معنى غاير بالسلعة في معجم عربي عربي: معجم لسان العرب
السَّلَعُ
البَرَصُ والأَسْلَعُ الأَبْرَصُ قال هل تَذْكُرون على ثَنِيّةِ أَقْرُنٍ أَنَسَ
الفَوارِسِ يومَ يَهْوي الأَسْلَعُ ؟ وكان عمْرو بن عُدَسَ أَسلعَ قتله أَنَسُ
الفَوارِس بن زياد العبسي يوم ثَنِيّةِ أَقْرُنٍ والسَّلَعُ آثار النار بالجسَد
ورجل أَسْ
السَّلَعُ
البَرَصُ والأَسْلَعُ الأَبْرَصُ قال هل تَذْكُرون على ثَنِيّةِ أَقْرُنٍ أَنَسَ
الفَوارِسِ يومَ يَهْوي الأَسْلَعُ ؟ وكان عمْرو بن عُدَسَ أَسلعَ قتله أَنَسُ
الفَوارِس بن زياد العبسي يوم ثَنِيّةِ أَقْرُنٍ والسَّلَعُ آثار النار بالجسَد
ورجل أَسْلَعُ تصيبه النار فيحترق فيرى أَثرها فيه وسَلِعَ جِلْدُه بالنار سَلَعاً
وتَسَلَّعَ تَشَقَّقَ والسَّلْعُ الشَّقُّ يكون في الجلد وجمعه سُلُوعٌ والسَّلْعُ
أَيضاً شَقّ في العَقب والجمع كالجمع والسَّلْعُ شَقّ في الجبل كهيئة الصَّدْعِ
وجمعه أَسْلاعٌ وسُلُوعٌ ورواه ابن الأَعرابي واللحياني سِلْعٌ بالكسر وأَنشد ابن
الأَعرابي بِسِلْع صَفاً لم يَبْدُ للشمسِ بَدْوةً إِذا ما رآهُ راكِب أُرْعِدَا
( * كذا بياض بالأصل )
وقولهم سُلُوعٌ يدل على أَنه سَلْع وسَلَعَ رأْسَه يَسْلَعُه سَلْعاً فانْسَلَع
شقَّه وسَلِعَتْ يده ورجله وتَسَلَّعَتْ تَسْلَعُ سَلَعاً مثل زَلِعَتْ
وتَزَلَّعَتْ وانْسَلَعَتا تَشَقّقتا قال حكِيمُ بن مُعَيّةَ الرَّبَعي
( * قوله « حكيم بن معية الربعي » كذا بالأصل هنا وفي شرح القاموس في مادة كلع
نسبة البيت إلى عكاشة السعدي )
تَرَى بِرِجْلَيْه شُقُوقاً في كَلَعْ مِنْ بارِئ حِيصَ ودامٍ مُنْسَلِعْ ودَلِيلٌ
مِسْلَعٌ يَشُقُّ الفلاة قالت سُعْدَى الجُهَنِيّة تَرْثي أَخاها أَسعد سَبَّاقُ
عادِيةٍ ورأْسُ سَرِيَّةٍ ومُقاتِلٌ بَطَلٌ وهادٍ مِسْلَعُ والمَسْلُوعَةُ الطريق
لأَنها مشقوقة قال مليح وهُنَّ على مَسْلُوعةٍ زِيَم الحَصَى تُنِيرُ وتَغْشاها
هَمالِيجُ طُلَّحُ والسَّلْعة بالفتح الشَّجّةُ في الرأْس كائنة ما كانت يقال في
رأْسه سَلْعتانِ والجمع سَلْعاتٌ وسِلاعٌ والسَّلَعُ اسم للجمع كحَلْقَةٍ وحَلَق ورجل
مَسْلُوعٌ ومُنْسَلِعٌ وسَلَعَ رأْسَه بالعصا ضربه فشقه والسِّلْعةُ ما تُجِرَ به
وأَيضاً العَلَقُ وأَيضاً المَتاعُ وجمعها السِّلَعُ والمُسْلِعُ صاحبُ السِّلْعة
والسِّلْعةُ بكسر السين الضَّواةُ وهي زيادة تحدث في الجسد مثل الغُدّة وقال
الأَزهري هي الجَدَرةُ تخرج بالرأْس وسائر الجسد تَمُور بين الجلد واللحم إِذا
حركتها وقد تكون لسائِرِ البدن في العنق وغيره وقد تكون من حِمَّصةٍ إِلى
بِطِّيخةٍ وفي حديث خاتَمِ النُّبُوّة فرأَيتُه مثل السِّلْعة قال هي غدة تظهر بين
