الصَّوتُ
الجَرْسُ معروف مذكر فأَما قول رُوَيْشِدِ بن كَثيرٍ الطائي يا أَيُّها الراكبُ
المُزْجِي مَطِيَّتَه سائلْ بَني أَسَدٍ ما هذه الصَّوْتُ ؟ فإِنَّما أَنثه لأَنه
أَراد به الضَّوضاءَ والجَلَبة على معنى الصَّيْحةِ أَو الاستغاثة قال ابن سيده
وهذا قبي
الصَّوتُ
الجَرْسُ معروف مذكر فأَما قول رُوَيْشِدِ بن كَثيرٍ الطائي يا أَيُّها الراكبُ
المُزْجِي مَطِيَّتَه سائلْ بَني أَسَدٍ ما هذه الصَّوْتُ ؟ فإِنَّما أَنثه لأَنه
أَراد به الضَّوضاءَ والجَلَبة على معنى الصَّيْحةِ أَو الاستغاثة قال ابن سيده
وهذا قبيح من الضرورة أَعني تأْنيث المذكر لأَنه خروجٌ عن أَصلٍ إِلى فَرْعٍ
وإِنما المُسْتَجاز من ذلك رَدُّ التأْنيث إِلى التذكير لأَن التذكير هو الأَصْلُ
بدلالة أَن الشيء مذكر وهو يقع على المذكر والمؤنث فعُلم بهذا عُمومُ التذكير
وأَنه هو الأَصل الذي لا يُنْكَر ونظير هذا في الشذوذ قوله وهو من أَبيات الكتاب
إِذا بَعْضُ السِّنينَ تَعَرَّقَتْنا كفَى الأَيتامَ فَقْدُ أَبي اليَتيم قال وهذا
أَسهل من تأْنيثِ الصوتِ لأَن بعضَ السنين سنة وهي مؤَنثة وهي من لفظ السنين وليس
الصوتُ بعضَ الاستغاثة ولا مِن لفظها والجمعُ أَصْواتٌ وقد صاتَ يَصُوتَ ويَصاتُ
صَوتاً وأَصاتَ وصَوَّتَ به كلُّه نادَى ويقال صَوَّتَ يُصَوِّتُ تصْويتاً فهو
مُصَوِّتٌ وذلك إِذا صَوَّت بإِنسانٍ فدعاه ويقال صاتَ يَصُوتُ صَوتاً فهو صائت
معناه صائح ابن السكين الصوتُ صوتُ الإِنسان وغيره والصائتُ الصائح ابن بُزُرْجَ
أَصاتَ الرجلُ بالرجل إِذا شَهَّره بأَمر لا يَشْتَهيه وانْصاتَ الزمانُ به
انْصِياتاً إِذا اشْتَهر وفي الحديث فَصْلُ ما بين الحلال والحرام الصَّوتُ
والدُّفُّ يريد إِعلانَ النكاح وذَهابَ الصَّوتِ والذِّكرَ به في الناس يقال له
صَوتٌ وصِيتٌ أَي ذِكْرٌ والدُّفُّ الذي يُطََّبَلُ به ويُفتح ويضم وفي الحديث
أَنهم كانوا يكرهون الصَّوتَ عند القتال هو أَن يُناديَ بعضُهم بعضاً أَو يفعل
أَحدُهم فِعْلاً له أَثر فيَصِيحَ ويُعَرِّفَ بنفسه على طريق الفَخْر والعُجْب وفي
الحديث كان العباس رجلاً صَيِّتاً أَي شديدَ الصوت عاليه يقال هو طيِّتٌ وصائِتٌ
كمَيِّتٍ ومائِتٍ وأَصله الواو وبناؤُه فَيْعِلٌ فقلب وأُدغم ورجل صَيِّتٌّ وصاتٌ
وحمارٌ صاتٌ شديدُ الصَّوتِ قال ابن سيده يجوز أَن يكون صاتٌ فاعلاً ذَهَبَتْ عينه
وأَن يكون فَعِلاً مكسور العين قال النَّظَّارُ الفَقْعَسِيّ كأَنَّني فوقَ أَقَبّ
سَهْوَقٍ جَأْبٍ إِذا عَشَّرَ صاتِ الإِرْنانْ قال الجوهري وهذا مَثَلٌ كقولهم
رجلٌ مالٌ كثيرُ المال ورجلٌ نالٌ كثير النَّوال وكبشٌ صافٌ ويوم طانٌ وبئر ماهةٌ
