معنى بلغ إلى رفعة لا تسامى في معجم عربي عربي: معجم لسان العرب
بَلغَ الشيءُ
يَبْلُغُ بُلُوغاً وبَلاغاً وصَلَ وانْتَهَى وأَبْلَغَه هو إِبْلاغاً هو إِبْلاغاً
وبَلَّغَه تَبْلِيغاً وقولُ أَبي قَيْسِ بنِ الأَسْلَتِ السُّلَمِيِّ قالَتْ ولَمْ
تَقْصِدْ لِقِيلِ الخَنى مَهْلاً فقد أَبْلَغْتَ أَسْماعي إِنما هو من ذلك أَي قد
بَلغَ الشيءُ
يَبْلُغُ بُلُوغاً وبَلاغاً وصَلَ وانْتَهَى وأَبْلَغَه هو إِبْلاغاً هو إِبْلاغاً
وبَلَّغَه تَبْلِيغاً وقولُ أَبي قَيْسِ بنِ الأَسْلَتِ السُّلَمِيِّ قالَتْ ولَمْ
تَقْصِدْ لِقِيلِ الخَنى مَهْلاً فقد أَبْلَغْتَ أَسْماعي إِنما هو من ذلك أَي قد
انْتَهَيْتَ فيه وأَنْعَمْتَ وتَبَلَّغَ بالشيء وصَلَ إِلى مُرادِه وبَلَغَ مَبْلَغَ
فلان ومَبْلَغَتَه وفي حديث الاسْتِسْقاء واجْعَلْ ما أَنزلتَ لنا قُوّةً وبلاغاً
إِلى حين البَلاغُ ما يُتَبَلَّغُ به ويُتَوَصَّلُ إِلى الشيء المطلوب والبَلاغُ
ما بَلَغَكَ والبَلاغُ الكِفايةُ ومنه قول الراجز تَزَجَّ مِنْ دُنْياكَ بالبَلاغِ
وباكِرِ المِعْدةَ بالدِّباغِ وتقول له في هذا بَلاغٌ وبُلْغةٌ وتَبَلُّغٌ أَي
كِفايةٌ وبَلَّغْتُ الرِّساةَ والبَلاغُ الإِبْلاغُ وفي التنزيل إِلاَّ بَلاغاً من
الله ورسالاتِه أَي لا أَجِدُ مَنْحجى إِلا أَن أُبَلِّغَ عن اللهِ ما أُرْسِلْتُ
به والإِبلاغُ الإِيصالُ وكذلك التبْلِيغُ والاسم منه البَلاغُ وبَلَّغْتُ
الرِّسالَ التهذيب يقال بَلَّغْتُ القومَ بلاغاً اسم يقوم مقام التبْلِيغِ وفي
الحديث كلُّ رافِعةٍ رَفَعَتْ عَنّا
( * قوله « رفعت عنا » كذا بالأصل والذي في القاموس علينا قال شارحة وكذا في
العباب ) من البلاغ فَلْيُبَلِّغْ عَنّا يروى بفتح الباء وكسرها وقيل أَراد من
المُبَلِّغِين وأَبْلغْتُه وبَلَّغْتُه بمعنى واحد وإِن كانت الرواية من البلاغ
بفتح الباء فله وجهان أَحدهما أَن البَلاغَ ما بلغ من القرآن والسنن والوجهُ الآخر
من ذوي البَلاغِ أي الذين بَلَّغُونا يعني ذوي التبليغ فأَقام الاسم مقام المصدر
الحقيقي كما تقول أَعْطَيْتُه عَطاء وأَما الكسر فقال الهرويّ أُراه من
المُبالِغين في التبْليغ بالَغَ يُبالِغُ مُبالَغةً وبِلاغاً إِذا اجْتَهد في
الأَمر والمعنى في الحديث كلُّ جماعةٍ أَو نفس تُبَلِّغُ عنا وتُذِيعُ ما تقوله
فَلْتُبَلِّغْ ولْتَحْكِ وأَما قوله عز وجل هذا بَلاغٌ للناس وليُنْذَرُوا به أَي
أَنزلناه ليُنْذَر الناسُ به وبَلَّغَ الفارِسُ إِذا مَدَّ يدَه بِعِنانِ فرسه
ليزيد في جَرْيِه وبَلَغَ الغُلامُ احْتَلَمَ كأَنه بَلَغَ وقت الكتابِ عليه
والتكليفِ وكذلك بَلَغَتِ الجاريةُ التهذيب بلغ الصبيُّ والجارية إِذا أَدْركا
وهما بالِغانِ وقال الشافعي في كتاب النكاح جارية بالِغٌ بغير هاء هكذا روى
الأَزهريّ عن عبد الملك عن الربيع عنه قال الأَزهري والشافعي فَصِيحٌ حجة في اللغة
قال وسمعت فُصَحاء العرب يقولون جارية بالغ وهكذا قولهم امرأَة عاشِقٌ ولِحيةٌ
ناصِلٌ قال ولو قال قائل جارية بالغة لم يكن خطأً لأَنه الأَصل وبَلَغْتُ المكانَ
بُلُوغاً وصلْتُ إِليه وكذلك إِذا شارَفْتَ عليه ومنه قوله تعالى فإِذا بَلَغْن
أَجَلَهُنّ أَي قارَبْنَه وبَلَغَ النبْتُ انتهَى وتَبالَغ الدِّباغُ في الجلد
انتهى فيه عن أَبي حنيفة وبَلَغتِ النخلةُ وغيرُها من الشجر حان إدْراكُ ثمرها عنه
أَيضاً وشيءٌ بالغ أَي جيِّدٌ وقد بلَغَ في الجَوْدةِ مَبْلغاً ويقال أَمْرُ اللهِ