الجلد واللحم إِذا غُمِزَتْ باليد تحركت ورجل أَسْلَعُ أَحْدَبُ وإِنه لكريم
السَّلِيعةِ أَي الخليقة وهما سِلْعانِ وسَلْعانِ أَي مِثلان وأَعطاه أَسلاع إِبله
أَي أَشباهَها واحدُها سِلْع وسَلْع قال رجل من العرب ذهبت إِبلي فقال رجل لك عندي
أَسلاعُها أَي أَمثالُها في أَسنانِها وهيئاتِها وهذا سِلْع هذا أَي مثله وشَرْواهُ
والأَسْلاعُ الأَشْباه عن ابن الأَعرابي لم يخص به شيئاً دون شيء والسَّلَعُ سَمّ
فأََما قول ابن
( * هنا بياض بالأصل )
يَظَلُّ يَسْقِيها السِّمامَ الأَسْلَعا فإِنه تَوهَّم منه فِعْلاً ثم اشْتَقَّ
منه صفة ثم أَفْرَدَ لأَن لفظ السِّمام واحد وإِن كان جمعاً أَو حمله على السم
والسَّلَعُ نبات وقيل شجر مُرّ قال بشر يَسُومُونَ العِلاجَ بذاتِ كَهْفٍ وما فيها
لَهُمْ سَلَعٌ وَقارُ ومنه المُسَلَّعةُ كانت العرب في جاهليتها تأْخُذُ حطَبَ
السَّلَع والعُشَر في المَجاعاتِ وقُحُوط القَطْر فَتُوقِرُ ظهور البقر منها وقيل
يُعَلِّقون ذلك في أَذنابها ثم تُلْعج النار فيها يَسْتَمْطِرون بلهب النار المشبه
بِسَنى البرق وقيل يُضْرِمُون فيها النار وهم يُصَعِّدُونها في الجبل فيُمْطَرون
زعموا قال الوَرَكُ
( * قوله « قال الورك » في شرح القاموس قال وداك ) الطائي لا دَرَّ دَرُّ رِجالٍ
خابَ سَعْيُهُمُ يَسْتَمْطِرُون لَدى الأَزْماتِ بالعُشَر أَجاعِلٌ أَنْتَ
بَيْقُوراً مُسَلَّعةً ذَرِيعةً لَكَ بَيْنَ اللهِ والمَطَرِ ؟ وقال أَبو حنيفة
قال أَبو زياد السَّلَعُ سمّ كله وهو لفْظ قليل في الأَرض وله ورقة صُفَيْراءُ
شاكة كأَنَّ شوكها زغَب وهو بقلة تنفرش كأَنها راحة الكلب قال وأَخبرني أَعرابي من
أَهل الشَّراة أَن السَّلَعَ شجر مثل السَّنَعْبُق إِلا أَنه يرتقي حِبالاً خضراً
لا ورق لها ولكن لها قُضْبان تلتف على الغصون وتَتَشَبَّكُ وله ثمر مثل عناقيد
العنب صغار فإِذا أَينع اسوَدَّ فتأْكله القُرود فقط أَنشد غيره لأُمية ابن أَبي
الصلت سَلَعٌ ما ومِثْلُه عُشَرٌ ما عائِلٌ ما وعالَتِ البَيْقُورا وأَورد
الأَزهري هذا البيت شاهداً على ما يفعله العرب من استمطارهم بإِضرام النار في
أَذناب البقر وسَلْع موضع بقرب المدينة وقيل جبل بالمدينة قال تأَبط شرّاً إِنَّ بالشِّعْبِ
الذي دُون سَلْعٍ لَقَتِيلاً دَمُه ما يُطَلُّ قال ابن بري البيت للشَّنْفَرى ابن
أُخت تأَبط شرّاً يرثيه ولذلك قال في آخر القصيدة فاسْقِنِيها يا سَوادُ بنَ
عَمْرٍو إِنَّ جِسْمِي بَعْدَ خالي لَخَلُّ يعني بخاله تأَبط شرّاً فثبت أَنه لابن
أُخته الشنفرى والسَّوْلعُ الصَّبِرُ المُرّ
معنى
في قاموس معاجم
التهذيب غَيْرٌ
من حروف المعاني تكون نعتاً وتكون بمعنى لا وله باب على حِدَة وقوله ما لكم لا