ورجل هاعٌ لاعٌ ورجل خَافٌ قال وأَصل هذه الأَوصافِ كلِّها فَعِل بكسر العين
والعرب تقول أَسمعُ صَوتاً وأَرى فَوتاً أَي أَسْمَعُ صَوتاً ولا أَرى فِعلاً
ومثله إِذا كنتَ تَسمعُ بالشيء ثم لا تَرى تَحْقِيقاً يقال ذِكْرٌ ولا حِساسَ ينصب
على التبرئة ومنهم من يقول لا حِساسٌ ومنهم من يقول لا حِساسٍ ومنهم من يقول
ذِكْرٌ ولا حَسِيسَ فينصب بغير نون ويرفع بنون ومن أَمثالهم في هذا المعنى لا خيرَ
في رَزَمَة لا دِرَّة معها أَي لا خير في قول ولا فِعْلَ معه وكلُّ ضَرْبٍ من
الغِناء صوتٌ والجمع الأَصْوات وقوله عز وجل واسْتَفْزِزْ من اسْتَطَعْتَ منهم
بصَوتِك قيل بأَصوات الغِناء والمَزامير وأَصاتَ القَوسَ جَعَلَها تُصَوِّتُ
والصِّيتُ الذِّكْرُ يقال ذَهَب صِيتُه في الناس أَي ذِكْرُه والصِّيتُ والصَّاتُ
الذِّكْرُ الحَسَنُ الجوهري الصِّيتُ الذِّكْر الجميلُ الذي يَنْتَشِرُ في الناس
دون القبيح يقال ذهب صِيتُه في الناس وأَصله من الواو وإِنما انقلبت ياء لانكسار
ما قبلها كما قالوا رِيحٌ من الرُّوحِ كأَنهم بَنَوه على فِعْلٍ بكسر الفاء للفرق
بين الصَّوتِ المسموع وبين الذِّكْر المعلوم وربما قالوا انْتَشَرَ صَوتُه في
الناس بمعنى الصِّيتِ قال ابن سيده والصَّوْتُ لغةٌ في الصِّيتِ وفي الحديث ما من
عبدٍ إِلاّ له صِيتٌ في السماء أَي ذِكْرٌ وشُهْرة وعِرفان قال ويكون في الخير
والشر والصِّيتَةُ بالهاء مثلُ الصِّيتِ قال لبيد وكم مُشْتَرٍ من مالهِ حُسنَ
صِيتةٍ لآبائِهِ في كلِّ مَبْدًى ومَحْضَرِ وانْصاتَ للأَمْر إِذا اسْتَقَامَ
وقولُهم دُعيَ فانْصاتَ أَي أَجابَ وأَقْبل وهو انْفَعلَ مِن الصَّوْت والمُنْصاتُ
القَويم القامة وقد انْصاتَ الرجلُ إِذا اسْتَوَتْ قامَتُهُ بعد انْحنَاءٍ كأَنه
اقْتَبَل شَبابُهُ قال سلمة بن الخُرْشُبِ الأَنْبارِيُّ ونَصْرُ بنُ دَهْمانَ
الهُنَيْدةَ عاشَها وتِسْعِينَ حَوْلاً ثُمَّ قُوِّمَ فانْصاتَا وعادَ سوادُ
الرأْسِ بعد ابْيضاضِه وراجَعهُ شَرْخُ الشَّبابِ الذي فاتَا وراجَعَ أَيْداً بعد
ضَعفٍ وقُوَّةٍ ولكنه من بعدِ ذا كلِه ماتَا
معنى
في قاموس معاجم
الفَيْلَمُ
العَظيم الضخْمُ الجُثَّة من الرجال ومنه تَفَيْلَقَ الغلام وتَفَيْلَم بمعنى واحد
يقال رأَيت رجلاً فَيْلَماً أي عظيماً ورأَيت فَيْلَماً من الأَمر أي عظيماً
والفَيْلم الأَمر العظيم والياء زائدة والفَيْلَماني منسوب إليه بزيادة الألف
والنون للم
الفَيْلَمُ
العَظيم الضخْمُ الجُثَّة من الرجال ومنه تَفَيْلَقَ الغلام وتَفَيْلَم بمعنى واحد
يقال رأَيت رجلاً فَيْلَماً أي عظيماً ورأَيت فَيْلَماً من الأَمر أي عظيماً