بَلْغ بالفتح أَي بالِغٌ من وقوله تعالى إِن الله بالغ أَمره وأَمرٌ بالِغٌ
وبَلْغٌ نافِذٌ يَبْلُغُ أَين أُرِيدَ به قال الحرث بن حِلِّزةَ فهَداهُمْ
بالأَسْودَيْنِ وأَمْرُ الْ لَهِ بَلْغٌ بَشْقَى به الأَشْقِياءُ وجَيْشٌ بَلْغٌ
كذلك ويقال اللهم سَمْعٌ لا بَلْغٌ وسِمْعٌ لا بِلْغٍ وقد ينصب كل ذلك فيقال
سَمعاً لا بَلْغاً وسِمْعاً لا بِلْغاً وذلك إِذا سمعت أَمراً منكراً أَي يُسْمَعُ
به ولا يَبْلُغُ والعرب تقول للخبر يبلغ واحدَهم ولا يحققونه سَمْعٌ لا بَلْغٌ أَي
نسمعه ولا يَبْلُغنا وأَحْمَقُ بَلْغٌ وبِلْغٌ أَي هو من حَماقَتِه
( * قوله « من حماقته » عبارة القاموس مع حماقته ) يبلغ ما يريده وقيل بالغ في
الحُمْقِ وأَتْبَعُوا فقالوا بِلْغٌ مِلْغٌ وقوله تعالى أَمْ لكم أَيمان علينا
بالغةٌ قال ثعلب معناه مُوجَبَةٌ أَبداً قد حلفنا لكم أَن نَفِيَ بها وقال مرة أَي
قد انتهت إِلى غايتها وقيل يمينٌ بالغة أَي مؤكَّدةٌ والمُبالَغةُ أَن تَبْلُغَ في
الأَمر جُهْدَك ويقال بُلِغَ فلان أَي جُهِدَ قال الراجز إِنَّ الضِّبابَ خَضَعَتْ
رِقابُها للسيفِ لَمَّا بُلِغَتْ أَحْسابُها أَي مَجْهودُها
( * قوله « أي مجهودها » كذا بالأصل ولعله جهدت ليطابق بلغت ) وأَحْسابُها
شَجاعَتُها وقوّتُها ومَناقِبُها وأَمرٌ بالغ جيد والبَلاغةُ الفَصاحةُ والبَلْغُ
والبِلْغُ البَلِيغُ من الرجال ورجل بَلِيغٌ وبِلْغٌ حسَنُ الكلام فَصِيحُه يبلغ
بعبارة لسانه كُنْهَ ما في قلبه والجمعُ بُلَغاءُ وقد بَلُغَ بالضم بَلاغةً أَي
صار بَلِيغاً وقولٌ بَلِيغٌ بالِغٌ وقد بَلُغَ والبَلاغاتْ كالوِشاياتِ
والبِلَغْنُ البَلاغةُ عن السيرافي ومثَّل به سيبويه والبِلَغْنُ أَيضاً النّمَّام
عن كراع والبلغن الذي يُبَلِّغُ للناسِ بعضِهم حدِيثَ بعض وتَبَلَّغَ به مرضُه
اشتَّدّ وبَلَغَ به البِلَغِينَ بكسر الباء وفتح اللام وتخفيفها عن ابن الأَعرابي
إِذا اسْتَقْصَى في شَتْمِه وأَذاهُ والبُلَغِينُ والبِلَغِينُ الدّاهيةُ وفي
الحديث أَن عائشة قالت لأَمير المؤمنين عليّ عليه السلام حين أُخِذَتْ يومَ الجملِ
قد بَلَغْتَ مِنّا البُِلَغِينَ معناه أَنَّ الحَرْبَ قد جَهَدَتْنا وبَلَغَتْ منا
كل مَبْلَغٍ يروى بكسر الباء وضمها مع فتح اللام وهو مَثَلٌ معناه بَلَغْتَ منا كل
مَبْلَغٍ وقال أَبو عبيد في قولها قد بَلَغْتَ منا البُِلَغِينَ إنه مثل قولهم
لَقِيتَ منا البُرَحِينَ والأَقْوَرِينَ وكل هذا من الدَّواهِي قال ابن الأَثير
والأَصل فيه كأَنه قيل خَطْبٌ بُلَغٌ وبِلَغٌ أَي بَلِيغٌ وأَمْرٌ بُرَحٌ وبِرَحٌ
أَي مُبَرِّح ثم جمعا على السلامة إِيذاناً بأَنَّ الخطوب في شدّة نِكايَتِها
بمنزلة العُقلاء الذين لهم قَصْد وتعمُّد وبالَغَ فلان في أَمْرِي إذا يُقَصِّر
فيه والبُلْغَةُ ما يُتَبَلَّغُ به من العيش زاد الأَزهري ولا فَضْلَ فيه
وتَبَلَّغ بكذا أَي اكتفَى به وبَلَّغَ الشيْبُ في رأْسه ظهر أَوّلَ ما يظهر وقد
ذكرت في العين المهملة أَيضاً قال وزعم البصريون أَن ابن الأَعرابي صحّف في
نوادِرِه فقال مكان بَلّعَ بَلَّغَ الشيبُ فلما قيل له إِنه تصحيف قال بَلَّعَ
وبَلَّغَ قال أَبو بكر الصُّوليُّ وقرئ يوماً على أَبي العباس ثعلب وأَنا حاضر هذا
فقال الذي أَكتب بَلَّغ كذا قال بالغين معجمة والبالِغاءُ الأَكارِعُ في لغة أَهل
