معنى طاوع له المقصود في معجم عربي عربي: معجم لسان العرب
الطَّوْعُ
نَقِيضُ الكَرْهِ طاعَه يَطُوعُه وطاوَعَه والاسم الطَّواعةُ والطَّواعِيةُ ورجل
طَيِّعٌ أَي طائِعٌ ورجل طائِعٌ وطاعٍ مقلوب كلاهما مُطِيعٌ كقولهم عاقَني عائِقٌ
وعاقٍ ولا فِعْل لطاعٍ قال حَلَفْتُ بالبَيْتِ وما حَوْلَه من عائِذٍ بالبَيْتِ
أَوْ ط
الطَّوْعُ
نَقِيضُ الكَرْهِ طاعَه يَطُوعُه وطاوَعَه والاسم الطَّواعةُ والطَّواعِيةُ ورجل
طَيِّعٌ أَي طائِعٌ ورجل طائِعٌ وطاعٍ مقلوب كلاهما مُطِيعٌ كقولهم عاقَني عائِقٌ
وعاقٍ ولا فِعْل لطاعٍ قال حَلَفْتُ بالبَيْتِ وما حَوْلَه من عائِذٍ بالبَيْتِ
أَوْ طاعِ وكذلك مِطْواعٌ ومِطْواعةٌ قال المتنخل الهذلي إِذا سُدْتَه سُدْت
مِطْواعةً ومَهْما وكَلْتَ إِليه كَفاه الليحاني أَطَعْتُه وأَطَعْتُ له ويقال
أَيضاً طِعْتُ له وأَنا أَطِيعُ طاعةً ولَتَفْعَلَنَّه طَوْعاً أَو كَرْهاً
وطائِعاً أَو كارِهاً وجاء فلان طائعاً غير مُكْرَهٍ والجمع طُوَّعٌ قال الأَزهري
من العرب من يقول طاعَ له يَطُوعُ طَوْعاً فهو طائعٌ بمعنى أَطاعَ وطاعَ يَطاعُ
لغة جيدة قال ابن سيده وطاعَ يَطاعُ وأَطاعَ لانَ وانْقادَ وأَطاعَه إِطاعةً
وانْطاعَ له كذلك وفي التهذيب وقد طاع له يَطُوعُ إِذا انقاد له بغير أَلِف فإِذا
مضَى لأَمره فقد أَطاعَه فإِذا وافقه فقد طاوعه وأَنشد ابن بري للرَّقّاصِ الكلبي
سِنانُ مَعَدٍّ في الحُرُوبِ أَداتُها وقد طاعَ مِنْهُمْ سادةٌ ودَعائِمُ وأَنشد
للأَحوص وقد قادَتْ فُؤادي في هَواها وطاعَ لها الفُؤادُ وما عَصاها وفي الحديث
فإِنْ هُمْ طاعُوا لك بذلك ورجل طَيِّعٌ أَي طائِعٌ قال والطاعةُ اسم من أَطاعَه
طاعةً والطَّواعِيةُ اسم لما يكون مصدراً لطاوَعَه وطاوَعَتِ المرأَةُ زوجها
طَواعِيةً قال ابن السكيت يقال طاعَ له وأَطاعَ سواء فمن قال طاع يقال يطاع ومن
قال أَطاعَ قال يُطِيعُ فإِذا جئت إِلى الأَمر فليس إِلاَّ أَطاعَه يقال أَمَرَه
فأَطاعَه بالأَلف طاعة لا غير وفي الحديث هَوًى مُتَّبَعٌ وشُحٌّ مُطاعٌ هو أَن
يُطِيعَه صاحبُه في منع الحقوق التي أَوجبها الله عليه في ماله وفي الحديث لا
طاعةَ في مَعْصِيةِ الله يريد طاعةَ وُلاةِ الأَمر إِذا أَمرُوا بما فيه معصية
كالقتل والقطع أَو نحوه وقيل معناه أَن الطاعة لا تسلم لصاحبها ولا تخلُص إِذا
كانت مشوبة بالمعصية وإِنما تصح الطاعة وتخلص مع اجتناب المعاصي قال والأَول أَشبه
بمعنى الحديث لأَنه قد جاء مقيّداً في غيره كقوله لا طاعةَ لمخلوق في معصية الله
وفي رواية في معصية الخالق والمُطاوَعةُ الموافقة والنحويون ربما سموا الفعل
اللازم مُطاوِعاً ورجل مِطْواعٌ أَي مُطِيعٌ وفلان حسن الطَّواعِيةِ لك مثل
الثمانية أَي حسن الطاعة لك ولسانه لا يَطُوعُ بكذا أَي لا يُتابِعُه وأَطاع
النَّبْتُ وغيره لم يمتنع على آكله وأَطاعَ له المَرْتَعُ إِذا اتَّسَعَ له المرتع