تَناصَرُون المعنى ما لكم غير مُتَناصرين وقولهم لا إِلَه غيرُك مرفوع على خبر
التَّبْرِئة قال ويجوز لا إِله غيرَك بالنصب أَي لا إِله إِلاَّ أَنت قال وكلَّما
أَحل
التهذيب غَيْرٌ
من حروف المعاني تكون نعتاً وتكون بمعنى لا وله باب على حِدَة وقوله ما لكم لا
تَناصَرُون المعنى ما لكم غير مُتَناصرين وقولهم لا إِلَه غيرُك مرفوع على خبر
التَّبْرِئة قال ويجوز لا إِله غيرَك بالنصب أَي لا إِله إِلاَّ أَنت قال وكلَّما
أَحللت غيراً محلّ إِلا نصبتها وأَجاز الفراء ما جاءني غيرُك على معنى ما جاءني
إِلا أَنت وأَنشد لا عَيْبَ فيها غيرُ شُهْلَة عَيْنِها وقيل غير بمعنى سِوَى
والجمع أَغيار وهي كلمة يوصف بها ويستثنى فإِن وصف بها أَتبعتها إِعراب ما قبلها
وإِن استثنيت بها أَعربتها بالإِعراب الذي يجب للاسم الواقع بعد إِلا وذلك أَن أَصل
غير صفة والاستثناء عارض قال الفراء بعض بني أَسد وقُضاعة ينصبون غيراً إِذا كان
في معنى إِلاَّ تمَّ الكلام قبلها أَو لم يتم يقولون ما جاءني غيرَك وما جاءني
أَحد غيرَك قال وقد تكون بمعنى لا فتنصبها على الحال كقوله تعالى فمنِ اضطُرّ غيرَ
باعٍ ولا عادٍ كأَنه تعالى قال فمنِ اضطرّ خائفاً لا باغياً وكقوله تعالى غيرَ
ناظِرِين إنَاهُ وقوله سبحانه غَيرَ مُحِلِّي الصيد التهذيب غير تكون استثناء مثل
قولك هذا درهم غيرَ دانق معناه إِلا دانقاً وتكون غير اسماً تقول مررت بغيرك وهذا
غيرك وفي التنزيل العزيز غيرِ المغضوب عليهم خفضت غير لأَنها نعت للذين جاز أَن
تكون نعتاً لمعرفة لأَن الذين غير مَصْمود صَمْده وإِن كان فيه الأَلف واللام وقال
أَبو العباس جعل الفراء الأَلف واللام فيهما بمنزلة النكرة ويجوز أَن تكون غيرٌ
نعتاً للأَسماء التي في قوله أَنعمتَ عليهم وهي غير مَصْمود صَمْدها قال وهذا قول
بعضهم والفراء يأْبى أَن يكون غير نعتاً إِلا للّذين لأَنها بمنزلة النكرة وقال
الأَخفش غير بَدل قال ثعلب وليس بممتنع ما قال ومعناه التكرير كأَنه أَراد صراط
غيرِ المغضوب عليهم وقال الفراء معنى غير معنى لا وفي موضع آخر قال معنى غير في
قوله غير المغضوب عليهم معنى لا ولذلك رُدّت عليها لا كما تقول فلان غير محسِن ولا
مُجْمِل قال وإِذا كان غير بمعنى سِوى لم يجز أَن يكرّر عليها أَلا ترى أَنه لا
يجوز أَن تقول عندي سوى عبدالله ولا زيدٍ ؟ قال وقد قال مَنْ لا يعرِف العربية إِن
معنى غَير ههنا بمعنى سوى وإِنّ لا صِلَة واحتجّ بقوله في بِئرِ لا حُورٍ سَرَى
وما شَعَرْ قال الأَزهري وهذا قول أَبي عبيدة وقال أَبو زيد مَن نصَب قوله غير
المغضوب فهو قطْع وقال الزجاج مَن نصَب غيراً فهو على وجهين أَحدهما الحال والآخر
