الدَّارُ : المَحَلُّ يَجمَعُ البِنَاءُ والعَرْصَةَ أُنْثَى . قال ابنُ جِنِّي : من دَارَ يَدُورُ لكَثْرِة حَرَكاتِ النَّاسِ فيها . وفي التَّهْذِيب : وكُلُّ مَوْضعٍ حلَّ به قَومٌ فهو دَارُهم . والدُّنْيا دَارُ الفَنَاءِ والآخِرَةُ دارُ البَقَاءِ ودَارُ القَرَارِ . وفي النِّهَايَة : وفي حَدِيث زِيَارَةِ قُبورِ المُؤْمِنين " سلامٌ عليْكم دَارَ قومٍ مُؤْمِنِين " سُمِّيَ مَوضِعُ القُبُورِ دَاراً تَشْبِيهاً بدَارِ الأَحياءِ لاجْتِماع المَوْتَى فيها . وفي حديث الشَّفَاعَة : " فأَسْتأْذِنُ عَلَى رَبِّي في دَارِه " أَي في حَظِيرة قُدْسِه وقيل : في جَنَّتِه . كالدَّارَةِ وقد جاءَ في حَدِيث أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه :
يا لَيْلَةً مِنْ طُولِهَا وعَنَائِها ... علَى أَنّهَا من دارَةُ الكُفْرِ نَجَّتِ وقال ابن الزِّبَعْرَي وفي الصّحاح : قال أُميَّةُ بن أبِي الصَّلْت يَمْدح عبدَ اللِه بنَ جُدْعَان :
له دَاعٍ بمَكَّةَ مُشْمَعِلٌّ ... وآخَرُ فَوْقَ دَارَتِه يُنَادِي
وقيل الدَّارةَ أَخَصُّ من الدَّارِ وقد تُذَكَّرُ أَي بالتَّأْوِيل كما في قوله تعالى : " ولَنِعْم دَارُ المُتَّقِين " فإنَّه على مَعْنَى المَثْوَى والمَْضِع كما قال عز وجل : " نِعْمَ الثَّوَابُ وحسَُت مُرْتَفَقاً " فأَنَّث على المَعْنَى كما في الصّحاح . قال شيخُنَا : ومَنْ أتَقَنَ العَرَبِيَّة وعَلِمَ أَنَّ فاعِل نِعْم في مِثْله الجنْس لا يَُدّ هذا دَلِيلاً كما لم يَسْتَدِلّوا به في نِعْم المَرْأَةُ وشِبْهه . ج في القِلَّة أَدْؤُرٌ بإِبدال الواو همزَةً تَخْفِيفاً وأَدْوُرٌ على الأَصل . قال الجوْهَرِيّ : الهَمزةُ في أُدْؤُرٍ مُبدَلَة مِن وَاوٍ مَضْمُومة قال : ولك أَن تَهْمِز كلاهما على وَزْن أَفْعُل كفَلْس وأَفلُس . وآدُرٌ على القَلْب أَغفَلَه الجَوْهَرِيّ ونقله ابنٌ سِيدَه عن الفارسيّ عن أبِي الحسن . وفي الكثير ديِاَرٌ مثل جَبَلٍ وأَجْبُلٍ وجِبَال كما في الصحاح . وزاد في المحكم في جُموع الدار دِيَارَةٌ وفيه وفي التَّهْذِيب : ودِيرانٌ كقاعٍ وقيِعَانٍ وباَبٍ وبِيبَانٍ وفي التَّهْذِيب : دُورَانٌ بالضَّمّ أَي كثَمَرِ وثُمْرَانٍ وفي المُحْكَم : دُورَاتٌ قال : حكاها سيبويه في باب جمع الجَمْع في سمة السّلامة ودِياراتٌ ذكره ابنٌ سِيدَه . قال شيخُنا وكأنهَّ جمع الجَمْع وقد استَعْمَلَه الإمامُ الشّافعيّ رضي الله عنه وأَنكروه عليه وانْتَصر له الإمامُ البَيْهَقِيّ في الانْتِصَار وأثْبَتَه سَمَاعاً وقِياساً وهو ظاهِر . وفي التهذيب أَدوارٌ وأَدْوِرةٌ كأَبْوَابٍ وأَبْوِبةٍ . وبقِيَ عَلَيْه من جُمُوعهِ مِمَّا في المُحْكَم والتهذيب : دُورٌ بالضَّمّ ونَظَّره الجوهَرّي بأَسَد وأُسْد وفي التّهْذِيب : ويقال دِيرٌ ودِيَرَةٌ وأَدْيَارٌ ودارَةٌ ودَارَاتٌ ودِوَارٌ ولم يستدرك شيخُنَا إلاّ دُور السابق ولو وَجَد سبَيِلاً إلى ما نقلناه عن الأَزْهَرِيّ لأقَام القيِامَةَ على المُصَنِّف . والدَّارُ : البَلدُ حكَى سيبويه : هذه الدَّارُ نِعْمَت البَلَدُ فأَنَّثَ البَلدَ على مَعْنَى الدّار . وفي الكتاب العزيز " والّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدّارَ والإِيمانَ " المُرَاد بالدَّار مَدِينَة النبي صلى الله عليه وسلم لأنَّها مَحلُّ أَهْلِ الإيمانِ . والدَّار : ع قال ابنُ مُقْبِل :
عادَ الأَذِلَّةُ في دارٍ وكانَ بها ... هُرْتُ الشَّقَاشِقِ ظَلاَّمُون للجُزُرِومن المَجَاز : الدَّارُ : القَبِيلةُ . ويقال : مَرَّت بنَا دَارُ فُلانٍ . وبه فُسِّر الحَدِيث : " ما بقِيَتْ دارٌ إلاَّ بُنَي فيها مسْجدٌ " أَي ما بَقِيَت قبيلةٌ . وفي حديثٍ آخَرَ " أَلاَ أُنَبئُكم بخَيْرِ دُورِ الأَنْصَار ؟ دُوُر بَنِي النَّجَار ثمّ دُورُ بني عَبْدِ الأَشْهَل وفي كُلِّ دُورِ الأَنْصَاِر خَيْرٌ " . والدُّورُ هي المنازلُ المَسْكُوَنُة والمَحالُّ وأَراد به ها هنا القبائل اجتمعَت كلَّ قَبِيلَةٍ في مَحَلَّة فسُمِّيَت المَحَلَّةُ داراً وسُمِّيَ ساكِنُوهَا بها مجازاً على حَذْف المُضَافِ أَي أَهْل الدُّور كالدّارةِ وهي أَي الدَّارة بهاءٍ : كُلُّ أَرضٍ واسعةٍ بينَ جِبَال . قال أَبو حَنِيفَة : وهي تُعَدُّ من بُطون الأَرضِ المُنْبِتَة . وقال الأَصمَعِيّ : هي الجَوْبَةُ الوَاسِعَةُ تَحُفُّهَا الجِبَالُ . وقال صاحب اللّسان : وَجْدت هنا في بَعْض الأُصول حاشِيةً بخَطّ سيِّدنا الشَّيخ الإمام المُفِيد بهاء الدِّين مُحَمَّد ابن مُحْيِي الدين إبراهيم بن النحّاس النَّحْوِيّ فَسَحَ الله في أَجِله : قال كُراع : الدَّارةُ هي البُهْرَةُ إلاَّ أَن البُهْرَةَ لا تَكُونُ إلاَّ سَهْلَة والدارةُ تكون غَلِيظَة وسَهْلَةً قال : وهذا قَوْلُ أبي فَقْعَسٍ . وقال غيرُه : الدَّارةُ : كلُّ جَوْبَة تَنْفَتِح في الرَّمل . والدَّارَةُ : ما أَحاطَ بالشَّيْءِ كالدائرَةِ . قال الشهِّاَب في العِنَايَة : الدَّائِرة : اسمٌ لما يُحِيط بالشَّيْءِ ويَدُورُ حَوْلَه والتَّاءُ للنَّقْل من الوَصْفِيّة إلى الاسْمِيّة لأن الدائرة في الأصل اسمُ فَاِعل أو للتَأْنيث انْتَهَى . وفي الحَدِيث " أهلُ النارِ يَحْتَرِقُون إلاَّ دَارَاتِ وجُوهِهِم " هي جَمْع دارَةُ وهو ما يُحِيط بالوَجْه من جَوانِبه : أراد أنها لا تَأْكلُها النَّار لأنَّهَا مَحَلُّ السُّجُودِ . والدَّارَةُ من الرَّمِلَ : ما اسْتَدارَ منه كالدِّيرِة - بالكسر - والجَمْع دِيَرٌ . وفي التَّهْذِيب عن ابن الأَعرابيِّ : الدِّيَر : الدَّارَات في الرَّمِل هكذا في سائر النُّسَخ . والصواب كالدَّيِّرة بفتَح الدال وتَشْدِيد التّحْتِيَّة المَكْسُورة . والجمْع دَيِّرٌ ككَيِّسٍ والتَّدْوِرَة . وأنشد سيبويه لابن مُقْبِل :
بِتْنَا بتَدْوِرَة يُضِيءُ وُجُوهَنَا ... دَسَمُ السَّلِيطِ يُضِيءُ فَوْقَ ذُبَالِ ويروى :
" بِتْنَا بدَيِّرة يُضِيءُ وُجُوهَنا ج أَي جَمْع الدَّارَة بالمَعَاني السَّابِقَة دارَاتٌ ودُورٌ بالضَّمّ في الأَخير كسَاحَةٍ وسُوحٍ . والدَّارَةُ : د بالخابُوِر . والدَّارَة : هَالَةُ القَمَر التي حَوْله . وكُلُّ مَوْضع يُدارُ به شَيْءٌ يَحْجِزُه فاسْمُه دارَةُ ويقال : فلانٌ وجْهُه مِثْلُ دارَةُ القَمَرِ . ومن سجعات الأساس : ولا تَخْرُج عن دائرةِ الإسلام حَتَّى يَخْرُجَ القَمَرُ عن دَارَتِه . ويقال : نزلْنا دارَةُ من دارَاتِ العَرَب ؛ وهي أَرضٌ سَهْلَة تُحِيط بها جِبالٌ كما في الأساس . وداراتُ العَرَب كلّها سُهُولٌ بِيضٌ تُنْبِتُ النَّصِيَّ والصِّلِّيَانَ وما طابَ رِيحهُ من النَّبَات وهي تُنِيف أَي تَزِيد على مِائةٍ وعَشْرٍ على اخْتِلافٍ في بَعْضِها لم تَجْتَمِعْ لغَيْرِي مع بَحْثِهم وتَنْقِيرِهم عنها ولِله الحَمْد على ذلك . وذكر الأَصمَعِيّ وعِدَّةٌ من العُلماءِ عِشْرِين دارَةُ وأَوْصَلَها العَلَمُ السَّخَاوِيّ في سِفْر السَّعادَة إلى نَيِّف وأَربعين دارَةُ واستَدَلَّ على أَكثرهَا بالشواهدِ لأهلِهَا فيها . وذَكرَ المُبَرّد في أماليه دارَاتٍ كثيرَةً وكذا ياقُوت في المُعْجَم والمُشْتَرَك . وأَوردَ الصغانيّ في تَكْمِلته إحْدَى وسَبْعِين دارَةُ . وأَنا أَذكُرُ ما أُضيفَ إليه الدَّارَاتُ مُرَتَّبةً على الحرُُوفِ الهِجَائيّة لسُهُولة المُرَاجَعَة فيها ففي حرف الأَلِف ثَمَانِية وهي :دارَةُ الآرَامِ للضِّبَاب وفي التكملة : الأرآم . ودارة أَبْرََق ببلادِ بني شَيْبَانَ عند بَلَدٍ يقال له