وأَمْكَنَه الرَّعْيُ قال الأَزهري وقد يقال في هذا الموضع طاعَ قال أَوس بن حجر
كأَنَّ جِيادَهُنَّ بِرَعْنِ زُمٍّ جَرادٌ قد أَطاعَ له الوَراقُ أَنشده أَبو عبيد
وقال الوَراقُ خُضْرَةُ الأَرض من الحشيش والنبات وليس من الورق وأَطاعَ له
المَرْعَى اتَّسَعَ وأَمكن الرعْيُ منه قال الجوهري وقد يقال في هذا المعنى طاعَ
له المَرْتَعُ وأَطاعَ التمرُ
( * قوله « وأطاع التمر إلخ » كذا بالأصل ) حانَ صِرامُه وأَدْرَك ثمره وأَمكن أَن
يجتنى وأَطاع النخلُ والشجرُ إِذا أَدرك وأَنا طَوْعُ يَدِكَ أَي مُنْقادٌ لك
وامرأَة طَوْعُ الضَّجِيعِ مُنْقادةٌ له قال النابغة فارْتاعَ مِنْ صَوْتِ كَلاَّبٍ
فَباتَ له طَوْع الشَّوامِتِ مِنْ خَوْفٍ ومن صَرَدِ يعني بالشَّوامِتِ الكِلابَ
وقيل أَراد بها القوائم وفي التهذيب يقال فلان طَوْعُ المكارِه إِذا كان معتاداً
لها مُلَقًّى إِيّاها وأَنشد بيت النابغة وقال طوع الشوامت بنصب العين ورفعها فمن
رفع أَراد بات له ما أَطاعَ شامِتُه من البرْدِ والخَوْف أَي بات له ما اشتَهى
شامِتُه وهو طَوْعُه ومن ذلك تقول اللهم لا تُطِيعَنَّ بنا شامِتاً أَي لا تفعلْ
بي ما يَشْتَهِيه ويُحِبُّه ومن نصب أَراد بالشَّوامِتِ قوائمه واحدتها شامِتةٌ
تقول فبات الثوْرُ طَوْعَ قَوائِمِه أَي بات قائماً وفرس طَوْعُ العِنانِ سَلِسُه
وناقة طَوْعةُ القِيادِ وطَوْعُ القِيادِ وطَيِّعةُ القِيادِ ليِّنة لا تُنازِعُ
قائِدَها وتَطَوَّعَ للشيءِ وتَطَوَّعه كلاهما حاوَله والعرب تقول عَليَّ أَمْرةٌ
مُطاعةٌ وطَوَّعَتْ له نفسُه قَتْلَ أَخِيه قال الأَخفش مثل طَوَّقَتْ له ومعناه
رخّصت وسهّلت حكى الأَزهري عن الفراء معناه فَتابَعَتْ نفسُه وقال المبرد فطوَّعت
له نفسه فَعَّلَتْ من الطوْع وروي عن مجاهد قال فطوَّعت له نفسه شَجَّعَتْه قال
أَبو عبيد عنى مجاهد أَنها أَعانته على ذلك وأَجابته إِليه قال ولا أَدْرِي أَصله
إِلاَّ من الطَّواعِيةِ قال الأَزهري والأَشبه عندي أَن يكون معنى طَوَّعَتْ
سَمَحَتّْ وسهَّلت له نفسه قتل أَخيه أَي جعلت نفسُه بهواها المُرْدي قَتلَ أَخيه
سهلاً وهَوِيَتْه قال وأَما على قول الفراء والمبرد فانتصاب قوله قتلَ أَخيه على
إِفضاء الفعل إِليه كأَنه قال فطوَّعت له نفسه أَي انقادت في قتل أَخيه ولقتل
أَخيه فحذف الخافض وأَفْضَى الفعلُ إِليه فنصبه قال الجوهري والاسْتِطاعةُ
الطَّاقةُ قال ابن بري هو كما ذكر إِلاَّ أَنّ الاستطاعة للإِنسان خاصّة والإِطاقة
عامة تقول الجمل مطيق لحِمْله ولا تقل مستطيع فهذا الفرق ما بينهما قال ويقال
الفَرسُ صَبور على الحُضْر والاستطاعةُ القدرة على الشيء وقيل هي استفعال من
الطاعة قال الأَزهري والعرب تحذف التاء فتقول اسْطاعَ يَسْطِيعُ قال وأَما قوله
تعالى فما اسْطاعُوا أَن يظهروه فإِن أَصله استطاعوا بالتاء ولكن التاء والطاء من
