراً أي سِماناً حِساناً وقال عَمرُو بنُ مَعدي كربَ :
أباسُ لوْ كانتْ شِياراً جِيادنا ... بتثليثَ ما ناصَبْتَ بَعدي الأحماساوشارهاَ يَشوُرها شَوراً بالفتح وشِواراً ككتابٍ وشَّورَها تَشويراً وأشارهاَ . عن ثعلب قال : وهي قليلة : كلُّ ذلك رَاضها أو رَكِبها عند العرض على مُشتريها وقيل : عَرضها للبيعِ أو بلاها أي اختبرها يَنظرُ ما عندها وقيلَ : قلبها وكذا الأمةُ يقال : شُرْتُ الدابةَ والأمةَ أشُوُرُهما شَوراً إذا قلبتهما وكذلك شَوَّرْتهما وأشَرْتُهما وهي قليلةٌ والتشويرُ : أن تَشورَ الدابةَ تنْظُرُ كيف مِشْوارها أي كيف سِرتُها . وشُرْتُ الدابةَ شَوراً : عرضتها على البيعِ أقبلت بها وأدبرت وفي حديث أبي بكر أنه رَكبَ فرساً ليِشورهُ أي يَعرضه يقال : شارَ الدابةَ يشُورها إذا عَرضتها لتُباعَ وحديث أبي طلحةَ " أنه كان يَشورُ نفسه بين يديْ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم " أي سعىَ ويَخِفُّ يُظهرُ بذلك قوته
ويقال : شُربتُ الدابةَ إذا أجربتها لتعرِفَ قُوتها . واستشارَ الفَحلُ الناقةَ إذا كَرفها فنَظَرَ إليها الأقحٌ هي أم لا كاشْتارَها قاله أبو عُبيد قال الراجِزُ :
" إذا استشارَ العَائِطَ الأبيا . استشارَ فُلانٌ : لَبسَ شارةَ أي لِباسَاً حَسناً . قال أبو زيدٍ : استشار امرهُ إذا تبينَ واستنارَ . المُستشيرُ : مَنْ يَعرفُ الحائلَ مِن غَيرهاَ وهو مجاز وفي التهذيبِ الفَحْلُ الذي يَعرف الحائلَ من غَيرها عن الأمويّ قال :
" أفزَّ عَنها كُلَّ مُستشيرِ
" وكلَّ بَكرٍ داعرٍ مِئشيرِ مِئشِير : مِفْعِيل من الأشَرِ . والشوارُ مُثلثةً الضَّمُّ عن ثعلب : مَتاعُ البَيتِ وكذلك الشوارُ والشوارُ لمتاعِ الرّحْلِ بالحاءِ كما في الصّحاح . الشَّوَارُ بالفتح : ذكرُ الرَّجُلِ وخُصياهُ واسته وفي الدُّعاءِ : أبدي اللهُ شَوارهُ أي عوْرَته وقيل : يَعني مَذاكيره . والشوارُ : فرجُ الرّجُلِ والمَرأةِ كما في الصحاح . منه قيل : شَورَ بهِ كأنه أبدى عَورته . وقيل : شَورَ بِهِ : فعلَ به فِعلاً يُستحيا مِنهُ فتشورَ هو حكاها يَعقوبُ وثعلبٌ . قال يعقوب : ضَرطَ أعرابيٌّ فتشورَ فأشارَ بإبهامه نَحوَ استه وقال إنها خَلفٌ نطقتْ خلفاً . وكَرِهها بعضهم وقال : لستْ بعربية . وقال اللحيانيّ : شَورتُ الرّجُلَ وبالرَّجُلِ فتشورَ إذا خَجَّلْتَه فخجلَ وقد تشور الرَّجُلُ . شَوَّرَ إليهِ بيدهِ : أومأَ كأشارَ عن ابن السِّكِّيتِ ويكونُ ذلك بالكَفِّ والعَيْنِ والحاجبِ أنشد ثعلبٌ :
نُسرُّ الهوى إلا إشارةَ حاجِبٍ ... هُناكَ وإلاّ أَنْ تُشيرَ الأصابعُوفي الحديث : " كان يُشيرُ في الصلاةِ أي يُمِئُ باليدِ والرّأْسِ . وأشارَ عليهِ بكذا : أمرهُ به وهي الشُّورَى بالضّمّ وترك عُمرُ رضي الله عنه الخلافةَ شُورى والناس فيه شُورى . والمَشُورةُ بضمّ الشينِ مَفعلةٌ ولا يكون مَفْعُولة لأنها مَصدرٌ والمَصادرُ لا تَجيئُ على مِثال مَفعُولة وإن جاءَت على مِثال مَفعول وكذلك المَشورة . وأشارَ يُشيرُ إذا ما وجه الرأيَ . وفُلانٌ جَيدُ المَشورةِ والمَشْورةِ : لغتانِ . وقال الفراءُ : المَشورةُ أصلها مَشورةٌ ثم نُقلت إلى مَشورة لخفتهاَ . وقال الليث : المَشورةُ مَفعلة اشتقّ من الإشارة ويقال : مَشورةَ . واستشاره : طلبَ منه المَشُورةَ . وكذلك شاوره مُشاوَرةً وشِواراً . وتشاوروا واشَتَورُوا . وأشَارَ النارَ وأشارَ بِها وأشورَ بها وشَورَّ بها : رَفعها . والمَشارَةُ بالفتح : الدبرةُ التي في المَزْرعةَ وقال ابنُ سِيده : المَشارةُ الدَّبْرةُ المُقطعةُ للزراعةِ والغِراسةِ قال : يجوزُ أن تكونَ من هذا الباب وأن تكونَ من المَشيرةِ . وفي الروضِ للسُّهَيْلِيّ : أنه يُقال لِما تُحيطُ به الجدور التي تُمسكُ المَاءَ : دَبْرَةٌ بالفتح وحِبسٌ ومَشارةٌ . ج مشَاوِرُ ومَشَائِرُ وفي حَديثِ ظَبيانَ وهمُ الذين خَطُّوا مَشَائرها أي دِبارها . وشَوْرَ بنُ شَورِ بنِ شَورِ بنِ شَورِ ابنِ فَيْروز بنِ يَزْد جِرد بن بَهْرَامَ اسمه ديْواشتي فارسية ومعناه المُصطلح من الجِنّ وهو جدٌّ لعبدِ الله بنِ مُحمدِ بن مِيكالَ بنِ عبد الواحدِ بنِ حَرمك بن القاسم بن بكرِ بن ديواتشي ممدوحِ أبي بِكرِ بنِ دُريدٍ في مَقْصُورتهِ المشهورة وأربْعَتُهُم مًلُوكُ فارسَ وكان المُقتدرُ قلده الأهوازَ فصحبه ابنُه أبو العَباس إسماعيلُ بنُ عبدِ الله فأدبه أبو بكرِ بنُ دُريدٍ ويأْتي ذكرهُ في حرف اللام . والقعْقاعُ بن شَوْرٍ السَّخيُّ المعروفُ تابعيٌّ جليسُ مُعاوية رضي الله عنه وهو من بني عمْرِو بن شيبْان بن ذُهْلِ بن ثعْلبةَ وأنُشدُوا
وكُنْتُ جليسَ قعْقاعِ بن شورٍ ... ولا يَشْقى بقَعْقاعٍ جَليسُ والشَّوْرانُ : العُصْفُرُ ومنه ثوبٌ مُشَوَّرٌ كمُعَظَّمٍ أي مصْبُوغٌ بالعُصفُرِ . وشوْرانُ : جبلٌ مُطِلُّ على السُّدّ كبير مرتفعٌ قُرْبَ عقيقِ المدينةِ على ثمانيةِ أميالٍ منها وإذا قصدْتَ مكةَ فهو عن يسارك وهو في ديارِ بني سُليمٍ فيه مياهُ سَماءِ كثيرةٌ تجتمع فتُفْرَغُ في الغابة وحذاءَه مَيْطانُ فيه ماءُ بئرٍ يقال له ضعة وبحذائهِ جَبَلٌ يقال له : سِنٌّ وجِبالٌ كِبارٌ شواهِقُ يُقال لها : الحلاءَةُ . وحرَّةُ شَوْرانَ : من حِرارِ الحِجازِ السّتِّ المُحْترمة