الاستثناء الفراء والزجاج في قوله عز وجل غيرَ مُحِلِّي الصَّيْد بمعنى لا جعلا
معاً غَيْرَ بمعنى لا وقوله عز وجل غيرَ مُتَجانفٍ لإِثمٍ غيرَ حال هذا قال
الأَزهري ويكون غيرٌ بمعنى ليس كما تقول العرب كلامُ الله غيرُ مخلوق وليس بمخلوق
وقوله عز وجل هل مِنْ خالقٍ غيرُ الله يرزقكم وقرئ غَيْرِ الله فمن خفض ردَّه على
خالق ومن رفعه فعلى المعنى أَراد هل خالقٌ وقال الفراء وجائز هل من خالق
( * قوله « هل من خالق إلخ » هكذا في الأصل ولعل أصل العبارة بمعنى هل من خالق إلخ
) غيرَ الله وكذلك ما لكم من إِله غيرَه هل مِنْ خالقٍ إِلا الله وما لكم من إِله
إِلا هُوَ فتنصب غير إِذا كانت محلَّ إِلا وقال ابن الأَنباري في قولهم لا أَراني
الله بك غِيَراً الغِيَرُ من تغيَّر الحال وهو اسم بمنزلة القِطَع والعنَب وما
أَشبههما قال ويجوز أَن يكون جمعاً واحدته غِيرَةٌ وأَنشد ومَنْ يَكْفُرِ اللهَ
يَلْقَ الغِيَرْ وتغيَّر الشيءُ عن حاله تحوّل وغَيَّرَه حَوَّله وبدّله كأَنه
جعله غير ما كان وفي التنزيل العزيز ذلك بأَن الله لم يَكُ مُغَيِّراً نِعْمةً
أَنعمها على قوم حتى يُغَيِّروا ما بأَنفسهم قال ثعلب معناه حتى يبدِّلوا ما
أَمرهم الله والغَيْرُ الاسم من التغيُّر عن اللحياني وأَنشد إِذْ أَنا مَغْلوب قليلُ
الغيَرْ قال ولا يقال إِلا غَيَّرْت وذهب اللحياني إِلى أَن الغَيْرَ ليس بمصدر
إِذ ليس له فعل ثلاثي غير مزيد وغَيَّرَ عليه الأَمْرَ حَوَّله وتَغَايرتِ
الأَشياء اختلفت والمُغَيِّر الذي يُغَيِّر على بَعيره أَداتَه ليخفف عنه ويُريحه
وقال الأَعشى واسْتُحِثَّ المُغَيِّرُونَ من القَوْ مِ وكان النِّطافُ ما في
العَزَالي ابن الأَعرابي يقال غَيَّر فلان عن بعيره إِذا حَطّ عنه رَحْله وأَصلح
من شأْنه وقال القُطامي إِلا مُغَيِّرنا والمُسْتَقِي العَجِلُ وغِيَرُ الدهْرِ
أَحوالُه المتغيِّرة وورد في حديث الاستسقاء مَنْ يَكْفُرِ اللهَ يَلْقَ الغِيَرَ
أَي تَغَيُّر الحال وانتقالَها من الصلاح إِلى الفساد والغِيَرُ الاسم من قولك
غَيَّرْت الشيء فتغيَّر وأَما ما ورد في الحديث أَنه كَرِه تَغْيِير الشَّيْب يعني
نَتْفَه فإِنّ تغيير لونِه قد أُمِر به في غير حديث وغارَهُم الله بخير ومطَرٍ
يَغِيرُهم غَيْراً وغِياراً ويَغُورهم أَصابهم بمَطر وخِصْب والاسم الغِيرة وأَرض
مَغِيرة بفتح الميم ومَغْيُورة أَي مَسْقِيَّة يقال اللهم غِرْنا بخير وعُرْنا
بخير وغارَ الغيثُ الأَرض يَغِيرها أَي سقاها وغارَهُم الله بمطر أَي سقاهم
يَغِيرهم ويَغُورهم وغارَنا الله بخير كقولك أَعطانا خيراً قال أَبو ذؤيب وما
حُمِّلَ البُخْتِيُّ عام غِيَارهِ عليه الوُسُوقُ بُرُّها وشَعِيرُها وغارَ الرجلَ