مخرج واحد فحذفت التاء ليخف اللفظ ومن العرب من يقول اسْتاعوا بغير طاء قال ولا
يجوز في القراءة ومنهم من يقول أَسْطاعُوا بأَلف مقطوعة المعنى فما أَطاعُوا
فزادوا السين قال قال ذلك الخليل وسيبويه عوضاً من ذهاب حركة الواو لأَن الأَصل في
أَطاعَ أَطْوَعَ ومن كانت هذه لغته قال في المستقبل يُسْطِيعُ بضم الياء وحكي عن
ابن السكيت قال يقال ما أَسطِيعُ وما أُسْطِيعُ وما أَسْتِيعُ وكان حمزة الزيات
يقرأُ فما اسْطّاعوا بإِدغام الطاء والجمع بين ساكنين وقال أَبو إِسحق الزجاج من
قرأَ بهذه القراءة فهو لاحن مخطئ زعم ذلك الخليل ويونس وسيبويه وجميع من يقول
بقولهم وحجتهم في ذلك أَن السين ساكنة وإِذا أُدغمت التاء في الطاء صارت طاء ساكنة
ولا يجمع بين ساكنين قال ومن قال أَطْرَحُ حركة التاء على السين فأَقرأُ فما
أَسَطاعوا فخطأ أَيضاً لأَن سين استفعل لم تحرك قط قال ابن سيده واسْتَطاعَه
واسْطاعَه وأَسْطاعَه واسْتاعَه وأَسْتاعَه أَطاقَه فاسْتَطاعَ على قياس التصريف
وأَما اسْطاعَ موصولةً فعلى حذف التاء لمقارنتها الطاء في المخرج فاسْتُخِفَّ
بِحذفها كما استخف بحذف أَحد اللامين في ظَلْتُ وأَما أَسْطاعَ مقطوعة فعلى أَنهم
أَنابُوا السين منَابَ حركة العين في أَطاعَ التي أَصلها أَطْوَعَ وهي مع ذلك
زائدة فإِن قال قائل إِنّ السين عوض ليست بزائدة قيل إِنها وإِن كانت عوضاً من
حركة الواو فهي زائدة لأَنها لم تكن عوضاً من حرف قد ذهب كما تكون الهمزة في
عَطاءٍ ونحوه قال ابن جني وتعقب أَبو العباس على سيبويه هذا القول فقال إِنما
يُعَوَّضُ من الشيء إِذا فُقِدَ وذهب فأَما إِذا كان موجوداً في اللفظ فلا وجه
للتعويض منه وحركة العين التي كانت في الواو قد نقلت إِلى الطاء التي هي الفاء ولم
تعدم وإِنما نقلت فلا وجه للتعويض من شيء موجود غير مفقود قال وذهب عن أَبي العباس
ما في قول سيبويه هذا من الصحة فإِمّا غالَطَ وهي من عادته معه وإِمّا زلّ في
رأْيه هذا والذي يدل على صحة قول سيبويه في هذا وأَن السين عوض من حركة عين الفعل
أَن الحركة التي هي الفتحة وإِن كانت كما قال أَبو العباس موجودة منقولة إِلى
الفاء إِما فقدتها العين فسكنت بعدما كانت متحركة فوهنت بسكونها ولما دخلها من
التَّهيُّؤ للحذف عند سكون اللام وذلك لم يُطِعْ وأَطِعْ ففي كل هذا قد حذف العين
لالتقاء الساكنين ولو كانت العين متحركة لما حذفت لأَنه لم يك هناك التقاء ساكنين
أَلا ترى أَنك لو قلت أَطْوَعَ يُطْوِعُ ولم يُطْوِعْ وأَطْوِعْ زيداً لصحت العين
ولم تحذف ؟ فلما نقلت عنها الحركة وسكنت سقطت لاجتماع الساكنين فكان هذا توهيناً
وضعفاً لحق العين فجعلت السين عوضاً من سكون العين الموهن لها المسبب لقلبها
وحذفها وحركةُ الفاء بعد سكونها لا تدفع عن العين ما لحقها من الضعف بالسكون
والتَّهيُّؤ للحذف عند سكون اللام ويؤكد ما قال سيبويه من أَن السين عوض من ذهاب