والفَيْلم الأَمر العظيم والياء زائدة والفَيْلَماني منسوب إليه بزيادة الألف
والنون للمبالغة وفي الحديث عن ابن عباس قال ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم
الدجال فقال أَقْمَرُ فَيْلَمٌ هِجان وفي رواية رأَيته فَيْلَمانِيّاً والفَيْلَمُ
المُشط الكبير وقيل المشط قال الشاعر كما فَرَّقَ اللِّمَّةَ الفَيْلَمُ والفَيْلم
الجُمّة العَظِيمة والفَيْلَمُ الجبان ويقال فَيْلَمانيٌّ كما يقال دُحْسُمانيٌّ
والفَيْلم العظيم وقال البريق الهذلي ويَحْمِي المُضافَ إذا ما دَعا إذا فَرَّ ذو
اللِّمّةِ الفَيْلَمُ ويقال الفَيلم الرجل العظيم الجُمَّة وقال يُفَرِّقُ بالسيفِ
أَقْرانَه كما فَرَّقَ اللِّمّةَ الفيلم قال ابن بري وهذا البيت الذي أنشده لبريق
الهذلي يروى على روايتين قال وهو لعياض بن خويلد الهذلي ورواه الأَصمعي يُشَذِّبُ
بالسيف أَقرانه إذا فر ذو اللمة الفيلم قال وليس الفيلم في البيت الثاني شاهداً
على الرجل العظيم الجمة كما ذكر إنما ذلك على من رواه كما فَرَّ ذو اللمة الفيلم
قال وقد قيل إن الفيلم من الرجال الضخم وأما الفيلم في البيت على من رواه كما
فرَّق اللمة الفيلم فهو المشط قال ابن خالويه يقال رأيت فَيْلماً يُسرِّح فَيْلَمه
بِفَيْلَمٍ أي رأَيت رجلاً ضَخماً يسرح جُمة كبيرة بالمشط قال ابن بري وأَنشد
الأَصمعي لسيف بن ذي يزن في صفة الفُرْس الذين جاء بهم معه إلى اليمن قَد
صَبَّحَتْهُم مِن فارِسٍ عُصَبٌ هِرْبِذُها مُعْلَمٌ وزِمْزُمها بِيضٌ طِوالُ
الأَيْدِي مَرازبةٌ كُلُّ عَظيمِ الرُّؤُوسِ فَيْلَمُها هَزُّوا بناتِ الرِّياحِ
نَحْوَهُم أَعْوَجُها طَامِحٌ وأَقْوَمُها بناتُ الرياح النّشاب والفَيْلَم المشط
بلغة أهل اليمن وكل هؤلاء يُعَظِّمُ مُشْطَه والفَيْلَمُ المرأَة الواسعة الجَهاز
وبِئرٌ فَيْلَمٌ واسِعة عن كراع وقيل واسعة الفم وكل واسع فَيْلم عن ابن الأعرابي
معنى
في قاموس معاجم
لمَا لَمْواً
أَخذ الشيءَ بأَجمعه وأَلْمى على الشيء ذهَب به قال سامَرَني أَصْواتُ صَنْجٍ
مُلْمِيَهْ وصَوْتُ صَحْنَيْ قَيْنةٍ مُغَنِّيَهْ واللُّمةُ الجَماعة من الناس
وروي عن فاطمة البَتُول عليها السلام والرَّحْمةُ أَنها خرجت في لُمةٍ من نسائها
تَتَوَطأ
لمَا لَمْواً
أَخذ الشيءَ بأَجمعه وأَلْمى على الشيء ذهَب به قال سامَرَني أَصْواتُ صَنْجٍ
مُلْمِيَهْ وصَوْتُ صَحْنَيْ قَيْنةٍ مُغَنِّيَهْ واللُّمةُ الجَماعة من الناس
وروي عن فاطمة البَتُول عليها السلام والرَّحْمةُ أَنها خرجت في لُمةٍ من نسائها
تَتَوَطأُ ذيْلَها حتى دخلت على أَبي بكر الصديق رضي الله عنه فعاتَبَتْه أَي في