والشَّوْرى كسَكْرى : نَبْتٌ بحْريّ وقال الصّاغانيّ : هو شجرٌ من أشْجَارِ سَواحِلِ البَحْرِ . يُقال : فُلانٌ شِيرُكَ أي مُشاورك . وفَلانٌ خَيِّرٌ شَيِّرٌ على وَزنِ جَيِّدٍ أي يَصْلُحُ للمُشاوَرَةِ . شَيِّركَ أيضاً : وزِيرُكَ قال أبو سعيد : يُقالُ : فلانٌ وزَيرُ فُلانٍ وشَيِّرُه أي مُشاوِره ج شُوَراءُ كشُعراءَ . وقَصيدَةٌ شَيِّرةٌ أي حَسَنةُ الشَّارةِ وقيل : جَميلةٌ . والشُّورَةُ بالضمِّ : الناقَةُ السَّمِينةُ وقيل الكَريمة . وقد شارتْ أي حَسُنتْ وسَمِنَتْ وأصْلُ الشّورةَ السِّمَن والهَيْئةُ . والشَّورَةُ بالفتحِ : الجَمَالُ الرّائعِ والخَجْلَةوالمُشيرَةُ : الإصْبَعُ التي يقال لها : السَّبابةُ ويقال للسَّبّابتيْن : المُشِيرتان وهي المُسَبِّحةُ . وأشِرْنِي عَسَلاً ونقلَه صاحبُ اللسان عن شَمِرٍ والصّاغانيُّ عن أبي عَمْرٍو ونَصُّ عبارتهما : يُقال : أشرْني على العَسَلِ أي أعني على جَنْيهِ وأخْذه من مواضعه كما يُقال : أعْكِمْني . وشيرَوانُ بالكسرِ وفْتح الراءِ : ة ببُخَارى نُسب إليها جماعةٌ من المُحَدِّثين منهم أبو القاسم بكرُ بنُ عَمْرِو البُخاري الشِّيرَوانيّ عن زَكَرياءَ بن يحْيى ابن أسدٍ ومات في رمضان سنة 314 ذكره الأميرُ . وبنو شَاورٍ بكسر الواوَ : بَطنٌ من همدانَ قلت هو شاورُ بن قدمَ ابنِ قادمِ بنِ زَيدِ بن عريبِ بن جُشمَ بنِ حاشدِ بنِ هَمدانَ ومن ولده إبراهيمُ بنُ أحمدَ بنِ زَيدِ بنِ عَليِّ بنِ حَسنَ بن عَطيه الشّاوِريّ وحفيدهُ الوَلِيُّ ابنُ الصديقِ بنِ إبراهيمَ صَاحبُ المِرواحِ قريةٍ بأعلى الصلبةِ من اليمنِ وله كراماتٌ والأمينُ ابنُ الصديقِ بنِ عثمانَ بنِ الصديقِ بن إبراهيمَ من أجلِّ عُلماءِ المِرْوَاحِ وُلدَ بها سنةَ 965 وجاورَ بالحرمينِ خمساً وعشرينَ سنةً ثم رَجعَ إلى اليمن وأخذَ السُّلوكَ عن عُمرَ بنِ جِبريلَ الهتار بمدينة اللخبِ وتُوفى ببلدهِ سنة 1010 ودُفن بالشجينة وهو أحدُ من يتّصلُ إليه سندنا في القادرية . وشَيءٌ مَشُورٌ كمقولٍ : مُزينٌ وأخذَ شَوره وشواره أَي زِينته قال الكُميتُ :
كأن الجرادَ يُغنينهُ ... يباغينَ ظَبي الأنيسِ المَشوارَ . وقد شُرْته أي زَينته فهو مشورٌ . والشيرُ ممُالةً كإمالة النارِ والعَارِ : لقبُ محمدِ بنِ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ علي بنِ محمدِ بنِ يحيى بنِ عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بن عُمرَ بن عليِّ ابنِ أبي طالبٍ جدِّ الشريفِ النّسَّابةِ أبي الحسنِ علي بنِ الشريفِ النّسّابةِ أبي الغَنائمِ محمد بنِ علي بنِ محمدٍ المَذكور العُمريّ العلويّ العَلويّ نسبةً إلى جدهِ عُمرَ الأطرفِ إليه انتهى عِلمُ النسبِ في زمانه وصارَ قوله حُجةً من بَعدهِ وقد سُخر له هذا العِلمُ ولَقىَ فيه شيوخاً وكان أبوه أبو الغنائمِ نَسابةً أيضاً وأسانيدُنا في الفنّ تتصل إليه كما بيناه في محله والشيرُ أعجمية أي الأسد هكذا ذَكرهَ الصّغانيّ . وريحٌ شَوراٌ كسَحابٍ : رُخاءٌ لغة يَمانِيةٌ قاله الصّغانيّ . ومما يستدرك عليه : رَجُلٌ شَارٌ صَارٌ وشَيرٌ صَيرٌ : حسنُ المَخْبَرِ عند التجربةِ على التشبيهِ بالمنظرِ أي أنه في مَخبرهِ مثُله في مَنَظرِه . وتَشاويرُ الناسُ : اشتهروه بأبصارهمِ كما وَردَ في حديثٍ . وقال الفَراءُ : شارَ الرَّجلُ إذا حَسنَ وَجهه ورَاشَ إذا استغنى . واشْتَارت الإبلُ : سَمِنَتْ بعضَ السِّمَنِ . وفرسٌ شَيِّرٌ كجَيِّدٍ : سَمِينٌ . وشارَ الفَرسُ : حَسُنَ وسَمِنَ وفي حدِيث الزَّبّاءِ " أَشَوْرَ عَرُوسٍ تَرَى " ؟ : والشَّيّرُ كجَيِّد : الجميلُ . والتَّشاورُ والأشْتِوارُ : المَشُورةُ . واشْتارَ ذنَبَهُ مثل اكْتارَ قاله الصغانيّ . وشَوْرٌ بالفتح : جَبَلٌ قُرْبَ اليمامةِ قاله الصّغانيّ وزَادَ غيرهُ : في ديارِ بني تميمِ . وشِيرُ بن عبد الله البصريّ بالكسر : شيخُ ابن جَميع الغَسَّانيّ . وأبو شَوْرٍ عَمْرُو بن شَوْرٍ عن الشَّعْبِي
وعبدُ الملك بن نافعِ بن شَوْرٍ روى عن ابن عُمر . وشيرَويهِ بالكسر : جَدُّ محمد بن الحُسَيْنِ بن عليّ حَدّث عن المُخلصِ ذَكَرَه عبدُ الغافرِ في الذَّيْلِ . وولدُه أبو بَكْرٍ عبدُ الغَفّار الشِّيرَويّ مشهور عالي الإسنادِ وهذا محَلُّ ذِكْرهِ . وشَيْرانُ كسَحْبانَ : لَقبُ الحَسَنِ بن أحمدَ الدّرّاع مات سنة 286 . ولَقبُ سَهْلِ بن مُوسىَ القاضي الرَّامَهُرْمُزيّ من شيوخ الطَّبَراني . وشِيرانُ بن محمدٍ البَيِّع شَيْخٌ للمالينيّ . ومحمدُ بنُ شِيرانَ بنِ محمد بن عبد الكريمِ البَصْريّ عن عبّاس الدُّوريّ وعنه زاهِرٌ السَّرَخْسيّوعبدُ الجبارِ بن زَيْدٍ روى عنه أبو نُعَيْم بالإجازة . وأبو القاسم عليُّ بن شِيرانَ الوَاسطِيّ وابنُ أخيه أنْجبُ بن الحسنِ بن عليّ بن شِيرانَ وأبو الفُتُوحِ عبدُ الرحمنِ بنُ أبي الفَوارسِ بن شِيرانَ : حَدَّثوا . والشَّاوِرِيَّة : قَرْيةٌ بالصعيدِ من أعمال قَمُولة نُسبتْ إلى بني شاورٍ نزَلوا بها منها شيْخُنا أبو الحسَنِ علي بن صالحِ بن مُوسى السفاريّ الرّبعيّ المالكيّ نَزِيل فَرْجُوط حدَّث عن أبي العباس أحمدَ ابن مُصْطفى بنِ أحمدَ الإسْكَنْدَريّ الزاهد وعن شيخَنا محمد بن الطَّيبِ الفاسِيّ بالإجازة