حركة العين أَنهم قد عوضوا من ذهاب حركة هذه العين حرفاً آخر غير السين وهو الهاء
في قول من قال أَهْرَقْتُ فسكن الهاء وجمع بينها وبين الهمزة فالهاء هنا عوض من
ذهاب فتحة العين لأَن الأَصل أَرْوَقْتُ أَو أَرْيَقْتُ والواو عندي أَقيس لأَمرين
أَحدهما أَن كون عين الفعل واواً أَكثر من كونها ياء فيما اعتلت عينه والآخر أَن
الماء إِذا هريق ظهر جوهره وصفا فَراق رائيه فهذا أَيضاً يقوّي كون العين منه
واواً على أَن الكسائي قد حكى راقَ الماءُ يَرِيقُ إِذا انْصَبّ وهذا قاطع بكون
العين ياء ثم إِنهم جعلوا الهاء عوضاً من نقل فتحة العين عنها إِلى الفاء كما
فعلوا ذلك في أَسطاع فكما لا يكون أَصل أَهرقت استفعلت كذلك ينبغي أَن لا يكون
أَصل أَسْطَعْتُ اسْتَفْعَلْتُ وأَما من قال اسْتَعْتُ فإِنه قلب الطاء تاء ليشاكل
بها السين لأَنها أُختها في الهمس وأَما ما حكاه سيبويه من قولهم يستيع فإِما أَن
يكونوا أَرادوا يستطيع فحذفوا الطاء كما حذفوا لام ظَلْتُ وتركوا الزيادة كما
تركوها في يبقى وإِما أَن يكونوا أَبدلوا التاء مكان الطاء ليكون ما بعد السين
مهموساً مثلها وحكى سيبويه ما أَستتيع بتاءين وما أَسْتِيعُ وعدّ ذلك في البدل
وحكى ابن جني استاع يستيع فالتاء بدل من الطاء لا محالة قال سيبويه زادوا السين
عوضاً من ذهاب حركة العين من أَفْعَلَ وتَطاوَعَ للأَمر وتَطَوَّعَ به وتَطَوَّعَه
تَكَلَّفَ اسْتِطاعَتَه وفي التنزيل فمن تَطَوَّعَ خيراً فهو خير له قال الأَزهري
ومن يَطَّوَّعْ خيراً الأَصل فيه يتطوع فأُدغمت التاء في الطاء وكل حرف أَدغمته في
حرف نقلته إِلى لفظ المدغم فيه ومن قرأَ ومن تطوّع خيراً على لفظ الماضي فمعناه
للاستقبال قال وهذا قول حذاق النحويين ويقال تَطاوَعْ لهذا الأَمر حتى نَسْتَطِيعَه
والتَّطَوُّعُ ما تَبَرَّعَ به من ذات نفسه مما لا يلزمه فرضه كأَنهم جعلوا
التَّفَعُّلَ هنا اسماً كالتَّنَوُّطِ والمُطَّوِّعةُ الذين يَتَطَوَّعُون بالجهاد
أُدغمت التاء في الطاء كما قلناه في قوله ومن يَطَّوَّعْ خيراً ومنه قوله تعالى
والذين يلمزون المطَّوّعين من المؤمنين وأَصله المتطوعين فأُدغم وحكى أَحمد بن
يحيى المطوِّعة بتخفيف الطاء وشد الواو وردّ عليه أَبو إِسحق ذلك وفي حديث أَبي
مسعود البدري في ذكر المُطَّوِّعِينَ من المؤمنين قال ابن الأَثير أَصل
المُطَّوِّعُ المُتَطَوِّعُ فأُدغمت التاء في الطاء وهو الذي يفعل الشيء تبرعاً من
نفسه وهو تَفَعُّلٌ من الطّاعةِ وطَوْعةُ اسم
معنى
في قاموس معاجم
القصد استقامة
الطريق قَصَد يَقْصِدُ قصداً فهو قاصِد وقوله تعالى وعلى الله قَصْدُ السبيل أَي
على الله تبيين الطريق المستقيم والدعاءُ إِليه بالحجج والبراهين الواضحة ومنها
جائر أَي ومنها طريق غير قاصد وطريقٌ قاصد سهل مستقيم وسَفَرٌ قاصدٌ سهل قريب وفي
ال
القصد استقامة
الطريق قَصَد يَقْصِدُ قصداً فهو قاصِد وقوله تعالى وعلى الله قَصْدُ السبيل أَي