المدينة وهي بالفارسية بايْها والتَّبْلِغةُ سَيْر يُدْرج على السِّيَة حيث انتهى
طرَفُ الوَتَر ثلاث مِرارٍ أَو أَربعاً لِكَيْ يَثْبُتَ الوتر حكاه أَبو حنيفة جعل
التبلغة اسماً كالتَّوْدِيةِ والتَّنْهِيةِ ليس بمصدر فتفهَّمه
معنى
في قاموس معاجم
في أَسْماء الله
تعالى الرافِعُ هو الذي يَرْفَعُ المؤْمن بالإِسعاد وأَولياءَه بالتقْرِيب
والرَّفْعُ ضدّ الوَضْع رَفَعْته فارْتَفَع فهو نَقيض الخَفْض في كل شيء رَفَعه
يَرْفَعُه رَفْعاً ورَفُع هو رَفاعة وارْتَفَع والمِرْفَع ما رُفِع به وقوله تعالى
في صف
في أَسْماء الله
تعالى الرافِعُ هو الذي يَرْفَعُ المؤْمن بالإِسعاد وأَولياءَه بالتقْرِيب
والرَّفْعُ ضدّ الوَضْع رَفَعْته فارْتَفَع فهو نَقيض الخَفْض في كل شيء رَفَعه
يَرْفَعُه رَفْعاً ورَفُع هو رَفاعة وارْتَفَع والمِرْفَع ما رُفِع به وقوله تعالى
في صفة القيامة خافِضةٍ رافِعة قال الزجاج المعنى أَنها تَخْفِض أَهل المعاصي
وتَرْفَع أَهل الطاعة وفي الحديث إِنّ اللهَ تعالى يَرفع العَدْلَ ويَخْفِضُه قال
الأَزهري معناه أَنه يرفع القِسط وهو العَدل فيُعْلِيه على الجَوْرِ وأَهله ومرة
يخْفِضه فيُظهر أَهلَ الجور على أَهل العدل ابْتلاءً لخلقه وهذا في الدنيا
والعاقبةُ للمتقين ويقال ارْتَفَعَ الشيءُ ارْتِفاعاً بنفسه إِذا عَلا وفي النوادر
يقال ارتفع الشيءَ بيده ورَفَعَه قال الأَزهري المعروف في كلام العرب رَفَعْت
الشيءَ فارتفع ولم أَسمع ارتفع واقعاً بمعنى رَفَع إِلاَّ ما قرأْته في نوادر
الأعراب والرُّفاعة بالضم ثوب تَرْفَع به المرأَة الرَّسْحاء عَجِيزتَها تُعظِّمها
به والجمع الرفائعُ قال الراعي عِراضُ القَطا لا يَتَّخِذْن الرَّفائعا والرفاع
حبل
( * قوله « والرفاع حبل » كذا بالأصل بدون هاء تأنيث وهو عين ما بعده ) يُشدُّ في
القيد يأْخذه المُقَيَّد بيده يَرْفَعُه إِليه ورُفاعةُ المُقيد خيط يرفع به قيدَه
إِليه والرَّافِعُ من الإِبل التي رَفَعت اللِّبَأَ في ضَرْعِها قال الأَزهري يقال
للتي رَفَعَت لبنَها فلم تَدِرَّ رافِعٌ بالراء فأَما الدَّافِعُ فهي التي دَفَعت
اللبأَ في ضرعها والرَّفْع تَقرِيبك الشيء من الشيء وفي التنزيل وفُرُشٍ مَرْفوعة
أَي مُقَرَّبةٍ لهم ومن ذلك رَفَعْتُه إِلى السلطان ومصدره الرُّفعان بالضم وقال
الفراء وفرش مرفوعة أَي بعضها فوق بعض ويقال نساء مَرْفُوعات أَي مُكَرَّمات من
قولك إِن الله يَرْفَع من يَشاء ويَخْفِضُ ورفَعَ السَّرابُ الشخص يَرْفَعُه
رَفْعاً زَهاه ورُفِعَ لي الشيء أَبصرته من بُعْد وقوله ما كان أَبْصَرَنِي
بِغِرَّاتِ الصِّبا فاليَوْمَ قَد رُفِعَتْ ليَ الأَشْباحُ قيل بُوعِدت لأَني أَرى
القريب بعيداً ويروى قد شُفِعت ليَ الأَشْباح أَي أَرى الشخص اثنين لضَعْف بصري
وهو الأَصح لأَنه يقول بعد هذا ومَشَى بِجَنْبِ الشخْصِ شَخْصٌ مِثْلُه والأَرضُ
نائِيةُ الشخُوصِ بَراحُ ورافَعْتُ فلاناً إِلى الحاكم وتَرافَعْنا إِليه ورفَعه
إِلى الحَكَمِ رَفْعاً ورُفْعاناً ورِفْعاناً قرّبه منه وقَدَّمه إِليه ليُحاكِمَه
ورَفَعْتُ قِصَّتي قَدَّمْتُها قال الشاعر وهم رَفَعُوا لِلطَّعْن أَبْناء
مَذْحِجٍ أَي قدَّمُوهم للحرب وقول النابغة الذبياني ورَفَعَته إِلى السِّجْفَيْنِ
فالنَّضَدِ
( * قوله رفَعَته في ديوان النابغة رفَّعته بتشديد الفاء )
أَي بَلَغَتْ بالحَفْر وقَدَّمَتْه إِلى موضع السِّجْفَيْنِ وهما سِتْرا رُواقِ
