معنى شارطه في بيع أو غيره في معجم عربي عربي: معجم لسان العرب
البيعُ ضدّ
الشراء والبَيْع الشراء أَيضاً وهو من الأَضْداد وبِعْتُ الشيء شَرَيْتُه أَبيعُه
بَيْعاً ومَبيعاً وهو شاذ وقياسه مَباعاً والابْتِياعُ الاشْتراء وفي الحديث لا
يخْطُبِ الرجلُ على خِطْبة أَخِيه ولا يَبِعْ على بَيْعِ أَخِيه قال أَبو عبيد كان
أَب
البيعُ ضدّ
الشراء والبَيْع الشراء أَيضاً وهو من الأَضْداد وبِعْتُ الشيء شَرَيْتُه أَبيعُه
بَيْعاً ومَبيعاً وهو شاذ وقياسه مَباعاً والابْتِياعُ الاشْتراء وفي الحديث لا
يخْطُبِ الرجلُ على خِطْبة أَخِيه ولا يَبِعْ على بَيْعِ أَخِيه قال أَبو عبيد كان
أَبو عبيدة وأَبو زيد وغيرهما من أَهل العلم يقولون إِنما النهي في قوله لا يبع
على بيع أَخيه إِنما هو لا يشتر على شراء أَخيه فإِنما وقع النهي على المشتري لا
على البائع لأَن العرب تقول بعت الشيء بمعنى اشتريته قال أَبو عبيد وليس للحديث
عندي وجه غير هذا لأَن البائع لا يكاد يدخل على البائع وإِنما المعروف أَن يُعطى
الرجلُ بسلعته شيئاً فيجيء مشتر آخر فيزيد عليه وقيل في قوله ولا يبع على بيع
أَخيه هو أَن يشتري الرجل من الرجل سلعة ولما يتفرّقا عن مقامهما فنهى النبي صلى
الله عليه وسلم أَن يَعْرِضَ رجل آخرُ سِلْعةً أُخرى على المشتري تشبه السلعة التي
اشترى ويبيعها منه لأَنه لعل أَن يردَّ السلعة التي اشترى أَولاً لأَن رسول الله
صلى الله عليه وسلم جعل للمُتبايعين الخيارَ ما لم يَتفرَّقا فيكون البائعُ
الأَخير قد أَفسد على البائع الأَول بَيْعَه ثم لعل البائع يختار نقض البيع فيفسد
على البائع والمتبايع بيعه قال ولا أَنهى رجلاً قبل أَن يَتبايَع المتبايعان وإِن
كانا تساوَما ولا بَعد أَن يتفرَّقا عن مقامهما الذي تبايعا فيه عن أَن يبيع أَي
المتبايعين شاء لأَن ذلك ليس ببيع على بيع أَخيه فيُنْهى عنه قال وهذا يوافق حديث
المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا فإِذا باع رجل رجلاً على بيع أَخيه في هذه الحال
فقد عصى اللهَ إِذا كان عالماً بالحديث فيه والبيعُ لازم لا يفسد قال الأَزهري
البائعُ والمشتري سواء في الإِثم إِذا باع على بيع أَخيه أَو اشترى على شراء أَخيه
لأَن كل واحد منهما يلزمه اسم البائع مشترياً كان أَو بائعاً وكلٌّ منهي عن ذلك
قال الشافعي هما متساويان قبل عقد الشراء فإِذا عقدا البيع فهما متبايعان ولا
يسمَّيان بَيِّعَيْنِ ولا متبايعين وهما في السَّوْمِ قبل العقد قال الأَزهري وقد
تأَول بعض من يحتج لأَبي حنيفة وذَوِيه وقولهِم لا خيار للمتبايعين بعد العقد
بأَنهما يسميان متبايعين وهما متساومان قبل عقدهما البيع واحتج في ذلك بقول الشماخ
في رجل باع قوساً فوافَى بها بعضَ المَواسِم فانْبَرَى لَها بَيِّع يُغْلِي لها
السَّوْمَ رائزُ قال فسماه بَيِّعاً وهو سائم قال الأَزهري وهذا وهَمٌ وتَمْوِيه
ويردّ ما تأَوَّله هذا المحتج شيئان أَحدهما أَن الشماخ قال هذا الشعر بعدما انعقد
البيع بينهما وتفرَّقا عن مقامهما الذي تبايعا فيه فسماه بَيِّعاً بعد ذلك ولو لم
يكونا أَتَمّا البيع لم يسمه بَيِّعاً وأَراد بالبيّع الذي اشترى وهذا لا يكون حجة
لمن يجعل المتساومين بيعين ولما ينعقد بينهما البيع والمعنى الثاني أَنه يرد
تأْويله ما في سياق خبر ابن عمر رضي الله عنهما أَنه صلى الله عليه وسلم قال
البَيِّعانِ بالخيار ما لم يَتفرَّقا إِلاَّ أَن يُخَيِّرَ أَحدُهما صاحبَه فإِذا
قال له اختر فقد وجَب البيعُ وإِن لم يتفرَّقا أَلا تراه جعل البيع ينعقد بأَحد
شيئين أَحدهما أَن يتفرقا عن مكانهما الذي تبايعا فيه والآخر أَن يُخَيِّرَ
أَحدهما صاحبه ؟ ولا معنى للتخيير إِلا بعد انعقاد البيع قال ابن الأَثير في قوله
لا يبع أَحدكم على بيع أَخيه فيه قولان أَحدهما إِذا كان المتعاقدان في مجلس العقد
وطلب طالبٌ السلعةَ بأَكثر من الثمن ليُرغب البائع في فسخ العقد فهو محرم لأَنه
إِضرار بالغير ولكنه منعقد لأَن نفْسَ البيع غير مقصود بالنهي فإِنه لا خلل فيه
الثاني أَن يرغب المشتري في الفسخ بعَرْض سلعة أَجودَ منها بمثل ثمنها أَو مثلها
بدون ذلك الثمن فإِنه مثل الأَول في النهي وسواء كانا قد تعاقدا على المبيع أَو
تساوما وقاربا الانعقاد ولم يبق إَلاَّ العقد فعلى الأَول يكون البيع بمعنى الشراء