جماعة من نسائها وقيل اللُّمةُ من الرجال ما بين الثلاثة إلى العشرة الجوهري
واللُّمة الأَصْحاب بين الثلاثة إلى العشرة واللُّمة الأُسْوة ويقال لك فيه لُمةٌ
أَي أُسْوة واللُّمةُ المثل يكون في الرجال والنساء يقال تزوّج فلان لُمَتَه من
النساء أَي مثله ولُمةُ الرجلِ تِرْبُه وشَكْلُه يقال هو لُمَتي أَي مِثلِي قال قيس
بن عاصم ما هَمَمْت بأَمة ولا نادَمت إلا لُمة وروي أَن رجلاً تزوج جارية شابَّة
زمن عمر رضي الله عنه فَفَرِكَتْه فقَتَلَتْه فلما بلغ ذلك عمر قال يا أَيها الناس
ليَتَزَوَّجْ كلُّ رجلٍ منكم لُمَتَه من النساء ولْتَنْكِحِ المرأَةُ لُمّتَها من
الرجال أَي شكلَه وتِرْبَه أَراد ليتزوج كل رجل امرأَة على قَدْرِ سنه ولا
يتزوَّجْ حَدَثةً يشقُّ عليها تزوّجه وأَنشد ابن الأعرابي قَضاءُ اللهِ يَغْلِبُ
كلَّ حيٍّ ويَنْزِلُ بالجَزُوعِ وبالصَّبُورِ فإنْ نَغْبُرْ فإنَّ لَنا لُماتٍ
وإنْ نَغْبُرْ فنحنُ على نُذورِ يقول إنْ نَغْبُر أَي نَمْض ونَمُتْ ولنا لُماتٍ
أَي أَشْباهاً وأَمثالاً وإن نَغْبرُ أَي نَبْق فنحن على نُذور نُذورٌ جمع نَذْر
أَي كأَنا قد نَذَرْنا أَن نموت لا بدَّ لنا من ذلك وأَنشد ابن بري فَدَعْ ذِكْرَ
اللُّماتِ فقد تَفانَوْا ونَفْسَكَ فابْكِها قبلَ المَماتِ وخص أَبو عبيد باللُّمة
المرأَة فقال تزوج فلان لُمَته من النساءِ أَي مثله واللُّمةُ الشَّكْلُ وحكى ثعلب
لا تُسافِرَنَّ حتى تُصيب لُمةً أَي شَكلاً وفي الحديث لا تُسافروا حتى تُصيبوا
لُمةً أَي رُفْقةً واللُّمَةُ المِثل في السنِّ والتَّرْب قال الجوهري الهاء عوض
من الهمزة الذاهبة من وسطه وقال وهو مما أُخذت عينُه كسَهٍ ومُذْ وأَصلها فُعْلةٌ
من المُلاءمة وهي الموافقة وفي حديث علي رضي الله عنه أَلا وإنَّ مُعاويةَ قادَ
لُمةً من الغُواةِ أَي جماعة واللُّماتُ المُتَوافِقُون من الرجال يقال أَنتَ لي
لُمةٌ وأَنا لَكَ لُمةٌ وقال في موضع آخر اللُّمَى الأَتْراب قال الأَزهري جعل
الناقص من اللُّمة واواً أَو ياء فجمعها على اللُّمى قال واللُّمْيُ على فُعْلٍ
جماعة لَمْياء مثل العُمْي جمع عَمْياء الشِّفاهُ السود واللَّمَى مقصور سُمْرة
الشفَتين واللِّثاتِ يُسْتحسن وقيل شَرْبة سَوادٍ وقد لَمِيَ لَمًى وحكى سيبويه
يَلْمِي لُمِيّاً إِذا اسودَّت شفته واللُّمَى بالضم لغة في اللَّمَى عن الهجري
وزعم أَنها لغة أَهل الحجاز ورجل أَلْمَى وامرأَة لَمْياء وشَفَةٌ لَمْياء
بَيِّنَةُ اللَّمَى وقيل اللَّمْياء من الشِّفاهِ اللطِيفةُ القليلةُ الدم وكذلك
اللِّثةُ اللَّمْياء القليلة اللحم قال أَبو نصر سأَلت الأَصمعي عن اللَّمى مرة
فقال هي سُمرة في الشفة ثم سأَلته ثانية فقال هو سَواد يكون في الشفتين وأَنشد
يَضْحَكْنَ عن مَثْلُوجةِ الأَثْلاجْ فيها لَمًى مِن لُعْسةِ الأَدْعاجْ قال أَبو
الجراح إن فلانة لَتُلَمِّي شفتيها وقال بعضهم الأَلَمى البارد الرِّيق وجعل ابن
الأَعرابي اللَّمَى سواداً والتُمِيَ لونُه مثل التُمِعَ قال وربما هُمِز وظِلٌّ
أَلْمَى كثيفٌ أَسودُ قال طَرفة وتَبْسِمُ عن أَلْمَى كأَنَّ مُنَوِّراً تَخَلَّلَ
حُرَّ الرَّمْلِ دِعْصٌ له نَدِي أَراد تَبْسِم عن ثَغْرٍ أَلمَى اللِّثات فاكتفى
بالنعت عن المنعوت وشجرة لَمْياء الظل سوداء كثيفة الورق قال حميد بن ثور إِلى
شَجَرٍ أَلمَى الظِّلالِ كأَنه رَواهبُ أَحْرَ مْنَ الشرابَ عُذُوبُ قال أَبو
حنيفة اختار الرواهب في التشبيه لسواد ثيابهن قال ابن بري صوابه كأَنها رَواهِبُ
لأَنه يصف رِكاباً وقبله ظَلَلْنا إِلى كَهْفٍ وظَلَّتْ رِكابُنا إِلى
مُسْتَكِفّاتٍ لهُنَّ غُرُوبُ وقوله أَحْرَمْن الشَّرابَ جَعلْنه حَراماً وعُذُوب
جمع عاذِب وهو الرافع رأْسه إِلى السماء وشجر أَلمَى الظِّلال من الخُضرة وفي
الحديث ظِلٌّ أَلْمَى قال ابن الأَثير هو الشديد الخُضرة المائل إِلى السواد
تشبيهاً باللَّمى الذي يُعمل في الشفة واللِّثة من خُضرة أَو زُرْقة أَو سواد قال
محمد بن المكرَّم قوله تشبيهاً باللمى الذي يُعمل في الشفة واللِّثة يدل على أَنه
عنده مصنوع وإِنما هو خلقة اه وظِلٌّ أَلمَى بارد ورُمْح أَلمَى شديد سُمْرة
اللِّيط صُلْب ولمَاهُ شِدَّةُ لِيطِه وصَلابَته وفي نوادر الأَعراب اللُّمةُ في
المِحْراث ما يَجرُّ به الثور يُثير به الأَرض وهي اللُّومةُ والنَّوْرَجُ وما
يَلْمُو فم فلان بكلمة معناه أَنه لا يستعظم شيئاً تكلم به من قبيح وما يَلْمَأْ
فمُهُ بكلمة مذكور في لمأَ بالهمز
معنى
في قاموس معاجم
حَرْفُ نَفي
وتكون بمعنى الذي وتكون بمعنى الشَّرط وتكون عِب ارة عن جميع أَنواع النكرة وتكون
موضُوعة موضع مَنْ وتكون بمعنى الاسْتِفهام وتُبْدَل من الأَلف الهاء فيقال مَهْ
قال الراجز قدْ وَرَدَتْ مِنْ أَمْكِنَهْ مِنْ هَهُنا ومِنْ هُنَهْ إِنْ لم
أُرَوِّه
حَرْفُ نَفي
وتكون بمعنى الذي وتكون بمعنى الشَّرط وتكون عِب ارة عن جميع أَنواع النكرة وتكون
موضُوعة موضع مَنْ وتكون بمعنى الاسْتِفهام وتُبْدَل من الأَلف الهاء فيقال مَهْ
قال الراجز قدْ وَرَدَتْ مِنْ أَمْكِنَهْ مِنْ هَهُنا ومِنْ هُنَهْ إِنْ لم
أُرَوِّها فَمَهْ قال ابن جني يحتمل مَهْ هنا وجهين أَحدهما أَن تكون فَمَهْ
زَجْراً منه أَي فاكْفُفْ عني ولستَ أَهلاً للعِتاب أَو فَمَهْ يا إنسانُ يُخاطب