النَّفْسُ : الرُّوحُ وسَيَأْتِي الكلامُ عليها قَريباً . وقال أَبو إِسحَاقَ : النَّفْسُ في كلامِ العَرَبِ يَجْرِي على ضَرْبَيْن : أَحَدُهما قولُك : خَرَجَتْ نَفْسُه أَي رُوحُه والضَّرْبُ الثانِي : مَعْنَى النَّفْسِ فيه جُملةُ الشْيءِ وحقِيقتُه كما سَيَأْتِي في كَلاَمِ المصنِّف وعلى الأَوّلِ قالَ أَبو خِراشٍ :
نَجَا سالِمٌ والنفْسُ مِنْهُ بشِدْقِهِ ... ولم يَنْجُ إِلاَّ جَفْنَ سَيْفٍ ومِئْزَرَاً
أَي بِجَفْنِ سَيْفٍ ومِئْزَرٍ كذا في الصّحاحِ قال الصّاغَانِيُّ : ولم أَجِدْه في شِعْر أَبي خِراشٍ . قلتُ : قال ابنُ بَرِّيّ : إعْتَبَرْتُه في أَشْعَارِ هُذَيْلٍ فوَجَدْتُه لحُذَيفَةَ بنِ أَنَسٍ وليسَ لأَبِي خِراشٍ والمَعْنَى : لم يَنْجُ سالِمٌ إِلاّ بجَفْنِ سَيْفه ومِئْزَرِه وانْتِصَابُ الجَفْنِ على الإسْتِثْنَاءِ المنْقَطِع أَي لم يَنْجُ سالمٌ إِلاّ جَفْنَ سَيْفٍ وجَفْنُ السَّيْفِ مُنْقَطِعٌ منه . ومِن المجاز : النَّفْسُ : الدَّمُ يقال : سالَتْ نَفْسُه كما في الصّحاحِ وفي الأَسَاس : دَفَق نَفْسَه أَي دَمَه . وفي الحَدِيث : ما لا نَفْسَ لَهُ وَقَع في أُصُولِ الصّحاحِ : ما لَهُ نَفْسٌ سائِلَةٌ فإِنّه لا يُنَجِّسُ المَاءَ إِذا مَاتَ فيه . قلت : وهذا الِّذي في الصّحاحِ مُخَالِفٌ لِمَا في كُتُبِ الحَدَيثِ وفي رَوَايَةِ أُخْرَى : مَا لَيْسَ لَهُ نَفْسٌ سائِلَةٌ ورُويَ عن النَّخَعِيّ أَنّه قال : كُلُّ شّيْءٍ له نَفْسٌ سائِلَةٌ فماتَ في الإِنَاءِ فإِنّه يُنَجِّسُه وفي النِّهَايَةِ عنه : كُلُّ شَيْءٍ لَيْسَتْ لَهُ نَفْسٌ سَائِلَةٌ فإِنه لا يُنَجِّسُ الماءَ إِذا سَقَطَ فيه أَي دَمٌ سائِلٌ ولذَا قالَ بعضُ مَن كَتَبَ على الصِّحّاحِ : هذا الحَدِيثُ لم يَثْبُتْ قال ابنُ بَرِّيّ : وإِنّمّا شاهِدُه قولُ السَّمَوْأَلِ :
تَسِيلُ عَلى حَدِّ الظُّبَاةِ نُفُوسُنَا ... ولَيْسَتْ عَلَى غَيْرِ الظُّباة تَسِيلُ قال وإِنّمَا سُمِّيَ الدَّمُ نَفْساً لأَنّ النَّفْسَ تَخْرُج بخُرُوجِه . والنَّفْسُ : الجَسَدُ وهو مَجَازٌ قال أَوسُ بنُ حَجَرٍ يُحَرِّضُ عَمْرو بنَ هِنْدٍ عَلى بَنِي حَنِيفَةَ وهم قَتَلَةُ أَبيه المُنْذِر بنِ ماءِ السماءِ يومَ عَيْنِ أَبَاغٍ ويزْعُم أَن عَمْروَ بن شَمِرَ الحَنَفِيّ قَتَله :
نُبِّئْتُ أَنَّ بَنِي سُحَيْمٍ أَدْخَلُوا ... أَبْيَاتَهُم تَامُورَ نَفْسِ المُنْذِرِفَلَبِئْسَ ما كَسَبَ ابنُ عَمْروٍ رَهْطَهُ شَمِرٌ وكان بِمَسْمَعٍ وبِمَنْظَرِ والتامُورُ : الدّمُ أَي حَمَلُوا دَمَه إِلى أَبْيَاتِهِم . والنَّفْسٌ : العَيْنُ التي تُصِيبُ المَعِينَ وهو مَجَازٌ . ويُقَال : نَفَسْتُه بنَفْسٍ أَي أَصّبْتُه بِعَيْنٍ وأَصابَتْ فُلاناً نَفْسٌ أَي عَيْنٌ وفي الحَديث عن أَنَسٍ رَفَعَهُ : أَنَّه نَهَى عَنِ الرُّقْيَةِ إِلاّ فِي النَّمْلَةِ والحُمَةِ والنِّفْسِ أَي العَيْنِ والجَمْعُ أَنْفُسٌ ومنه الحديث : أَنه مَسَح بَطْنَ رافِعٍ فأَلْقَى شَحْمَةً خَضْرَاءَ فقال : إِنه كانَ فِيهَا سَبْعَةُ أَنْفُسٍ يريدِ عُيُونَهُم . ورَجُلٌ نافِسٌ : عائِنٌ وهو مَنْفُوسٌ : مَعْيُونُ . والنَّفْسُ : العِنْدُ وشَاهِدُه قولُه تعالَى حِكَايَةً عن عِيسَى عَليه وعلى نَبِيِّنا مُحَمَّدٍ أَفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلام " تَعْلَمُ مَا في نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا في نَفْسِكَ " أَي تَعْلَمُ ما عِنْدِي ولا أَعْلَمُ ما عِنْدَكَ ولكن يَتَعَيَّن أَنْ تَكُونَ الظَّرفِيَّةُ حِينَئذٍ ظرفيَّةَ مَكَانَةٍ لا مَكَانٍ أَو حَقِيقَتي وحَقِيقَتَكَ قال ابنُ سِيْدَه : أَي لا أَعْلَمُ ما حَقِيقَتُك ولا ما عِنْدَك عِلْمُه فالتَّأْوِيلُ : تَعْلَمُ ما أَعْلَمُ ولا أَعْلَمُ ما تَعْلَمُ والأَجْوَدُ في ذِلك قولُ ابنِ الأَنْبَارِيّ : إِنَّ النَّفْسَ هنا الغَيْبُ أَي تَعْلَمُ غَيْبي لأَنَّ النَّفْسَ لمّا كانتْ غائِبَةً أُوقِعَتْ على الغَيْبِ ويَشْهدُ بصِحَّتِه قولُه في آخرِ الآيَة " إِنَّك أَنْت عَلاَّمُ الغُيُوبِ " كأَنّه قال : تعْلمُ غيْبِي يا عَلاَّم الغُيُوبِ . وقال أَبو إِسْحاق : وقدْ يُطْلَقُ ويُرَادُ به جُمْلةُ الشَّيْءِ وحَقِيقتُه يُقال : قَتلَ فُلانٌ نَفْسَه وأَهْلكَ نَفْسَه : أَي أَوْقَعَ الهَلاَكَ بذَاتِه كُلِّهَا وحَقِيقَتِه . قلتُ : ومنه أَيضاً ما حكاهُ سِيبُوَيْهِ من قَولِهِمْ : نَزَلْتُ بَنَفْسِ الجبَلِ ونَفْسُ الجَبَلِ مُقَابِلِي . والنَّفْسُ : عَيْنُ الشَّيْءِ وكُنْهُه وجَوْهَرُه يُؤَكَّدُ به يُقَالُ : جَاءَنِي المَلِكُ بِنَفْسِه ورأَيْتُ فلاناً نَفْسَه . وقَوْله تَعَالى : " الله يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حينَ مَوْتِهَا " رُوِيَ عنِ ابنِ عَبّاس رضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُمَا أَنَّهُ قالَ : لكُلِّ إِنْسَانٍ نَفْسَانِ : إِحْدَاهُمَا نَفْسُ العَقْلِ الذي يكونُ به التَّمْيِيزُ والأَخْرى نَفْسُ الرُّوحِ الَّذي به الحَيَاةُ . وقال ابن الأَنباريّ : من اللُّغَويِّينَ مَن سَوَّى بَيْنَ النَّفْسِ والرُّوحِ وقَالَ : هما شَيْءٌ وَاحِدٌ إِلاّ أَن النفْسَ مؤنثَةٌ والرُّوحَ مُذكَّرَةٌ وقال غيرُهُ : الرُّوحُ الّذي به الحَيَاةُ والنَّفْسُ : التي بها العَقْلُ فإِذا نامَ النائمُ قَبَضَ اللهُ نَفْسَه ولم يَقْبِضْ رُوحَه ولا تُقْبَضُ الرُّوحَ إِلاّ عنَدِ المَوْت قال : وسُمِّيَت النَّفْسُ نَفْساً لتَوَلُّد النَّفْس منها وإتّصَاله بها كما سَمَّوَا الرُّوحَ رُوحاً لأَنَّ الرُّوْحَ مَوجُودٌ به . وقالَ الزَّجَّاجُ : لكُلِّ إِنْسَانٍ نَفْسَانِ : إِحْدَاهُمَا نَفْسُ التِّمْييز وهي الّتي تُفَارِقُه إِذا نامَ فلا يَعْقِلُ بهَايَتَوَفَّاهَا الله تَعَالَى والأُخْرَى : نَفْسُ الحَيَاة وإِذَا زَالَت زالَ مَعَهَا النَّفِسُ والنَّائمَ يَتَنَفَّسُ قال : وهذا الفَرْقُ بينَ تَوفِّي نَفْسِ النائِم في النَّوْم وتَوَفِّي نَفْسِ الحَيِّ . قال : ونَفْسُ الحَيَاة هي الرُّوحُ وحَرَكَةُ الإِنْسَان ونُمُوُّه يكون به . وقال السُّهَيْليُّ في الرَّوْض : كَثُرت الأَقَاويلُ في النَّفْس والرُّوح هل هُمَا وَاحِدٌ ؟ أَو النَّفْسُ غيرُ الرُّوح ؟ وتَعَلَّقَ قومٌ بظَوَاهرَ من الأَحاديثِ تدُلُّ على أَنَّ الرُّوحَ هي النَّفْسُ كقول بلالٍ أَخَذَ بِنَفْسِك مع قولهِ صَلَّى الله عليه وسَلَّم : " إِنّ الله قَبضَ أَرْوَاحَنا " وقولِه تعالَى : : الله يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ " والمَقْبُوضُ هو الرُّوحُ ولم يَفَرِّقُوا بَيْنَ القَبْضِ والتَّوَفِّي وأَلْفَاظُ الحَدِيثِ مُحْتَملَةُ التَّأْويلِ ومَجَازَاتُ العَرَبِ وإتِّسَاعاتُها كَثِرَةٌ : والحَقُّ أَنَّ بَيْنَهما فَرْقاً ولو كانَا اسْمَيْنِ بِمَعْنىً وَاحِدْ كاللَّيْثِ والأَسَدِ لَصَحَّ وُقُوعُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنهما مكانَ صاحِبِه كقوله تعالى : " ونَفَخْتُ فيهِ مِنْ رُوِحِي " ولم يَقْلْ : مِن نَفْسِي . وقوله : " تَعْلَمُ مَا في نَفْسِي " ولم يَقُلْ : ما فِي رُوحي . ولا يَحْسُنُ هذا القَولُ أَيضاً مِن غيرِ عِيسَى عليه السَّلامُ . " ويَقُولُونَ في أَنْفُسهمْ " ولاَ يَحْسَن في الكلام : يَقُولُون في أَرْوَاحهم . وقال : " أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ " ولم يقَل : أَنْ تَقُولَ رُوحٌ ولا يَقُولُه أَيْضاً عَرَبيٌّ فَأَيْنَ الفَرَقُ إِذا كَانَ النَّفْسُ والروَّحُ بمَعْنىً وَاحدٍ ؟ وإِنّمَا الفَرْقُ بينَهما بالإعْتبَارَاتِ ويَدُلُّ لذلك ما رَوَاهُ ابنُ عَبْد البَرِّ في التَّمْهِدِ الحَديث : إِن اللهَ تَعَالَى خَلَقَ آدَمَ وجَعَلَ فِيه نَفْساً ورُوحاً فمن الرُّوحِ عَفَافُه وفَهْمُه وحِلْمُه وسَخاؤُه ووَفَاؤُه ومِن النَّفْسِ شَهْوَتُه وطَيْشُه وسَفَهُه وغَضَبُه فلا يُقَالُ في النَّفْسِ هي الرُّوحَ عَلى الإِطْلاق حَتَّى يُقَيَّدَ ولا يُقَال في الرُّوحِ هي النَّفْسُ إِلاّ كما يُقَالُ في المَنِيِّ هو الإِنْسَانُ أَو كما يُقَالُ للمَاءِ المُغَذِّي لِلكَرْمَةِ هو الخَمْرُ أَو الخَلُّ على معنَى أَنه سيُضَافُ إِليه أَوصَافٌ يُسَمَّى بها خَلاًّ أَو خَمْراً فتَقَيُّدُ الأَلْفَاظِ هو مَعْنَى الكلامِ وتَنْزِيلُ كُلِّ لَفْظٍ في مَوْضِعه هو مَعْنَى البَلاغةِ إِلى آخِر ما ذَكرُه . وهو نَفِيسٌ جداً وقد نَقَلْتُه بالإخْتصَار في هذا المَوْضع لأَنّ التَّطْويِلَ كَلَّتْ منه الهِمَمُ لاسَّيمَا في زَماننا هذا . والنَّفْسُ : قَدْرُ دَبْغَةٍ وعَلَيْه اقتصر الجَوْهَرِيُّ وزاد غيرُه : أَو دَبْغَتَيْن . والَّدِبْغَةُ بكسر الدال وفتحها ممَّا يُدْبَغُ به الأَديمُ من قَرَظٍ وغيره يُقَال : هَبْ لي نَفْساً مِن دِبَاغٍ قال الشَّاعِرُ :
" أَتَجْعَلُ النَّفْسَ الَّتِي تُدِيرُ
" فِي جِلْدِ شاةٍ ثُمَّ لا تَسِيرُ قال الجَوْهَرِيُّ : قال الأَصْمَعِيُّ : بَعثَت امرأَةٌ مِن العربِ بِنْتاً لها إِلى جارَتِهَا فقالت لها : تقولُ لك أُمِّي : أَعْطِينِي نَفْساً أَو نَفْسَيْنِ أَمْعَسُ بِه مَنِيئَتي فإِنِّي أَفِدَةٌ . أَي مُسْتَعْجِلَةٌ لا أَتفرَّغُ لإتِّخاذِ الدِّباغِ مِن السُّرْعَةِ . انتَهَى . أَرَادَتْ : قَدْرَ دَبْغَة أَو دَبْغَتَيْن من القَرَظ الّذِي يُدْبَغُ به . المَنِيئَةُ : المَدْبَغَةُ وهي الجُلُودُ الّتِي تُجْعَلُ في الدِّباغ . وقيل : النَّفْسُ مِن الدِّباغِ : مِلْءُ الكَفِّ والجَمْعُ : أَنْفُسٌ أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ :
وذِي أَنْفُسٍ شَتَّى ثَلاثٍ رَمَتْ بِهِ ... عَلَى المَاءِ إِحْدَى اليّعْمَلاتِ العَرامِسِيَعْنِي الوَطْبَ مِن اللبَنِ الذِي طُبَخَ بهذا القَدْرِ مِن الدِّبَاغِ . وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ : النَّفْسُ : العَظَمَةُ والكِبْرُ والنَّفْسُ : العِزَّةُ . والنَّفْسُ : الأَنْفَةُ . والنَّفْسُ : العَيْبُ هكذا في النُّسخِ بالعَيْنِ المُهْمَلَة وصَوَابُه بالغَيْنِ المُعْجَمَةُ وبه فَسَّر ابْنُ الأَنْبَارِيّ قوله تعالَى : " تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي " الآيَةَ وسَبَقَ الكلامُ عليه . والنَّفْسُ : الإِرادَةُ . والنَّفْسُ : العُقُوبَةُ قيل : ومنه قولُه تَعَالَى : " وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ " أَي عُقُوبَتَه وقال غيرُه : أَي يُحَذِّرُكم إِيّاه . وقد تَحَصَّل مِن كلامِ المصنِّف رحمَه