تقول بعت الشيء بمعنى اشتريته وهو اختيار أَبي عبيد وعلى الثاني يكون البيع على
ظاهره وقال الفرزدق إِنَّ الشَّبابَ لَرابِحٌ مَن باعَه والشيْبُ ليس لبائِعيه
تِجارُ يعني من اشتراه والشيء مَبيع ومَبْيُوع مثل مَخيط ومَخْيُوط على النقص
والإِتمام قال الخليل الذي حذف من مَبِيع واو مفعول لأَنها زائدة وهي أَولى بالحذف
وقال الأَخفش المحذوفة عين الفعل لأَنهم لما سَكَّنوا الياء أَلْقَوا حركتها على
الحرف الذي قبلها فانضمت ثم أَبدلوا من الضمة كسرة للياء التي بعدها ثم حذفت الياء
وانقلبت الواو ياء كما انقلبت واو مِيزان للكسرة قال المازني كلا القولين حسن وقول
الأَخفش أَقيس قال الأَزهري قال أَبو عبيد البيع من حروف الأَضداد في كلام العرب
يقال باع فلان إِذا اشترى وباع من غيره وأَنشد قول طرفة ويأْتِيك بالأنباء مَن لم
تَبِعْ له نَباتاً ولم تَضْرِبْ له وَقْتَ مَوْعِدِ أَراد من لم تشتر له زاداً
والبِياعةُ السِّلْعةُ والابْتِياعُ الاشتراء وتقول بِيعَ الشيء على ما لم يسمّ
فاعله إِن شئت كسرت الباء وإِن شئت ضممتها ومنهم من يقلب الياء واواً فيقول بُوع
الشيء وكذلك القول في كِيلَ وقِيلَ وأَشباهها وقد باعَه الشيءَ وباعَه منه بَيْعاً
فيهما قال إِذا الثُّرَيّا طَلَعَتْ عِشاء فَبِعْ لراعِي غَنَمٍ كِساء وابْتاعَ
الشيءَ اشتراه وأَباعه عَرَّضه للبيع قال الهَمْداني فَرَضِيتُ آلاء الكُمَيْتِ
فَمَنْ يُبِعْ فَرَساً فليْسَ جَوادُنا بمُباعِ أَي بمُعَرَّض للبيع وآلاؤُه
خِصالُه الجَمِيلة ويروي أَفلاء الكميت وبايَعَه مُبايعة وبِياعاً عارَضَه بالبيع
قال جُنادةُ ابن عامر فإِنْ أَكُ نائِياً عنه فإِنِّي سُرِرْتُ بأَنَّه غُبِنَ
البِياعا وقال قيس بن ذَريح كمغْبُونٍ يَعَضُّ على يَدَيْهِ تَبَيَّنَ غَبْنُه
بعدَ البِياع واسْتَبَعْتُه الشيء أَي سأَلْتُه أَن يبِيعَه مني ويقال إِنه لحسَنُ
البِيعة من البيع مثل الجِلْسة والرِّكْبة وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما أَنه
كان يَغْدُو فلا يمر بسَقَّاطٍ ولا صاحِب بِيعةٍ إِلاَّ سلم عليه البِيعةُ بالكسر
من البيع الحالة كالرِّكبة والقِعْدة والبَيِّعان البائع والمشتري وجمعه باعةٌ عند
كراع ونظيره عَيِّلٌ وعالةٌ وسيّد وسادةٌ قال ابن سيده وعندي أَن ذلك كله إِنما هو
جمع فاعل فأَمّا فيْعِل فجمعه بالواو والنون وكلُّ من البائع والمشتري بائع
وبَيِّع وروى بعضهم هذا الحديث المُتبايِعانِ بالخِيار ما لم يَتفَرَّقا والبَيْعُ
اسم المَبِيع قال صَخْر الغَيّ فأَقْبَلَ منه طِوالُ الذُّرى كأَنَّ عليهِنَّ
بَيْعاً جَزِيفا يصف سحاباً والجمع بُيُوع والبِياعاتُ الأَشياء التي يُتَبايَعُ
بها في التجارة ورجل بَيُوعٌ جَيِّدُ البيع وبَيَّاع كثِيره وبَيِّعٌ كبَيُوعٍ
والجمع بَيِّعون ولا يكسَّر والأُنثى بَيِّعة والجمع بَيِّعاتٌ ولا يكسر حكاه
سيبويه قال المفضَّل الضبيُّ يقال باع فلان على بيع فلان وهو مثل قديم تضربه العرب
للرجل يُخاصم صاحبه وهو يُرِيغُ أَن يُغالبه فإِذا ظَفِر بما حاوَلَه قيل باعَ
فلان على بَيْع فلان ومثله شَقَّ فلان غُبار فلان وقال غيره يقال باع فلان على
بيعك أَي قام مَقامك في المنزلة والرِّفْعة ويقال ما باع على بيعك أَحد أَي لم
يُساوِك أَحد وتزوج يزيد بن معاوية رضي الله عنه أُم مِسْكِين بنت عمرو على أُم
هاشم
( * قوله « على أم هاشم » عبارة شارح القاموس على أم خالد بنت أبي هاشم ثم قال في
الشعر ما لك أُم خالد ) فقال لها ما لَكِ أُمَّ هاشِمٍ تُبَكِّينْ ؟ مِن قَدَرٍ
حَلَّ بكم تَضِجِّينْ ؟ باعَتْ على بَيْعِك أُمُ مِسْكِينْ مَيْمُونةً من نِسْوةٍ
ميامِينْ وفي الحديث نَهَى عن بَيْعَتَيْن في بَيْعةٍ وهو أَن يقول بِعْتُك هذا
الثوب نَقْداً بعشرة ونَسِيئة بخمسة عشر فلا يجوز لأَنه لا يَدْرِي أَيُّهما الثمن
الذي يَختارُه ليَقَع عليه العَقْد ومن صُوَره أَن تقول بِعْتُك هذا بعشرين على
أَن تَبِيعَني ثوبك بعشرة فلا يصح للشرط الذي فيه ولأَنه يَسْقُط بسُقوطه بعضُ
الثمن فيصير الباقي مجهولاً وقد نُهِي عن بيع وشرْط وبيع وسَلَف وهما هذانِ
الوجهان وأَما ما ورد في حديث المُزارعة نَهى عن بَيْع الأَرض قال ابن الأَثير أَي
كرائها وفي حديث آخر لا تَبِيعُوها أَي لا تَكْرُوها والبَيْعةُ الصَّفْقةُ على
إِيجاب البيْع وعلى المُبايعةِ والطاعةِ والبَيْعةُ المُبايعةُ والطاعةُ وقد