نفسَه ويَزْجُرها وتكونُ للتعجُّب وتكون زائدة كافَّةً وغير كافة والكافة قولهم
إِنما زيدٌ مُنْطَلِقٌ وغير الكافَّة إِنما زَيْداً مُنطلق تريد إن زيداً منطلق
وفي التنزيل العزيز فِبما نَقْضِهم مِيثاقَهم وعَمَّا قليل ليُصْبِحُنَّ نادِمين
ومِمَّا خَطيِئَاتِهم أُغْرِقُوا قال اللحياني ما مؤنثة وإن ذُكِّرَت جاز فأَما
قول أَبي النجم اللهُ نَجَّاكَ بِكَفَّيْ مَسْلَمَتْ مِنْ بَعْدِما وبَعْدِما
وبَعْدِمَتْ صارَتْ نُفُوسُ القَومِ عِنْد الغَلْصَمَتْ وكادتِ الحُرَّةُ أَن
تُدْعَى أَمَتْ فإِنه أَراد وبَعْدِما فأَبدلَ الأَلف هاء كما قال الراجز مِنْ
هَهُنا ومِنْ هُنَهْ فلما صارت في التقدير وبعدمَهْ أَشبهت الهاء ههنا هاء
التأْنيث في نحو مَسْلمةَ وطَلْحة وأَصلُ تلك إِنما هو التاء فشبَّه الهاء في
وبَعْدِمَهْ بهاء التأَنيث فوَقَفَ عليها بالتاء كما يَقِفُ على ما أَصله التاء
بالتاء في مَسْلَمَتْ والغَلْصَمَتْ فهذا قِياسُه كما قال أَبو وَجْزَة
العاطِفُونَتَ حين ما مِنْ عاطِفٍ والمُفْضِلونَ يَداً وإذا ما أَنْعَمُوا
( * قوله « والمفضلون » في مادة ع ط ف والمنعمون )
أَراد العاطِفُونَهْ ثم شبَّه هاء الوقف بهاء التأْنيث التي أَصلها التاء فَوَقَفَ
بالتاء كما يَقِفُ على هاء التأْنيث بالتاء وحكى ثعلب وغيره مَوَّيْتُ ماء حَسَنةً
بالمدِّ لمكان الفتحة مِن ما وكذلك لا أَي عَمِلْتها وزاد الأَلف في ما لأَنه قد جعلها
اسماً والاسم لا يكون على حرفين وَضْعاً واختار الأَلف من حروف المدِّ واللِّين
لمكان الفتحة قال وإذا نسبت إِلى ما قلت مَوَوِيٌّ وقصيدة ماويَِّةٌ ومَوَوِيَّةٌ
قافيتها ما وحكى الكسائي عن الرُّؤاسي هذه قصيدة مائِيةٌ وماوِيَّةٌ ولائِيَّةٌ
ولاوِيَّةٌ ويائِيَّةٌ وياوِيَّةٌ قال وهذا أَقْيسُ الجوهري ما حرف يَتَصَرَّف على
تسعة أَوجه الاستفهامُ نحو ما عِنْدَك قال ابن بري ما يُسأَلُ بها عَمَّا لا
يَعْقِل وعن صفات من يَعْقِل يقول ما عَبْدُ اللهِ ؟ فتقول أَحْمَقُ أَو عاقلٌ قال
الجوهري والخَبَر نحو رأيت ما عِنْدَك وهو بمعنى الذي والجزاء نحو ما يَفْعَلْ
أَفْعَلْ وتكون تعجباً نحو ما أَحْسَنَ زيداً وتكون مع الفِعل في تأْويل المَصدر
نحو بَلَغَني ما صَنَعْتَ أَي صَنِيعُك وتكون نكرة يَلْزَمُها النعتُ نحو مررت بما
مُعْجِبٍ لك أَي بشيءٍ مُعْجِبٍ لك وتكون زائدةً كافّةً عن العمل نحو إنما زيد
مُنْطَلِقٌ وغير كافَّة نحو قوله تعالى فبِما رَحْمَةٍ من اللهِ لِنْتَ لهم وتكون
نفياً نحو ما خرج زيد وما زَيْدٌ خارِجاً فإن جعلْتَها حرفَ نفيٍ لم تُعْمِلْها في