الله تعالى خَمْسَةَ عَشَرَ مَعْنىً للنَّفْسِ وهي : الرُّوح 1 ، والدَّمُ 2 ، والجَسَدُ 3 ، والعَيْنُ 4 ، والعِنْدُ 5 ، والحَقِيقَةُ 6 ، وعَيْنُ الشَّيْءِ 7 ، وقَدْرُ دَبْغَةٍ 8 ، والعَظَمَةُ 9 ، والعِزَّةُ 10 ، والهِمَّةُ 11 ، والأَنَفَةُ 12 ، والغَيْبُ 13 ، والإِرادَةُ 14 ، والعُقُوبةُ 15 ، ذَكر منها الجَوْهَرِيُّ : الأَوّلَ والثّانِي والثالثَ والرّابِعَ والسابِعَ والثامنَ وما زدْناه على المُصَنِّف رحِمَه الله فسيأْتي ذِكْرُه فيما اسْتُدْرِك عليه . وجَمْعُ الكُلِّ : أَنْفُسٌ ونُفُوسٌ . والنَّفَسُ بالتَّحْرِيك : وَاحِدُ الأَنْفَاسِ وهو خُرُوجُ الرِّيحِ من الأَنْفِ والفَمِ ويُرَادُ به السَّعَةُ يُقَال : أَنتَ في نَفَسٍ مِن أَمْرِك أَي سَعَةٍ قاله الجَوْهَرِيُّ وهو مَجازٌ وقال اللِّحْيَانِيُّ : إِنَّ في الماءِ نَفَساً لِي ولَكَ وأَي مُتَّسَعاً وفَضْلاً . ويُقَال : بَيْنَ الفَرِيقَيْنِ نَفَسٌ أَي مُتَّسَعٌ . والنَّفَسُ أَيضاً : الفُسْحَةُ فِي الأَمْرِ يقال : إعْمَلْ وأَنْتَ في نَفَسٍ أَي فُسْحَةٍ وسَعَةٍ قَبْلَ الهَرَمِ والأَمْرَاضِ والحَوَادِثِ والآفاتِ . وفِي الصّحاح : النَّفَسُ : الجَرْعَةُ يُقَال : اكْرَعْ في الإِناءِ نَفَساً أَو نَفَسَيْنِ أَي جُرْعَةً أَو جُرْعَتَيْنِ ولا تَزِدْ عليه . والجَمْع : أَنْفَاسٌ كسَبَبٍ وأَسْبَابٍ قال جَرِيرٌ :
تُعَلِّلُ وَهْيَ ساغِبَةٌ بَنِيهَا ... بأَنْفَاسٍ مِنَ الشَّبِمِ القَرَاحِإنتَهَى . قال مُحَمدُ بن المُكَرّم : وفي هذا القَوْل نَظَرٌ . وذلك لأَن النَّفسَ الوَاحدَ يَجْرَع فيه الإِنْسَان عِدَّةَ جُرَعٍ يَزيدُ ويَنْقصُ علَى مقْدَار طُولِ نَفَسِ الشّارب وقَصِره حتّى إِنّا نَرَى الإِنْسَانَ يَشربُ الإِنَاءِ الكَبِيرَ في نَفَسٍ وَاحِدٍ على عِدَّةِ جُرَعٍ . ويُقَال : فُلانٌ شَرِبَ الإِنَاءَ كُلَّه عَلَى نَفَسٍ وَاحدٍ . والله تَعَالَى أَعْلَم . وعن ابن الأَعْرَابِيِّ : النَّفَسُ الرِّيّ وسيأْتي أَيْضاً قريباً . والنَّفَسُ : الطَّويل من الكَلام وقد تَنَفَّسَ . ومنه حديث عَمّارٍ : لقد أَبْلَغْتَ وأَوْجَزْتَ فلَوْ كُنْتَ تَنَفَّسْتَ أَي أَطَلْت . وأَصْله : أَنَّ المَتَكَلِّمَ إِذا تَنَفَّسَ إستأْنَفَ القَوْل وسَهُلَت عليه الإِطالَة . وقال أَبُو زَيْدٍ : كَتَبْت كِتَاباً نَفَساً أَي طِويلاً . وفي قَوْله صلَّى الله تعالَى عليه وسلم : ولاَ تَسُبُّوا الرِّيحَ الوَاو زائدة وليست في لَفْظ الحَديث فإِنَّهَا منْ نَفَسِ الرحْمن . وكذا قوله صلَّى الله عليه وسلَّم : " أَجِدُ نَفَسَ رَبِّكمْ " وفي رِوايَة : نَفَسَ الرَّحْمن وفي أَخرَى : إِنّي لأَجدُ منْ قِبَل اليَمَن قَال الأَزْهَريُّ : النَّفَسُ في هذين الحَديثَيْن : اسْمٌ وُضَعَ مَوْضِعَ المَصْدَر الحَقيقيِّ مِن نَفَّسَ يُنَفِّسُ تَنْفيساً ونَفَساً أَي فَرَّجَ عنه الهَمَّ تَفْريجاً كأَنَّه قال : تَنْفيسَ رَبِّكم من قِبَل اليَمَنِ . وإِنَّ الرِّيحَ مِن تَنْفِيسِ الرَّحْمنِ بها عن المَكْرُوبِينَ فالتَّفْرِيج : مَصْدّرٌ حقيقيّيٌّ والفَرَجُ اسمٌ يُوضَعُ مَوْضِعَ المصدرِ والمَعْنَى : أَنَّهَا أَي الرِّيحُ تُفَرِّجُ الكَرْبَ وتُنْشِيءُ السَّحابَ وتَنْشُرُ الغَيْثَ وتُذْهِبُ الجَدْبَ قال القُتَيْبِيُّ : هَجَمْتُ على وَادٍ خَصِيبٍ وأَهْلُه مُصْفَرَّةٌ أَلوَانُهُم فسأَلْتُهُم عن ذلك فقال شيخٌ منهم : ليسَ لنا رِيحٌ . وقولُه في الحَدِيثِ : مِن قِبَل اليَمَن المُرَادُ واللهُ أَعْلَمُ : مَا تَيَسَّر له صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ منْ أَهْل المَدينَةِ المُشَرَّفَة وهَم يَمَانُونَ يَعْني الأَنْصارَ وهم من الأَزْد والأَزْدُ من اليَمَن من النُّصْرَةِ والإِيواءِ له والتَّأْييد له برِجَالهم وهو مُسْتَعَارٌ من نَفَس الهَوَاءِ الَّذي يُرَدِّدُه المُتَنَفِّسُ إِلى الجَوْف فيُبَرِّدُ من حَرَارتِه ويُعَدِّلُها أَو من نَفَسَ الرِّيح الّذي يَتَنَسَّمُه فيَسْتَرْوِحُ إِليه ويُنَفِّس عنه أَو من نَفَس الرَّوْضة وهو طِيبُ رَوائحها فيَنْفَرجُ به عنه . ويقال : شَرَابٌ ذُو نَفَسٍ : فيه سَعَةٌ ورِيٌّ قاله ابنُ الأَعْرَابِيّ وقد تقدَّم للمصنِّف ذِكْرُ مَعْنَى السَّعِةِ والرِّيِّ فلو ذَكَرَ هذا القولَ هناك كانَ أَصابَ ولعلَّه أَعادَه ليُطَابقَ مع الكَلام الّذي يَذْكُرُه بَعْدُ وهو قوله : ومِن المَجازِ : يقال شَرَابٌ غَيْرُ ذِي نَفَسٍ أَي كَرِيه الطِّعْمِ آجِنٌ مُتَغَيِّرٌ إِذا ذاقَه ذائِقٌ لم يَتَنَفَّسْ فِيه وإِنَّمَا هي الشَّرْبَةُ الأُولَى قَدْرَ مَا يُمْسِك رَمَقَه ثُمَّ لا يَعُودُ له قال الرَّاعِي ويُرْوَي لأَبِي وَجْزَةَ السَّعْدِيَ :
وشَرْبَةٍ مِنْ شَرَابٍ غَيْرِ ذِي نَفَسٍ ... في كَوْكَبٍ مِن نُجُومِ القَيْظِ وَهّاج
سَقَيْتُهَا صَادِيَاً تَهْوِي مَسامِعُهُ ... قدْ ظَنَّ أَنْ لَيْسَ مِن أَصْحَابِهِ نَاجِي أَي في وَقْتِ كَوْكَبٍ ويُرْوَي : في صَرَّةٍ . والنَّافِسُ : الخَامِسُ مِن سَهَام المَيْسِرِ قال اللِّحْيَانِيُّ : وفيه خَمْسَةُ فُرُوضٍ وله غُنْمُ خَمْسَةِ أَنْصِبَاءَ إِن فازِ وعَلَيْه غُرْمُ خَمْسَةِ أَنْصِبَاءَ إِنْ لم يَفُزْ ويُقَالُ : هُو الرابِعُ وهذا القَوْلُ مَذْكورٌ في الصّحاح والعَجَبُ من المُصَنِّفِ في تَرْكِه . وشَيءٌ نَفِيسٌ ومَنْفُوسٌ ومُنْفِسٌ كمُخْرِجٍ إِذا كانَ يُتَنَافَسُ فيه ويُرْغَبُ إِليه لِخَطَرِه قال جَرِيرٌ :