البيت وهو من قولك ارْتَفَع الشيء أَي تقدَّم وليس هو من الارْتِفاعِ الذي هو
بمعنى العُلُوّ والسيرُ المَرْفُوعُ دون الحُضْر وفوق المَوْضُوعِ يكون للخيل
والإِبل يقال ارْفَعْ من دابَّتك هذا كلام العرب قال ابن السكيت إِذا ارتفع البعير
عن الهَمْلَجة فذلك السير المَرْفُوعُ والرَّوافِعُ إِذا رفَعُوا في مَسيرهم قال
سيبويه المَرْفُوعُ والمَوْضُوعُ من المصادر التي جاءت على مَفْعول كأَنه له ما
يَرْفَعُه وله ما يَضَعُه ورفَع البعيرُ في السير يَرْفَع فهو رافعٌ أَي بالَغَ
وسارَ ذلك السيرَ ورفَعَه ورفَع منه ساره كذلك يَتعدّى ولا يتعدّى وكذلك
رَفَّعْتُه تَرْفِيعاً ومَرْفُوعها خلاف مَوْضُوعِها ويقال دابة له مَرْفُوع ودابة
ليس له مَرْفُوع وهو مصدر مثل المَجْلُود والمَعْقُول قال طرفة مَوْضُوعُها زَوْلٌ
ومَرْفُوعها كَمَرِّ صَوْبٍ لَجِبٍ وسْطَ رِيح قال ابن بري صواب إِنشاده مرفوعها
زول وموضوعها كَمَرِّ صَوْبٍ لَجِبٍ وسْطَ رِيح والمرفوعُ أَرفع السير والمَوضُوع
دونه أَي أَرْفَعُ سيرها عَجَب لا يُدْرك وصْفُه وتشبيهُه وأَمّا موضوعها وهو دون
مرفوعها فيدرك تشبيهه وهو كمرّ الريح المُصوِّتة ويروى كمرّ غَيْثٍ وفي الحديث
فَرَفَعْتُ ناقتي أَي كلّفْتها المَرْفُوع من السير وهو فوق الموضوع ودون العَدْو
وفي الحديث فرَفَعْنا مَطِيَّنا ورَفَع رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مَطِيَّتَه
وصَفِيَّةُ خَلْفَه والحمار يُرَفِّع في عَدْوه تَرْفِيعاً ورفَّع الحِمار عَدا
عَدْواً بعضُه أَرْفع من بعض وكلُّ ما قدَّمْتَه فقد رَفَّعْته قال الأَزهري وكذلك
لو أَخذت شيئاً فرَفَعْتَ الأَوّل فالأَوّل رفَّعْته ترفيعاً والرِّفْعة نقيض
الذِّلّة والرِّفْعة خلاف الضّعة رَفُع يَرْفُع رَفاعة فهو رَفيع إِذا شَرُف
والأُنثى بالهاء قال سيبويه لا يقال رَفُع ولكن ارْتَفَع وقوله تعالى في بيوت
أَذِنَ الله أَن تُرْفَع قال الزجاج قال الحسن تأْويل أَن تُرفع أَنْ تُعَظَّم قال
وقيل معناه أَن تُبْنَى كذا جاء في التفسير الأَصمعي رَفَع القومُ فهُم رافِعُون
إِذا أَصْعَدُوا في البلاد قال الراعي دَعاهُنَّ داعٍ للخَرِيفِ ولم تَكُنْ
لَهُنَّ بِلاداً فانْتَجَعْنَ روافِعا أَي مُصْعِداتٍ يريد لم تكن تلك البلادُ
التي دعَتْهن لهُنّ بِلاداً والرَّفِيعةُ ما رُفِعَ به على الرَّجل ورَفَعَ فلان
على العامل رَفِيعة وهو ما يَرْفَعُه من قَضِيَّة ويُبَلِّغها وفي الحديث كلُّ
رافِعةٍ رَفَعتْ عَلَيْنا من البَلاغِ فقد حَرَّمْتُها أَن تُعْضَد أَو تُخْبَط
إِلاَّ لعُصْفُورِ قَتَبٍ أَو مَسْنَدِ مَحالةٍ أَي كلُّ نفْس أَو جماعة مُبلِّغة
تُبَلِّغ وتُذِيعُ عنا ما نقوله فَلْتُبَلّغْ ولتَحْك أَنّي قد حَرَّمْت المدينة
أَن يُقْطَع شجرها أَو يُخْبَط ورَقُها وروي من البُلاَّغِ بالتشديد بمعنى
المُبَلِّغين كالحُدّاثِ بمعنى المُحدِّثِين والرَّفْع هنا من رَفَع فلان على
العامل إِذا أَذاع خبره وحكى عنه ويقال هذه أَيامُ رَفاعٍ ورِفاعٍ قال الكسائي
سمعت الجَرامَ والجِرامَ وأَخَواتها إِلا الرِّفاع فإِني لم أَسمعها مكسورة وحكى
الأَزهري عن ابن السكيت قال يقال جاء زَمَنُ الرَّفاعِ والرِّفاعِ إِذا رُفِعَ
الزَّرْعُ والرَّفاعُ والرِّفاعُ اكْتِنازُ الزَّرعِ ورَفْعُه بعد الحَصاد ورَفَع
الزَّرعَ يَرْفَعُه رَفْعاً ورَفاعة ورَفاعاً نقله من الموضع الذي يَحْصِدُهُ فيه