لغة أَهل نَجدٍ لأَنها دَوَّارةٌ وهو القِياس وأَعْمَلْتَها في لغةِ أَهل الحِجاز
تشبيهاً بليس تقول ما زيدٌ خارِجاً وما هذا بَشراً وتجيء مَحْذُفَةً منها الأَلفُ
إِذا ضَمَمتَ إِليها حرفاً نحو لِمَ وبِمَ وعَمَّ يَتَساءلُون قال ابن بري صوابه
أَن يقول وتجيء ما الاستفهاميةُ مَحذُوفةً إِذا ضممت إِليها حرفاً جارًّا التهذيب
إِنما قال النحويون أَصلُها ما مَنَعَتْ إِنَّ من العمل ومعنى إِنَّما إثباتٌ لما
يذكر بعدها ونَفْيٌ لما سِواه كقوله وإِنَّما يُدافِعُ عن أَحْسابِهم أَنا أَو
مِثْلي المعنى ما يُدافعُ عن أَحسابهم إِلاَّ أَنا أَو مَنْ هو مِثْلي والله أَعلم
التهذيب قال أَهل العربية ما إِذا كانت اسماً فهي لغير المُمَيِّزِين من الإِنس
والجِنِّ ومَن تكون للمُمَيِّزِين ومن العرب من يستعمل ما في موضع مَنْ مِن ذلك
قوله عز وجل ولا تَنكِحوا ما نَكَح آباؤكم من النِّساء إِلا ما قد سَلَفَ التقدير
لا تَنْكِحُوا مَنْ نَكَحَ آباؤكم وكذلك قوله فانْكِحُوا ما طابَ لكم من النِّساء
معناه مَنْ طابَ لكم وروى سلمة عن الفراء قال الكسائي تكون ما اسماً وتكون جَحْداً
وتكون استفهاماً وتكون شرطاً وتكون تَعَجُّباً وتكون صِلةً وتكون مَصْدَراً وقال
محمد بن يزيد وقد تأْتي ما تَمْنَع العامِلَ عَملَه وهو كقولك كأَنَّما وَجْهُكَ
القمرُ وإِنما زيدٌ صَدِيقُنا قال أَبو منصور ومنه قوله تعالى رُبَّما يَوَدُّ
الذين كفروا رُبَّ وُضِعَت للأَسماء فلما أُدْخِل فيها ما جُعلت للفعل وقد تُوصَلُ
ما بِرُبَّ ورُبَّتَ فتكون صِلةً كقوله ماوِيَّ يا رُبَّتَما غارةٍ شَعْواء
كاللَّذْعةِ بالمِيسَمِ يريد يا رُبَّتَ غارة وتجيءُ ما صِلَةً يُريد بها
التَّوْكِيدَ كقول الله عز وجل فبِما نَقْضِهم مِيثاقَهُم المعنى فبِنَقْضِهم
مِيثاقَهم وتجيء مصدراً كقول الله عز وجل فاصْدَعْ بما تؤمر أَي فاصْدَعْ بالأَمر
وكقوله عز وجل ما أَغْنى عنه مالُه وما كَسَبَ أَي وكَسْبُه وما التَّعَجُّبِ
كقوله فما أَصْبَرَهم على النار والاستفهام بما كقولك ما قولُك في كذا ؟
والاسْتِفهامُ بما من الله لعباده على وجهين هل للمؤمنِ تَقْريرٌ وللكافر
تَقْرِيعٌ وتَوْبيخٌ فالتقرير كقوله عز وجل لموسى وما تِلكَ بيَمِينك يا موسى قال
هي عَصايَ قَرَّره اللهُ أَنها عَصاً كراهةَ أَن يَخافَها إِذا حوَّلها حَيَّةً
والشَّرْطِ كقوله عز وجل ما يَفْتَح الله للناسِ من رَحْمَة فلا مُمْسِكَ لها وما
يُمْسِكْ فلا مُرْسِلَ لَه والجَحْدُ كقوله ما فَعَلُوه إِلاَّ قَليلٌ منهم وتجيء
ما بمعنى أَيّ كقول الله عز وجل ادْعُ لَنا رَبَّك يُبَيِّن لنا ما لَوْنُها