تبايَعُوا على الأَمر كقولك أَصفقوا عليه وبايَعه عليه مُبايَعة عاهَده وبايَعْتُه
من البيْع والبَيْعةِ جميعاً والتَّبايُع مثله وفي الحديث أَنه قال أَلا
تُبايِعُوني على الإِسلام ؟ هو عبارة عن المُعاقَدةِ والمُعاهَدةِ كأَن كلّ واحد
منهما باعَ ما عنده من صاحبه وأَعطاه خالصة نَفْسِه وطاعَتَه ودَخِيلةَ أَمره وقد
تكرّر ذكرها في الحديث والبِيعةُ بالكسر كَنِيسةُ النصارى وقيل كنيسة اليهود
والجمع بِيَعٌ وهو قوله تعالى وبِيَعٌ وصلواتٌ ومساجدُ قال الأَزهري فإِن قال قائل
فلم جعل الله هَدْمَها من الفَساد وجعلها كالمساجد وقد جاء الكتاب العزيز بنسخ
شَرِيعة النصارى واليهود ؟ فالجواب في ذلك أَن البِيَعَ والصَّوامعَ كانت
مُتعبَّدات لهم إِذ كانوا مستقيمين على ما أُمِرُوا به غير مبدِّلين ولا مُغيِّرين
فأَخبر الله جل ثناؤه أَن لولا دَفْعُه الناسَ عن الفساد ببعض الناس لَهُدِّمَتْ
مُتعبَّداتُ كلِّ فريق من أَهل دينه وطاعتِه في كل زمان فبدأَ بذكر البِيَعِ على
المساجد لأَن صلوات من تقدَّم من أَنبياء بني إِسرائيل وأُممهم كانت فيها قبل نزول
الفُرقان وقبْل تبديل مَن بدَّل وأُحْدِثت المساجد وسميت بهذا الاسم بعدهم فبدأَ
جل ثناؤه بذكر الأَقْدَم وأَخَّر ذكر الأَحدث لهذا المعنى ونُبايِعُ بغير همز موضع
قال أَبو ذؤيب وكأَنَّها بالجِزْع جِزعِ نُبايعٍ وأُولاتِ ذي العَرْجاء نَهْبٌ
مُجْمَعُ قال ابن جني هو فِعْلٌ منقول وزْنه نُفاعِلُ كنُضارِبُ ونحوه إِلا أَنه
سمي به مجرداً من ضميره فلذلك أُعرب ولم يُحْكَ ولو كان فيه ضميره لم يقع في هذا
الموضع لأَنه كان يلزم حكايتُه إِن كان جملة كذَرَّى حبّاً وتأبَّطَ شَرًّا فكان
ذلك يكسر وزن البيت لأَنه كان يلزمه منه حذفُ ساكن الوتد فتصير متفاعلن إِلى
متفاعِلُ وهذا لا يُجِيزه أَحد فإِن قلت فهلا نوَّنته كما تُنوِّن في الشعر الفعل
نحو قوله مِنْ طَلَلٍ كالأَتْحمِيّ أَنْهَجَنْ وقوله دايَنْتُ أَرْوَى والدُّيُون
تُقْضَيَنْ فكان ذلك يَفِي بوزن البيت لمجيء نون متفاعلن ؟ قيل هذا التنوين إِنما
يلحق الفعل في الشعر إِذا كان الفعل قافية فأَما إِذا لم يكن قافية فإِن أَحداً لا
يجيز تنوينه ولو كان نبايع مهموزاً لكانت نونه وهمزته أَصليتين فكان كعُذافِر وذلك
أَن النون وقعت موقع أَصل يحكم عليها بالأَصلية والهمزة حَشْو فيجب أَن تكون
أَصلاً فإِن قلت فلعلها كهمزة حُطائطٍ وجُرائض ؟ قيل ذلك شاذ فلا يَحْسُنُ الحَمْل
عليه وصَرْفُ نُبايعٍ وهو منقول مع ما فيه من التعريف والمِثال ضرورةٌ والله أَعلم
معنى
في قاموس معاجم
الشَّرْطُ معروف
وكذلك الشَّريطةُ والجمع شُروط وشَرائطُ والشَّرْطُ إِلزامُ الشيء والتِزامُه في
البيعِ ونحوه والجمع شُروط وفي الحديث لا يجوز شَرْطانِ في بَيْعٍ هو كقولك بعتك
هذا الثوب نَقْداً بدِينار ونَسِيئةً بدِينارَيْنِ وهو كالبَيْعَتين في بَيْعةٍ
و
الشَّرْطُ معروف
وكذلك الشَّريطةُ والجمع شُروط وشَرائطُ والشَّرْطُ إِلزامُ الشيء والتِزامُه في
البيعِ ونحوه والجمع شُروط وفي الحديث لا يجوز شَرْطانِ في بَيْعٍ هو كقولك بعتك
هذا الثوب نَقْداً بدِينار ونَسِيئةً بدِينارَيْنِ وهو كالبَيْعَتين في بَيْعةٍ
ولا فرق عند أَكثر الفقهاء في عقد البيع بين شَرْط واحد أَو شرطين وفرق بينهما
أَحمد عملاً بظاهر الحديث ومنه الحديث الآخر نهى عن بَيْع وشَرْطٍ وهو أَن يكون
الشرطُ ملازماً في العقد لا قبله ولا بعده ومنه حديث بَرِيرةَ شَرْطُ اللّهِ
أَحَقُّ يريد ما أَظهره وبيَّنه من حُكم اللّه بقوله الولاء لمن أَعْتق وقيل هو
إِشارة إِلى قوله تعالى فإِخْوانُكم في الدِّين ومَوالِيكم وقد شرَط له وعليه كذا
يَشْرِطُ ويَشْرُطُ شَرْطاً واشْتَرَط عليه والشَّرِيطةُ كالشَّرْطِ وقد شارَطَه
وشرَط له في ضَيْعَتِه يَشْرِط ويَشْرُط وشرَط للأَجِير يَشْرُطُ شَرْطاً والشَّرَطُ
بالتحريك العلامة والجمع أَشْراطٌ وأَشْراطُ الساعةِ أَعْلامُها وهو منه وفي
التنزيل العزيز فقد جاء أَشْراطُها والاشْتِراطُ العلامة التي يجعلها الناس بينهم
وأَشْرَطَ طائفةً من إِبله وغنمه عَزَلَها وأَعْلَمَ أَنها للبيع والشَّرَطُ من
الإِبل ما يُجْلَبُ للبيع نحو النَّاب والدَّبِرِ يقال إِن في إِبلك شَرَطاً فيقول
لا ولكنها لُبابٌ كلها وأَشْرَط فلان نفسَه لكذا وكذا أَعْلَمها له وأَعَدَّها