البطن وفي بعض النسخ أَبْلَق بالَّلام وهو غَلط . ويضاف إلى أَبرقَ عِدَّةُ مَواضِعَ وسَيأْتي بيانُهَا في ب ر ق إِن شاءَ الله تعالى . ودارَةُ أُحُد هكذا هو مضْبُوط بالحاءِ والصواب بالجيم . ودارَة الأرْحَامِ هكذا هو في ساِئرِ النُّسَخ بالحَاءِ المهملة والصواب الأَرجام بالجيم وهو جَبَل . ودارة الأسْوَاطِ بظَهْر الأَبرقِ بالمَضْجَع . ودارَةُ الإِكْلِيلِ ولم يَذكره المصنّف في ك ل ل . ودارَة الأَكْوَارِ في مُلْتَقىَ دارِ رَبِيعَة ودارِ نَهِيك . ودارَةُ أهْوَى وسَتَأْتي في المُعْتَلّ . وفي حرف الباءِ أَربَعَة : دارَةُ باسِلٍ ولم يذكره المُصَنّف في اللاّم . ودارَة بُحْثُرٍ كقُنْفُذٍ هكذا بالثّاءِ المثلّثَة في سائِر النُّسَخ ولم يَذْكُره المُصَنِّف في مَحَلِّه . والصَّواب أنه بالمُثَنَّاة الفَوْقِيَّة كما يَدُلّ عليه سِياقُ يَاقُوت في المُعْجَم قال : وهو رَوْضَة في وَسَطِ أَجأَ أَحدِ جَبَلْيَ طَيِّء قُرْب جَوّ كأَنَّهَا مُسَمَّاة بالقَبِيلة وهو بُحْتُر بن عَتُود فهذا صريحٌ بأنّه في المثنّاة الفَوْقِيّة وقد استدركناه في مَحَلّه كما تقدَّم . ودارَةُ بَدْوَتَيْنِ لبني رَبِيعَةَ بنِ عُقَيل وهما هَضْبتانِ بينهما مَاءٌ كذا في المعجم وسيأْتي في المُعْتَلّ إِن شاء الله تعالى . ودارَةُ البَيْضَاءِ . لمُعَاويَةَ بن عُقَيْل وهو المُنْتَفِق ومعهم فيها عامِرُ بن عُقَيْل . وفي حرف التاءِ الفوقيّة اثْنَتَان : دارَةُ التُّلَّى بضَمّ فَتَشْدِيد اللاَّم المَُْوحة هكذا في النُّسَخ وضَبَطه أبو عُبَيْد البَكْرِيّ بكَسْر الفَوْقِيَّة وتَشديدِ اللَّام بالإِمالة . وقال : هو جَبلٌ . قلْت : يمكن أَن يَكُون تَصْحِيفاً عن التُلَيّ تصغير تِلو ماء في ديارِ بني كِلاَب فليَنْظَر وسيأْتي في كلام المصنّف التُّلَيّاَن بالتثنية وأنه تصحيف البُلَيّان بالموحّدة الضمومة وهو الذي يُثَنّي في الشعر
ودارَةُ تِيل بِكسر المثنّاة الفوقيّة وسكون الياء جَبَل أَحمَرُ عظيمٌ في ديارِ عامرِ بن صَعْصَعَةَ من وراءِ ترَُبَةَ . وفي حرف الثاءِ واحدة : دارةُ الثَّلْمَاءِ : ماء لِربيَعة بن قُرَيْط بظَهْرِ نَمَلَى . وفي حَرْفِ الجِيم إحْدَى عشَرَة دارَةُ الجَأْبِ : ماء لبني هُجَيم . ودارَةُ الجَثُومِ كصَبُور وفي التَّكْملة بضَمّ الجِيم لبني الأَضْبَطِ . ودارَةُ جُدَّي بضَمّ فتَشْدِيد والألف مَقْصُورة هكذا هو مضبوط ولم يذكره المُصَنف في مَحَلّه . والصَّواب أنه مُصَغّر جُدَيّ وهو جَبَلٌ نَجديٌّ في ديار طيِّئ
ودارَةُ جُلْجُلٍ كقُنْفُذ بنَجْد في دارِ الضِّبابِ مما يُواجِهُ دِيَارَ فَزَارَةَ قد جاءَ ذكره في لاميّة امْرِئ القَيْس . ودارَةُ الجَلْعَبِ : مَوضعٌ في بِلادِهِم . ودارَةُ الجُمُد كعُنُق : جَبَلٌ بنَجْد مثَّل به سيبويه وفسّره السّيرافيّ وقد تقدم وضَبَطه الصَّغَانيّ بفَتْح فسكون . ودارَةُ جَوْداتٍ بالفتح ولم يَذكره المُصَنِّف في مَحَلّه والأَشبهُ أَن يكون ببلاد طَيِّئٍ . ودارَةُ الجَوْلاءِ ولم يَذكره المصنّف في الَّلام . ودارَةُ جَوْلَةَ ولم يذكره المصنف في اللام . ودارَةُ جُهْد بضَمّ فسُكُون . ودارَةُ جَيْفُون بفتح الجيم وسكون التحتيّة وضَمّ الفاءِ . وفي حرف الحاءِ اثْنَتَانِ : دارَةُ حُلْحُلٍ كقُنْفُذٍ وليس بِتَصْحِيف جُلْجُل كما زَعمه بعضُهم ومنهم من ضَبطه كجَعْفَر وقال هو جَبَلٌ من جِبَالِ عُمَانَ . ودارَةُ حوْقٍ بفتح فسكون . وفي حرف الخاءِ سبعة : دارَةُ الخَرْج بفَتْح فسكُون باليَمامَة فإن كان بالضَّمّ فهو في دِيَار تَيْم لِبني كَعْب بن العَنْبَر بأَسافِلِ الصَّمَّان . ودارة الخَلاءَةِ كسَحَابَةٍ وهو مُسْتَدْرك على المُصَنِّف في حَرْف الهمزْة . ودارَةُ الخَنَازِير . ودارَةُ خَنْزَرٍ كجَعْفر ويُكْسَر هذِه عن كُراع قال الجَعْدِيّ :
ألمَّ خَيَالٌ من أُمَيْمَةَ مَوْهِناً ... طُرُوقاً وأَصْحابي بدَارَةِ خَنْزَرِودارَةُ الخَنْزَرََيْنِ تَثنِية خَنْزَرة وفي بعض النَّسخ الخَزْرتين . ودارَةُ الخِنْزِيرَين تَثْنِيَة خِنْزِير . وفي التكملة : دارَةُ الخْنِزيرَتَيْنِ . ويقال : إن الثانِيَةَ راويَةٌ في الأُولَى وقد تقدّم ذلك في خ ز ر وفي خ ن زر . دارَةُ خَوٍّ : وادٍ يَفْرُغ ماؤُه في ذِي العُشَيْرَة من ديار أسدٍ لبني أبي بكر بن كلاب . وفي حرف الدال أَربعةٌ : دارَةُ داثِرٍ : ماء لفَزَارَة وهو مستدرك على المُصَنِّف في د ث ر . ودارة دَمْخٍ بفَتْح فسكون وهو جَبَل في دِيَارِ كِلاب وقد تقدّم . ودارَةُ دَمُّون كتَنُّور : مَوضع سيأْتي ذِكْرُه . ودارَة الدُّورِ بالضَّمّ : مَوضع بالبادية قال الأَزْهَرِيّ : وأُراهم إنما بالَغُوا بها كما تقول رَمْلَة الرِّمال . وفي حرف الذال ثلاثةٌ : دارَةُ الذِّئْب بنجد في دِياَرِ كِلاب . ودارَةُ الذُّؤَيْب بالتَّصْغِير لبني الأَضْبَط وهما دَارَتَان وقد تقدّم ذِكْرُهما . ودارَةُ ذات عُرْش بضمّ العين المهملة وسكون الرّاءِ وآخُره شِينٌ مُعْجَمة وضَبَطه البَكْرِيّ بضَمَّتَيْن : مَدِينَة يَمانَية على الساحل ولم يَذْكُره المصنِّف وما إِخال البكريَّ عَنَى هِذه الدَّارةَ . وفي حرف الراء تسعة : دارَةُ رابِغ : وادٍ دُون الجُحْفَة على طريق الحَاجِّ من دون عَزْوَرٍ . ودارَةُ الرَّجْلَيْنِ تَثنيَة رَجْل بالفتْح لبني بَكْرِ بن واِئل من أَسافلِ الحَزْن وأَعالي فَلْج . ودارَةُ الرَّدْمِ بفَتْح فسكُون وضَبَطه بعضُهم بالكَسْر : مَوضعٌ يأْتِي ذكِرْه في المِيمِ . ودارَةُ رَدْهَةَ ؛ وهي حُفَيْرة في القُفّ وهو اسم مَوْضِع بعَيْنه وسيأْتي في الهاءِ ولم يذكُره المصنّف . ودارَةُ رَفْرَفٍ بمْهمَلتَين مَفْتُوحَتَيْنِ وتُضَمَّان ونقله ياقوت عن ابن الأَعرابيِّ لبَنِي نُمَيْر أَو بمُعْجَمتين مَضْمُومَتْين والأَول أَكثر . ودارَةُ الرُّمْح بضَمّ الرّاءِ وسُكُون المِيمِ وضَبَطه بعضُهم بكسْرِ الرّاءِ أَبْرق في دِياَر بني كِلاب لبني عَمْرو بن رَبِيعة وعنده البَتِيلة ماءٌ وفي بَعْض النُّسَخ : الرِّيح بدل الرُّمح وهو غَلَط . ودارَةُ الرِّمْرِمِ كسِمْسِم : موضِع يأْتِي ذكرُه في المِيمِ . ودَارَةُ رَهْبَى بفَتْح فسُكُون وألف مقصورة : مَوضع وقد تَقدَّم ذِكْرَه . ودَارَةُ الرُّهَى بالضَّمّ كهُدى وسيأْتِي ذِكْره . وفي حرف السين اثنتان : دارَةُ سَعْر بالفَتْح يُكْسَر جاءَ ذِكْرُه في شِعر خُفاف بنِ نَدْبَةَ . ودارَةُ السَّلَم محرّكة . وفي حرف الشِّين اثْنَتَان : دارَةُ شُبَيْثٍ مُصَغَّراً : موضع بنَجْد لبني رَبِيعة . ودارةُ شَجَا بالجِيم كقَفا : ماء بنجد في دِيَارِ بَنِي كِلاَب وليس بتَصْحِيفِ وَشْحَى كسَكْرى . وفي حرف الصاد أَربعةٌ : دارَةُ صارَةَ : جَبَل في ديار بني أَسَد . دارَةُ الصَّفَائِحِ : مَوضع تقدّمِ ذْكره في الحاء . دارَةُ صُلْصُل كقُنْفَذٍ : ماء لبني َعْجلانَ قُرْبَ اليمامَة وماء آخَر في هَضْبةٍ حَمْرَاءَ لبني عَمْرِو بن كِلاب في دِيَارهم بنَجْد . ودارَةُ صَنْدَلٍ : مَوضِع وله يَوْمٌ معروف وسيَأْتي ذِكْرُه . وفي حَرف العَيْن سبعةٌ : دارَةُ عَبْسٍ بفتح فَسُكُون : ماء بنَجْد في دِيَار بني أسَد . ودارَةُ عَسْعَسٍ : جَبَل لبني دُبَيْر في بلاد بَنِي جَعْفَر بنِ كِلابٍ وبأَصْله ماءُ النَّاصِفِة . ودارَةُ العَلْيَاءِ وهو مُسْتَدْرك على المُصَنّف في المعتلّ . ودارَةُ عُوَارِضٍ بالضَّمّ : جَبل أسودُ في أَعلَى دِيارِ طّيِّئٍ وناحية دارِ فَزَارةَ . ودارَةُ عُوَارِمٍ بالضَّمّ : جَبل لأبي بكر بن كلاب . دارَةُ العُوجِ بالضَّمّ : مَوْضِع باليَمَن . دارَةُ عُوَيْجٍ مُصَغّراً : موضع آخَر مَرَّ ذِكْرُهما في الِجيمِ . وفي حرف الغين ثلاثةٌ : دارَةُ الغُبَيْرِ مُصَغَّراً : ماء لبني كِلاب ثمّ لِبَنِي الأَضبطِ بنَجْد وماء لمُحَارِب بن خَصَفَةَ . دارَةُ الغُزَيِّلِ مُصَغَّراً لِبَلْحَارِثِ بنِ ربيعةَ كما سيأْتي . ودارُة الغُمَيْرِ مُصَغَّراً : في ديارِ بني كِلاب عند التَّلَبُوتِ . وفي حرف الفاءِ ثلاثةٌ :دارَةُ فَتْكٍ بفَتْح فسُكُون وضَبطَه البَكْرِيّ بالكَسْر : مَوضع بينَ أَجَأَ وسَلْمَى . ودارَةُ الفُروُع جَمْع فَرْع : مَوضع مُسْتَدْرَك على المُصَنِّف . ودارَةُ فَرْوَعٍ كجَرْوَل : مَوضِع آخَر هي وهي غير دَارَةِ الفُرُوعِ . وفي حرف القاف تِسْعَةٌ : دارَةُ القِدَاحِ ككِتَاب . ودارَةُ القَدَّاحِ مثْل كَتّانٍ من ديار بن تَمِيم وهما دارَتَان . ودارَةُ قُرْحٍ بضمّ فَسُكون بوادِي القُرَى وفي بعض النُّسخ قُرْط بدل قُرْحٌ . ودارَةُ القُطِقْطِ بكسرتين وبضَمَّتيْنِ هكذا ضَبَطَه بالوجْهين في حرف الطاءِ وسيأْتي هناك . ودارَةُ القَلْتيِن بفتح القاف وسكون اللام وكسر المثنّاة الفَوقِيّة وضبطه ياقوت بفتح المُثَنَّاة على الصّواب وهو ناحَية باليَمَامة ويُقال لها : ذاتُ القَلْتَيْن ومنهم من ضَبَطَه بضمّ القاف وهو غَلَطٌ وقد سبق الكلام عَليه . ودارَةُ القِنَّعْبَةِ بكسر القاف وتَشْدِيد المَفْتُوحَة وسُكون العَيْن المهملة وفتح البَاءِ الموحدة وهو مُسْتَدْرك على المُصَنِّف في حَرْف الباءِ . ودارَةُ القَمُوِص كصَبور : بقُرْب المدينة المُشْرَّفَة على ساكِنها أَفضلُ السلامِ . ودارَةُ قَوٍّ : بين فَيْدٍ والنِّبَاجِ . وفي حرف الكاف خَمْسَةٌ : دارَةُ كامِسٍ مَوضع سيأْتي ذِكْرُه في السِّين . ودارَةُ كِبْدً بكَسْر فسُكُون وضبطَه البَكْرِيّ بكَسْر المُوَحَّدِة أيضاً وهي هَضْبةٌ حمراءُ بالمَضْجَع من ديار كِلاب . ودارَةُ الكَبْسَاتِ بفَتْح فسُكُون هكذا هو مَضْبُوط والذي ذكرَه يَاقُوت والبَكْرِيّ : الكَبِيسَتان شبِيكتان لبني عبسٍ لهما وادياَ النفاخين حيث انقطعت حلّة النباتج والْتقتْ هي ورَملة الشَّقيق والمصنّف لم يَذكر في السين لا الكبسات ولا الكبستان فلينظر . ودارَةُ الكَوْرِ بفَتْح فسُكونٍ : جبل بين اليمامَةِ ومكّة لبَني عامرٍ ثم لبَنِي سَلُولَ . ودارَةُ الكُورِ بالضَّمّ وهي غَيْرُ الأُولَى في أَرض اليَمَن بها وَقْعَة ويقال لها أَيضاً ثَنِيَّة الكُورِ . وفي اللام واحدةٌ وهي : دارَةُ لاقِطٍ لم يَذْكُره في الطَّاءِ وسيأتي الكلام عليه . وفي حرف المِيمِ سِتَّةَ عشَرَ : وهي دارَةُ مَأْسَل كمَقْعَد مهموزاًَ سيأْتي للمصّنف في أَسل . ودارة مُتَالِع بالضَّمّ : جَبَل في بلاد طَيِّئ مُلاصِق لأَجأَ وقيل لبني صَخْرِ بن جَرْم وفي أَرض كِلاب بين الرُّمَّةِ وضَرِيّة وأيضاً شِعْب فيه نخَلٌْ لبتنني مُرَّة بْنِ عَوْف وقيل : في دِيار بني أسَد : وسيأْتي في حَرْفِ العَيْن . ودَارَةُ المَثَامِنِ لبِنَي ظَالِم بن نُمَيْر . ودارَةُ مِحْصَنٍ كمِنْبر يأْتي ذكره . ودارَةُ المَرَاضِ كسَحَابٍ : مَوضع لهُذَيل . ودارَة المَرْدَمَةِ بالفتح : لِبَنِي مَالِكِ بن رَبِيعَة . ودارَةُ المَرْوَرَاتِ بفتح فَسُكُون كأنَّه جمع مَرْوَرٍ كجَعْفَر وسيأْتي ذِكْره . ودارَةُ مَعْرُوفٍ : ماء لبني جَعْفَر
ودارَةُ مُعَيطٍ كزُبَيْر وقيل كأَمِير : مَوضع يأْتي ذِكْره . ودَارَةُ المَكَامِنِ وسيأْتي للمُصَنّف في النون أنه دارَةُ المَكَامِين وأنَّه لُغَة في الذي بعده . ودَارَةُ مَكْمَن كمَقْعَد ويقال : المَكَامِين في بِلاد قَيْس . قال الرَّاعِي :
بدارَةِ مَكْمَنٍ ساقَتْ إليها ... رِياحُ الصَّيْفِ آرَاماً وعِينَا ودارَةُ مَلْحُوبٍ : ماء لبَنِي أَسَدِ بن خُزَيْمَة وقد تقدّم . ودارَةُ المَلكَة أُنثَى المَلِك ولم يَذْكُرها ياقُوت في المُعْجَم وسيأْتِي ذِْكرُهَا . ودارَةُ مَنْوَرٍ كمَقْعَد : جَبل . قال يَزِيدُ بن أبي حَارِثَةَ :
إنّي لعَمْرُك لا أُصَالحُ طَيِّئاً ... حتّى يَغورَ مَكَانَ دَمْخٍ مَنْوَرُ ودارَةُ مَوَاضِيعَ كأنَّه جمْع مَوْضُوع يأْتي ذِكْره وهكذا أورده يَاقُوت في المعجم . ودارَةُ مُوْضُوعٍ . قال البعَيِث الجُهَنِيّ :
ونَحْن بمَوْضُوعٍ حَمَيْنا دِيَارَنَا ... بأَسْيِافَنا والسَّبْىَ أَن يُتَقَسَّمَاوفي حرف النون اثنْتَان : دارَةُ النّشَّاشِ ككَتّان هكَذا هو في سائِر النُّسَخ وضَبَطه ياقُوت في المُعْجَم النَّشْنَاش بزيادة نون ثَانِيَة بَعْد الشين . قال أبو زياد : ماء لبَنى نُمَيْر بن عامر . ودارَةُ النِّصَابِ وهو مستدرك على المُصَنِّف في حَرْف البَاءِ ولم يَذكره ياقوت أيضاً . وفي حرف الواو أَربعةٌ : دارة واحِدٍ جَبل لكَلْب وقد تقدّم . ودارَةُ واسِطٍ : من منازِل بني قُشَيْر لبني أُسَيْدَةَ . ودارة وَسطٍ بفتح فسكون ويُحَرَّك : جَبل ضَخْم على أَربعة أَميال وَراءَ ضَرِيَّة لبني جَعْفَر بنِ كِلاب . ودارَةُ وَشْحَى بالفَتْح ويُضَم وضَبَطه ياقوت بالمَدّ : ماء بنَجْد في دِيار بَنِي كِلاب . وفي حرف الهاءِ واحدة : دارَةُ هَضْبٍ بفتح فسكون قُربَ ضَرِيَّةَ من دِيَارِ كِلاب وقد تقدَّم وقيل لِلضِّباب . وفي حرف الياءِ اثنتان : دارَةُ اليَعْضِيد وهو مُسْتَدْرك على المُصَنّف في الدّال ولم يَذْكُره ياقوت أيضاً . ودارَةُ يَمْغُون بالغِين أو يَمْعُون بالعَيْن المهملة وهو الذي صَرَّحَ به ياقُوت والبَكْرِيّ : من مَنازل هَمْدانَ باليمن . وفي التَّكْمِلَة : دارَةُ يَمْعون أو يَمْعُوز الأُولى بالنُّون والثانية بالزَّاي والعَيْن مُهْمَلة فيهما فتأَمَّل . وهذه آخِر الدارات وقد استوفَيْنَا بَيانَهَا على حَسَب ضِيقِ الوَقْتِ وقِلَّة المُساعد والله المُسْتَعَان وعليه التُّكْلان
ودارَ الشْيءُ يَدُورُ دَوْراً بفَتْح فسُكُون ودَوَرَاناً مُحَرَّكةً ودُوُوراً كقُعُود واسْتَدَارَ وأَدَرْتُهُ أنا ودُوَّرْتُه وأَدارَه غيرُه ودَوَّر به ودُرْت به وأَدَرْتُ : استَدَرْتُ . وفي الحَدِيث " إن الزَّمَان قد استدَارَ كَهَيْئَته يومَ خَلَقَ اللهُ السَّمواتِ والأرضَ " يقال : دَارَ يَدُورُ واستدَارَ يَسْتَدِير إِذَا طاف حَوْلَ الشَّيْءِ وإذا عادَ إلى المَوضع الذي ابتدأ منه . ومعنَى الحَدِيث أَن العَرب كانوا يُؤَخِّرُون المُحَرَّم إلى صفَر وهو النِّسِئُ ليُقاتلوا فيه ويَفْعَلُون ذلك سَنَةً بعد سَنَةٍ فينْتَقِل المُحَرَّم من شهَرْ إلى شَهْر حتى يَجْعَلُوه في جَمِيع شُهور السَّنَة فلما كان تلك السنة كان قد عادَ إلى زَمَنِه المَخْصُوص به قبل النَّقْل ودارَت السَّنَةُ كَهَيْئِتَها الأُولىَ . ودَاوَرَه مُدَاوَرَةً ودَِاراً الأَخير بالكَسْر : دَارَ معه قال أبو ذُؤَيْب :
حتَّى أتُيِحَ له يَوماً بمَرْقَبَةٍ ... ذُو مِرَّةٍ بِدِوَارِ الصَّيْدِ وجَاَّسُ والدَّهْرُ دَوَّارٌ به ودَوَّارِيٌ أَي دَائِرٌ به على إِضافة الشْيءِ إلى نفْسه . قال ابنٌ سِيدَه : هذا قول اللُّغَوِيّين قال الفارِسِيّ : هو على لَفْظِ النَّسَب وليس بِنَسَبٍ ونَظِيرهُ بُخْتِيّ وكُرْسِيّ ومن المُضَاعَف أَعْجَمِيٌ في مَعْنَى : أَعْجَم . وقال اللَّيث : الدَّوَّارِيُّ : الدَّهرُ بالإنْسَان أَحوالا . قال العَجَّاج :