المعنى يُبَيِّن لنا أَيُّ شيء لَوْنُها وما في هذا الموضع رَفْعٌ لأَنها ابْتداء
ومُرافِعُها قوله لَوْنُها وقوله تعالى أَيّاً ما تَدْعُوا فله الأَسْماء الحُسْنى
وُصِلَ الجَزاءُ بما فإِذا كان اسْتِفْهاماً لم يُوصَلْ بما وإِنما يُوصَلُ إِذا
كان جزاء وأَنشد ابن الأَعرابي قول حَسَّانَ إِنْ يَكُنْ غَثَّ من رَقاشِ حَديثٌ
فبما يأْكُلُ الحَدِيثُ السِّمِينا قال فبما أَي رُبَّما قال أَبو منصور وهو
مَعْروف في كلامهم قد جاءَ في شعر الأَعشى وغيره وقال ابن الأَنباري في قوله عز
وجل عَما قَلِيل ليُصْبحُنَّ نادِمينَ قال يجوز أَن يكون معناه عَنْ قَليل وما
تَوْكِيدٌ ويجوز أَن يكون المعنى عن شيءٍ قليل وعن وَقْتٍ قليل فيصير ما اسماً غير
تَوكيد قال ومثله مما خَطاياهُمْ يجوز أَن يكون من إِساءَة خَطاياهم ومن أَعْمال
خَطاياهم فنَحْكُمُ على ما من هذه الجِهة بالخَفْض ونَحْمِلُ الخَطايا على
إِعرابها وجَعْلُنا ما مَعْرِفةً لإِتْباعِنا المَعْرِفةَ إِياها أَوْلى وأَشْبَهُ
وكذلك فبِما نَقْضِهم مِيثاقَهم معناه فبِنَقْضِهم مِيثاقَهم وما تَوْكِيدٌ ويجوز
أَن يكون التأْويل فَبِإِساءَتِهم نَقْضِهم ميثاقَهم والماءُ المِيمُ مُمالةٌ
والأَلف مَمْدُودةٌ حكاية أَصْواتِ الشاءِ قال ذو الرمة لا يَنْعَشُ الطَّرْفَ
إِلا ما تَخَوَّنَهُ داعٍ يُناديه باسْم الماء مَبْغُومُ وماءِ حكايةُ صوتِ الشاةِ
مبني على الكسر وحكى الكسائي باتَتِ الشاءُ ليلَتَها ما ما وماهْ وماهْ
( * قوله « ما ما وماه ماه » يعني بالامالة فيها ) وهو حكاية صوتها وزعم الخليل
أَن مَهْما ما ضُمَّت إِليها ما لَغْواً وأَبدلوا الأَلف هاء وقال سيبويه يجوز أن
تكون كإِذْ ضُمَّ إِليها ما وقول حسان بن ثابت إِمَّا تَرَيْ رَأْسي تَغَيَّرَ
لَوْنُه شَمَطاً فأَصْبَحَ كالنَّغامِ المُخْلِس
( * قوله « المخلس » أي المختلط صفرته بخضرته يريد اختلاط الشعر الأبيض بالأسود
وتقدم انشاد بيت حسان في ثغم الممحل بدل المخلس وفي الصحاح هنا المحول )
يعني إِن تَرَيْ رأْسي ويدخُل بعدها النونُ الخفيفةُ والثقيلةُ كقولك إِما
تَقُومَنَّ أَقُمْ وتَقُوماً ولو حذفت ما لم تقل إِلاَّ إِنْ لم تَقُمْ أَقُمْ ولم
تنوّن وتكون إِمّا في معنى المُجازاة لأَنه إِنْ قد زِيدَ عليها ما وكذلك مَهْما
فيها معنى الجزاء قال ابن بري وهذا مكرر يعني قوله إِما في معنى المُجازاة ومهما
وقوله في الحديث أَنْشُدُكَ بالله لَمَّا فعلت كذا أَي إِلاَّ فَعَلْته وتخفف
الميم وتكون ما زائدة وقرئ بهما قوله تعالى إِنَّ كلُّ نَفْسٍ لَمَّا عليها حافظ
أَي ما كلُّ نَفْسٍ إِلا عليها حافظ وإِنْ كلُّ نَفْسٍ لعَلَيْها حافِظٌ