على الله تبيين الطريق المستقيم والدعاءُ إِليه بالحجج والبراهين الواضحة ومنها
جائر أَي ومنها طريق غير قاصد وطريقٌ قاصد سهل مستقيم وسَفَرٌ قاصدٌ سهل قريب وفي
التنزيل العزيز لو كان عَرَضاً قريباً وسفراً قاصداً لاتبعوك قال ابن عرفة سفراً
قاصداً أَي غيرَ شاقٍّ والقَصْدُ العَدْل قال أَبو اللحام التغلبي ويروى لعبد
الرحمن بن الحكم والأَول الصحيح على الحَكَمِ المأْتِيِّ يوماً إِذا قَضَى
قَضِيَّتَه أَن لا يَجُورَ ويَقْصِدُ قال الأَخفش أَراد وينبغي أَن يقصد فلما حذفه
وأَوقع يَقْصِدُ موقع ينبغي رفعه لوقوعه موقع المرفوع وقال الفراء رفعه للمخالفة
لأَن معناه مخالف لما قبله فخولف بينهما في الإِعراب قال ابن بري معناه على الحكم
المرْضِيِّ بحكمه المأْتِيِّ إِليه ليحكم أَن لا يجور في حكمه بل يقصد أَي يعدل
ولهذا رفعه ولم ينصبه عطفاً على قوله أَن لا يجور لفساد المعنى لأَنه يصير التقدير
عليه أَن لا يجور وعليه أَن لا يقصد وليس المعنى على ذلك بل المعنى وينبغي له أَن
يقصد وهو خبر بمعنى الأَمر أَي وليقصد وكذلك قوله تعالى والوالداتُ يُرْضِعْنَ
أَولادهُنَّ أَي ليرضعن وفي الحديث القَصدَ القصدَ تبلغوا أي عليكم بالقصد من
الأمور في القول والفعل وهو الوسط بين الطرفين وهو منصوب على المصدر المؤكد
وتكراره للتأكيد وفي الحديث عليكم هَدْياً قاصداً أَي طريقاً معتدلاً والقَصْدُ
الاعتمادُ والأَمُّ قَصَدَه يَقْصِدُه قَصْداً وقَصَدَ له وأَقْصَدَني إِليه
الأَمرُ وهو قَصْدُكَ وقَصْدَكَ أَي تُجاهَك وكونه اسماً أَكثر في كلامهم والقَصْدُ
إِتيان الشيء تقول قصَدْتُه وقصدْتُ له وقصدْتُ إِليه بمعنى وقد قَصُدْتَ قَصادَةً
وقال قَطَعْتُ وصاحِبي سُرُحٌ كِنازٌ كَرُكْنِ الرَّعْنِ ذِعْلِبَةٌ قصِيدٌ
وقَصَدْتُ قَصْدَه نحوت نحوه والقَصْد في الشيء خلافُ الإِفراطِ وهو ما بين
الإِسراف والتقتير والقصد في المعيشة أَن لا يُسْرِفَ ولا يُقَتِّر يقال فلان
مقتصد في النفقة وقد اقتصد واقتصد فلان في أَمره أَي استقام وقوله ومنهم
مُقْتَصِدٌ بين الظالم والسابق وفي الحديث ما عالَ مقتصد ولا يَعِيلُ أَي ما افتقر
من لا يُسْرِفُ في الانفاقِ ولا يُقَتِّرُ وقوله تعالى واقْصِدْ في مشيك واقصد
بذَرْعِك أَي ارْبَعْ على نفسِك وقصد فلان في مشيه إِذا مشى مستوياً ورجل قَصْد
ومُقْتَصِد والمعروف مُقَصَّدٌ ليس بالجسيم ولا الضئِيل وفي الحديث عن
الجُرَيْرِيِّ قال كنت أَطوف بالبيت مع أَبي الطفيل فقال ما بقي أَحد رأَى رسولَ
الله صلى الله عليه وسلم غيري قال قلت له ورأَيته ؟ قال نعم قلت فكيف كان صفته ؟
قال كان أَبيضَ مَلِيحاً مُقَصَّداً قال أَراد بالمقصد أَنه كان رَبْعة بين
الرجلين وكلُّ بَيْن مستوٍ غيرِ مُشْرفٍ ولا ناقِص فهو قَصْد وأَبو الطفيل هو
واثلة بن الأَسقع قال ابن شميل المُقَصَّدُ من الرجال يكون بمعنى القصد وهو الربعة