والدَّهْرُ بالإْنسَان دََّارِيُّ ... أَفْنَى القُرونَ وهو قَعْسَرِيُّ وقال الزَّمَخْشَرِىّ : معناه يَدُورُ بأَحْوَاله المُخْتَلِفَة . والدُّوَارُ بالضَّمّ وبالفَتْح : شِبْه الدَّوَرانِ يأْخُذُ في الرّأْسِ . ويقال : دِيرَ به ودِيرَ عليه وأُدِيرَ به : أَخَذَه . وفي الأَساس : أَصابه الدُّوارُ . من دُوَارِ الرأْس . ودُوَّارَةُ الرَّأْسِ كرُمّانة ويُفْتَح : طائِفَةٌ منه مستديرةٌ . والدُّوَّارَة من البَطنِ بالضَّمّ والفَتْح عن ثَعْلَب : ما تَحَوَّى من أَمعاءِ الشّاةِ . والدَّوَّارُ ككَتَّانِ ويُضَمُّ : الكَعْبَةُ عن كُرَاع . واسم صَنَم ويُخَفَّف وهو الأَشْهَر . قال الأَزْهَرِيّ : وهو صَنَمٌ كانَت العَرَبُ تَنْصِبُه يجَعلون موضِعاً حوْلَه يَدُورون به واسمُ ذلِك الصَّنَمِ والموضعِ الدُّوَّار . ومنه قولُ امْرئِ القَيِس :
فعَنَّ لنا سِرْبٌ كأَنّ نِعَاجَهُ ... عَذَارَى دُوَارٍ في مُلاَءٍ مُذَيَّلِأَراد بالسِّربِ البَقَر ونِعَاجُه إناثُه شَبَّهَها في مَشْيِها وطُولِ أذنابِها بجَوارٍ يَدُرْن حَولَ صَنَمٍ وعليهن المُلاَءُ المُذَيَّل أَي الطَّويِل المُهَدَّب . قال شيخُنَا : وقيل : إنَّهُم كانُوا يدَُورُون حولَه أَسابِيعَ كما يُطَاف بالكَعْبَة . ونقل الخَفَاجِيّ عن ابن الأَنباريّ : حِجَارَةٌ كانوا يَدُورُون حَوْلَهَا تَشْبِيهاً بالطائِفين بالكَعْبَة ولِذَا كَرِه الزَّمَخْشَرِىّ وغيرُه أَن يُقَال دَارَ بالبَيْت بل يُقال : طافَ به . والدَّوَّارَةُ كجَبَّانةٍ : الفِرْجَارُ وهو بالفارسّية بركار وهي من أَدواتِ النَّقَّاش والنَّجّار لها شُعْبَتَانِ يَنْضَمّان ويَنْفَرِجان لتَقْدِيرِ الدَّارَات . والدُّوَّارُ بالضَّمّ : مُسْتَدَارُ رَمْل يَدُورُ حَوْلَه الوَحْشُ . أَنشدَ ثَعْلب :
فمَا مُغْزِلٌ أَدْمَاءُ نَامَ غَزَالُهَا ... بدُوَّارِ نِهْيٍ ذِي عَرَارٍ وحُلَّبِ
بأَحْسَنَ مِن لَيْلَى ولا أُمُّ شادِنٍ ... غَضِيضَةُ طُرْفٍ رُعْتُهَا وَسْطَ رَبْرَبِ وعن ابن الأَعرابيِّ : يقال لكلِّ ما لم يَتَحَرَّكْ ولم يَدُرْ : دَوَّارَةٌ وفَوَّارَةٌ أَي بفَتْحهما فإذا تَحَرَّكَ أو دَارَ - ونَصُّ النّوادر : ودَار - فهو دُوَّارَة وفُوَّارَة أَي بضمِّهما . والدّائِرَةُ : الحَلْقَةُ أو شِبْهُها أو الشَّيْءُ المُسْتَدِير . والدَّائِرةُ : الشَّعرُ المُسْتَدِيرُ على قَرْنِ الإِنْسَانِ . ومن أَمثالهم " ما اقشَعَرَّت له دَائِرتِي " يُضرَب مَثَلاً لمن يَتَهَدَّدُكَ بالأَمر لا يَضُرُّك أو الدّائرة : مَوْضعُ الذَّؤَابَة قال ابن الأَعرابيِّ . والدَّائِرة : الهَزِيمَةُ والسُّوءُ . يقال : " عَلَيهم دائرَةُ السَّوْءِ " وقوله تعالى : " نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ " قال أبو عُبَيْدة أَي دَوْلة والدَّوائر تَدُور والدَّواِئلُ تَدُول . والدَّائِرة الّتي تَحْتَ الأَنْفِ يقال لها الدِّيرة والدَّائِرة كالدَّوّارَةِ بالتشديد . والدَّارِيُّ : العَطَّارُ . يقال : إِنه مَنْسُوبٌ إلى دَارِينَ فُرْضَةٍ بالبَحْرَينِ بها سُوقٌ كان يُحْمَلُ المِسْكُ من أَرض الهِنْدِ إليها . وقال الجَعْدِيّ :
أُلْقِيَ فيها فِلْجَانِ من مِسْكِ دَا ... رِينَ وفِلْجٌ من فُلْفُلٍ ضَرِمِ وسَأل كِسْرَى عن دَارِينَ مَتَى كانَت ؟ فلم يَجِد أَحَداً يُخْبِره عنها إلاّ أنَّهم قالوا هي عَتِيقَةٌ بالفارسّية فسُمِّيَت بها . وفي الحَدِيث : " مَثَلُ الجَلِيس الصَّالِح مَثَلُ الدّارِيّ إن لم يُحْذِك من عِطْرِه عَلِقَك من رِيِحه " . قال الشاعر :
" إذَا التَّاجِرُ الدَّارِيُّ جاءَ بفَأْرَةٍمِن المِسْكِ رَاحَتْ في مَفَارِقِها تَجْرِي والدَّارِيّ : رَبُّ النَّعَمِ سُمِّيَ بذلك لأنه مُقِيم في دَارِه فنُسِب إليها . والدَّارِيُّ : المَلاَّحُ الذي يَلِي الشِّرَاعَ أَي القِلعَ . والدّارِيُّ : اللازمُ لِدارِه لا يَبْرَح ولا يَطُلب مَعَاشاً كالدَّارِيَّةِ والدَّارِيُّ مِنَ الإِبِل : المُتَخلِّفُ في مَبْرَكِه لا يَخْرُج إلى المَرْعَى وكذلك شاةٌ دَارِيَّةٌ . والمُدَاوَرَةُ كالمُعَالَجَة في الأُمور وهو طَلَبُ وُجُوِه مَأْتَاهَا وهو مَجَاز . قال سُحَيْم بن وَثِيلٍ :
أَخُو خَمْسِينَ مُجتَمِعٌ أَشُدِّي ... ونَجَّذَنِي مُدَاوَرَةُ الشُّؤُونِ ودُوَّار كرُمَّانٍ : ع وهو جَبَلٌ نجْدِيٌ أو رَمْلٌ بنَجْد . قال النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيّ :
لا أَعِرفَنْ رَبْرَباً حُوراً مَدَامِعُها ... كأنَّهُنَّ نِعَاجٌ حَوْلَ دُوَّارِ ودَوَّار ككَتَّانٍ : سِجْنٌ باليمَامَة . قال جَحْدُر بنُ مُعَاوِية العُكْلِيّ
كانَتْ منازِلُنَا التي كُنَّا بِهَا ... شَتَّى فأَلَّفَ بَيْنَنَا دَوَّارُ وسالِمَ بنُ دارَةَ : من الفُرْسانِ الشُّعراءِ وفي المَثَل :
" مَحَا السَّيفُ ما قَالَ ابنُ دَارَةَ أَجْمَعَا وسَبَبُه أَن ابنَ دَارَةَ هَجَا فَزَارةَ فقَال :
أَبْلِغْ فَزَارةَ أَنّي لا أُصالحِهُا ... حتَّى يَنِيكَ زُمَيْلٌ أُمَّ دِيناِر فبلغَ ذلِك زُمَيْلاً فَلَقِي ابنَ دارَةُ في طَرِيقِ المَدِينَة فقَتَله وقال :أَنا زُمَيْلٌ قاتِلُ ابْنِ دَارَهُ ... ورَاحِضُ المَخْزَاةِ عن فَزَارَهْ والدَّارُ : صَنَمٌ به سُمِّيَ عبدُ الدّارِ بن قُصِّي بن كِلاب أبو بَطْن والنِّسْبَة إليه : العَبْدَرِيّ . قال سيبويه : هو مِن الإِضافَة التي أُخِذَ فيها من لَفْظ الأَوَّل والثَّاني كما أُدْخِلَت في السِّبَطْر حروف السَّبِط . قال أبو الحَسَن : كأنَّهم صَاغُوا من عَبْد الدّار اسْماً على صِيغَة جَعْفَر ثمّ وَقعَت الإضافَةُ إليه وهو أَكبَرُ وَلَدِ أَبيه وأَحبُّهم إِليه وكان جَعَل له الحِجَابَة واللِّواءَ والسِّقَاءَ والنَّدْوَةَ والرِّفَادَة . ومنهم عُثْمَانُ بنُ طَلْحَةَ بن أَبي طلَحْة عَبْد الله بن عبد العُزّى بن عُثْمَان بن عبد الدَّارِ صاحِب مِفْتاح الكَعْبَة . والدّارُ بن ُهانِئِ بنِ حَبِيب بنِ نُمارة بن لَخْم أَبُو بَطْن من لَخْم كما تَرَى . مِنْهُم أَبو رُقَيَّة - كُنِيَ بابْنَةٍ له لم يُولَد له غَيْرُهَا كما حَقَّقه ابن حَجَر المَكّي في " شَرْحِ الأَرْبَعِين " - تَمِيمُ بنُ أَوْس بنِ خارِجَةَ بن سُوَيْد بن جَذِيمْة بن الدرّاع بن عَدِيِّ بن الدَّار أَسلم سنةَ تِسْع وسَكَن المَدِينةَ ثم انْتَقَل إلى الشَّام . وأمَّا تَمِيمٌ الدَّارِيُّ المَذْكُور في قِصَّة الجَام فذاك نَصْرَانِيٌّ من أَهل دَارِين كذا وَجدتُ في هامِش التَّجْرِيد للذَّهَبِيّ . وأَبُو هِنْد بُرَيْر كزُبَيْر كذا هو بخَطّ أَبي العَلاءِ القُرْطُبِي وقيل بَرُّ ابنُ رَزِيْنٍ وقيل ابنُ عَبْدِ الله وغَلِطَ فيه البُخَارِيّ وغيَرْه فقال هو أَخو تَمِيم الدّارِيّ الدّارِيّانِ الصَّحَابِيّان . ويقال في الأَخير أيضاً : أَبو هِنْد بنُ بَرّ . ودَارِينُ : بالشّامِ وهو غير دَارِينِ البَحْرَينِ . وذو دَوْرَان كحَوْرانَ : ع بين قدُيَدْ والجُحْفَةِ وهو وادٍ يَفْرُغ فيه سَيْلُ شَمَنْصِير . قال حَسَّانُ بنُ ثابِت :
وأَعْرَضَ ذُو دَوْرانَ تَحْسَب سَرْحَه ... مِنَ الجَدْبِ أَعْنَاقَ النِّساءِ الحَواسِرِ ودَارَا هكذا بالألف المقصورة : د بَيْن نَصِيبِينَ ومارِدِينَ بِدِيار رَبِيعَة بَيْنها وبَيْنَ نَصِيبِين خَمْسَةُ فَراسِخَ بناها - هكذا في النُّسَخ والصواب بَناه - دَارَا بن دارَا المَلِك وهو آخِر مُلُوك الفُرْس الجَامِعِين للمَمَالِك وهو الذي قتَلَه الإِسْكَنْدَرُ الرّوميّ . ودارا : قَلْعَةٌ بطَبَرِسْتان من بِنَاءِ دَارَا المَلِك . ودَارَا : وادٍ بدِيارِ بني عامر بْنِ صَعْصَعَةَ بن كلابٍ
وداَرَا : ناحِيَةٌ بالبَحرَينِ لعَبْد القَيْس ويُمَدُّ قال الشاعر :