ومنه سمي الشُّرَطُ لأَنهم جعلوا لأَنفسهم علامة يُعْرَفُون بها الواحد شُرَطةٌ
وشُرَطِيٌّ قال ابن أَحمر فأَشْرَطَ نفْسَه حِرصاً عليها وكان بنَفْسِه حَجِئاً
ضَنِينا والشُّرْطةُ في السُّلْطان من العلامة والإِعْدادِ ورجل شُرْطِيٌّ
وشُرَطِيٌّ منسوب إِلى الشُّرطةِ والجمع شُرَطٌ سموا بذلك لأَنهم أَعَدُّوا لذلك
وأَعْلَمُوا أَنفسَهم بعلامات وقيل هم أَول كتيبة تشهد الحرب وتتهيأُ للموت وفي
حديث ابن مسعود وتُشْرَطُ شُرْطةٌ للموت لا يرجِعُون إِلا غالِبين هم أَوّل طائفة
من الجيش تشهد الوَقْعة وقيل بل صاحب الشُّرْطةِ في حرب بعينها قال ابن سيده
والصواب الأَول قال ابن بري شاهدُ الشُّرْطِيِّ احد الشُّرَطِ قول الدَّهناء
واللّهِ لوْلا خَشْيةُ الأَمِيرِ وخَشْيَةُ الشرْطِيّ والثُّؤْثُورِ الثُّؤْثورُ
الجلْوازُ قال وقال آخر أَعُوذُ باللّهِ وبالأَمِيرِ من عامِل الشُّرْطةِ
والأُتْرُورِ وأَشْراطُ الشيء أَوائلُه قال بعضهم ومنه أَشراطُ الساعةِ وذكرها
النبي صلّى اللّه عليه وسلّم والاشتقاقان مُتقارِبان لأَن علامة الشيء أَوَّله
ومَشارِيطُ الأَشياء أَوائلها كأَشْراطِها أَنشد ابن الأَعرابي تَشابَهُ أَعْناقُ
الأُمُورِ وتَلْتَوِي مَشارِيطُ ما الأَوْرادُ عنه صَوادِرُ قال ولاواحد لها
وأَشْراطُ كلِّ شيء ابتداء أَوَّله الأَصمعي أَشْراطُ الساعةِ علاماتها قال ومنه
الاشْتِراط الذي يَشْتَرِطُ الناسُ بعضُهم على بعض أَي هي عَلامات يجعلونها بينهم
ولهذا سميت الشُّرَط لأَنهم جعلوا لأَنفسهم علامة يُعْرَفون بها وحكى الحطابي عن
بعض أَهل اللغة أَنه أَنكر هذا التفسير وقال أَشراطُ الساعةِ ما تُنكِره الناسُ من
صغار أُمورها قبل أَن تقوم الساعة وشُرَطُ السلطانِ نُخْبةُ أَصحابه الذين
يقدِّمهم على غيرهم من جنده وقول أَوس بن حجر فأَشْرَط فيها نفْسَه وهو مُعْصِمٌ
وأَلْقَى بأَسْبابٍ له وتَوَكَّلا أَجعل نفْسَه علَماً لهذا الأَمر وقوله أَشْرَط
فيها نفسه أَي هَيَّأَ لهذه النَّبْعةِ وقال أَبو عبيدة سمي الشُّرَطُ شُرَطاً
لأَنهم أَعِدّاء وأَشراطُ الساعةِ أَسبابُها التي هي دون مُعْظَمِها وقِيامِها
والشَّرَطانِ نَجْمانِ من الحَمَلِ يقال لهما قَرْنا الحملِ وهما أَوَّل نجم من
الرَّبيع ومن ذلك صار أَوائلُ كل أَمْر يقع أَشْراطَه ويقال لهما الأَشْراط قال العجاج
أَلْجَأَهُ رَعْدٌ من الأَشْراطِ ورَيْقُ الليلِ إِلى أَراطِ قال الجوهري الشرطانِ
نجمانِ من الحَمَل وهما قَرْناه وإِلى جانِب الشَّمالِيِّ منهما كوكب صغير ومن
العرب من يَعُدُّه معهما فيقول هو ثلاثة كواكب ويسميها الأَشراط قال الكميت هاجَتْ
عليه من الأَشْراطِ نافِجةٌ في فَلْتةٍ بَيْنَ إِظْلامٍ وإِسْفارِ والنَّسَبُ
إِليه أَشْراطِيٌّ لأَنه قد غَلب عليها فصار كالشيء الواحد قال العجاج من باكِرِ
الأَشْراطِ أَشْراطِيُّ أَرادَ الشَّرَطَيْنِ قال ابن بري الشَّرَطانِ تثنية
شَرَطٍ وكذلك الأَشْراطُ جمع شَرَطٍ قال والنسبُ إِلى الشَّرَطَيْنِ شرَطِيٌّ
كقوله ومن شَرَطِيٍّ مُرْثَعِنٍّ بعامِر قال وكذلك النسَبُ إِلى الأَشْراطِ
شَرَطِيٌّ قال وربما تسَبُوا إِليه على لفظ الجمع أَشْراطِيٌّ وأَنشد بيت العجاج
ورَوْضةٌ أَشْراطِيّة مُطِرَتْ بالشَّرَطَيْنِ قال ذو الرمة يصف روضة قَرْحاءُ
حَوَّاءُ أَشْراطِيّة وكَفَتْ فيها الذِّهابُ وحَفَّتْها البَراعِيمُ يعني رَوْضةُ
مُطرت بنَوء الشرَطينِ وإِنما قال قرحاء لأَنَّ في وسَطِها نُوَّارةً بَيْضاء وقال
حوَّاء لخُضْرةِ نباتها وحكى ابن الأَعرابي طلَع الشَّرَطُ فجاء للشَّرَطَيْنِ
بواحد والتثنيةُ في ذلك أَعْلى وأَشْهر لأَن أَحدهما لا ينفصل عن الآخر فصارا
كأَبانَيْنِ في أَنهما يُثْبَتانِ معاً وتكون حالَتُهما واحدة في كل شيء وأَشْرَطَ
الرسولَ أَعْجَله وإِذا أَعْجَل الإِنسانُ رسولاً إِلى أَمر قيل أَشْرَطَه
وأَفْرَطَه من الأَشْراط التي هي أَوائل الأَشياء كأَنه
( * قوله « كأَنه إلخ » كذا بالأصل ويظهر ان قبله سقطاً ) من قولك فارِطٌ وهو
السابق والشَّرَطُ رُذالُ المالِ وشِرارُه الواحد والجمع والمذكر والمؤنث في ذلك
سواء قال جرير تُساقُ مِن المِعْزَى مُهورُ نِسائهمْ ومِنْ شَرَطِ المِعْزَى
لَهُنَّ مُهورُ وفي حديث الزكاة ولا الشَّرَطَ اللَّئيمة أَي رُذالَ المالِ وقيل
صِغارُه وشِراره وشَرَطُ الناس خُشارَتُهم وخَمّانُهم قال الكميت وجَدْتُ الناسَ