وقال الليث المقصَّد من الرجال الذي ليس بجسيم ولا قصير وقد يستعمل هذا النعت في
غير الرجال أَيضاً قال ابن الأَثير في تفسير المقصد في الحديث هو الذي ليس بطويل
ولا قصير ولا جسيم كأَنَّ خَلْقه يجيءُ به القَصْدُ من الأُمور والمعتدِلُ الذي لا
يميل إِلى أَحد طرفي التفريط والإِفراط والقَصْدَةُ من النساء العظيمة الهامةِ
التي لا يراها أَحد إِلاَّ أَعجبته والمَقْصَدَةُ التي إِلى القِصَر والقاصد
القريب يقال بيننا وبين الماء ليلة قاصدة أَي هينة السير لا تَعَب ولا بُطء
والقَصِيدُ من الشِّعْر ما تمَّ شطر أَبياته وفي التهذيب شطر ابنيته سمي بذلك
لكماله وصحة وزنه وقال ابن جني سمي قصيداً لأَنه قُصِدَ واعتُمِدَ وإِن كان ما
قَصُر منه واضطرب بناؤُه نحو الرمَل والرجَز شعراً مراداً مقصوداً وذلك أَن ما
تمَّ من الشِّعْر وتوفر آثرُ عندهم وأَشَدُّ تقدماً في أَنفسهم مما قَصُر واختلَّ
فسَمُّوا ما طال ووَفَرَ قَصِيداً أَي مُراداً مقصوداً وإِن كان الرمل والرجز
أَيضاً مرادين مقصودين والجمع قصائد وربما قالوا قَصِيدَة الجوهري القَصِيدُ جمع
القَصِيدة كسَفِين جمع سفينة وقيل الجمع قصائدُ وقصِيدٌ قال ابن جني فإِذا رأَيت
القصيدة الواحدة قد وقع عليها القصيد بلا هاء فإِنما ذلك لأَنه وُضِعَ على الواحد
اسمُ جنس اتساعاً كقولك خرجت فإِذا السبع وقتلت اليوم الذئب وأَكلت الخبز وشربت
الماء وقيل سمي قصيداً لأَن قائله احتفل له فنقحه باللفظ الجيِّد والمعنى المختار
وأَصله من القصيد وهو المخ السمين الذي يَتَقَصَّد أَي يتكسر لِسِمَنِه وضده
الرِّيرُ والرَّارُ وهو المخ السائل الذائب الذي يَمِيعُ كالماء ولا يتقصَّد إِذا
نُقِّحَ وجُوِّدَ وهُذِّبَ وقيل سمي الشِّعْرُ التامُّ قصيداً لأَن قائله جعله من
باله فَقَصَدَ له قَصْداً ولم يَحْتَسِه حَسْياً على ما خطر بباله وجرى على لسانه
بل رَوَّى فيه خاطره واجتهد في تجويده ولم يقتَضِبْه اقتضاباً فهو فعيل من القصد
وهو الأَمُّ ومنه قول النابغة وقائِلةٍ مَنْ أَمَّها واهْتَدَى لها ؟ زيادُ بنُ
عَمْرٍو أَمَّها واهْتَدَى لها أَراد قصيدته التي يقول فيها يا دارَ مَيَّةَ
بالعَلْياءِ فالسَّنَدِ ابن بُزُرج أَقصَدَ الشاعرُ وأَرْملَ وأَهْزَجَ وأَرْجَزَ
من القصيد والرمَل والهَزَج والرَّجَزِ وقَصَّدَ الشاعرُ وأَقْصَدَ أَطال وواصل
عمل القصائد قال قد وَرَدَتْ مِثلَ اليماني الهَزْهاز تَدْفَعُ عن أَعْناقِها بالأَعْجاز
أَعْيَتْ على مُقْصِدِنا والرَّجَّاز فَمُفْعِلٌ إِنما يراد به ههنَا مُفَعِّل
لتكثير الفعل يدل على أَنه ليس بمنزلة مُحْسِن ومُجْمِل ونحوه مما لا يدل على
تكثير لأَنه لا تكرير عين فيه أَنه قرنه بالرَّجَّاز وهو فعَّال وفعَّال موضوع
للكثرة وقال أَبو الحسن الأَخفش ومما لا يكاد يوجد في الشعر البيتان المُوطَآن ليس
بينهما بيت والبيتان المُوطَآن وليست القصيدة إِلا ثلاثة أَبيات فجعل القصيدة ما