إِلى البَيْدر عن اللحياني وبَرْقٌ رافع ساطعٌ قال الأَحوص أَصاحِ أَلم تَحْزُنْك
رِيحٌ مَرِيضةٌ وبَرْقٌ تَلالا بالعَقِيقَيْنِ رافِعُ ؟ ورجل رَفِيعُ الصوتِ أَي
شريف قال أَبو بكر محمد بن السَّرِيّ ولم يقولوا منه رَفُع قال ابن بري هو قول
سيبويه وقالوا رَفِيع ولم نَسمعهم قالوا رَفُع وقال غيره رَفُعَ رِفْعة أَي
ارْتَفَعَ قَدْرُه ورَفاعةُ الصوت ورُفاعتُه بالضم والفتح جَهارَتُه ورَجل رَفِيعُ
الصوت جَهِيرُه وقد رَفُع الرجل صار رَفِيع الصوتِ وأَمّا الذي ورد في حديث
الاعتكاف كان إِذا دخل العَشْرُ أَيْقظَ أَهلَه ورَفَع المِئْزَر وهو تشميره عن
الإِسبال فكناية عن الاجْتهاد في العِبادة وقيل كُنِي به عن اعْتِزال النساء وفي
حديث ابن سلام ما هلَكت أُمّة حتى يُرْفَع القُرآنُ على السلطان أَي يتَأَوَّلونه
ويَرَوْن الخروج به عليه والرَّفْعُ في الإِعراب كالضمّ في البِناء وهو من أَوضاع
النحويين والرَّفعُ في العربية خلاف الجر والنصب والمُبْتَدأُ مُرافِع للخبر
لأَنَّ كل واحد منهما يَرْفَع صاحبه ورِفاعةُ بالكسر اسم رجل وبنو رِفاعةَ قبيلة
وبنو رُفَيْع بطن ورافِع اسم
معنى
في قاموس معاجم
الليث لا حَرْفٌ
يُنْفَى به ويُجْحَد به وقد تجيء زائدة مع اليمين كقولك لا أُقْسِمُ بالله قال
أَبو إِسحق في قول الله عز وجل لا أُقْسِمُ بيومِ القيامة وأَشْكالِها في القرآن
لا اختلاف بين الناس أَن معناه أُقْسِمُ بيوم القيامة واختلفوا في تفسير لا فقال
بع
الليث لا حَرْفٌ
يُنْفَى به ويُجْحَد به وقد تجيء زائدة مع اليمين كقولك لا أُقْسِمُ بالله قال
أَبو إِسحق في قول الله عز وجل لا أُقْسِمُ بيومِ القيامة وأَشْكالِها في القرآن
لا اختلاف بين الناس أَن معناه أُقْسِمُ بيوم القيامة واختلفوا في تفسير لا فقال
بعضهم لا لَغْوٌ وإِن كانت في أَوَّل السُّورة لأَن القرآن كله كالسورة الواحدة
لأَنه متصل بعضه ببعض وقال الفرّاء لا ردٌّ لكلام تقدَّم كأَنه قيل ليس الأَمر كما
ذكرتم قال الفراء وكان كثير من النحويين يقولون لا صِلةٌ قال ولا يبتدأُ بجحد ثم
يجعل صلة يراد به الطرح لأَنَّ هذا لو جاز لم يُعْرف خَبر فيه جَحْد من خبر لا
جَحْد فيه ولكن القرآن العزيز نزل بالردّ على الذين أَنْكَروا البَعْثَ والجنةَ
والنار فجاء الإِقْسامُ بالردّ عليهم في كثير من الكلام المُبْتدإ منه وغير
المبتدإ كقولك في الكلام لا واللهِ لا أَفعل ذلك جعلوا لا وإِن رأَيتَها مُبتدأَةً
ردًّا لكلامٍ قد مَضَى فلو أُلْغِيَتْ لا مِمّا يُنْوَى به الجوابُ لم يكن بين
اليمين التي تكون جواباً واليمين التي تستأْنف فرق وقال الليث العرب تَطرح لا وهي
مَنْوِيّة كقولك واللهِ أضْرِبُكَ تُريد والله لا أَضْرِبُكَ وأَنشد وآلَيْتُ آسَى
على هالِكِ وأَسْأَلُ نائحةً ما لَها أَراد لا آسَى ولا أَسأَلُ قال أَبو منصور
وأَفادَنِي المُنْذري عن اليزِيدي عن أَبي زيد في قول الله عز وجل يُبَيِّن اللهُ
لكم أَن تَضِلُّوا قال مَخافَة أَن تَضِلُّوا وحِذارَ أَن تَضِلوا ولو كان
يُبَيّنُ الله لكم أَنْ لا تَضِلوا لكان صواباً قال أَبو منصور وكذلك أَنْ لا
تَضِلَّ وأَنْ تَضِلَّ بمعنى واحد قال ومما جاء في القرآن العزيز مِن هذا قوله عز
وجل إِنَّ اللهَ يُمْسِكُ السمواتِ والأَرضَ أَنْ تَزُولا يريد أَن لا تزولا وكذلك
قوله عز وجل أَن تَحْبَطَ أَعمالُكم وأَنتم لا تَشْعُرون أَي أَن لا تَحْبَطَ