غَيْرَ ابْنَيْ نِزارٍ ولَمْ أَذْمُمْهُمُ شَرَطاً ودُونا فالشَّرَطُ الدُّونُ من
الناسِ والذين هم أَعظم منهم ليسوا بشرَطٍ والأَشْراطُ الأَرْذالُ والأَشْراطُ
أَيضاً الأَشْرافُ قال يعقوب وهذا الحرف من الأضداد وأَما قولُ حَسّانَ بن ثابت في
نَدامى بِيضِ الوُجوهِ كِرامٍ نُبِّهُوا بَعْدَ هَجْعةِ الأَشْراطِ فيقال إِنه
أَراد به الحرَسَ وسَفِلةَ الناس وأَنشد ابن الأَعرابي أَشارِيطُ من أَشْراطِ
أَشْراطِ طَيِّءٍ وكان أَبوهمْ أَشْرَطاً وابْن أَشْرَطا وفي الحديث لا تقومُ
الساعةُ حتى يأْخُذَ اللّهُ شريطتَه من أَهلِ الأَرض فيَبْقَى عَجاجٌ لا يَعْرِفون
مَعْروفاً ولا يُنْكِرُون مُنْكَراً يعني أَهلَ الخيرِ والدِّينِ والأَشْراطُ من
الأَضْداد يقع على الأَشراف والأَرذال قال الأَزهري أَظُنُّه شَرَطَتَه أَي
الخِيارَ إِلا أَنَّ شمراً كذا رواه وشرَطٌ لقَب مالِكِ بن بُجْرَة ذهَبوا في ذلك
إِلى اسْتِرْذالِه لأَنه كان يُحَمَّقُ قال خالد بن قيس التيْمي يهجُو مالكاً هذا
لَيْتَكَ إِذ رَهِبْتَ آلَ مَوْأَلَهْ حَزُّوا بنَصْلِ السيْفِ عند السَّبَلهْ
وحَلَّقَتْ بك العُقابُ القَيْعَلَهْ مُدْبِرةً بشَرَطٍ لا مُقْبِلَهْ والغنمُ
أَشْرطُ المالِ أَي أَرْذَلُه مُفاضَلةٌ وليس هناك فِعْل قال ابن سيده وهذا نادِرٌ
لأَن المُفاضلةَ إِنما تكون من الفعل دون الاسم وهو نحو ما حكاه سيبويه من قولهم
أَحْنَكُ الشاتين لأَن ذلك لا فعل له أَيضاً عنده وكذلك آبَلُ الناسِ لا فِعْلَ له
عند سيبويه وشَرَطُ الإِبلِ حَواشِيها وصِغارُها واحدها شَرَطٌ أَيضاً وناقة
شَرَطٌ وإِبل شَرَطٌ قال وفي بعض نسخ الإِصلاح الغنمُ أَشْراطُ المال قال فإِن صح
هذا فهو جمع شَرَط التهذيب وشَرَطُ المالِ صغارها وقال والشُّرَطُ سُمُّوا شُرَطاً
لأَن شُرْطةَ كل شيء خِيارُه وهم نُخْبةُ السلطانِ من جُنده وقال الأَخطل ويَوْم
شرْطةِ قَيْسٍ إِذْ مُنِيت بِهِمْ حَنَّتْ مَثاكِيلُ من أَيْفاعِهمْ نُكُدُ وقال
آخر حتى أَتَتْ شُرْطةٌ للموْتِ حارِدةٌ وقال أَوْسٌ فأَشْرَط فيها أَي استخَفَّ
بها وجعلها شَرَطاً أَي شيئاً دُوناً خاطَرَ بها أَبو عمرو أَشْرَطْتُ فلاناً لعمل
كذا أَي يَسَّرْتُه وجعلته يليه وأَنشد قَرَّبَ منهم كلِّ قَرْمٍ مُشْرَطِ
عَجَمْجَمٍ ذِي كِدْنةٍ عَمَلَّطِ المُشْرَطُ المُيَسَّرُ للعمل والمِشْرَطُ
المِبْضَعُ والمِشْراطُ مثله والشَّرْطُ بَزْغُ الحَجّام بالمِشْرَطِ شَرَطَ
يَشْرُطُ ويَشْرِطُ شَرْطاً إِذا بزَغ والمِشْراطُ والمِشْرَطةُ الآلةُ التي
يَشْرُط بها قال ابن الأَعرابي حدثني بعض أَصحابي عن ابن الكَلْبي عن رجل عن
مُجالِد قال كنت جالساً عند عبد اللّه بن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر بن أَبي
طالب بالكوفة فأُتِيَ برجل فأَمَر بضَرْبِ عُنقه فقلت هذا واللّهِ جَهْدُ البَلاء
فقال واللّه ما هذا إِلا كشَرْطةِ حَجّامٍ بمشْرَطَتِه ولكن جهد البلاء فَقْر
مُدْقِعٌ بعد غِنىً مُوسع وفي الحديث نَهى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عن
شَرِيطةِ الشيطانِ وهي ذبيحة لا تُفْرَى فيها الأَوْداجُ ولا تُقْطَعُ ولا
يُسْتَقْصَى ذبحُها أُخذ من شَرْط الحجام وكان أَهل الجاهلية يقطعون بعضَ حَلْقِها
ويتركونها حتى تموتَ وإِنما أَضافها إِلى الشيطان لأَنه هو الذي حملهم على ذلك
وحسّن هذا الفعلَ لدَيْهِم وسوّلَه لهم والشَّرِيطةُ من الإِبل المشقُوقةُ الأُذن
والشَّرِيطةُ شِبْه خُيوطٍ تُفْتل من الخُوص واللِّيفِ وقيل هو الحبلُ ما كان سمي
بذلك لأَنه يُشْرَطُ خُوصه أَي يُشَقُّ ثم يفتل والجمع شَرائطُ وشُرُطٌ وشَرِيطٌ
كشَعيرة وشَعير والشَّرِطُ العَتِيدةُ للنساء تَضَعُ فيها طِيبَها وقيل هي عَتيدةُ
الطِّيبِ وقيل العَيْبةُ حكاه ابن الأَعرابي وبه فُسِّر قولُ عَمْرو بن مَعْدِ
يكَرِب فَزَيْنُكَ في الشَّرِيطِ إِذا التَقَيْنا وسابِغةٌ وذُو النُّونَيْنِ
زَيْني يقول زَيْنُكَ الطِّيبُ الذي في العَتِيدةِ أَو الثيابُ التي في العَيْبة
وزَيْني أَنا السِّلاحُ وعَنَى بذي النُّونين السيفَ كما سماه بعضهم ذا الحَيّاتِ
قال الأَسود بن يَعْفُرَ عَلَوْتُ بِذي الحَيّاتِ مَفْرَقَ رأْسِه فَخَرَّ كما
خَرَّ النِّساءُ عَبِيطَا وقال مَعْقِلُ بن خُوَيْلِد الهُذليّ وما جَرَّدْتُ ذا
الحَيّاتِ إِلاّ لأَقْطَعَ دابِرَ العَيْشِ الحُبابِ