" لَوْ لَمْ تُرِدْ قَتْلَنا جادَتْ بِمُطَّرَفٍمِمَّا يُخَالِطُ حَبَّ القَلْبِ مَنْفُوسِ المُطَّرَف : المُسْتَطْرَف . وقال النَّمِرُ بنُ تَوْلَبٍ رضي الله تَعالَى عنه :لا تَجْزَعِي إِنْ مُنْفِساً أَهْلَكْتُهُ ... فَإِذَا هَلَكْتُ فعِنْدَ ذلِكَ فاجْزَعِيوقد نَفُسَ ككَرُمَ نَفَاسَةً بالفَتْحِ ونِفَاساً بالكَسْرِ ونَفَساً بالتَّحْرِيك ونُفُوساً بالضّمّ . والنَّفِيسُ : المالُ الكَثِيرُ الّذِي له قَدْرٌ وخَطَرٌ كالمُنْفِسِ قالَه اللِّحْيَانِيُّ وفي الصّحاحِ : يُقَال : لفُلانٍ مُنْفِيٌ ونَفِيسٌ أَي مالٌ كَثِيرٌ . وفي بعض النُّسَخ : مُنْفِسٌ نَفِيسٌ بغير واوٍ . ونَفِسَ به كفَرِحَ عَن فُلانٍ : ضَنَّ عَلَيْه وبه ومنه قَوْلَه تَعَالَى " ومَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسه " والمَصْدَرُ : النَّفَاسَةُ والنَّفَاسِيَةُ الأَخيرَةُ نادرَةٌ . ونَفِسَ عَلَيْه بخَيْرٍ قَليلٍ : حَسَدَ ومنه الحَديثُ : لَقَدْ نِلْتَ صِهْرَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ فما نَفِسْنَاهُ عَلَيْكَ . ونَفِسَ عَلَيْه الشَّيْءَ نَفَاسَةً : ضَنَّ به ولم يَرَهُ يَسْتَأْهِلُه أَي أَهْلاً لَهُ ولم تَطِبْ نَفْسُه أَنْ يَصِلَ إِليه . ومِن المَجَازِ : النِّفَاسُ بالكَسْر : وِلاَدَةُ المَرْأَة وفي الصّحاحِ وِلاَدُ المَرْأَةِ مَأْخُوذٌ مِن النَّفْسِ بمَعْنَى الدَّمِ فإِذا وَضَعَتْ فيهي نُفَسَاءُ كالثُّؤَبَاءِ ونَفْسَاءُ بالفَتْح مِثَالُ حَسْنَاءُ ويُحَرِّكُ وقَال ثَعْلِبٌ : النُّفَساءُ : الوَالِدَةُ والحَامِلُ والحَائِضُ و ج نُفَاسٌ ونُفُسٌ كجِيَادٍ ورُخَالٍ نَادِراً أَي بالضّمّ ومِثْل كُتُبٍ بضَمَّتَيْن ومِثْل كُتْبٍ بضمٍّ فسُكُون . ويُجْمَعُ أَيضاً على نفساءَ ونُفَسَاوَاتٍ وامْرَأَتَانِ نُفَسَاوَانِ أَبْدَلُوا من هَمْزَة التّأْنِيثِ وَاواً قال الجَوْهريُّ : ولَيْسَ في الكَلامِ فُعَلاءُ يُجْمَع على فِعَالٍ بالكَسْرِ غَيْرَ نُفَسَاءَ وعُشَراءَ انتهى . وليس لهم فُعَلاَءُ يُجْمَع عَلى فُعَال أَي بالضَّمّ غَيْرَهَا أَي غيرَ النُّفَسَاءِ ولذا حُكِمَ عليه بالنُّدْرَة . وقد نُفِسَتِ المَرْأَةُ كسَمِعَ وعُنِيَ نَفَساً ونَفَاسَةً ونِفَاساً أَي وَلَدَتْ وقال أَبو حَاتِمٍ : ويُقَال : نُفِسَتْ على لم يُسَمَّ فاعِلُه . وحَكَى ثَعْلَبٌ : نُفِسَتْ وَلَداً على فِعْل المَفْعُول والوَالَدُ مُنْفُوسٌ ومنه الحَدِيث : مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ أَي مَوْلُودةٍ وفي حَدِيث ابنِ المُسَيِّبِ : لا يَرِثُ المَنْفُوسُ حَتَّى يَسْتَهِلَّ صارِخاً أَي حَتّى يُسْمَعَ له صَوْتٌ ومنه قَوْلُهم : وَرِثَ فُلانٌ هذا قبل أَن يُنْفَسَ فُلانٌ أَي قبلَ أَن يُولَدَ . ونُفِسَتِ المَرْأَةَ إِذا حَاضَتْ رُوِيَ بالوَجْهَيْن ولكِن الكَسْر فيه أَكْثَرُ وأَمّا قولُ الأَزْهَرِيّ : فأَمّا الحَيْضُ فلا يُقَال فيه إِلاّ نَفِسَتْ بالفَتْح : فالمُرَاد به فَتْحُ النُّونِ لا فَتْحُ العَيْنِ في لماضِي . ونَفِيسُ بنُ مُحَمِّدٍ مِنْ مَوَالِي الأَنْصَارِ وقَصْرُه علَى مِيلَيْنِ مِن المَدِينَةِ المُشَرَّفَةِ على ساكنِها أَفْضَلُ الصّلاةِ والسلامِ وقد قدَّمْنا ذِكْرَه في القُصُور . ويقال : لَكَ في هذا الأَمْرِ نُفْسَةٌ بالضّمّ أَي مُهْلَةٌ ومُتَّسَعٌ . ونُفُوسَةُ بالفَتْح : جِبَالٌ بالمَغْرِبِ بَعْدَ إِفريقِيَّةَ عاليةٌ نَحْوَ ثَلاثَةِ أَمْيَالٍ في اَقلَّ من ذلِك أَهْلُهَا إِباضِيَّةٌ وطُولُ هذا الجَبَلِ مَسِيرةُ سِتَّةِ أَيامٍ من الشَّرْقِ إِلى الغَربِ وبينَه وبينَ طَرَابُلُسَ ثلاثَةُ أَيّامٍ وإِلى القَيْروَانِ سِتَّةُ أَيّامٍ وفي هذا الجَبلِ نَخْلٌ وزَيْتُونٌ وفَوَاكِهُ وإفْتَتَح عَمْرُو ابن العاصِ رضيَ الله تعالى عنه نَفُوسَةَ وكانُوا نَصَارَى . نَقَلَه ياقُوت . وأَنْفَسهُ الشَّيْءُ : أَعْجَبَهُ بنَفْسَه ورَغَّبَه فيها وقال ابنُ القَطّاعِ : صار نَفِيساً عِنْدَه ومنه حَدِيثُ إِسماعِيلَ عليه السّلاَمُ : أَنَّهُ تَعَلَّم العَرَبَيَّةَ وأَنْفَسَهُم . وأَنْفَسَه في الأَمْرِ : رَغَّبَهُ فيه . ويُقَالُ منه : مالٌ مُنْفِسٌ ومُنْفِسٌ كمُحْسِنٍ ومُكْرَمٍ الأَخِيرُ عن الفَرّاءِ : أَي نَفِيسٌ وقيلَ : كَثِيرٌ وقيل : خَطيرٌ وعَمَّه اللِّحْيَانِيُّ فقال : كُلُّ شيْءٍ له خَطَرٌ فهو نَفِيسٌ ومُنْفِسٌ . ومِن المَجَازِ : تَنَفَّسَ الصُّبْحُ أَي تَبَلَّجَ وامتدَّ حتى يَصِيرَ نَهَاراً بَيِّناً وقال الفَرّاءُ في قولِه تعالَى " والصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ " قال :إِذا ارْتَفَع النَّهَارُ حتَّى يَصِيرَ نَهَاراً بَيِّناً . وقال مَجَاهِدٌ : إذا تنفس إذا اطلع وقال الأخفش إِذا أَضاءَ وقال غيرُه : إِذا انْشَقَّ الفَجْرُ وَانْفَلَق حتَّى يَتَبَيَّنَ منه . ومِن المَجَاز : تَنَفَّسَتِ القَوْسُ : تَصَدَّعَتْ ونَفَّسَها هَو : صَدَّعَها عن كُرَاع وإِنّمَا يَتَنَفَّسُ منْهَا