لَعَمْرُك ما مِيعادُ عَيْنِك والبُكَا ... بدَارَاءَ إلاَّ أَن تَهُبَّ جَنُوبُ
أعَاشِرُ في دَارَاءَ مَنْ لا أَوَدُّه ... وبالرَّمْلِ مَهْجُورٌ إلي حَبِيبُودارُ البَقَر : قَرْيَتَانِ بِمصرَ بالغَرْبِيَّة منها البَحَرِيَّة والقِبْلِيَّة والنِّسْبَة إليهما للجُزْءِ الأَخير . ودارُ عُمَارَةَ : مَحَلَّتَانِ ببَغْدَادَ شَرْقِيَّة وغَرْبِيَّة خَرِبتَا . ودارُ القُطْن : مَحَلَّةٌ بها أَي بِبغدادَ منها الإمامُ الحَافظ نَسِيجُ وَحْدِه وقَرِيعُ دَهْرِه في صِنَاعَة الحَدِيث ومعرفة رجاله أبو الحَسَن عَلِيُّ بن عُمَر بن أحَمد بن مَهْدِيّ . قيل لابن البَيِّع : أَرأَيتَ مِثْلَ الدّار قُطْنيّ ؟ فقال : هو لم يَر مِثْلَ نَفْسِه فكَيْفَ أرَى أنا مِثْلَه ؟ روَى عن أبي القاسِم البَغَوِيّ وأَبِي بَكْر بن أَبي دَاوود وعنه أَبو بَكْر البرقانيّ وأبو نُعَيم الأصْبَهَانيّ وله كِتَابُ السُّنَن مشهور رويناه عن شيوخنا . تُوُفِّي ببَغْدَاد سنة 385 وصَلَّى عليه أبُو حامد الِإسِفراينيّ ودُفِن بجَنْب مَعْرُوفٍ الكَرْخِيّ . ودارُ القُطْنِ أيضاً : مَحَلَّةٌ بحَلَبَ مَشْهُورة . مِنْهَا الإمام المُحَدِّث عُمَرُ بن علي بن مُحَمَّد المَعْرُوف بابْنِ قُشَامٍ كغُرَاب ذو التَّصانِيفِ الكَثِيرَةِ المَبْسُوَطةِ في الفُنُونِ العَدِيدِة . رَوَى عن أبي بَكْرِ بن ياسرٍ الجَيِّانّي وعنه ابنُ شِحَاتةَ . ودُرْنَى بالضَّمّ : ع في شِقِّ اليَمَامَة سُمِّيَ بالجُمْلَة وعلى هذا فالصواب أَن يكتب هكذا دُرْنَا على صِيغَة المتكلم من دَارَ لا بالأَلف المَقْصُورَة ومَوْضِعُ ذِكْرِهَا في النُّونِ إِذَا كان فُعْلىَ كما سيأْتي : ويقال : ما به دَارِيٌّ ودَيًّارٌ ودُورِيٌّ بالضَّمّ ودَيُّورٌ كتَنُّور على إِبدال الواو من الياءِ أَي ما بها أَحَدٌ . قال الجَوْهَرِيّ : والديَّار فَيْعَال من دارَ يَدُور وأَصله دَيْوَار فالوَاو إِذَا وقَعتْ بعد ياءٍ ساكنة قبلها فتحة قُلَبِت ياءً وأُدِغمَت مثل أيَاّم وقَيّام لا يُسْتَعْمَل إلاّ في النفَّيْ كذا قالوا . ونقل شَيْخُنا عن ابنٌ سِيدَه في العَويص : قد غَلِطَ يَعْقُوب في اخْتِصاص ثاغ وراغ بالنَّفْي فإِنهما قد يسُتْعَملان في غَيْر النَّفْي قال : وكذلك دَيَّار لأنّ ذا الرُّمة قد استَعْمَله في الواجب قال :
إلى كُلِّ دَيِّار تَعَرَّفْن شَخْصَه ... من القَفْرِ حتَّى تَقْشَعِرَّ ذَوِائبُه قال : وكذَا عين فإنّه يُسْتَعْمل في الإِيجاب أيضاً انتهى . وفي اللسان : وجَمْع الدَّيّار والدَّيُّور لو كُسِّر دَوَاوِير صَحَّت الواو لبُعْدِهَا من الطَّرَفِ . ومن المَجَاز : أَدارَه عنِ الأَمِر : حاولَه أَن يَترُكه . وأَدارَه عَلَيْه : حاوَلَه أَن يَفْعَله وعلى الأوّل قَولُ عبد الله بن عُمَر رَضي الله عَنْهُمَا :
يُدِيرُونَنِي عن سَالِمٍ وأُدِيرُهُمْ ... وجِلْدَةُ بَيْن العَيْنِ والأَنْفِ سالِمُ ودَاوَرَه : لاَوَصَهُ وفي حديث الِإسراء " قال له موسى عَلَيْه السّلام : لقد دَاوَرْتُ بنِي إسْرَائِيلَ على أَدْنَى مِنْ هذا فَضَعُفُوا " . ويُرْوَى " رَاوَدْتُ " . ودَارَةُ مَعرِفَةً لا يَنْصَرِف : من أسماءِ الدّاهِيَة عن كُرَاع قال :
" يَسْأَلْنَ عَنْ دَارَةُ أَن تَدُورَا والمُدَارَةُ بالضَّمّ : جِلْدٌ يُدَارُ ويُخْرَزُ على هَيْئَة الدَّلْوِ ويُسْتَقَى به . وفي بعض الأُصول : فيُسْتَقَى بِهَا . قال الراجز :
" لا يَسْتَقِي في النَّزَحِ المَضْفُوفِ
" إلّا مُدَارَاتُ الغُرُوبِ الجُوفِ يقول : لا يُمكِن أَن يَسْتَقِي من الماءِ القَلِيلِ إلا بدِلاَءٍ واسِعَةِ الأَجوافِ قَصِيرَةِ الجَوَانِبِ لتَْغَمِس في الماء وإن كان قليلاً فتَمْتَلِئ منه . ويقال : هي من المُداراة في الأُمور فمَنْ قال هذا فإِنه يكسِر التاءَ في موضع النَّصْب أَي بمُداراة الدِّلاءِ ويقول : " لا يُسْتَقَى " على ما لا يُسَمَّ فاعِلُه . والمُدَارَةُ : إزارٌ مُوَشًّى كأنَّ فيها دَارَاتِ وَشْيٍ والجمع المُدَارَاتُ أيضاً . قال الراجز :
" وذُو مُدَارَاتٍ عليَّ خُضْرِ ودَوَّرَه تَدْوِيراً : جَعَلَه مُدَوَّراً كأَدَارَه . والدَّوْدَرَى كضَوْطَرَى : الجَارِيَةُ القَصِيرَةُ الدَّمِيمَةُ . قال :
" إذَا هي قامَتْ دَوْدَرَى جَيْدَرِيَّةهذا مَحَلُّ ذِكْره كأنَّه جعلَه من الدَّور وسبق له في درّ الدَّوْدَرَّى بتشديد الراءِ الثانية المفتوحة وفسّره بالآدَر . والدُّوَيْرَة مصَغَّراً : د بالرَّيف يَعنِي به رِيفَ العِرَاق . والدُّوَيْرَةُ : ع ببغدادَ سَكَنه حَسُّونُ هَكذا في النُّسخ والصَّواب حَسْنُون بنُ الهَيْثَم أبو عَلِيّ المُقْرِئُ البَغْدَادِيّ الدُّوَيْرِيّ روى عن مُحَمَّد بن كَثيرٍ الفِهْريّ وعنه أبو بكرٍ يَحْيَى بن كَوَيْر . وقال ابن الأثِير : الدُّوَيْرة : مَوضعٌ ببغدادَ منه أبو مُحَمَّد حَمَّادُ بن مُحَمَّد بن عَبْد الله الفَزَارِيّ الأزْرَق كُوفّي سكنّ بغدادَ عن مُحَمَّد بن طَلْحَةَ بن مُصرِّف ومَقاتِل بن سَليمانَ وعنه عبَّاسٌ الدُّوريّ وصالِحٌ جَزَرَةُ وتوفيِّ سنة 230 . والدَّوِيرَةُ كصَحِيفة : ة بنَيْسَابُور على فَرْسخ منها . منها أبو غَالِيَةَ مُحَمَّد بن عَبِد الله بن يوسُفَ بن خُرْشِيدَ سمعَ قُتَيْبَةَ بن سَعِيد وابْنَ راهَوَيْه وعنه أَبو حامدٍ الشرقيّ وغيره . قال ابن الأثير : ويقال لها أيضاً دَبيرَوَانَه . يقال لمحمّد بن عبد الله هذا الدَّبِيِرّي أيضاً . وقد ذَكَرَه المصنّف في مَحَلَّيْن من غير تَنْبِيه عليه فيَظُنّ الظّانّ أنَّهُمَا قريتان وأنَّهما رَجلانِ فتفَطَّن لذلك
والدُّورُ بالضَّمّ : قَرْيَتَانِ بينَ سُرَّ مَنْ رَأَى وتَكْرِيتَ عُلْيَا وسُفْلَى . ومنها أَي من إحداهما أبو الطَّيّب مُحَمَّد بن الفَرُّخانِ بن رُوزْبَةَ يَرْوِى عن أبي خَليفَةَ الجُمَحِيّ مَناكِيرَ لا يُتابَع عليها مات قبْل الثلاثمائة . وقال الذَّهَبِيّ : قال الخَطِيب : غيرُ ثِقَةٍ . وأبو البقَاَءِ نُوحُ بنُ عليّ بن رسن بن الحسن الدُّورِيّ نزيل بغدادَ من شيوخ الدِّمْياطيْ كذا أورَدَه في مَعجمه . والدُّورُ : نَاحِيَةٌ من دُجَيْل نَهْر بالعراق تُعرَف بدُورِ بَنِي أوْقَرَ . والدُّور : مَحَلَّةٌ ببغدادَ قُرْبَ مَشْهَدِ الإمام الأعْظَم أبِي حنيفةَ النُّعْمَانِ بن ثابت رضي الله عنه وأرضاه عنَّا مِنْها أبو عبد الله مُحَمَّد بن مُخَلَدِ بن حَفْص العَطَّار البَغْدَادِيّ عن يَعْقُوبَ الدَّوْرَقّي والزُّبيْر بن بَكَّار وعنه الدَّارَ قُطْنِيّ وأبو بكْرٍ الآجُريّ وابن الجِعَابِي ثِقَة توفِّيَ سنة 331 ذكره ابن الأثير . وزاد السَّمْعَانيّ : ومنها أبُو عُمر حَفْص بن عُمَر بن عَبْد العزيز بن صُهْبَانَ الأَزديّ المُقْرِئ الضرير . قال ابن أبِي حاتم عن أبِيه : صَدُوقٌ سَكَنَ سامُرّاً عن إسماعيلَ بن جَعْفَرٍ وأبي إسماعيلَ المُؤدِّب والكِسَائِيّ وعنه أبو زُرْعَة والفَضْل بن شَاذَانَ تُوُفِّي سنة 246