( * قوله « الحباب » ضبط في الأصل هنا وفي مادة دبر بالضم وقال هناك الحباب اسم
سيفه )
كانت امرأَته نظرت إِلى رجل فضرَبها مَعْقِلٌ بالسيف فأَتَرَّ يَدَها فقال فيها
هذا يقول إِنما كنت ضربْتُكِ بالسيفِ لأَقْتُلَكِ فأَخْطأْتكِ لجَدِّكِ فَعادَ
عليكِ أَنَّ لَكُنّ حَظّاً وواقِيةً كواقِيةِ الكِلابِ وقال أَبو حنيفة الشَّرَطُ
المَسِيلُ الصغير يجيء من قَدر عشرة أَذرُع مِثل شَرَطِ المال رُذالِها وقيل
الأَشْراطُ ما سال من الأَسْلاقِ في الشِّعابِ والشَّرْواطُ الطويلُ المُتَشَذِّبُ
القليل اللحْم الدقيقُ يكون ذلك من الناس والإِبل وكذلك الأُنثى بغير هاء قال
يُلِحْنَ من ذِي زَجَلٍ شِرْواطِ مُحْتَجِزٍ بخَلَقٍ شِمْطاطِ قال ابن بري الرجَز
لجسَّاسِ بن قُطَيْبٍ والرجز مُغَيَّرٌ وصوابه بكماله على ما أَنشده ثعلب في أَمالِيه
وقُلُصٍ مُقْوَرَّةِ الأَلْياطِ باتَتْ على مُلَحَّبٍ أَطَّاطِ تَنْجُو إِذا قيل
لها يَعاطِ فلو تَراهُنَّ بذي أُراطِ وهنَّ أَمثالُ السُّرَى الأَمْراطِ يُلِحْنَ
من ذي دَأَبٍ شِرْواطِ صاتِ الحُداءِ شَظِفٍ مِخْلاطِ مُعْتَجِرٍ بخَلَقٍ شِمْطاطِ
على سَراوِيلَ له أَسْماطِ ليست له شَمائلُ الضَّفَّاطِ يتْبَعْنَ سَدْوَ سَلِسِ
المِلاطِ ومُسْرَبٍ آدَمَ كالفُسْطاطِ ( ) قوله « ومسرب » كذا في الأَصل بالسين
المهملة ولعله بالشين المعجمة خَوَّى قليلاً غيرَ ما اغْتِباطِ على مَباني عُسْبٍ
سِباطِ يُصْبِحُ بعد الدَّلَج القَطْقاطِ وهْو مُدِلٌّ حسَنُ الأَلْياطِ
الأَلْياطُ الجُلود ومُلَحَّب طريق وأَطّاطٌ مُصوِّتٌ ويَعاطِ زَجْر وأُراطٌ موضع
والسُّرَى جمع سُرْوةٍ السَّهْم والأَمْراطُ المُتمرِّطةُ الرِّيشِ ويُلِحْن
يَفْرَقْنَ والدّأَبُ شدَّة السَّيْر والسَّوْقِ والشَّظَفُ خُشونة العيْشِ
والضَّفّاطُ الكثير اللحم وهو أَيضاً الذي يُكْرَى من مَنْزِل إِلى منزل والمِلاطُ
المِرْفَقُ وعُسُبٌ قَوائمه وسِباطٌ جمع سَبْطٍ والقَطْقاطُ السريعُ الليث ناقة
شِرْواطٌ وجمل شِرْواط طويل وفيه دِقّة الذكر والأُنثى فيه سواء ورجل شِرْوَطٌ
طويل وبنو شَرِيطٍ بطن
معنى
في قاموس معاجم
التهذيب غَيْرٌ
من حروف المعاني تكون نعتاً وتكون بمعنى لا وله باب على حِدَة وقوله ما لكم لا
تَناصَرُون المعنى ما لكم غير مُتَناصرين وقولهم لا إِلَه غيرُك مرفوع على خبر
التَّبْرِئة قال ويجوز لا إِله غيرَك بالنصب أَي لا إِله إِلاَّ أَنت قال وكلَّما
أَحل
التهذيب غَيْرٌ
من حروف المعاني تكون نعتاً وتكون بمعنى لا وله باب على حِدَة وقوله ما لكم لا
تَناصَرُون المعنى ما لكم غير مُتَناصرين وقولهم لا إِلَه غيرُك مرفوع على خبر
التَّبْرِئة قال ويجوز لا إِله غيرَك بالنصب أَي لا إِله إِلاَّ أَنت قال وكلَّما
أَحللت غيراً محلّ إِلا نصبتها وأَجاز الفراء ما جاءني غيرُك على معنى ما جاءني
إِلا أَنت وأَنشد لا عَيْبَ فيها غيرُ شُهْلَة عَيْنِها وقيل غير بمعنى سِوَى
والجمع أَغيار وهي كلمة يوصف بها ويستثنى فإِن وصف بها أَتبعتها إِعراب ما قبلها
وإِن استثنيت بها أَعربتها بالإِعراب الذي يجب للاسم الواقع بعد إِلا وذلك أَن أَصل
غير صفة والاستثناء عارض قال الفراء بعض بني أَسد وقُضاعة ينصبون غيراً إِذا كان
في معنى إِلاَّ تمَّ الكلام قبلها أَو لم يتم يقولون ما جاءني غيرَك وما جاءني
أَحد غيرَك قال وقد تكون بمعنى لا فتنصبها على الحال كقوله تعالى فمنِ اضطُرّ غيرَ
باعٍ ولا عادٍ كأَنه تعالى قال فمنِ اضطرّ خائفاً لا باغياً وكقوله تعالى غيرَ
ناظِرِين إنَاهُ وقوله سبحانه غَيرَ مُحِلِّي الصيد التهذيب غير تكون استثناء مثل
قولك هذا درهم غيرَ دانق معناه إِلا دانقاً وتكون غير اسماً تقول مررت بغيرك وهذا
غيرك وفي التنزيل العزيز غيرِ المغضوب عليهم خفضت غير لأَنها نعت للذين جاز أَن
تكون نعتاً لمعرفة لأَن الذين غير مَصْمود صَمْده وإِن كان فيه الأَلف واللام وقال
أَبو العباس جعل الفراء الأَلف واللام فيهما بمنزلة النكرة ويجوز أَن تكون غيرٌ
نعتاً للأَسماء التي في قوله أَنعمتَ عليهم وهي غير مَصْمود صَمْدها قال وهذا قول
بعضهم والفراء يأْبى أَن يكون غير نعتاً إِلا للّذين لأَنها بمنزلة النكرة وقال
الأَخفش غير بَدل قال ثعلب وليس بممتنع ما قال ومعناه التكرير كأَنه أَراد صراط
غيرِ المغضوب عليهم وقال الفراء معنى غير معنى لا وفي موضع آخر قال معنى غير في