كان على ثلاثة أَبيات قال ابن جني وفي هذا القول من الأَخفش جواز وذلك لتسميته ما
كان على ثلاثة أَبيات قصيدة قال والذي في العادة أَن يسمى ما كان على ثلاثة أَبيات
أَو عشرة أَو خمسة عشر قطعة فأَما ما زاد على ذلك فإِنما تسميه العرب قصيدة وقال
الأَخفش القصيد من الشعر هو الطويل والبسيط التامّ والكامل التامّ والمديد التامّ
والوافر التامّ والرجز التامّ والخفيف التامّ وهو كل ما تغنى به الركبان قال ولم
نسمعهم يتغنون بالخفيف ومعنى قوله المديد التامُّ والوافر التامّ يريد أَتم ما جاء
منها في الاستعمال أَعني الضربين الأَوّلين منها فأَما أَن يجيئا على أَصل وضعهما
في دائرتيهما فذلك مرفوض مُطَّرَحٌ قال ابن جني أَصل « ق ص د » ومواقعها في كلام العرب
الاعتزام والتوجه والنهودُ والنهوضُ نحو الشيء على اعتدال كان ذلك أَو جَوْر هذا
أَصله في الحقيقة وإن كان قد يخص في بعض المواضع بقصد الاستقامة دون الميل أَلا
ترى أَنك تَقْصِد الجَوْرَ تارة كما تقصد العدل أُخرى ؟ فالاعتزام والتوجه شامل
لهما جميعاً والقَصْدُ الكسر في أَيّ وجه كان تقول قصَدْتُ العُود قَصْداً
كسَرْتُه وقيل هو الكسر بالنصف قَصَدْتُهُ أَقْصِدُه وقَصَدْتُه فانْقَصَدَ
وتَقَصَّدَ أَنشد ثعلب إِذا بَرَكَتْ خَوَّتْ على ثَفِناتِها على قَصَبٍ مِثلِ
اليَراعِ المُقَصَّدِ شبه صوت الناقة بالمزامير والقِصْدَةُ الكِسْرة منه والجمع
قِصَد يقال القنا قِصَدٌ ورُمْحٌ قَصِدٌ وقَصِيدٌ مكسور وتَقَصَّدَتِ الرماحُ
تكسرت ورُمْحٌ أَقصادٌ وقد انْقَصَدَ الرمحُ انكسر بنصفين حتى يبين وكل قطعة
قِصْدة ورمح قَصِدٌ بَيِّنُ القَصَد وإِذا اشتقوا له فِعْلاً قالوا انْقَصَدَ
وقلما يقولون قَصِدَ إِلا أَنَّ كل نعت على فَعِلٍ لا يمتنع صدوره من انْفَعَلَ
وأَنشد أَبو عبيد لقيس بن الخطيم تَرَى قِصَدَ المُرَّانِ تُلْقَى كأَنها
تَذَرُّعُ خُرْصانٍ بأَيدي الشَّواطِبِ وقال آخر أَقْرُو إِليهم أَنابِيبَ القَنا
قِصَدا يريد أَمشي إِليهم على كِسَرِ الرِّماحِ وفي الحديث كانت المُداعَسَةُ
بالرماح حتى تَقَصَّدَتْ أَي تَكسَّرَت وصارت قِصَداً أَي قطعاً والقِصْدَةُ
بالكسر القِطْعة من الشيء إِذا انكسر ورمْحٌ أَقْصادٌ قال الأَخفش هذا أَحد ما جاء
على بناء الجمع وقَصَدَ له قِصْدَةً من عَظْم وهي الثلث أَو الربُع من الفَخِذِ
أَو الذراعِ أَو الساقِ أَو الكَتِفِ وقَصَدَ المُخَّةَ قَصْداً وقَصَّدَها
كَسَرَها وفَصَّلَها وقد انقَصَدَتْ وتَقَصَّدَتْ والقَصِيدُ المُخُّ الغليظُ
السمِينُ واحدته قَصِيدَةٌ وعَظْمٌ قَصِيدٌ مُمخٌّ أَنشد ثعلب وهمْ تَرَكُوكمْ لا
يُطَعَّمُ عَظْمُكُمْ هُزالاً وكان العَظْمُ قبْلُ قَصِيدَا أَي مُمِخًّا وإِن شئت
قلت أَراد ذا قَصِيدٍ أَي مُخٍّ والقَصِيدَةُ المُخَّةُ إِذا خرجت من العظم وإِذا