يَغُورُه ويَغِيره غَيْراً نفعه قال عبد مناف بن ربعيّ الهُذَلي
( * قوله « عبد مناف » هكذا في الأصل والذي في الصحاح عبد الرحمن )
ماذا يَغير ابْنَتَيْ رِبْعٍ عَوِيلُهُما لا تَرْقُدانِ ولا يُؤْسَى لِمَنْ
رَقَدَا يقول لا يُغني بُكاؤهما على أَبيهما من طلب ثأْرِه شيئاً والغِيرة بالكسر
والغِيارُ المِيرة وقد غارَهم يَغِيرهم وغارَ لهم غِياراً أَي مارَهُم ونفعهم قال
مالك بن زُغْبة الباهِليّ يصِف امرأَة قد كبِرت وشاب رأْسها تؤمِّل بنيها أَن
يأْتوها بالغنيمة وقد قُتِلوا ونَهْدِيَّةٍ شَمْطاءَ أَو حارِثِيَّةٍ تُؤَمِّل
نَهْباً مِنْ بَنِيها يَغِيرُها أَي يأْتِيها بالغَنيمة فقد قُتِلوا وقول بعض
الأَغفال ما زِلْتُ في مَنْكَظَةٍ وسَيْرِ لِصِبْيَةٍ أَغِيرُهم بِغَيْرِ قد يجوز
أَن يكون أَراد أَغِيرُهم بِغَيرٍ فغيَّر للقافية وقد يكون غَيْر مصدر غارَهُم
إِذا مارَهُم وذهب فلان يَغيرُ أَهله أَي يَمِيرهم وغارَه يَغِيره غَيْراً وَداهُ
أَبو عبيدة غارَني الرجل يَغُورُني ويَغيرُني إِذا وَداك من الدِّيَة وغارَه من
أَخيه يَغِيره ويَغُوره غَيْراً أَعطاه الدية والاسم منها الغِيرة بالكسر والجمع
غِيَر وقيل الغِيَرُ اسم واحد مذكَّر والجمع أَغْيار وفي الحديث أَن النبي صلى
الله عليه وسلم قال لرجل طلَب القَوَد بِوَليٍّ له قُتِلَ أَلا تَقْبَل الغِيَر ؟
وفي رواية أَلا الغِيَرَ تُرِيدُف الغَيَرُ الدية وجمعه أَغْيار مثل ضِلَع
وأَضْلاع قال أَبو عمرو الغِيَرُ جمع غِيرةٍ وهي الدِّيَةُ قال بعض بني عُذْرة
لَنَجْدَعَنَّ بأَيدِينا أُنُوفَكُمُ بَنِي أُمَيْمَةَ إِنْ لم تَقْبَلُوا
الغِيَرَا
( * قوله « بني أميمة » هكذا في الأصل والأَساس والذي في الصحاح بني أمية )
وقال بعضهم إِنه واحد وجمعه أَغْيار وغَيَّرَه إِذا أَعطاه الدية وأَصلها من
المُغايَرة وهي المُبادَلة لأَنها بدَل من القتل قال أَبو عبيدة وإِنما سمّى
الدِّية غِيَراً فيما أَرى لأَنه كان يجب القَوَد فغُيّر القَوَد ديةً فسمّيت
الدية غِيَراً وأَصله من التَّغْيير وقال أَبو بكر سميت الدية غِيَراً لأَنها
غُيِّرت عن القَوَد إِلى غيره رواه ابن السكِّيت في الواو والياء وفي حديث
مُحَلِّم
( * قوله « وفي حديث محلم » أي حين قتل رجلاً فأبى عيينة بن حصن أن يقبل الدية
فقام رجل من بني ليث فقال يا رسول الله اني لم أجد إلخ ا ه من هامش النهاية ) بن
جثَّامة إني لم أَجد لِمَا فعَل هذا في غُرَّة الإِسلام مثلاً إِلا غَنَماً وردَتْ
فَرُمِيَ أَوَّلُها فنَفَرَ آخرُها اسْنُن اليومَ وغَيِّر غداً معناه أَن مثَل
مُحَلِّمٍ في قتْله الرجلَ وطلَبِه أَن لا يُقْتَصَّ منه وتُؤخذَ منه الدِّية
والوقتُ أَول الإِسلام وصدرُه كمَثل هذه الغَنَم النافِرة يعني إِنْ جَرى الأَمر