العِيدَانُ الّتِي لم تُغْلَقْ وهو خَيْرُ القِسِيِّ وأَمّا الفِلْقَةُ فلا تَتَنّفَّسُ ويُقَالُ للنَّهَارِ إِذا زاد : تَنَفَّسَ وكذلك المَوْجُ إِذا نَضَحَ الماءَ وهو مَجَازٌ . وتَنَفَّس في الإِناءِ : شَرِب مِن غيرِ أَنْ يُبِينَه عن فِيهِ وهو مَكْرُوهٌ . وتَنفَّسَ أَيضاً : شَرِبَ من الإِناءِ بثَلاثَةِ أَنْفَاس فأَبَانَهُ عن فِيهِ في كّلِّ نَفَسٍ فهو ضِدٌّ وفي الحَدِيث : أَنَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم كان يَتَنَفَّسُ في الإِناءِ ثَلاثاً وفي حَدِيثٍ آخَرَ : أَنه نَهَى عَنِ التَّنّفُّسِ في الإِناءِ قالَ الأَزْهَرِيّ : قال بَعضُهُم : الحَدِيثَانِ صَحِيحَانِ والتَّنفُّسُ له مَعْنَيَانِ فذَكَرهما مِثْلَ ما ذَكَرَ المصنِّفُ . ونَافَسَ فيه مُنَافَسَةً ونِفَاساً إِذا رَغِبَ فيه على وَجْهِ المُباراةِ في الكَرَم كتَنَافَسَ والمُنَافَسَةُ والتَّنَافُسُ : الرَّغْبَةُ في الشَّيْءِ الإِنْفرَادُ به وهو منَ الشَّيْءِ النَّفِيس الجَيِّدِ في نَوعه وقولُه عَزّ وجلّ " وَفي ذلكَ فَلْيَتَنَافَس المُتَنَافُسُونَ " أَي فلْيَتَراغَب المُتَرَاغبُونَ وممَّا يُسْتَدْرَك عليه : قال ابنُ خالَوَيْه : النَّفْسُ : الأَخُ قال ابنُ بَرّيّ : وشاهدُه قولُه تَعَالَى : " فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفِسِكُمْ " قلتُ : ويَقْرُبُ من ذلكَ ما فَسَّر به ابنُ عَرَفَةَ قولَه تعالَى : " ظَنَّ المُؤْمِنُونَ والمُؤْمنَاتُ بأَنْفُسِهمْ خَيْراً " أَي بأَهْل الإِيمان وأَهْل شَرِيعَتهم . والنَّفْسُ : الإِنْسَانُ جَميعُه رُوحُه وجَسَدُه كقولهم : عنْدي ثَلاَثَةُ أَنْفُسٍ وكقوله تَعَالَى : " أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ في جَنْب الله " قَالَ السُّهَيْليُّ في الرَّوْض : وإِنّمَا اتُّسِعَ في النَّفْس وعُبِّرَ بهَا عن الجُمْلَة لغَلَبةِ أَوصافِ الجَسَد على الرُّوح حَتَّى صارَ يَسَمَّى نفْساً وطَرَأَ عليه هذا الإسْمُ بسَبَبِ الجَسَدِ كما يَطْرَأُ على المَاءِ في الشَّجَر أَسْمَاءٌ على حَسَب إخْتلافِ أَنواع الشَّجَر من حُلْوٍ وحامضٍ ومُرٍّ وحِرِّيفٍ وغير ذلك . إنتهى . وقال اللِّحْيَانيُّ : العَرَبُ تقولُ : رأَيتُ نَفْساً وَاحِدَةً فتُؤنِّثُ وكذلك رأَيتُ نَفْسَيْن فإِذا قالوا : رأَيْتُ ثَلاثَةَ أَنْفُسٍ وأَربَعَةَ أَنُفُسٍ ذَكَّرُوا وكذلك جميعُ العَدَد قال : وقد يكونُ التَّذِكيرُ في الواحِدِ والإثْنَيْنِ والتَّأْنِيثُ في الجَمْعِ قال : وحُكِيَ جميعُ ذلِك عنِ الكِسَائِيّ وقال سِيبَوَيْهِ : وقالُوا ثَلاثَةُ أَنْفُسٍ يَذكِّرُونَه لأَنّ النَّفْسَ عِنْدَهُم يَرِيدُون به الإِنْسَانَ ألا ترى أنهم يقولون : نفس وَاحِدٌ فلا يُدخِلون الهاءَ قالَ : وزَعَم يُونُسُ عن رَؤْبَةَ أَنَّه قال : ثَلاثُ أَنْفُسٍ على تَأْنِيثِ النَّفْسِ كما تَقُول : ثلاثُ أَعْيُنٍ للعَيْنِ مِن النّاسِ وكما قالُوا ثَلاثُ أَشْخُصٍ في النِّساءِ وقال الحُطَيْئَةُ : إِذا ارْتَفَع النَّهَارُ حتَّى يَصِيرَ نَهَاراً بَيِّناً . وقال مَجَاهِدٌ : إذا تنفس إذا اطلع وقال الأخفش إِذا أَضاءَ وقال غيرُه : إِذا انْشَقَّ الفَجْرُ وَانْفَلَق حتَّى يَتَبَيَّنَ منه . ومِن المَجَاز : تَنَفَّسَتِ القَوْسُ : تَصَدَّعَتْ ونَفَّسَها هَو : صَدَّعَها عن كُرَاع وإِنّمَا يَتَنَفَّسُ منْهَا العِيدَانُ الّتِي لم تُغْلَقْ وهو خَيْرُ القِسِيِّ وأَمّا الفِلْقَةُ فلا تَتَنّفَّسُ ويُقَالُ للنَّهَارِ إِذا زاد : تَنَفَّسَ وكذلك المَوْجُ إِذا نَضَحَ الماءَ وهو مَجَازٌ . وتَنَفَّس في الإِناءِ : شَرِب مِن غيرِ أَنْ يُبِينَه عن فِيهِ وهو مَكْرُوهٌ . وتَنفَّسَ أَيضاً : شَرِبَ من الإِناءِ بثَلاثَةِ أَنْفَاس فأَبَانَهُ عن فِيهِ في كّلِّ نَفَسٍ فهو ضِدٌّ وفي الحَدِيث : أَنَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم كان يَتَنَفَّسُ في الإِناءِ ثَلاثاً وفي حَدِيثٍ آخَرَ : أَنه نَهَى عَنِ التَّنّفُّسِ في الإِناءِ قالَ الأَزْهَرِيّ : قال بَعضُهُم : الحَدِيثَانِ صَحِيحَانِ والتَّنفُّسُ له مَعْنَيَانِ فذَكَرهما مِثْلَ ما ذَكَرَ المصنِّفُ . ونَافَسَ فيه مُنَافَسَةً ونِفَاساً إِذا رَغِبَ فيه على وَجْهِ المُباراةِ في الكَرَم كتَنَافَسَ والمُنَافَسَةُ والتَّنَافُسُ : الرَّغْبَةُ في الشَّيْءِ الإِنْفرَادُ به وهو منَ الشَّيْءِ النَّفِيس الجَيِّدِ في نَوعه وقولُه عَزّ وجلّ " وَفي ذلكَ فَلْيَتَنَافَس المُتَنَافُسُونَ " أَي فلْيَتَراغَب المُتَرَاغبُونَ وممَّا يُسْتَدْرَك عليه : قال ابنُ خالَوَيْه : النَّفْسُ : الأَخُ قال ابنُ بَرّيّ : وشاهدُه قولُه تَعَالَى : " فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفِسِكُمْ " قلتُ : ويَقْرُبُ من ذلكَ ما فَسَّر به ابنُ عَرَفَةَ قولَه تعالَى : " ظَنَّ المُؤْمِنُونَ والمُؤْمنَاتُ بأَنْفُسِهمْ خَيْراً " أَي بأَهْل الإِيمان وأَهْل شَرِيعَتهم . والنَّفْسُ : الإِنْسَانُ جَميعُه رُوحُه وجَسَدُه كقولهم : عنْدي ثَلاَثَةُ أَنْفُسٍ وكقوله تَعَالَى : " أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ في جَنْب الله " قَالَ السُّهَيْليُّ في الرَّوْض : وإِنّمَا اتُّسِعَ في النَّفْس وعُبِّرَ بهَا عن الجُمْلَة لغَلَبةِ أَوصافِ الجَسَد على الرُّوح حَتَّى صارَ يَسَمَّى نفْساً وطَرَأَ عليه هذا الإسْمُ بسَبَبِ الجَسَدِ كما يَطْرَأُ على المَاءِ في الشَّجَر أَسْمَاءٌ على حَسَب إخْتلافِ أَنواع الشَّجَر من حُلْوٍ وحامضٍ ومُرٍّ وحِرِّيفٍ وغير ذلك . إنتهى . وقال اللِّحْيَانيُّ : العَرَبُ تقولُ : رأَيتُ نَفْساً وَاحِدَةً فتُؤنِّثُ وكذلك رأَيتُ نَفْسَيْن فإِذا قالوا : رأَيْتُ ثَلاثَةَ أَنْفُسٍ وأَربَعَةَ أَنُفُسٍ ذَكَّرُوا وكذلك جميعُ العَدَد قال : وقد يكونُ التَّذِكيرُ في الواحِدِ والإثْنَيْنِ والتَّأْنِيثُ في الجَمْعِ قال : وحُكِيَ جميعُ ذلِك عنِ الكِسَائِيّ وقال سِيبَوَيْهِ : وقالُوا ثَلاثَةُ أَنْفُسٍ يَذكِّرُونَه لأَنّ النَّفْسَ عِنْدَهُم يَرِيدُون به الإِنْسَانَ ألا ترى أنهم يقولون : نفس وَاحِدٌ فلا يُدخِلون الهاءَ قالَ : وزَعَم يُونُسُ عن رَؤْبَةَ أَنَّه قال : ثَلاثُ أَنْفُسٍ على تَأْنِيثِ النَّفْسِ كما تَقُول : ثلاثُ أَعْيُنٍ للعَيْنِ مِن النّاسِ وكما قالُوا ثَلاثُ أَشْخُصٍ في النِّساءِ وقال الحُطَيْئَةُ :ثَلاَثَةُ أَنْفُسِ وثَلاَثُ ذَوْدٍ ... لَقَدْ جارَ الزَّمَانُ علَى عِيَالِي وقَولُه تعَالَى : " الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ " يَعْنَي آدَم وزوجها يعني حَوَّاءَ عليهِمَا السلام . ويقال : ما رأَيتُ ثَمَّ نَفْساً أَي أَحَداً . ونَفَسُ السَّاعَةِ بالتَّحْرِيك : آخِرُ الزَّمَانِ عن كُراع . والمُتّنَفِّسُ : ذو النَّفَسُ ورَجُلٌ ذو نَفس أَي خُلُقٍ . وثَوْبٌ ذو نَفسٍ أَي جَلَدٍ وقُوَّةٍ . والنَّفُوسُ كصَبُورٍ والنَّفْسَانِيُّ : العَيُونُ الحَسُودُ المُتّعَيِّنُ لأَموالِ النَّاسِ لِيُصِيبَها وهو مَجَازٌ وما أَنْفَسَهُ أَي ما أَشَدَّ عَيْنَه هذهِ عن اللِّحْيَانِيّ وما هذا النَّفَسُ ؟ أَي الحَسَدُ وهو مَجَازٌ . والنَّفَسُ : الفَرَجُ مِن الكَرْبِ ونَفَّسَ عنه : فَرَّج عنه ووَسَّع عليه ورَفَّه له وكُلُّ تَرَوُّحٍ بَيْنَ شَرْبَتَيْن : نَفَسٌ . والتَّنَفُّسُ : إستِمْدادُ النَّفَسِ وقد تَنَفَّسَ الرجُلُ وتَنَفَّسَ الصُّعَدَاءَ . وكُلُّ ذِي رِئَةٍ مُتَنَفِّسٌ ودَوَابُّ الماءِ لا رِئَاتِ لَهَا . ودَارُكَ أَنْفَسُ مِن دَارِي أَي أَوْسَعُ وهذا الثَّوبُ أَنْفَسُ مِن هذا أَي أَعْرَضُ وأَطْوَلُ وأَمْثَلُ . وهذا المكانُ أَنْفَسُ مِن هذا أَي أَبْعَدُ وأَوسَعُ . وتَنَفَّس في الكلامِ : أَطالَ وتَنَفَّسَتْ دَجْلَةُ : زادَ ماؤُها . وزِدْنِي نَفَساً في أَجَلِي أَي طَوِّلِ الأَجَلَ . عن اللِّحْيَانِيّ وعنه أَيضاً : تَنَفَّسَ النَّهَارُ : إنتصَفَ وتَنَفَّس أَيضاً : بعد . وتَنَفَّسَ العَمْرُ مِنْه إِمّا تَرَاخَى وتَبَاعَدَ وإِمّا إتَّسَع . وجَادَتْ عينْه عَبْرَةً أَنْفَاساً أي ساعةً بَعْدَ ساعةٍ . وشيءٌ نافِسٌ : رَفُعَ وصارَ مَرْغُوباً فيه وكذلِكَ رجُلٌ نافِسٌ ونَفِيس والجَمْع : نِفَاس . وأَنْفَسَ الشَّيْءُ : صار نَفِيساً . وهذا أَنْفَسُ مالِي أَي أَحَبُّه وأَكْرَمُه عِنْدِي وقد أَنْفَسَ المالُ إِنْفَاساً . ونَفَّسَنِي فيه : رَغَّبَني عن ابنِ الأَعْرَابِيّ وأَنْشَدَ :
بأَحْسَنَ مِنْه يَوْمَ أَصْبَحَ غادِياً ... ونَفَّسَنِي فِيه الحِمَامُ المَعَجَّلُ قلت : هو لأُحَيْحَةَ بنِ الجُلاحِ يَرْثِي ابْناً له أَو أَخاً له وقد مَرَّ ذِكْرُه في هبرز . ومالٌ نَفِيسٌ : مَضْنُونٌ بِه . وَبلَّغَكَ اللهُ أَنْفَسَ الأَعْمَارِ . وفي عُمُرِه تَنَفُّسٌ ومَتَنَفَّسٌ . وغائِطٌ مُتَنَفِّسٌ : بَعِيدٌ وهو مَجَازٌ . ويُجْمَعُ النُّفسَاءُ أَيضاً علَى نُفَّاسٍ ونُفَّسٍ كرُمّانٍ وسُكَّرٍ الأَخِيرَةُ عنِ اللِّحْيَانِيّ . وتَنَفَّسَ الرجُلُ : خَرَجَ مِن تَحْتِه رِيحٌ وهو على الكِنَايَةِ . وقال ابنُ شُمَيْلٍ : نَفَّسَ قَوْسَه إِذا حَطَّ وَتَرَهَا وتَنَفَّسَ القِدْحُ كالقَوْسِ وهو مَجازٌ . وأَنْفٌ مُتَنَفِّسٌ : أَفْطَسَ وهو مَجازٌ . وفُلانٌ يُؤامِرُ نَفْسَيْهِ : إِذا اتَّجَه له رَأْيَانِ وهو مَجازٌ قالَه الزَّمَخْشَرِيُّ . قلتُ : وبَيَانُه أَنَّ العَرَبَ قد تَجعلُ النَّفْسَ الّتي يكونُ بها التَّمْيِيزُ نَفْسَيْن وذلِكَ أَنَّ النَّفْسَ قد تَأْمُره بالشَّيْءِ أَو تَنْهَاه عنه وذلِكَ عندَ الإِقْدامٍ على أَمْرٍ مَكْرُوه فجَعَلُوا الّتِي تَأْمُره نَفْساً والّتِي تَنْهَاه كأَنَّهَا نَفْسٌ أُخْرَى وعلى ذلك قولُ الشاعِرِ :
يُؤامِرُ نَفْسَيْه وفي العَيْش فُسْحَةٌ ... أَيَسْتَرْجِعُ الذُّؤْبانَ أَمْ لاَ يَطُورُها وأَبُو زُرْعَةَ محمّدُ بنُ نُفَيْسٍ المَصيصِيُّ كزُبَيْرٍ كتَبَ عنه أَبو بَكْرٍ الأَبْهَرِيُّ بحَلَبَ . وأَمّ القاسِمِ نَفِيسَةُ الحَسَنِيَّةُ صاحِبةُ المَشْهَدِ بمِصْرَ معروفةٌ وإِليها نَسِبَت الخِطَّةُ . وبنُو النَّفِيسِ كأَمِيرٍ : بَطْنٌ من العَلَويِّينَ بالمَشْهَدِ . ومُحَمَّدُ بنُ عبدِ الرّزَّاقِ بنِ نَفِيسٍ الدِّمَشْقِيُّ سَمِع علَى الزَّيْنِ العِراقِيّ ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه : نُفْيَاسُ بالضّمّ : قَرْيَةٌ بَشَرقِيَّة مِصْرَ ونُفْيُوسُ : أُخْرَى مِن السَّمَنُّودِيَّةِ