انفصلت من موضعها أَو خرجت قيل انقَصَدَتْ أَبو عبيدة مُخٌّ قَصِيدٌ وقَصُودٌ وهو
دون السمين وفوق المهزول الليث القَصِيدُ اليابس من اللحم وأَنشد قول أَبي زبيد
وإِذا القَوْمُ كان زادُهُمُ اللح مَ قَصِيداً منه وغَيرَ قَصِيدِ وقيل القَصِيدُ
السمين ههنا وسنام البعير إِذا سَمِنَ قَصِيدٌ قال المثقب سَيُبْلِغُني أَجْلادُها
وقَصِيدُهَا ابن شميل القَصُودُ من الإِبل الجامِسُ المُخِّ واسم المُخِّ الجامِس
قَصِيدٌ وناقة قَصِيدٌ وقصِيدَةٌ سمينة ممتلئة جسيمة بها نِقْيٌ أَي مُخٌّ أَنشد
ابن الأَعرابي وخَفَّتْ بَقايا النِّقْيِ إِلا قَصِيبَةً قَصِيدَ السُّلامى أَو
لَمُوساً سَنامُها والقَصيدُ أَيضاً والقَصْدُ اللحمُ اليابس قال الأَخطل وسيرُوا
إِلى الأَرضِ التي قَدْ عَلِمْتُمُ يَكُنْ زادُكُمْ فيها قَصِيدُ الإِباعِرِ
والقَصَدَةُ العُنُقُ والجمع أَقْصادٌ عن كراع وهذا نادر قال ابن سيده أَعني أَن
يكون أَفعالٌ جمع فَعَلَةٍ إِلا على طرح الزائد والمعروف القَصَرَةُ والقِصَدُ
والقَصَدُ والقَصْدُ الأَخيرة عن أَبي حنيفة كل ذلك مَشْرَةُ العِضاهِ وهي
بَراعيمُها وما لانَ قبْلَ أَن يَعْسُوَ وقد أَقصَدتِ العِضاهُ وقصَّدَتْ قال أَبو
حنيفة القَصْدُ ينبت في الخريف إِذا بَرَدَ الليل من غير مَطَرٍ والقَصِيدُ
المَشْرَةُ عن أَبي حنيفة وأَنشد ولا تَشْعفاها بالجِبالِ وتَحْمِيا عليها
ظَلِيلاتٍ يَرِفُّ قَصِيدُها الليث القَصَدُ مَشْرَةُ العِضاهِ أَيامَ الخَريفِ
تخرج بعد القيظ الورق في العضاه أَغْصان رَطْبة غَضَّةٌ رِخاصٌ فسمى كل واحدة منها
قَصَدة وقال ابن الأَعرابي القَصَدَةُ من كل شجرة ذات شوك أَن يظهر نباتها أَوَّلَ
ما ينبت الأَصمعي والإِقْصادُ القَتْل على كل حال وقال الليث هو القتل على المكان
يقال عَضَّتْه حيَّةٌ فأَقْصَدَتْه والإِقْصادُ أَن تَضْرِبَ الشيءَ أَو تَرْمِيَه
فيموتَ مكانه وأَقصَد السهمُ أَي أَصاب فَقَتَلَ مكانَه وأَقْصَدَتْه حية قتلته
قال الأَخطل فإِن كنْتِ قد أَقْصَدْتِني إِذْ رَمَيتِنِي بِسَهْمَيْكِ فالرَّامي
يَصِيدُ ولا يَدري أَي ولا يخْتُِلُ وفي حديث عليّ وأَقْصَدَت بأَسْهُمِها
أَقْصَدْتُ الرجلَ إِذا طَعَنْتَه أَو رَمَيتَه بسهم فلم تُخْطئْ مَقاتلَه فهو
مُقْصَد وفي شعر حميد ابن ثور أَصْبَحَ قَلْبي مِنْ سُلَيْمَى مُقْصَدا إِنْ
خَطَأً منها وإِنْ تَعَمُّدا والمُقْصَدُ الذي يَمْرَضُ ثم يموت سريعاً وتَقَصَّدَ
الكلبُ وغيره أَي مات قال لبيد فَتَقَصَّدَتْ منها كَسابِ وضُرِّجَتْ بِدَمٍ
وغُودِرَ في المَكَرِّ سُحامُها وقَصَدَه قَصْداً قَسَرَه والقصيدُ العصا قال حميد
فَظَلَّ نِساء الحَيِّ يَحْشُونَ كُرْسُفاً رُؤُوسَ عِظامٍ أَوْضَحَتْها القصائدُ
سمي بذلك لأَنه بها يُقْصَدُ الإِنسانُ وهي تَهدِيهِ وتَو مُّه كقول الأَعشى إِذا
كانَ هادِي الفَتى في البِلا دِ صَدْرَ القناةِ أَطاعَ الأَمِيرا والقَصَدُ
العَوْسَجُ يَمانِيةٌ