مع أَوْلِياء هذا القتيل على ما يُريد مُحَلِّم ثَبَّطَ الناسَ عن الدخول في
الإِسلام معرفتُهم أَن القَوَد يُغَيَّر بالدِّية والعرب خصوصاً وهمُ الحُرَّاص على
دَرْك الأَوْتار وفيهم الأَنَفَة من قبول الديات ثم حَثَّ رسولَ الله صلى الله
عليه وسلم على الإِقادة منه بقوله اسْنُن اليوم وغَيِّرْ غداً يريد إِنْ لم
تقتَصَّ منه غَيَّرْت سُنَّتَك ولكنَّه أَخرج الكلام على الوجه الذي يُهَيّج
المخاطَب ويحثُّه على الإِقْدام والجُرْأَة على المطلوب منه ومنه حديث ابن مسعود
قال لعمر رضي الله عنهما في رجل قتل امرأَة ولها أَولياء فعَفَا بعضهم وأَراد عمر
رضي الله عنه أَن يُقِيدَ لمن لم يَعْفُ فقال له لو غَيَّرت بالدية كان في ذلك
وفاءٌ لهذا الذي لم يَعْفُ وكنتَ قد أَتممت لِلْعافي عَفْوَه فقال عمر رضي الله
عنه كَنِيفٌ مُلئ عِلْماً الجوهري الغِيَرُ الاسم من قولك غَيَّرت الشيء فتَغَيَّر
والغَيْرة بالفتح المصدر من قولك غار الرجل على أَهْلِه قال ابن سيده وغار الرجل
على امرأَته والمرأَة على بَعْلها تَغار غَيْرة وغَيْراً وغاراً وغِياراً قال أَبو
ذؤيب يصِف قُدوراً لَهُنَّ نَشِيجٌ بالنَّشِيلِ كأَنَّها ضَرائِرُ حِرْمِيٍّ
تَفاحَشَ غارُها وقال الأَعشى لاحَهُ الصَّيْفُ والغِيارُ وإِشْفا قٌ على سَقْبَةٍ
كقَوْسِ الضَّالِ ورجل غَيْران والجمع غَيارَى وغُيَارَى وغَيُور والجمع غُيُرٌ
صحَّت الياء لخفّتها عليهم وأَنهم لا يستثقلون الضمة عليها استثقالهم لها على
الواو ومن قال رُسْل قال غُيْرٌ وامرأَة غَيْرَى وغَيُور والجمع كالجمع الجوهري
امرأَة غَيُور ونسوة غُيُرٌ وامرأَة غَيْرَى ونسوة غَيارَى وفي حديث أُم سلمة رضي
الله عنها إِنَّ لي بِنْتاً وأَنا غَيُور هو فَعُول من الغَيْرة وهي الحَمِيّة
والأَنَفَة يقال رجل غَيور وامرأَة غَيُور بلا هاء لأَنّ فَعُلولاً يشترِك فيه
الذكر والأُنثى وفي رواية امرأَة غَيْرَى هي فَعْلى من الغَيْرة والمِغْيارُ
الشديد الغَيْرة قال النابغة شُمُسٌ موانِعُ كُلِّ لَيْلَةِ حُرَّةٍ يُخْلِفْنَ
ظَنَّ الفاحِشِ المِغْيارِ ورجل مِغْيار أَيضاً وقوم مَغايِير وفلان لا يَتَغَيَّر
على أَهله أَي لا يَغار وأَغارَ أَهلَه تزوّج عليها فغارت والعرب تقول أَغْيَرُ من
الحُمَّى أَي أَنها تُلازِم المحموم مُلازَمَةَ الغَيُور لبعْلها وغايَرَه
مُغايَرة عارضه بالبيع وبادَلَه والغِيارُ البِدالُ قال الأَعشى فلا تَحْسَبَنّي
لكمْ كافِراً ولا تَحْسبَنّي أُرِيدُ الغِيارَا تقول للزَّوْج فلا تحسَبَنّي
كافراً لِنعْمتك ولا مِمَّن يريد بها تَغْيِيراً وقولهم نزل القوم يُغَيِّرون أَي
يُصْلِحون الرحال وبَنُو غِيَرة حيّ