وقوله تعالى أَن تقولوا إِنما أُنْزِلَ الكتابُ على طائفَتَيْنِ مِن قَبْلنا معناه
أَن لا تقولوا قال وقولك أَسأَلُك بالله أَنْ لا تقولَه وأَنْ تَقُولَه فأَمَّا
أَنْ لا تقولَه فجاءَت لا لأَنك لم تُرد أَن يَقُوله وقولك أَسأَلك بالله أَن
تقوله سأَلتك هذا فيها معنى النَّهْي أَلا ترى أَنك تقول في الكلام والله أَقول
ذلك أَبداً والله لا أَقول ذلك أَبداً ؟ لا ههنا طَرْحُها وإِدْخالُها سواء وذلك
أَن الكلام له إِباء وإِنْعامٌ فإِذا كان من الكلام ما يجيء من باب الإِنعام
موافقاً للإٍباء كان سَواء وما لم يكن لم يكن أَلا ترى أَنك تقول آتِيكَ غَداً
وأَقومُ معك فلا يكون إِلا على معنى الإِنعام ؟ فإذا قلت واللهِ أَقولُ ذلك على
معنى واللهِ لا أَقول ذلك صَلَحَ وذلك لأَنَّ الإِنْعام واللهِ لأَقُولَنَّه
واللهِ لأَذْهَبَنَّ معك لا يكون واللهِ أَذهب معك وأَنت تريد أَن تفعل قال واعلم
أَنَّ لا لا تكون صِلةً إِلاَّ في معنى الإِباء ولا تكون في معنى الإِنعام التهذيب
قال الفراء والعرب تجعل لا صلة إِذا اتصلت بجَحْدٍ قبلَها قال الشاعر ما كانَ
يَرْضَى رسولُ اللهِ دِيْنَهُمُ والأَطْيَبانِ أَبو بَكْرٍ ولا عُمَر أَرادَ
والطَّيِّبانِ أَبو بكر وعمر وقال في قوله تعالى لِئلاَّ يَعْلَمَ أَهْلُ الكتابِ
أَنْ لا يَقْدِرُونَ على شيء من فَضْلِ اللهِ قال العرب تقول لا صِلةً في كلّ كلام
دخَل في أَوَّله جَحْدٌ أَو في آخره جحد غير مُصرَّح فهذا مما دخَل آخِرَه
الجَحْدُ فجُعلت لا في أَوَّله صِلةً قال وأَما الجَحْدُ السابق الذي لم يصرَّحْ
به فقولك ما مَنَعَكَ أَن لا تَسْجُد وقوله وما يُشْعِرُكُمْ أَنها إِذا جاءت لا
يُؤْمِنون وقوله عز وجل وحَرامٌ على قَرْيةٍ أَهْلَكْناها أَنهم لا يَرْجِعُون وفي
الحَرام معنى جَحْدٍ ومَنْعٍ وفي قوله وما يُشْعركم مثله فلذلك جُعِلت لا بعده
صِلةً معناها السُّقوط من الكلام قال وقد قال بعضُ مَن لا يَعرف العربية قال
وأُراه عَرْضَ بأَبِي عُبيدة إِن معنى غير في قول الله عز وجل غير المغضوب عليهم
معنى سِوَى وإِنَّ لا صلةٌ في الكلام واحتج بقوله في بئْرِ لا حُورٍ سرى وما
شَعَرْ بإِفْكِه حَتَّى رَأَى الصُّبْحَ جَشَرْ قال وهذا جائز لأَن المعنى وقَعَ
فيما لا يتبيَّنْ فيه عَمَلَه فهو جَحْدُ محض لأَنه أَراد في بئرِ ما لا يُحِيرُ
عليه شيئاً كأَنك قلت إِلى غير رُشْد توجَّه وما يَدْرِي وقال الفراء معنى غير في
قوله غير المغضوب معنى لا ولذلك زِدْتَ عليها لا كما تقول فلان غيرُ مُحْسِنٍ ولا
مُجْمِلٍ فإِذا كانت غير بمعنى سِوَى لم يجز أَن تَكُرّ عليه أَلا ترَى أَنه لا
يجوز أَن تقول عندي سِوَى عبدِ الله ولا زيدٍ ؟ وروي عن ثعلب أَنه سمع ابن
الأَعرابي قال في قوله في بئر لا حُورٍ سرى وما شَعَر أَراد حُؤُورٍ أَي رُجُوع
المعنى أَنه وقع في بئرِ هَلَكةٍ لا رُجُوعَ فيها وما شَعَرَ بذلك كقولك وَقع في
هَلَكَةٍ وما شَعَرَ بذلك قال ويجيء لا بمعنى غير قال الله عز وجل وقِفُوهُمْ
إِنَّهم مسؤُولون ما لكم لا تَناصَرُون في موضع نصب على الحال المعنى ما لكم غيرَ
مُتناصِرين قاله الزجاج وقال أَبو عبيد أَنشد الأَصمعي لساعدة الهذلي أَفَعَنْك لا
بَرْقٌ كأَنَّ وَمِيضَه غابٌ تَسَنَّمه ضِرامٌ مُثْقَبُ قال يريد أَمِنك بَرْقٌ
ولا صلة قال أَبو منصور وهذا يخالف ما قاله الفراء إِن لا لا تكون صلة إِلا مع حرف
نفي تقدَّمه وأَنشد الباهلي للشماخ إِذا ما أَدْلَجْتْ وضَعَتْ يَداها لَها