قوله غير المغضوب عليهم معنى لا ولذلك رُدّت عليها لا كما تقول فلان غير محسِن ولا
مُجْمِل قال وإِذا كان غير بمعنى سِوى لم يجز أَن يكرّر عليها أَلا ترى أَنه لا
يجوز أَن تقول عندي سوى عبدالله ولا زيدٍ ؟ قال وقد قال مَنْ لا يعرِف العربية إِن
معنى غَير ههنا بمعنى سوى وإِنّ لا صِلَة واحتجّ بقوله في بِئرِ لا حُورٍ سَرَى
وما شَعَرْ قال الأَزهري وهذا قول أَبي عبيدة وقال أَبو زيد مَن نصَب قوله غير
المغضوب فهو قطْع وقال الزجاج مَن نصَب غيراً فهو على وجهين أَحدهما الحال والآخر
الاستثناء الفراء والزجاج في قوله عز وجل غيرَ مُحِلِّي الصَّيْد بمعنى لا جعلا
معاً غَيْرَ بمعنى لا وقوله عز وجل غيرَ مُتَجانفٍ لإِثمٍ غيرَ حال هذا قال
الأَزهري ويكون غيرٌ بمعنى ليس كما تقول العرب كلامُ الله غيرُ مخلوق وليس بمخلوق
وقوله عز وجل هل مِنْ خالقٍ غيرُ الله يرزقكم وقرئ غَيْرِ الله فمن خفض ردَّه على
خالق ومن رفعه فعلى المعنى أَراد هل خالقٌ وقال الفراء وجائز هل من خالق
( * قوله « هل من خالق إلخ » هكذا في الأصل ولعل أصل العبارة بمعنى هل من خالق إلخ
) غيرَ الله وكذلك ما لكم من إِله غيرَه هل مِنْ خالقٍ إِلا الله وما لكم من إِله
إِلا هُوَ فتنصب غير إِذا كانت محلَّ إِلا وقال ابن الأَنباري في قولهم لا أَراني
الله بك غِيَراً الغِيَرُ من تغيَّر الحال وهو اسم بمنزلة القِطَع والعنَب وما
أَشبههما قال ويجوز أَن يكون جمعاً واحدته غِيرَةٌ وأَنشد ومَنْ يَكْفُرِ اللهَ
يَلْقَ الغِيَرْ وتغيَّر الشيءُ عن حاله تحوّل وغَيَّرَه حَوَّله وبدّله كأَنه
جعله غير ما كان وفي التنزيل العزيز ذلك بأَن الله لم يَكُ مُغَيِّراً نِعْمةً
أَنعمها على قوم حتى يُغَيِّروا ما بأَنفسهم قال ثعلب معناه حتى يبدِّلوا ما
أَمرهم الله والغَيْرُ الاسم من التغيُّر عن اللحياني وأَنشد إِذْ أَنا مَغْلوب قليلُ
الغيَرْ قال ولا يقال إِلا غَيَّرْت وذهب اللحياني إِلى أَن الغَيْرَ ليس بمصدر
إِذ ليس له فعل ثلاثي غير مزيد وغَيَّرَ عليه الأَمْرَ حَوَّله وتَغَايرتِ
الأَشياء اختلفت والمُغَيِّر الذي يُغَيِّر على بَعيره أَداتَه ليخفف عنه ويُريحه
وقال الأَعشى واسْتُحِثَّ المُغَيِّرُونَ من القَوْ مِ وكان النِّطافُ ما في
العَزَالي ابن الأَعرابي يقال غَيَّر فلان عن بعيره إِذا حَطّ عنه رَحْله وأَصلح
من شأْنه وقال القُطامي إِلا مُغَيِّرنا والمُسْتَقِي العَجِلُ وغِيَرُ الدهْرِ
أَحوالُه المتغيِّرة وورد في حديث الاستسقاء مَنْ يَكْفُرِ اللهَ يَلْقَ الغِيَرَ
أَي تَغَيُّر الحال وانتقالَها من الصلاح إِلى الفساد والغِيَرُ الاسم من قولك
غَيَّرْت الشيء فتغيَّر وأَما ما ورد في الحديث أَنه كَرِه تَغْيِير الشَّيْب يعني
نَتْفَه فإِنّ تغيير لونِه قد أُمِر به في غير حديث وغارَهُم الله بخير ومطَرٍ
يَغِيرُهم غَيْراً وغِياراً ويَغُورهم أَصابهم بمَطر وخِصْب والاسم الغِيرة وأَرض
مَغِيرة بفتح الميم ومَغْيُورة أَي مَسْقِيَّة يقال اللهم غِرْنا بخير وعُرْنا
بخير وغارَ الغيثُ الأَرض يَغِيرها أَي سقاها وغارَهُم الله بمطر أَي سقاهم
يَغِيرهم ويَغُورهم وغارَنا الله بخير كقولك أَعطانا خيراً قال أَبو ذؤيب وما
حُمِّلَ البُخْتِيُّ عام غِيَارهِ عليه الوُسُوقُ بُرُّها وشَعِيرُها وغارَ الرجلَ
يَغُورُه ويَغِيره غَيْراً نفعه قال عبد مناف بن ربعيّ الهُذَلي
( * قوله « عبد مناف » هكذا في الأصل والذي في الصحاح عبد الرحمن )
ماذا يَغير ابْنَتَيْ رِبْعٍ عَوِيلُهُما لا تَرْقُدانِ ولا يُؤْسَى لِمَنْ
رَقَدَا يقول لا يُغني بُكاؤهما على أَبيهما من طلب ثأْرِه شيئاً والغِيرة بالكسر
والغِيارُ المِيرة وقد غارَهم يَغِيرهم وغارَ لهم غِياراً أَي مارَهُم ونفعهم قال
مالك بن زُغْبة الباهِليّ يصِف امرأَة قد كبِرت وشاب رأْسها تؤمِّل بنيها أَن
يأْتوها بالغنيمة وقد قُتِلوا ونَهْدِيَّةٍ شَمْطاءَ أَو حارِثِيَّةٍ تُؤَمِّل
نَهْباً مِنْ بَنِيها يَغِيرُها أَي يأْتِيها بالغَنيمة فقد قُتِلوا وقول بعض
الأَغفال ما زِلْتُ في مَنْكَظَةٍ وسَيْرِ لِصِبْيَةٍ أَغِيرُهم بِغَيْرِ قد يجوز
أَن يكون أَراد أَغِيرُهم بِغَيرٍ فغيَّر للقافية وقد يكون غَيْر مصدر غارَهُم
إِذا مارَهُم وذهب فلان يَغيرُ أَهله أَي يَمِيرهم وغارَه يَغِيره غَيْراً وَداهُ
أَبو عبيدة غارَني الرجل يَغُورُني ويَغيرُني إِذا وَداك من الدِّيَة وغارَه من
أَخيه يَغِيره ويَغُوره غَيْراً أَعطاه الدية والاسم منها الغِيرة بالكسر والجمع
غِيَر وقيل الغِيَرُ اسم واحد مذكَّر والجمع أَغْيار وفي الحديث أَن النبي صلى
الله عليه وسلم قال لرجل طلَب القَوَد بِوَليٍّ له قُتِلَ أَلا تَقْبَل الغِيَر ؟
وفي رواية أَلا الغِيَرَ تُرِيدُف الغَيَرُ الدية وجمعه أَغْيار مثل ضِلَع
وأَضْلاع قال أَبو عمرو الغِيَرُ جمع غِيرةٍ وهي الدِّيَةُ قال بعض بني عُذْرة
لَنَجْدَعَنَّ بأَيدِينا أُنُوفَكُمُ بَنِي أُمَيْمَةَ إِنْ لم تَقْبَلُوا
الغِيَرَا
( * قوله « بني أميمة » هكذا في الأصل والأَساس والذي في الصحاح بني أمية )
وقال بعضهم إِنه واحد وجمعه أَغْيار وغَيَّرَه إِذا أَعطاه الدية وأَصلها من
المُغايَرة وهي المُبادَلة لأَنها بدَل من القتل قال أَبو عبيدة وإِنما سمّى
الدِّية غِيَراً فيما أَرى لأَنه كان يجب القَوَد فغُيّر القَوَد ديةً فسمّيت
الدية غِيَراً وأَصله من التَّغْيير وقال أَبو بكر سميت الدية غِيَراً لأَنها
غُيِّرت عن القَوَد إِلى غيره رواه ابن السكِّيت في الواو والياء وفي حديث
مُحَلِّم
( * قوله « وفي حديث محلم » أي حين قتل رجلاً فأبى عيينة بن حصن أن يقبل الدية
فقام رجل من بني ليث فقال يا رسول الله اني لم أجد إلخ ا ه من هامش النهاية ) بن
جثَّامة إني لم أَجد لِمَا فعَل هذا في غُرَّة الإِسلام مثلاً إِلا غَنَماً وردَتْ
فَرُمِيَ أَوَّلُها فنَفَرَ آخرُها اسْنُن اليومَ وغَيِّر غداً معناه أَن مثَل
مُحَلِّمٍ في قتْله الرجلَ وطلَبِه أَن لا يُقْتَصَّ منه وتُؤخذَ منه الدِّية
والوقتُ أَول الإِسلام وصدرُه كمَثل هذه الغَنَم النافِرة يعني إِنْ جَرى الأَمر
مع أَوْلِياء هذا القتيل على ما يُريد مُحَلِّم ثَبَّطَ الناسَ عن الدخول في
الإِسلام معرفتُهم أَن القَوَد يُغَيَّر بالدِّية والعرب خصوصاً وهمُ الحُرَّاص على
دَرْك الأَوْتار وفيهم الأَنَفَة من قبول الديات ثم حَثَّ رسولَ الله صلى الله
عليه وسلم على الإِقادة منه بقوله اسْنُن اليوم وغَيِّرْ غداً يريد إِنْ لم
تقتَصَّ منه غَيَّرْت سُنَّتَك ولكنَّه أَخرج الكلام على الوجه الذي يُهَيّج
المخاطَب ويحثُّه على الإِقْدام والجُرْأَة على المطلوب منه ومنه حديث ابن مسعود
قال لعمر رضي الله عنهما في رجل قتل امرأَة ولها أَولياء فعَفَا بعضهم وأَراد عمر
رضي الله عنه أَن يُقِيدَ لمن لم يَعْفُ فقال له لو غَيَّرت بالدية كان في ذلك
وفاءٌ لهذا الذي لم يَعْفُ وكنتَ قد أَتممت لِلْعافي عَفْوَه فقال عمر رضي الله
عنه كَنِيفٌ مُلئ عِلْماً الجوهري الغِيَرُ الاسم من قولك غَيَّرت الشيء فتَغَيَّر
والغَيْرة بالفتح المصدر من قولك غار الرجل على أَهْلِه قال ابن سيده وغار الرجل
على امرأَته والمرأَة على بَعْلها تَغار غَيْرة وغَيْراً وغاراً وغِياراً قال أَبو
ذؤيب يصِف قُدوراً لَهُنَّ نَشِيجٌ بالنَّشِيلِ كأَنَّها ضَرائِرُ حِرْمِيٍّ
تَفاحَشَ غارُها وقال الأَعشى لاحَهُ الصَّيْفُ والغِيارُ وإِشْفا قٌ على سَقْبَةٍ
كقَوْسِ الضَّالِ ورجل غَيْران والجمع غَيارَى وغُيَارَى وغَيُور والجمع غُيُرٌ
صحَّت الياء لخفّتها عليهم وأَنهم لا يستثقلون الضمة عليها استثقالهم لها على
الواو ومن قال رُسْل قال غُيْرٌ وامرأَة غَيْرَى وغَيُور والجمع كالجمع الجوهري
امرأَة غَيُور ونسوة غُيُرٌ وامرأَة غَيْرَى ونسوة غَيارَى وفي حديث أُم سلمة رضي
الله عنها إِنَّ لي بِنْتاً وأَنا غَيُور هو فَعُول من الغَيْرة وهي الحَمِيّة
والأَنَفَة يقال رجل غَيور وامرأَة غَيُور بلا هاء لأَنّ فَعُلولاً يشترِك فيه
الذكر والأُنثى وفي رواية امرأَة غَيْرَى هي فَعْلى من الغَيْرة والمِغْيارُ
الشديد الغَيْرة قال النابغة شُمُسٌ موانِعُ كُلِّ لَيْلَةِ حُرَّةٍ يُخْلِفْنَ
ظَنَّ الفاحِشِ المِغْيارِ ورجل مِغْيار أَيضاً وقوم مَغايِير وفلان لا يَتَغَيَّر
على أَهله أَي لا يَغار وأَغارَ أَهلَه تزوّج عليها فغارت والعرب تقول أَغْيَرُ من
الحُمَّى أَي أَنها تُلازِم المحموم مُلازَمَةَ الغَيُور لبعْلها وغايَرَه
مُغايَرة عارضه بالبيع وبادَلَه والغِيارُ البِدالُ قال الأَعشى فلا تَحْسَبَنّي
لكمْ كافِراً ولا تَحْسبَنّي أُرِيدُ الغِيارَا تقول للزَّوْج فلا تحسَبَنّي
كافراً لِنعْمتك ولا مِمَّن يريد بها تَغْيِيراً وقولهم نزل القوم يُغَيِّرون أَي
يُصْلِحون الرحال وبَنُو غِيَرة حيّ