والدُّور : مَحَلَّة بنَيْسَابَور . منها أبُو عَبْدِ الله الدُّورِيِّ يَروِي حكاياتٍ لأحمدَ بن سَلَمة النَّيْسَابُورِيّ . والدُّوُر : د بالأَهْوَازِ وهو الذي عند دُجَيْل وقال فيه : إنه ناحية به لأن دُجَيْلاً هو نَهر الأَهوازِ بعَيْنه والدُّور : ع بِالبَادِيَة وإليه تُنسب الدَّارَة وقد تَقدَّمَ بيانُه . والدُّورَةُ بهاءٍ : بينَ القُدْس والخَلِيل ِ منها بنو الدُّورِيّ قَومٌ بِمِصْر . ودُورَانُ بالضَّمّ : ع خَلْفَ جِسْرِ الكُوفةِ هناك قصرٌ لإسْماعيلَ القَسْريّ أخِي خالد ودَوَّرَانُ بفَتْح الدّالِ والواوُ مُشَدَّدةٌ : بالصِّلْحِ قُرْبَ واسِطِ العراقِ . ودَارَيَّا بفَتْح الرَّاءِ والياءُ مُشَدًّدةٌ : ة بالشأْم : والنِّسْبَةُ إليها دَارَانِيٌّ على غيرِ قياسٍ . منها الإمام أبُو سُلَيْمان الدَّارانِيّ عبدُ الرَّحمن بن أحْمَد بن عَطِيَّةَ الزَاهِد عن الرَّبِيع بن صُبَيْح وأَهلِ العراق وعنه أَحمَدُ بن أبي الحُوَّارَي صاحِبُه ذكره ابنُ الأثيِروقال سيبويه : دَارَانُ : مَوضعٌ وإنما اعتَلَّت الواوُ فيه : لأنَّهُم جَعلوا الزِّيَادَةَ في آخره بمنزلةِ ما في آخرِه الهاءُ وجَعَلُوه مُعتَلاً كاعْتِلاله ولا زِيَادَةَ فيه وإلاَّ فقد كان حُكْمُه أَن يَصِحّ كَمَا صَحَّ الجَوَلانُ . وتَدْوِرَةُ : دارَةُ بين جِبَالٍ وربما قَعَدُوا فيها وشَرِبُوا وتقدّم شاهدُه من كلام ابنُ مُقْبِل . والمُدْوَرَةُ من الإبلِ بضَمّ الميمِ وفتح الواو : التي يَدُورُ فيها الراعِي ويَحْلُبُهَا هكذا أُخْرِجَت على الأصْلِ ولم تُقلَب وَاوُهَا أَلِفاً مع وُجُودِ شُرُوطِ القَلْب ولها نظائرُ تأْتي
ومما يستدرك عليه : قَمر مُسْتَدِيرٌ أَي مُنِيرٌ . والدَّوْر : دَوْرُ العِمَامَة وغَيْرِهَا . والتَّدْوِرَة : المَجْلِس عن السِّيَرافيّ . والداَّئِرة في العَرُوض هي التي حَصَرَ بها الخَلِيلُ الشُّطُور لأنها على شَكْل الدَّائرِةَ التي هي الحَلْقة وهي خَمْس دَوَائِرَ . ودائِرَة الحَافِرِ : ما أَحَاطَ به . وقال أبو عُبَيْدة : دَوائِرُ الخَيْل ثَمَانِي عَشرَةَ دائِرًة يُكرَه منها دَائِرَةُ اللَّطَاةِ . والدَّوَائِر : الدَّواهِي وصُرُوفُ الزَّمان والمَوْتُ والقَتْل . والدائِرَة : خَشَبةٌ تُرْكَز وَسْطَ الكُدْسِ تَدُور بها البَقَرُ . وقال اللَّيث : المَدَارُ مَفْعَلٌ يكون مَوْضعاً ويكون مَصْدَراً كالدَّوَرَان ويُجْعَل اسماً نحْو مَدَارِ الفَلَك في مَدَارِه . وتَدَيَّرَ المكانَ : اتَّخَذَه داراً . واستدارَ بما في قَلْبي : أَحَاطَ وهو مَجَاز . وفُلان يَدُور على أَربعِ نِسْوةٍ ويَطُوف عليهن أَي يَسُوسُهن ويَرْعاهُنّ وهو مَجَاز أيضاً . والدَّار صِينيّ معروفٌ عند الأَطباءِ وكذا الدَّارفُلْفُل . والدائرة : الحادِثُة قاله ابن عَرَفَة : وقوله تعالى " سَأُرِيكم دارَ الفاسِقِين " قيل : مَصِير قال مُجاهدٌ : أَي مَصِيرَهم في الآخرة . والدَّوْرَة في المكْرُوه كالدَّائِرَة . والِإدارة : المُدَاوَلُة والتَّعَاطِي من غير تَأْجِيل وبه فُسِّر قوله تعالى " تِجَارَةً حاضِرَةً تُدِيرُونها بينكم " ودَار الجَاموُس . قَرْيَة بمِصْر من الدّنجاوية . وزَيدُ بن دَارَةُ : مَوْلَى عُثْمَانَ بن عَفَّان . روَى عنه حديثَ الوضوءِ ذكرَه البخُاَريِ في التاريخ
والدَّيَّار : الدَّيْرانيّ . ودُور حَبِيب : قَرْيَة من أَعمالِ الدُّجَيْل . ودَارَانُ : قَرْية من أَعمالِ إْربِلَ فيها ماءٌ يَتَلَوَّن في أَوَّلِ النَّهَارِ وآخِره أَبيض وفي وَسَطِه أَسودَ . ودُورُ صُدَىّ قَريَة بدُجَيْل . وفي طَرفِ بَغْدَادَ قُرْبَ دَيرِ الرُّوم مَحَلَّة يقال لها الدُّور وهي الآنَ خرابٌ . والدُّورُ : قَرْيَةٌ قُرْبَ سُمَيْساطَ . وقال ابن دُرَيد : تَدْوِرَةُ : مَوضع بعَيْنه . وسُمِّيَ نَوْعٌ من العَصافير دُورِيّاً وهي هذه التي تُعَشِّش في البيوت . والدُّوَّار كرُمَّان : المنزِل جمْعُه دَوَاوِيرُ . والدِّيرَة بالكسر : الدَّارَة
المِثْل بالكَسْر والتحريك وكأَميرٍ : الشِّبْه يقال : هذا مِثْلُه وَمَثَلُه كما يقال : شِبهُه وَشَبَهُه . قال ابنُ بَرِّي : الفرقُ بين المُماثَلةِ والمُساواةِ أنّ المساواةَ تكونُ بين المُختَلِفَيْنِ في الجِنسِ والمُتَّفِقَيْن ؛ لأنّ التساويَ هو التكافُؤُ في المِقدارِ لا يزيدُ ولا يَنْقُصُ وأمّا المُماثَلةُ فلا تكونُ إلاّ في المُتَّفِقَيْن تقول : نَحْوُه كَنَحْوِه وفِقهُه كفِقْهِه وَلَوْنُه كَلَوْنِه وَطَعْمُه كَطَعْمِه فإذا قيل : هو مِثلُه على الإطلاق فمعناه أنّه يَسُدُّ مَسَدَّه وإذا قيل : هو مثلُه في كذا فهو مُساوٍ له في جِهةٍ دونَ جِهةٍ انتهى . وقرأتُ في الرِّسالةِ البغداديّةِ للحاكمِ أبي عَبْد الله النَّيْسابوريِّ - وهي عندي - ما نَصُّه : أنّ ممّا يَلْزَمُ الحَدِيثِيَّ من الضبطِ والإتقانِ إذا ذَكَرَ حديثاً وساقَ المَتْنَ ثمّ أَعْقَبَه بإسْنادٍ آخَرَ أن يَفْرُقَ بين أن يقول : مِثلُه أو نَحْوُه فإنّه لا يحِلُّ له أن يقول : مِثلُه إلاّ بعدَ أن يَقِفَ على المَتنَيْنِ والحديثِ جميعاً فيعلمَ أنّهما على لفظٍ واحدٍ فإذا لم يُميِّزْ ذلك حَلَّ له أن يقول : نَحْوُه فإنّه إذا قالَ نَحْوُه فقد بيَّنَ أنّه مِثلُ مَعانيه وقَوْله تَعالى : " لَيْسَ كمِثلِه شيءٌ وهو السميعُ البَصير " أرادَ لَيْسَ مِثلَه لا يكونُ إلاّ ذلك ؛ لأنّه إنْ لم يقُلْ هذا أَثْبَتَ له مِثْلاً تعالى اللهُ عن ذلك ونَظيرُه ما أنشدَ سيبويه :
" لَواحِقُ الأَقْرابِ فيها كالمَقَقْ وقولُهم : فلانٌ مُسْتَرادٌ لمِثلِه وفلانٌ مُسْتَرادةٌ لمِثلِها : أي مِثلُه يُطلَبُ ويُشَحُّ عليه وقيل : معناه مُسْتَرادٌ مِثلُه أو مِثلُها واللامُ زائدةٌ . والمَثَل مُحَرَّكَةً : الحُجّةُ وأيضاً : الحديثُ نَفْسُه وقولُه عزَّ وجلَّ : " وللهِ المَثَلُ الأعْلى " جاءَ في التفسيرِ أنّه قولُ : لا إله إلاّ الله وتأويلُه أنّ اللهَ أَمَرَ بالتوحيدِ ونَفْيِ كلِّ إله سِواه وهي الأمْثال . وقد مَثَّلَ به تَمْثِيلاً وامْتَثلَه وَتَمَثَّلَه وَتَمَثَّلَ به قال جَريرٌ :
والتَّغْلَبِيُّ إذا تَنَحْنَحَ للقِرَى ... حَكَّ اسْتَه وَتَمَثَّلَ الأمْثالاعلى أنّ هذا قد يجوزُ أن يريدَ به تمَثَّلَ بالأَمْثالِ ثمّ حَذَفَ وأَوْصَلَ . المَثَلُ أيضاً : الصِّفة كما في الصِّحاح قال ابنُ سِيدَه : ومنه قَوْله تَعالى : " مَثَلُ الجنَّةِ التي وُعِدَ المُتَّقون " قال الليثُ : مثَلُها هو الخبَرُ عنها وقال أبو إسحاق : معناهُ صِفةُ الجنّةِ قال عُمرُ بنُ أبي حَنيفة : سَمِعْتُ مُقاتِلاً صاحبَ التفسيرِ يَسْأَلُ أبا عَمْرِو بنَ العلاءِ عن هذه الآيةَ فقالَ ما مثَلُها ؟ فقال : " فيها أَنْهَارٌ من ماءٍ غيرِ آسِنٍ " قال : ما مَثَلُها ؟ فَسَكَتَ أبو عمروٍ قال : فَسَأَلتُ يونُسَ عنها فقال : مَثَلُها : صِفَتُها قال محمد بن سَلاّمٍ : ومِثْلُ ذلك قولُه : " ذلك مثَلُهم في التَّوراةِ وَمَثَلُهم في الإنجيل " أي صِفتُهم قال الأَزْهَرِيّ : ونحوُ ذلك رُوِيَ عن ابنِ عبّاسٍ وأمّا جوابُ أبي عمروٍ حينَ سألَه ما مثَلُها فقال : " فيها أَنْهَارٌ من ماءٍ غيرِ آسِنٍ " ثمّ تَكْرِيرُه السُّؤال : ما مثَلُها ؟ وسُكوتُ أبي عمروٍ عنه فإنّ أبا عمروٍ أجابه جواباً مُقنِعاً ولمّا رأى نَبْوَةَ فَهْمِ مُقاتِلٍ سَكَتَ عنه لِما وَقَفَ من غِلَظِ فَهْمِه وذلك أنّ قَوْله تَعالى : " مَثَلُ الجنَّة " تَفْسِيرٌ لقولِه تعالى : " إنّ اللهَ يُدخِلُ الذينَ آمنوا وعَمِلوا الصالِحاتِ جَنّاتٍ تجري من تَحْتِها الأنهار " وَصَفَ تلكَ الجنّاتِ فقال : مثَلُ الجنَّةِ التي وَصَفْتُها وذلك مِثلُ قولِه : " مثَلُهُم في التَّوراةِ ومثَلُهم في الإنجيل " أي ذلك صِفةُ محمد صلّى الله تعالى عليه وسلَّم وأصحابِه في التَّوْراة ثمّ أعلمَهُم أنّ صِفتَهم في الإنجيلِ كَزَرْعٍ قال الأَزْهَرِيّ : وللنحويين في قَوْله تَعالى : " مثَلُ الجنّةِ التي وُعِدَ المُتَّقون " قولٌ آخَرُ قاله محمد بن يَزيدَ المُبَرِّدَ في كتابِ المُقْتَضَبِ قال : التقديرُ : فيما يُتلى عليكُم مثَلُ الجنّةِ ثمّ : فيها وفيها قال : وَمَنْ قالَ : إنّ معناه صِفةُ الجنّةِ فقد أَخْطَأَ لأنّ مَثَل لا يُوضَعُ في مَوْضِعِ صِفة إنّما يقال : صِفةُ زَيْدٍ أنّه ظَريفٌ وأنّه عاقِلٌ ويقال : مثَلُ زَيدٍ مثَلُ فُلانٍ إنّما المثَلُ مأخوذٌ من المِثال والحَذْوِ والصِّفةُ تَحْلِيَةٌ وَنَعْتٌ انتهى . قلت : ومِثْلُ ذلك لأبي عليٍّ الفارسيِّ فإنّه قال : تَفْسِيرُ المثَلِ بالصِّفةِ غيرُ معروفٍ في كلامِ العرب إنّما معناه التَّمْثيل قال شيخُنا : ويمكنُ أن يكونَ إطْلاقُه عليها من قَبيلِ المَجازِ لعلاقَةِ الغَرابة . وامْتَثلَ عندَهم مَثَلاً حَسَنَاً وكذا : امْتَثلَهُم مَثَلاً حَسَنَاً . وَتَمَثَّلَ : أي أنشدَ بَيْتَاً ثمّ آخَرَ ثمّ آخَرَ وهي الأُمْثولَة بالضَّمّ . وَتَمَثَّلَ بالشيءِ : ضَرَبَه مثَلاً يقال : هذا البيتُ مثَلٌ يَتَمَثَّلُه وَيَتَمثَّلُ به . والمِثال بالكَسْر : المِقْدار وهو من الشِّبَهِ والمِثْلِ ما جُعِلَ مِثالاً أي مِقداراً لغَيرِه يُحذى عليه والجمعُ أَمْثِلَةٌ ومُثُلٌ ومنه أَمْثِلَة الأفعالِ والأسماءِ في بابِ التصريف . قال أبو زيدٍ : المِثال : القِصاص وهو اسمٌ من أَمْثَلَه إمْثالاً كالقِصاصِ اسمٌ من أَقَصَّه إقْصاصاً . المِثال : صفَةُ الشيءِ . أيضاً : الفِراش ومنه حديثُ عَبْد الله بن أبي نَهيك : أنّه دَخَلَ على سَعدٍ رَضِيَ الله تَعالى عنه وعندَه مِثالٌ رَثٌّ . أي : فِراشٌ خَلَقٌ . وفي حديثٍ آخَر : فاشْترى لكلِّ واحدٍ منهم مِثالَيْن قال جَريرٌ : قلتُ للمُغيرَةِ ما مِثالان ؟ قال : نَمَطَان والنَّمَط : ما يُفْتَرَشُ من مَفارِشِ الصُّوفِ المُلَوَّنةِ قال الأعشى :
بكُلِّ طُوالِ السّاعِدَيْن كأنّما ... يرى بسُرى اللَّيْلِ المِثالِ المُمَهَّداج : أَمْثِلَةٌ ومثُلٌ بضمَّتَيْن وإنْ شِئتَ خَفَّفْت . وتماثَلَ العَليلُ : قارَبَ البُرْءَ فصارَ أَشْبَه بالصحيحِ من العَليلِ المَنْهوك وقيل : هو من المُثُولِ وهو الانتصاب كأنّه هَمَّ بالنهوضِ والانتصابِ وفي الصِّحاح : تَماثَلَ من عِلَّتِه : أي أَقْبَلَ . والأَمْثَل : الأَفْضَل يقال : هو أَمْثَلُ قَوْمِه : أي أَفْضَلُهم وقال أبو إسحاق : الأَمْثَل : ذو العَقلِ الذي يَسْتَحِقُّ أن يُقال هو أَمْثَلُ بضني فلانٍ وفي الحديث : " أشَدُّ الناسِ بَلاءً الأنبياءُ ثمّ الأَمْثَلُ فالأَمْثَل " أي الأشْرَفُ فالأشرف والأعلى فالأعلى في الرُّتبَةِ والمَنزِلة . وفي حديثِ التَّروايح : " لَكانَ أَمْثَلَ " أي أَوْلَى وأَصْوَب ج : أماثِل . وقال الجَوْهَرِيّ : فلانٌ أَمْثَلُ بَني فلانٍ : أي أَدْنَاهم للخَير وهؤلاءِ أماثِلُ القومِ : أي خِيارُهم . والمَثَالَة : الفَضْل وقد مَثُلَ ككَرُمَ مَثالَةً أي صارَ فاضِلاً ويقال : من ذَوي مَثالَتِهم . المُثْلَى : تأنيثُ الأَمْثَل كالقُصْوى تأنيث الأقْصى قاله الأخفشُ وقَوْله تَعالى : " وَيَذْهَبا بطَريقَتِكُمُ المُثْلَى " أي بجماعَتِكُم الأَفْضَلِين . وقيل : الطريقةُ المُثْلى : التي هي الأشْبَهُ بالحقِّ . قَوْله تَعالى : " إذ يقولُ أَمْثَلُهم طريقةً " معناه : أَعْدَلُهم وأَشْبَهُهم بالحقِّ أو أَعْلَمهُم عند نَفْسِه بما يقول . قاله الزّجّاج . المَثيل كأَميرٍ : الفاضِل وإذا قيل : مَن أَمْثَلُكم ؟ قلتَ : كلُّنا مَثيلٌ حكاه ثعلبٌ وإذا قيل : مَن أَفْضَلُكم ؟ قلتَ : كلُّنا فاضِلٌ أي أنّك لا تقول : كلُّنا فَضيلٌ كما تقول : كلُّنا مَثيلٌ . والتَّمْثال بالفَتْح : التَّمْثيل وهو مصدرُ مَثَّلْتُ تَمْثِيلاً وتَمْثَالاً وذِكرُ الفتحِ مُسْتَدرَكٌ ؛ إذ قولُه فيما بعد : وبالكَسْر الصُّورَةُ يُغْني عنه وهي الشيءُ المَصنوعُ مُشَبَّهاً بخَلقٍ من خَلْقِ اللهِ عزَّ وجلَّ وأصلُه من مَثَّلْتُ الشيءَ بالشيءِ : إذا قَدَّرْتَه على قَدْرِه والجمعُ التَّماثيل ومنه قَوْله تَعالى : " ما هذه التَّماثيلُ " أي الأصنام وقَوْله تَعالى : " من مَحارِيبَ وتَماثِيلَ " هي صُوَرُ الأنبياءِ عليهم السَّلام وكانَ التَّمْثيلُ مُباحاً في ذلك الوقت . التِّمْثال : سَيْفُ الأَشْعَثِ بنِ قَيْسٍ الكِنْدِيِّ رَضِيَ الله تَعالى عنه وهو القائلُ فيه :
" قَتَلْتُ وَتْرِيَّ معاً وسِنْجالْ
" فقد تَوافَتْ حِمَمٌ وآجالْ
" وفي يَميني مَشْرَفِيٌّ قَصّالْ
" أسماؤُهُ المَلْك اليَمانِي تِمْثالْ ومثَّلَه له تَمْثِيلاً : صوَّرَه له بكتابةٍ أو غيرِها حتى كأنّه ينظرُ إليه . وامْتَثلَه هو : أي تَصَوَّرَه فهو مُطاوِعٌ قال الله تَعالى : " فَتَمَثَّلَ لها بَشَرَاً سَوِيّاً " أي تصَوَّر . يقال : امْتَثلَ مِثالَ فلانٍ : إذا احْتَذى حَذْوَه وَسَلَكَ طريقَتَه . وامْتَثلَ طريقَتَه : تَبِعَها فلم يَعْدُها . وفي الصِّحاح : امْتَثلَ أَمْرَه : أي احْتَذاه . امْتَثلَ منه : اقْتَصَّ قال :
إنْ قَدَرْنا يَوْمَاً على عامِرٍ ... نَمْتَثِلْ منهُ أو نَدَعْهُ لكمْ وفي حديثِ سُوَيْدِ بنِ مُقَرِّنٍ : امْتَثِلْ منه فَعَفَا أي : اقتَصَّ منه كَتَمَثَّلَ منه كذا في المُحْكَم . وَمَثَلَ الرجلُ بَيْنَ يَدَيْه يَمْثُلُ مُثولاً : قامَ مُنتَصِباً ومنه الحديث : " فَمَثَلَ قائِماً " كمَثُلَ بالضَّمّ أي من حَدِّ كَرُمَ مُثولاً بالضَّمّ فهو ماثِلٌ . مَثَلَ : أي لَطَأَ بالأرضِ وهو ضِدٌّ نقله الجَوْهَرِيّ وأنشدَ لزُهَيرٍ :
تحَمَّلَ منها أَهْلُها وَخَلَتْ لها ... رُسومٌ فمِنها مُسْتَبينٌ وماثِلُ وقال زُهَيْرٌ : أيضاً في الماثِلِ بمعنى المُنتَصِب :
يَظَلُّ بها الحِرْباءُ للشمسِ ماثِلاً ... على الجِذْلِ إلاّ أنّه لا يُكَبِّرُمَثَلَ : زالَ عن مَوْضِعِه قال أبو عمروٍ : كانَ فلانٌ عندَنا ثمّ مَثَلَ : أي ذَهَبَ . يقال : مَثَلَ فلاناً فلاناً ومَثَلَه به : شبَّهَه به وسَوّاه به . مَثَلَ فلانٌ فلاناً : صارَ مِثلَه أي يَسُدُّ مَسَدَّه . مَثَلَ بفلانٍ مَثْلاً ومَثْلَةً بالضَّمّ وهذه عن ابْن الأَعْرابِيّ : نكَّلَ تَنْكِيلاً بقَطعِ أطرافِه والتشويهِ به وَمَثَلَ بالقَتيل : جَدَعَ أَنْفَه وأُذُنَه أو مَذاكِيرَه أو شيئاً من أطرافِه وفي الحديثِ : " من مَثَلَ بالشَّعَرِ فليسَ له عند اللهِ خَلاقٌ يومَ القيامةِ " أي حَلَقَه من الخُدود أو نَتَفَه أو غَيَّرَه بالسّوادِ ورُوِيَ عن طاوس أنّه قال : جَعَلَه اللهُ طُهْرَةً فَجَعَله نَكالاً . وفي حديثٍ آخَر : " أنّه نهى عن المُثْلَةِ " كمَثَّلَ تَمْثِيلاً التشديدُ للمُبالغةِ وفي الحديث : " نَهَى أن يُمَثَّلَ بالدّوابِّ وأنْ تُؤكَلَ المَمْثولُ بها " وهو أن تُنصَبَ فتُرمى أو تُقَطَّعَ أَطْرَافُها وهي حَيَّةٌ . وهي المَثُلَةُ بضمِّ الثاءِ وسُكونِها هكذا في سائرِ النسخ أي مع فَتْحِ الميمِ وفي الصِّحاح المَثُلَة بفتحِ الميمِ وضمِّ الثاء : العُقوبة وزادَ الصَّاغانِيّ : والمُثُلَة بضمّتَيْن والمُثْلَة بالضَّمّ فهي ثلاثُ لغاتٍ اقتصرَ الجَوْهَرِيّ منها على الأُولى ولم أرَ أَحَدَاً ضَبَطَها بسكونِ الثاءِ مع الفتحِ كما هو مُقتَضى عبارَتِه فتأمَّلْ ذلك وقولُه ج : مُثُولاتٌ ومَثُلاتٌ هكذا في النسخِ وهو غلَطٌ ؛ والصحيحُ أنّ مَثُلاتٍ - بضمِّ الثاء - جمعُ مَثُلَةٍ ومن قال : مُثُلَة - بضمّتَيْن - قال في جَمْعِه مُثُلاتٍ بضمّتَيْن أيضاً ومن قال مُثْلَة - بالضَّمّ - قال في جَمْعِه مُثْلات بالضَّمّ أيضاً وأيضاً مُثُلاتٌ بضمّتَيْن وأيضاً مُثَلاتٌ بالتحريك وأمّا مُثُولات الذي ذَكَرَه المُصَنِّف فلم أَرَهُ في كتابٍ فاعْرِفْ ذلك وقال الزّجّاج : الضمُّ في المَثُلاتِ عِوَضٌ عن الحذفِ ورَدَّ ذلك أبو عليٍّ وقال : هو من بابِ شاةٌ لَجِبَةٌ وشِياهٌ لَجِبَاتٌ قالوا في تفسيرِ قولِه : " وقد خَلَتْ من قَبْلِهم المَثُلات " أي وقد علِموا ما نَزَلَ من عقوبتنا بالأُمَمِ الخاليةِ فلم يعتبروا بهم وقال بعضُهم : أي وقد تقدّمَ من العذابِ ما فيه مُثْلَةٌ ونَكالٌ لهم لو اتَّعَظوا وكأنّ المَثْلَ مأخوذٌ من المَثَلِ ؛ لأنّه إذا شَنَّعَ في عقوبتِه جَعَلَه مَثَلاً وَعَلَماً ونقل الصَّاغانِيّ عن ابنِ اليَزيديِّ أنّ المُرادَ بالمَثُلاتِ هنا الأمْثال والأشْباه . وفي كتابِ المُحتَسبِ لابنِ جِنِّي : قراءةُ عيسى الثَّقَفيِّ وَطَلْحةَ بنِ سُلَيْمان : " المَثْلات " وقرأ : " المُثْلات " يحيى بنُ وَثّابٍ وقراءةُ الناس : " المَثُلات " رَوَيْناه عن أبي حاتمٍ قال : روى زائدةُ عن الأعمَشِ عن يحيى : " المَثْلاتُ " بالفَتْح والإسْكان قال : وقال زائِدَةُ : ربّما ثَقَّلَ سُلَيْمانُ - يعني الأعمَشَ - يقولُ : " المَثُلات " وأصلُ هذا كلُّه المَثُلات بفتحِ الميمِ وضمِّ الثاء فأمّا من قَرَأَ : " المَثُلات " فعلى أصلِه كالسَّمُراتِ جمع سَمُرَةٍ . ومن قال : " المُثْلات " بضمِّ الميم وسكونِ الثاءِ احتملَ عندنا أَمْرَيْن : إمّا أنّه أرادَ المَثُلات ثمّ آثَرَ إسْكانَ الثاءِ اسْتِثقالاً للضمّةِ فَفَعَلَ ذلك إلاّ أنّه نَقَلَ الضمّةَ إلى الميمِ فقال : المُثْلات أو أنّه خَفَّفَ في الواحدِ فصارتْ مَثُلَة إلى مُثْلَةٍ ثمّ جَمَعَ على ذلك فقال : المُثْلات . ثمّ قال بعد توجيهِ كلام : وَرَوَيْنا عن قُطْرُب أنّ بعضُهم قَرَأَ : " المُثُلات " بضمّتَيْن فهذا إمّا عامَلَ الحاضِرَ معه فثَقُلَ عليه وإمّا فيها لغةٌ أُخرى وهي مُثُلَة - كبُسُرَة فيمن ضمَّ السينَ - وإمّا فيها لغةٌ ثالثةٌ وهي مُثْلَة كغُرْفَةٍ . وأمّا من قال : المَثْلات بفتحِ الميمِ وسكونِ الثاءِ فإنّه أَسْكَنَ عَيْنَ المَثُلاتِ اسْتِثقالاً لها فَأَقَرَّ الميمَ مَفْتُوحةً وإن شِئتَ قلتَ : أَسْكَنَ عَيْنَ الواحدةَ فقال : مَثْلَة ثمّ جَمَعَ وأقرَّ السكونَ بحالِه ولم يَفْتَحْ الثاءَ كما يقال في جَفْنَةٍ وتَمْرَةٍ جَفَنَاتٌ وتَمَرَاتٌ لأنّها ليستْ في الأصلِ فَعْلَة وإنّما هي مُسَكَّنةٌ من فَعُلَةٍ فَفَصَل بذلك بين فَعْلَةٍ مُرتَجِلَةٍ وفَعْلَةٍ مصنوعة مَنْقُولةٍ منفَعُلَةٍ كما ترى وإن شِئتَ قلتَ : قد أَسْكَنَ الثاءَ تخفيفاً فلم يرَ مُراجعةَ تحريكِها إلاّ بحركَتِها الأصليّةِ لها وقد يُمكنُ أيضاً أن يكونَ من قال : " المَثُلات " ممّن يرى إسْكانَ الواحدِ تخفيفاً فلمّا صارَ إلى الجمعِ وآثَرَ التحريكَ في الثاءِ عاوَدَ الضمّةَ ؛ لأنّها هي الأصلُ لها ولم يَرْتَجِلْ لها فَتْحَةً أَجْنَبيّةً عنها كلُّ ذلك جائزٌ انتهى . وأَمْثَلَه من صاحبِه إمْثالاً : قَتَلَه بقَوَدٍ يقولُ الرجلُ للحاكمِ أَمْثِلْني من فلانٍ وأَقِصَّني وأَقِدْني بمعنىً واحدٍ والاسمُ المِثالُ والقِصاصُ والقَوْدُ . قالوا : مِثْلٌ ماثِلٌ : أي جَهدٌ جاهِدٌ عن ابْن الأَعْرابِيّ وأنشد : كما ترى وإن شِئتَ قلتَ : قد أَسْكَنَ الثاءَ تخفيفاً فلم يرَ مُراجعةَ تحريكِها إلاّ بحركَتِها الأصليّةِ لها وقد يُمكنُ أيضاً أن يكونَ من قال : " المَثُلات " ممّن يرى إسْكانَ الواحدِ تخفيفاً فلمّا صارَ إلى الجمعِ وآثَرَ التحريكَ في الثاءِ عاوَدَ الضمّةَ ؛ لأنّها هي الأصلُ لها ولم يَرْتَجِلْ لها فَتْحَةً أَجْنَبيّةً عنها كلُّ ذلك جائزٌ انتهى . وأَمْثَلَه من صاحبِه إمْثالاً : قَتَلَه بقَوَدٍ يقولُ الرجلُ للحاكمِ أَمْثِلْني من فلانٍ وأَقِصَّني وأَقِدْني بمعنىً واحدٍ والاسمُ المِثالُ والقِصاصُ والقَوْدُ . قالوا : مِثْلٌ ماثِلٌ : أي جَهدٌ جاهِدٌ عن ابْن الأَعْرابِيّ وأنشد :
" مَن لا يَضَعْ بالرَّمْلَةِ المَعاوِلا
" يَلْقَ منَ القامةِ مِثْلاً ماثِلا
" وإن تشَكَّى الأَيْنَ والتّلاتِلا والماثُول : ع بالمدينةِ من نواحيها على ساكنِها أفضلُ الصلاةِ والسلام . والماثِلَة : مَنارةُ المِسْرَجةِ هكذا هو بكسرِ الميمِ من المِسْرَجَةِ في نسخِ الصِّحاح بخطِّ الجَوْهَرِيّ والصوابُ بفتحِها نبَّه عليه المُحَشُّون وفي العُباب : الماثِلَة : المَسْرَجةُ لانتِصابِها . والماثِلُ من الرُّسوم : ما ذَهَبَ أثَرُه وَدَرَسَ وشاهدُه قَوْلُ جَريرٍ السابق :
" ... . فمِنها مُسْتَبينٌ وماثِلُ قال الجَوْهَرِيّ : المُستَبين : الأَطْلال والماثِل : الرُّسوم وهو بعَينِه بمعنى اللاطِئ بالأرضِ فإنّها إذا ذَهَبَ أثَرُها فقد لَطِئَتْ بالأرضِ فتأمَّلْ ذلك . وبالكَسْر : المِثْلُ بنُ عِجْلِ بنِ لُجَيْمِ بنِ صَعْبِ بن بَكْرِ بنِ وائلٍ مَلِكُ اليمن وصَحَّفَ عبدُ الملِكِ بنُ مَرْوَانَ فقال - لقومٍ من اليمن - : ما الميلُ منكم ؟ فقالوا : يا أميرَ المُؤمنين كانَ ملِكٌ لنا يقال له : المِثْلُ فخَجِلَ عبدُ الملِك وعرفَ أنّه وَقَعَ في التَّصحيف وهذا من حُسنِ الأدَبِ في الجَواب . وبَنو المِثْلِ بنِ مُعاوِيَة : قبيلةٌ من العربِ منهم أبو الشَّعْثاءِ يزيدُ بنُ زيادٍ الكِنْديُّ وقال أبو عمروٍ : هو من بني أسَدٍ . المُثْل بالضَّمّ : ع بفَلْجٍ ويقال له رَحى المُثْلِ أيضاً قال مالكُ بنُ الرَّيْب :
فيا لَيْتَ شِعري هل تغَيَّرَتِ الرَّحى ... رَحى المُثْل أو أَمْسَتْ بفَلْجٍ كما هِيَاوالأَمْثال : أَرَضونَ مُتشابِهةٌ أي يُشبهُ بعضُهم بعضاً ولذلك سُمِّيتْ أمْثالاً ذاتُ جبالٍ قُربَ البَصرةِ على لَيْلَتَيْن نقله ياقوت . ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه : قال أبو حنيفة : المِثال : قالَبٌ يُدخَلُ عَيْنُ النَّصْلِ في خَرْقٍ في وسَطِه ثمّ يُطرَقُ غِراراهُ حتى يَنْبَسِطَ والجمعُ أَمْثِلَةٌ . وامْتَثلَه غَرَضَاً : نَصَبَه هَدَفَاً لسِهامِ المَلامِ وهو مَجاز . ويقال : المريضُ اليومَ أَمْثَلُ أي أحسنُ مُثولاً وانتِصاباً ثمّ جُعِلَ صفةً للإقبالِ وقال الأَزْهَرِيّ : معناه أحسنُ حالاً من حالةٍ كانتْ قَبْلَها وهو من قولِهم : هو أَمْثَلُ قَوْمِه . وقال ابنُ بَرِّي : المَثالَة : حُسنُ الحالِ ومنه قولُهم : كلّما ازْدَدْتَ مَثالَةً : زادكَ اللهُ رَعالَةً والرَّعالَة : الحُمق . وقال أبو الهيثَم : قولُهم : إنّ قومي مُثُلٌ بضمّتَيْن : أي ساداتٌ ليسَ فَوْقَهم أحَدٌ كأنّه جمعُ الأَمْثَل . وفي الحديث : أنّه قالَ بعدَ وَقْعَةِ بَدرٍ : " لو كانَ أبو طالبٍ حَيّاً لرأى سُيوفَنا قد بَسَأَتْ بالمَياثِل " قال الزَّمَخْشَرِيّ : معناه اعتادَتْ واسْتَأْنسَتْ بالأَماثِل . وماثَلَه : شابَهَه . وفي الحديث : " قامَ مُمَثِّلاً " ضُبِطَ كمُحدِّثٍ ومُعظَّمٍ : أي مُنتَصِباً قائماً قال ابنُ الأثير : هكذا شُرِحَ قال : وفيه نظَرٌ من جهةِ التَّصريف . ويُجمَعُ ماثِلٌ على مَثَلٍ كخادِمٍ وَخَدَمٍ ومنه قَوْلُ لَبيدٍ :
ثمّ أَصْدَرْناهما في وارِدٍ ... صادِرٍ وَهْمٍ صُواهُ كالمَثَلْ ويقال : المَثَلُ بمعنى الماثِل . والمُثول : الزَّوالُ عن الموضع قال أبو خِراشٍ الهُذَليُّ :
يُقَرِّبُه النَّهْضُ النَّجيحُ لِما يرى ... فمنهُ بُدُوٌّ تارةً ومُثولُ و أَمْثَلَه : جَعَلَه مُثْلَةً . وأَمْثَلَ السلطانُ فلاناً : أرادَه . وَتَمَثَّلَ بين يَدَيْه : قامَ مُنتَصِباً . والعربُ تقول : هو مُثَيْلُ هذا ومُثَيْلُ هاتِيَّا وهم أُمَيْثالُهُم يريدونَ أنّ المُشَبَّه به حَقيرٌ كما أنّ هذا حَقيرٌ كما في الصِّحاح . وَمَثَولِي بفتحِ الميمِ والثاءِ وكسرِ اللامِ : مَدينةٌ بالهِند