الإِدْلاج لَيْلَه لا هُجُوعِ أَي عَمِلَتْ يَداها عَمَلَ الليلةِ التي لا
يُهْجَعُ فيها يعني الناقة ونَفَى بلا الهُجُوعَ ولم يُعْمِلْ وترك هُجُوع مجروراً
على ما كان عليه من الإِضافة قال ومثله قول رؤبة لقد عرَفْتُ حِينَ لا اعْتِرافِ
نَفى بلا وترَكَه مجروراً ومثله أَمْسَى بِبَلْدَةِ لا عَمٍّ ولا خال وقال المبرد
في قوله عز وجل غَيْرِ المَغْضوبِ عليهم ولا الضالِّين إِنما جاز أَن تقع لا في
قوله ولا الضَّالين لأَن معنى غير متضمن معنى النَّفْي والنحويون يُجيزون أَنتَ
زيداً غَيْرُ ضارِبٍ لأَنه في معنى قولك أَنتَ زيداً لا ضارِبٌ ولا يجيزون أَنت
زيداً مِثْلُ ضارِب لأَن زيداً من صلة ضارِبٍ فلا تتقدَّم عليه قال فجاءت لا
تُشَدِّد من هذا النفي الذي تضمنه غيرُ لأَنها تُقارِبُ الداخلة أَلا ترى أَنك
تقول جاءَني زيد وعمرو فيقول السامع ما جاءَك زيد وعَمرو ؟ فجائز أَن يكون جاءَه
أَحدُهما فإِذا قال ما جاءَني زيد ولا عمرو فقد تَبَيَّن أَنه لم يأْت واحد منهما
وقوله تعالى ولا تَسْتَوي الحَسَنةُ ولا السَّيِّئةُ يقارب ما ذكرناه وإِن لم
يَكُنْه غيره لا حرفُ جَحْد وأَصل ألفها ياء عند قطرب حكاية عن بعضهم أَنه قال لا
أَفعل ذلك فأَمال لا الجوهري لا حرف نفي لقولك يَفْعَل ولم يقع الفعل إِذا قال هو
يَفْعَلُ غَداً قلت لا يَفْعَلُ غداً وقد يكون ضدّاً لبَلَى ونَعَمْ وقد يكون
للنَّهْي كقولك لا تَقُمْ ولا يَقُمْ زيد يُنهى به كلُّ مَنْهِيٍّ من غائب وحاضِر
وقد يكون لَغْواً قال العجاج في بِئرِ لا حُورٍ سَرَى وما شَعَرْ وفي التنزيل
العزيز ما مَنَعَك أَن لا تَسْجُد أَي ما منعك أَن تسْجُد وقد يكون حرفَ عطف
لإِخراج الثاني مما دخل فيه الأَول كقولك رأَيت زيداً لا عَمراً فإَن أَدْخَلْتَ
عليها الواو خَرَجَتْ من أَن تكون حَرْفَ عطفٍ كقولك لم يقم زيد ولا عمرو لأَن
حُروف النسق لا يَدخل بعضُها على بعض فتكون الواو للعطف ولا إِنما هي لتأْكيد
النفي وقد تُزاد فيها التاء فيقال لاتَ قال أَبو زبيد طَلَبُوا صُلْحَنا ولاتَ
أَوانٍ وإِذا استقبلها الأَلف واللام ذهبت أَلفه كما قال أَبَى جُودُه لا البُخْلَ
واستَعْجلتْ نَعَمْ بهِ مِنْ فَتًى لا يَمْنَعُ الجُوعَ قاتِلَهْ قال وذكر يونس
أَن أَبا عمرو بن العلاء كان يجرّ البُخل ويجعل لا مُضافة إِليه لأَنَّ لا قد تكون
للجُود والبُخْلِ أَلا ترى أَنه لو قيل له امْنَعِ الحَقَّ فقال لا كان جُوداً منه
؟ فأَمَّا إِنْ جَعَلْتَها لغواً نصَبْتَ البُخل بالفعل وإِن شئت نصَبْتَه على
البدل قال أَبو عمرو أَراد أَبَى جُودُه لا التي تُبَخِّلُ الإِنسان كأَنه إِذا
قيل له لا تُسْرِفُ ولا تُبَذِّرْ أَبَى جُوده قولَ لا هذه واستعجلت نعم فقال
نَغَم أَفْعلُ ولا أَترك الجُودَ قال حكى ذلك الزجاج لأَبي عمرو ثم قال وفيه قولان
آخران على رواية مَن روى أَبَى جُودُه لا البُخْل أَحدهما معناه أَبَى جُوده
البُخْلَ وتَجعل لا صِلةً كقوله تعالى ما منَعك أَن لا تَسْجُدَ ومعناه ما منعكَ
أَن تسجُدَ قال والقول الثاني وهو حَسَن قال أرى أَن يكون لا غيرَ لَغْوٍ وأَن
يكون البُخل منصوباً بدلاً من لا المعنى أبي جُودُه لا التي هي للبُخْل فكأَنك قلت
أَبَى جُوده البُخْلَ وعَجَّلَتْ به نَعَمْ قال ابن بري في معنى البيت أَي لا
يَمْنَعُ الجُوعَ الطُّعْمَ الذي يَقْتُله قال ومن خفض البُخْلَ فعلى الإِضافةِ
ومَن نصب جَعَله نعتاً للا ولا في البيت اسمٌ وهو مفعول لأَبَى وإِنما أَضاف لا
إِلى البُخل لأَنَّ لا قد تكون للجُود كقول القائل أَتَمْنَعُني من عَطائك فيقول
المسؤول لا ولا هنا جُودٌ قال وقوله وإِن شئت نصبته على البدل قال يعني البخل
تنصبه على البدل من لا لأَن لا هي البُخل في المعنى فلا يكون لَغْواً على هذا
القول( لا ) التي تكون للتبرئة النحويون يجعلون لها وجوهاً في
نصب المُفرد والمُكَرَّر وتنوين ما يُنوَّنُ وما لا يُنوَّن والاخْتِيارُ عند
جميعهم أَن يُنصَب بها ما لا تُعادُ فيه كقوله عز وجل أَلم ذلك الكتابُ لا رَيْبَ
فيه أَجمع القراء على نصبه وقال ابن بُزرْج لا صلاةَ لا رُكُوعَ فيها جاء بالتبرئة
مرتين وإِذا أَعَدْتَ لا كقوله لابَيْعَ لا بَيْعَ فيه ولا خُلَّة ولا شفاعة
فأَنتَ بالخيار إِن شئت نصبت بلا تنوين وإِن شئت رَفَعْتَ ونوَّنْتَ وفيها لُغاتٌ
كثيرة سوى ما ذكرتُ جائزةٌ عندهم وقال الليث تقول هذه لاء مَكْتوبةٌ فتَمُدُّها
لتَتِمَّ الكلمة اسماً ولو صغرت لقلت هذه لُوَيَّةٌ مكتوبة إِذا كانت صغيرة
الكِتْبة غيرَ جَليلةٍ وحكى ثعلب لَوَّيْت لاء حَسَنَةً عَمِلْتها ومدَّ لا لأَنه
قد صيَّرَها اسماً والاسمُ لا يكون على حرفين وَضْعاً واخْتارَ الأَلف من بين حروف
المَدِّ واللين لمكان الفَتْحة قال وإِذا نسبت إِليها قلت لَوَوِيٌّ
( * قوله « لووي إلخ » كذا في الأصل وتأمله مع قول ابن مالك
وضاعف الثاني من ثنائي ... ثانيه ذو لين كلا ولائي )
وقصِيدةٌ لَوَوِيَّةٌ قافِيَتُها لا وأَما قول الله عز وجل فلا
اقْتَحَمَ العَقَبةَ فلا بمعنى فَلَمْ كأَنه قال فلم يَقْتَحِمِ العَقَبةَ ومثله
فلا صَدَّقَ ولا صَلَّى إِلاَّ أَنَّ لا بهذا المعنى إِذا كُرِّرَتْ أَسْوَغُ
وأَفْصَحُ منها إِذا لم تُكَرَّرْ وقد قال الشاعر إِنْ تَغْفِرِ اللهمَّ تَغْفِرْ
جَمَّا وأَيُّ عَبْدٍ لَكَ لا أَلَمَّا ؟ وقال بعضهم في قوله فلا اقْتَحَمَ
العَقَبةَ معناها فما وقيل فَهَلاَّ وقال الزجاج المعنى فلم يَقْتَحِم العقبةَ كما
قال فلا صَدَّق ولا صَلَّى ولم يذكر لا ههنا إِلاَّ مرة واحدة وقلَّما تتَكَلَّم
العرب في مثل هذا المكان إِلاَّ بلا مَرَّتَيْنِ أَو أَكثر لا تكاد تقول لا
جِئْتَني تُريد ما جِئْتَني ولا نري صلح
( * قوله « نري صلح » كذا في الأصل بلا نقط مرموزاً له في الهامش بعلامة وقفة )
والمعنى في فلا اقْتَحَمَ موجود لأَن لا ثابتة كلها في الكلام لأَن قوله ثم كان من
الذين آمنوا يَدُلُّ على معنى فلا اقْتَحَمَ ولا آمَنَ قال ونحوَ ذلك قال الفراء
قال الليث وقد يُرْدَفُ أَلا بِلا فيقال أَلا لا وأَنشد فقامَ يَذُودُ الناسَ عنها
بسَيْفِه وقال أَلا لا من سَبيلٍ إِلى هِنْدِ ويقال للرجل هل كان كذا وكذا ؟ فيقال
أَلا لا جَعَلَ أَلا تَنْبيهاً ولا نفياً وقال الليث في لي قال هما حَرْفانِ
مُتباينان قُرِنا واللامُ لامُ الملكِ والياء ياء الإضافة وأَما قول الكميت كَلا
وكَذا تَغْمِيضةً ثمَّ هِجْتُمُ لَدى حين أَنْ كانُوا إِلى النَّوْمِ أَفْقَرا فيقول
كانَ نَوْمُهم في القِلَّةِ كقول القائل لا وذا والعرب إِذا أَرادوا تَقْلِيل
مُدَّة فِعْلٍ أَو ظهور شيء خَفِيَ قالوا كان فِعْلُه كَلا وربما كَرَّروا فقالوا
كلا ولا ومن ذلك قول ذي الرمة أَصابَ خَصاصةً فبَدا كَليلاً كلا وانْغَلَّ سائرُه
انْغِلالا وقال آخر يكونُ نُزولُ القَوْمِ فيها كَلا ولا